الأمل هو كتلك القشة التي يتمسك بها الغريق في آخر اللحظات طمعا في النجاة ، هو ذلك الجشع ناحية الغد أو الذي بعده و لو كان بعده بأيام طوال ، هو خيط الضوء من الشمس أو نجم أو قمر أو حتى شمعة في وسط الظلام ، قد يكون ظلام النفس أو من حولنا أو ما حولنا ، هو مفتاح الحرية من قيود الأفكار و المكان و الزمان و هو ذلك السجان الذي ترتجي منه قبول الرشوة ليطلق سراحك هو الأحلام النابضة بين الأماني الخائبة هو نسمة الفجر نهاية الليل الداجن هو انجلاء الغيوم عن لآلئ السماء المعتمة و عن بدرها المنير هو دغدغة أصوات الطبيعة لقلبك اليائس و مداعبة أبنائها لك إلى حين انطواء حزنك و تواريه خلف ستائر بهجتك . لا ينبت الأمل إلا من بين الأضلع الصلبة التي أرهقتها الحياة و لا ينمو إلا بداخل قوي لا يزج بنفسه بين أنياب اليأس و الانكسار لايشترط فيه الجهر أو الكتمان ، و لا وجود الحائط الساند الداعم فالأمل هو دعم النفس بالنفس و تمنية النفس بالأماني لا الأغاني فتمسكوا به في حياتكم و كونوا من ذوي الهمم العالية و القلوب القوية .