انا اعاني مني ليس لدي الوقت لاعاني من شخص اخر 』
.
.
.
📌 لا تنسى التفاعل على الروايه والتصويت لها
.
.
.
🕊️ وتذكّر دائمًا:
رواياتي ذات فصول هادئة... فلا تتوقع الكثير، ولكن عِش كل لحظة.
.* . *. *. * .* . *.
كانت كاميلا تتقلّب في سريرها بانزعاج، ملامحها مشوشة، تبحث عن وضعية تريح جسدها المرهق... حتى اصطدمت بشيء صلب، لكنه دافئ. دون وعي، بدأت تقترب منه، تقترب من تلك الرائحة... تلك الرائحة الهادئة الدافئة، التي تنتمي له وحده.
اقتربت أكثر، تستنشقها كما لو كانت تبحث عن الأمان فيها.
وفجأة، جاء صوته، أجشّ ومنخفض، يحمل ابتسامة في طيّاته:
- "أنتِ تفعلين ذلك عن قصد... أليس كذلك؟"
تجمّدت مكانها، فتحت عينيها بسرعة لتقع نظراتها عليه. كان مستلقيًا بجانبها، شعره مبعثر يتساقط على جبهته، ملامحه ناعسة، لكن تلك الابتسامة... خبيثة على نحو مُربك، تحمل شيئًا بين المزاح والافتتان.
شهقت بهدوء، تحاول التراجع عنه، لكن يده التي كانت مستقرّة على خصرها منعتها. بل زاد الأمر سوءًا حين شدّها إليه أكثر، وقبل أن تستوعب، مال بوجهه ليطبع قبلة دافئة على خدها.
- "صباح الخير، كامي."
تبا... صوتُه حين يستيقظ، أضافته إلى قائمتها الطويلة لأشياء تعجبها فيه.
- "أنت... هنا؟ كيف...؟"
رفع إصبعه برفق ليضعه على شفتيها، يقاطعها بلطف:
- "شش... كامي، كيف حال جسدك؟ هل ما زلتِ تتألمين؟"
نظرت إليه مشوشة، لا تفهم السؤال، لكن يده التي انتقلت إلى وجهها، تلامس خطّ فكّها بلطف، جعلتها تنسى كل شيء للحظة.
- "أنا... بخير. لكن... أنت، كيف-"
قاطعها من جديد، جلس باعتدال، وسحبها برفق لتجلس قبالته، يحيط خصرها بيده بثبات.
- "أخبريني، كامي. كل شيء."
تجنّبت نظراته للحظة، صوتها خرج مكسورًا:
- "لماذا أنت هنا يا رافي؟ لماذا تعبث بي هكذا؟ أنا... مُنهَكة. وهنا..." أشارت إلى صدرها، إلى قلبها تحديدًا،
"...هنا يتألم. كل ليلة. لا تجعله يزداد."
حدّق في عينيها، وشيء ما داخله تغيّر حين سمعها تناديه بذلك الاسم... رافي.
نظر إلى يدها التي وضعتها فوق قلبها، ثم اقترب دون تردد، أمسك يدها بلطف، ورفعها ليضع قبلة خفيفة على ظاهرها.
ثم همس، صوته محشو بالعاطفة:
- "قولي لي... منذ متى؟"
أخفضت نظراتها، كأنها تخجل من الاعتراف:
- "منذ أن أتممت عامي الثامن عشر... بعد أن حصلتُ على ذئبتي. أو بالأحرى، حين كان يجب أن أحصل عليها... لكنها لم تظهر. ومنذ تلك الليلة... بدأ الألم."
كان يستمع إليها بإصغاء كامل، يتتبع كل كلمة كأنها خيط ينقله لفهم ما كان غامضًا.
- "ويحدث فقط في الليل؟"
- "نعم... أحيانًا الساعة التاسعة، وأحيانًا منتصف الليل. لا موعد ثابت."
