\"بداية النهايه\"

\"بداية النهايه\"

22 0

ـ عندما اكون معها أشعر

ـ تشعر بماذا

ـ هذا كل شئ أشعر

*أذكرو الله*

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"العشرين من أكتوبر من عام ألفين وتسعة عشر"

برلين مدينه بوخ تحديداً

الساعه التاسعه والنصف صباحا

هاهي ذا تدخل وهي تلهث.....وجهها واجزاء من رقبتها قد انتشر عليهم اللون الاحمر بسبب الركض ...كانت تستند علي باب الدخول قبل أن تستأذن من الاستاذه للدخول

"اعتذر علي التأخير....لقد كانت الطرق مزدحمه بسبب الامطار"

حسنا لقد كان الجو سئ بالفعل ...،نظرت لها الأستاذة ببعض الضيق ولكنها سمحت لها بالدخول ....زفرت أنفاسها براحه ودخلت كالعادة تختار ابعد مقعد في القاعه.

عادت الأستاذة للشرح ...لقد كانت محاضره عامه لجميع التخصصات المتعلقه بالفن ...لذا كان بجانبي صديقي كارل الذي في قسم الرسم بالفحم و الرصاص ....وبالنسبه لي كنت في قسم النحت أنه هوايتي المفضله منذ الصغر كان والدي معارض لهذا التخصص بالفعل،كان يريد مني أن ادرس إدارة أعمال ولكني عارضت الفكره وبشده .....وها أنا ذا

"فيما تفكر "

"في صاحبه قبعه الصوف الحمراء"قلت بشرود وانا انظر إليها بالفعل.....اريد ان اعرف حقاً سر هذه القبعه الغبيه التي لا تخلعها من رأسها بتاتاً.

"أمازلت تشعر بالفضول نحوها...؟"جاء صوت هامس من خلفنا ....لم تكن سوى صديقة طفولتي اميليا

"اجل"

" لقد أخبرتك بالفعل أنها فتاة غريبه دائماً ما تجلس بمفردها ولا تتكلم مع أحد فقط تظل ترسم وترسم ولا شئ غير ذلك"

"وهل تعرفها....؟"سألته اميليا

"لا اعرفها شخصياً ولكنها معي في نفس القسم"

.

.

.

لقد انتهينا أخيراً...،سنذهب للكافيتريا ولكن اولاً هناك شئ يجب فعله.

توجهت لها ....و وقفت أمام مقعدها ، رفعت رأسها لي أخيراً ويا ألهي الرحمه....ما هذا الذهب الصافي في عينيها.

"هل استطيع مساعدتك في شئ....؟!!"

لم اخرج من شرودي الا عندما سمعت ذلك الصوت اللطيف مثل صاحبته

"ما رأيك في الانضمام إلينا"

عرضت عليها مباشره لا احب المماطله في الحديث....كارل واميليا كانا يقفان خلفي ينتظراني

"لماذا تريد مني الانضمام إليكم.....نحن لم نتكلم معاً من قبل " سألت باستغراب و فضول يلمع في عينيها.

"أشعر بالفضول ناحيتك ...لهذا اريد التعرف عليكي أكثر" اجبتها بصراحه وانا انظر داخل عينيها....كنت استطيع سماع شهقة اميليا من هنا بسبب صراحتي .

"ولكن الا تعلم أن الفضول قتل القطه .....ولكن في حالتك أنه قط"ردت بضحكه لطيفه ممازحه

"لا بأس أن كان الموت في سبيل شخص ذهبي مثلك" قلت لها بأبتسامه جانبيه أحدق بها .... اوه لقد انفجر وجهها باللون الاحمر مثل قبعتها الحمراء.

"حسنا لا بأس إذا"ردت وهي تشيح بوجهها للجانب مع تمرير إصبعها علي أنفها بخفه .

أظنني سأستمتع بأخجالها من اليوم وصاعداً .

.

.

.

.

ذهبنا للكافيتريا وطلبنا الطعام وجلسنا نأكل ....لقد كانت الوحيده التي طلبت بطاطس مقليه فقط.

"إذا كيف حالك هذه الأيام....؟"بدأت اميليا في الحديث بتوتر تحاول كسر هذا الصمت الذي خيم علي الطاوله فجأة ...وحسناً ليتها لم تتكلم ....حاول كارل اخفاء ضحكته عن طريق حشو فمه بالطعام..... بينما انا ابتسمت بخفه

"جيده ....،ولكن أشعر بالملل قليلاً هذه الأيام ....سئمت الروتين تعلمين ما أقصده"ردت بأبتسامه خفيفه

"معكي حق تشعرين وكأن هذه الأيام في ركود غريب" انضم إليهم كارل في الحديث

"ما رأيك في الانضمام لنا يوم الأحد....سنذهب لصالة التزلج علي الجليد" اقترحت عليها ....وداخلي اتمني أن توافق.

"ولكني لا استطيع التزلج"

"لا بأس سنعلمك اتركي الأمر لنا" قالت لها اميليا بأبتسامه كبيره تحسها علي المجئ .

"معها حق لا تقلقي نحن معكي" حاول كارل حسها علي القبول أيضاً.

نظرت لنا قليلاً تفكر في الموضوع

"حسنا إذا انا معكم....لا بأس من التجربه"

صرخت اميليا بأجل كبيره ....بعدها انتهينا من تناول الطعام وقررنا المرور عليها يوم الأحد لنقلها معنا بعد تبادلنا لأرقام الهواتف .

.

.

.

.

.

.

يوم الأحد

الساعه الرابعه وخمس وأربعين دقيقة مساءً

كنت اقود السيارة وبجانبي يجلس كارل وفي المقعد الخلفي تجلس اميليا.

"يبدو انك مهتم بها حقاً"سأل كارل فجأة

"اجل انا كذلك" جاوبته بصراحه

"هذا غريب لا شئ يثير اهتمامك عادةً" سأل بأستغراب ...معه حق نوعاً ما فا انا أشعر بالملل سريعاً ونادراً ما اشعر بالأهتمام تجاه شئ معين وصعب الارضاء أيضاً....ولكنها مختلفه جذبت انتباهي سريعاً عن طريق تلك القبعه الحمراء الغبيه وعينيها الذهبية المتلألئة.

"هذه المره مختلفه"

وصلنا الى منزلها واتصالنا بها نخبرها أننا ننتظرها بالخارج.

.

.

.

.

خرجت من باب المنزل ترتدي ستره رمادية اللون وبناطل قماش اسود وحذاء ابيض....أيضا لم تنسي تلك القبعه الغبيه.....لوحت لنا وهي تقترب

"كيف الحال" قالت بمجرد وقوفها أمامنا

"بخير كما ترين.....المهم هل انتي مستعده للمرح"سألها كارل بحماس

"بالطبع لقد ولدت مستعده"ردت عليه بحماس مضاعف وهي تضحك....بعدها نظرت لي مع تلك الأعين الذهبيه .

"كيف الحال"

"بخير"

ابتسمت لي بهدوء وقالت جيد

هل كنت بارد في تصرفي معها ....؟

"اوريليا"

جاء صوت من خلفها ونظرنا جميعاً لمصدر الصوت ولقد كان رجل بشعر اسود واعين بنيه ..... وبجانبه إمرأة شقراء بأعين زرقاء ،انهم والديها.