- "ولا تعرفين السبب؟"
نظرت إلى يدها للحظة، ثم إلى عينيه مباشرة.
همس بلطف:
- "كامي... عيناكِ علي."
رفعت نظراتها إليه، لتجد ابتسامة دافئة على وجهه، لا تشبه ابتساماته المعتادة، بل واحدة ناعمة... مطمئنة.
- "يمكنك إخباري بكل شيء... دون خوف، دون أن تحاولي تحليل الأمر. فقط... قوليها."
ترددت، ثم همست:
- "أعتقد أن الأمر... له علاقة برفيقي."
تجمّد جسده للحظة، وكأنها ألقت عليه تعويذة من نوع مختلف. لكن ملامحه لم تتغير، كان يتقن إخفاء الانكسار. اكتفى بابتسامة صغيرة، بالكاد تظهر، وقال:
- "هيا، جهّزي نفسك... سأخذكِ إلى مكان ما."
لم تسأله أين، ولا إلى أين، ولا حتى لماذا. كانت تلك أول مرة يقول لها:
"سآخذكِ إلى مكان ما."وقد بدت الجملة وحدها كافية لتحرّك شيئًا عميقًا بداخلها، شيئًا لم ترغب في مواجهته الآن.
بسرعة استقامت من على السرير، واتجهت إلى غرفة الملابس الخاصة بها، قلبها ينبض بإيقاعٍ غير منتظم، وعقلها غارق في الحيرة.
هل ترتدي فستانًا؟
أم شيئًا رسميًا؟
أم تكتفي بملابس مريحة؟
كل خيار بدا ناقصًا... أو زائدًا، حتى قررت أن تسأله.
خرجت من الغرفة الصغيرة، وفي اللحظة نفسها اصطدمت بأنفاسها.
رافائيل...كان خارجًا من الحمّام، قطرات الماء ما زالت تلمع على جسده، بينما يجفف شعره بمنشفة بيضاء. عاري الصدر، عضلاته واضحة، منحوتة كما لو أن الآلهة صمّمتها بعناية.
وقعت نظراته عليها فورًا، وقال بصوته الهادئ:
- "هل أنتِ بخير؟"
بالطبع لا!قلبها كان على وشك الانفجار، ماذا ترى أمامها بحق السماء؟
متى أصبح بهذا الشكل؟
بهذا الحجم؟
بهذه الجاذبية التي تكاد تُغرقها؟
جمعت شتات نفسها بصعوبة وسألته، محاولة أن تبقي نبرتها ثابتة:
- "ماذا عليّ أن أرتدي؟"
أجاب دون تفكير، وكأن جوابه كان دائمًا على طرف لسانه:
- "أي شيء ترتدينه يصبح جميلاً، كامي."
قالها ببساطة، وكأنها حقيقة كونية لا تقبل الجدل.هي تعرف أنها جميلة، شقيقها يؤكدن ذلك دائمًا...
لكن حين يقولها هو؟حين تخرج الكلمة من بين شفتيه؟ الأمر يصبح مختلفًا... مختلفًا تمامًا.
همست، محاولة التماسك:
- "فقط أودّ أن أعرف المكان... لأرتدي ما يناسبه."
ابتسم، نظراته دافئة، عميقة، وقال:
- "ارتدي شيئًا مريحًا."
أومأت له، وعادت إلى الداخل، لكنها لم تنهِ ترددها.
خرجت مجددًا، في يدها طقمين مختلفين.
- "أيّ واحد؟"
سألته بعيون مترددة.
اختار أحدهما، ابتسمت وعادت... ثم خرجت من جديد، هذه المرة تحمل حذائين.
- "وهذا؟"
أجاب بابتسامة أوسع... وكأنه ينتظر هذه اللحظة منذ زمن.
ثم كانت هناك الحقيبة... ثم لمسة خفيفة في شعرها...
وهي تتردد وتعود وتسأل...
وهو هناك، ينظر إليها كأنها قطعة من روحه خرجت إلى العالم.
في تلك اللحظات، لم تكن مجرد فتاة تستعد للخروج...
كانت عالمه الصغير يتحرك أمامه، وها هو أخيرًا يلمسه، يعيش لحظاته معها، يختار لها...
ويبتسم، لأنه أخيرًا...أمانيه تتحقّق.
كان يمسك يدها، يتسلّلان بخفة خارج القصر، وكأنهما يهربان من شيء يعرفان جيدًا أنه ليس خطيرًا، لكنه ممتع لأنه سرّي.
هو كان يشعر بتوتر واضح؛ لم يسبق له أن فعل شيئًا كهذا من قبل.
أما هي، فكانت تمشي خلفه وتبتسم من قلبها، بعينين تلمعان بالحماسة، مما جعله يتوقف فجأة وينظر لها باستغراب.
"لماذا تبدين سعيدة هكذا؟"
أجابت بابتسامة أوسع:
"هل هذا سيء؟"
"بالطبع لا... ولكن..."
تردد، ثم تنهد وابتسم بتوتر، "لا تهتمي. لقد وصلنا."
نظرت أمامها، لتجد دراجة نارية سوداء لامعة، مصفوفة بجانب السور الخلفي.
رفعت حاجبها بدهشة، تراقب وهو يتجه نحوها بثقة، يرتدي خوذته السوداء.
ببذلته الداكنة، وجسده الرياضي، بدا كأحد رجال المافيا الإيطالية في أفلامها المفضلة.
ثم أحضر خوذة أخرى... ورديّة.
توقفت، نظرت إليه بنظرة طويلة، ثم قالت بسخرية ناعمة:
"ورديّة؟"
أجاب دون أن ينظر إليها، وكأنه يخفي خجله خلف خوذته:
"هي... جاءت مع الدراجة."
كان يريد أن يخبرها أنه اشتراها خصيصًا لها، منذ زمن، فقط في انتظار اللحظة التي توافق فيها على أن تكون خلفه.
لكنه، بالطبع، لم يخبرها.
اقترب منها، وساعدها في ارتداء الخوذة بحرص بالغ، محافظًا على تصفيفة شعرها الأنيقة.
ثم أمسك يدها، وساعدها على الجلوس خلفه.
وضعت يديها حول خصره بخجل.
وبدأ هو القيادة فورًا، كأنه يهرب من شعوره، أو من رغبته في ألا تنتهي هذه اللحظة أبدًا.
.* . *. *. * .* . *.
"سيدي، لقد وصل السيد كاسبر."
أومأ ليونيل للمساعد، مشيرًا بالسماح له بالدخول.
دخل كاسبر، حاكم نوكتاريا، بخطوات ثابتة، تنبعث منها هالة قاتمة تشي بأعوام لا تُعد من القوة والدهاء.
عيناه السوداوان كانتا كهاوية لا قرار لها، وشعره الفاحم ينسدل بنعومة متقنة على وجه شاحب كأن الدم هجره منذ قرون. كان أطول من ليونيل ببضعة سنتيمترات، عريض الكتفين، نظراته حادة كالسكاكين، وصوته حين يتحدث يحمل جليد آلاف الشتاءات.
ومع ذلك، لم يكن ليونيل رجلاً يمكن تجاوزه بسهولة.
قوة بنيته وحدها كفيلة بفرض الهيبة، وهالته التي تحيط به، تكشف أن عدد هجنائه يمنحه سلطة لا يُستهان بها.
نهض ليونيل لاستقباله، صوته ثابت لكن حاد:
- "مرحبًا بك... تفضل بالجلوس."
جلس كاسبر دون أن يبتسم، وتبعه ليونيل إلى المقعد المقابل له، الفاصل بينهما طاولة صغيرة، لكن التوتر الذي خيّم على الغرفة كان أثقل من أن يُخفى خلف المجاملة.
بدأ كاسبر الحديث، نبرة باردة، ساخره قليلًا:
- "هل أصبحت الحاكم الآن؟ كنت أظن أن جابرييل هو من تولّى العرش."
ابتسم ليونيل بخفة لم تصل إلى عينيه:
- "أعتقد أنك تعرف تمامًا طبيعة مملكتنا يا كاسبر، فلا نُضيع وقتنا في الأسماء... دعنا ندخل في صلب الموضوع."
كان ليونيل من أول الرافضين للسلام مع نوكتاريا منذ أن بدأ يتعلّم السياسة والحكم.
بالنسبة له، لا سلام حقيقي بين مصّاصي الدماء والمستذئبين، مهما طال الزمن ومهما تبدّلت الوجوه.
قال كاسبر بنبرة أكثر حدة:
- "إذًا... ما سبب استدعائي بهذه العجلة؟"
استقام ليونيل قليلًا، ثم عاد للاتكاء إلى الوراء مسترخيًا، عينيه ثابتة على وجه كاسبر، كمن يزن خصمه:
- "لمَ يتجوّل أفراد شعبك في أرضي؟ بيننا اتفاق، وتحذيرات سابقة، ومع ذلك يتكرر الأمر."
صمت لوهلة، ثم أردف بصوت خافت يشبه التهديد المقنّع:
- "صحيح، بيننا سلام، ولكن التحرك داخل أراضي الممالك لا يتم إلا للضرورة القصوى. وأنا هنا اليوم، أرسل رسالتي مباشرة:
دماء على أرضي... تعني اشتعال مملكتك بأكملها يا كاسبر."
ضاق نظر كاسبر، صوته منخفض لكن يحمل نبرة غضب:
- "هل هذا يعني أنك المسؤول عن مقتل أفراد شعبي؟"
أجاب ليونيل بنبرة لم تخلو من التحدي:
- "أنت تعرفني، كاسبر... لو أردت قتل أحد، لفعلتها أمام ناظريك.
أنا لا أمارس الخفاء."
ابتسم كاسبر ابتسامة جانبية، كأنها خيط حادّ من السخرية، تليق بملامحه القاسية ونظراته التي لا تعرف الرحمة. ثم اعتدل في وقفته بهدوء قاتل، وأخذ يغلق أزرار بذلته بإتقان، وكأن كل زر يُغلق هو وعدٌ بالخطر.
قال بنبرة باردة:
- "وصلت رسالتك، ليونيل... ولكن حين تعود الخيانة من دمائكم مجددًا، لا تلُمنا."
ردّ ليونيل بعينين متسعتين بالشبهة:
- "أهذه نصيحة... أم تهديد؟"
أجابه كاسبر وهو يمر بجانبه، صوته أجوف كأنما يخرج من ظلال الماضي:
- "نحن أبناء الملعونين يا ليونيل... ولا تنسَ، تلك الدماء تجري في عروقك أيضًا."
ثم غادر،تاركًا خلفه صمتًا أثقل من التهديد،وكأن وقع خطواته كان ختمًا على وعدٍ لا يُكسر.
كان ليونيل يعلم ما يقصده كاسبر...أجيال مضت في عائلتهم،وكاسبر... ظل دومًا موجودًا.
الخيانة الأولى وقعت منذ زمن بعيد،حين اختفت إحدى ممالك العظام بسبب الوعود السبع.
ومع مرور الوقت...حدثت الخيانة من جديد.لكن حديث كاسبر لم يكن تلميحًا للماضي فقط،
بل كان نذيرًا، تحذيرًا من خيانة ثالثة تقترب.
فهل يقصد أن اللعنة ستُعاد؟ان دماء آل جابرييل ملعونة إلى هذا الحد؟
ملعونة بما يكفي لتُعيد تكرار الخراب؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- اود ان اكون شريره للغايه 😈
واقول حسب التفاعل مع الروايه واذا احببتوها
استمر في كتابتها 🤷🏻♀️
-ولكن سأحاول الا افعل ذلك 😇
- لــــيــــلــــيــــث🍒
lilith🍒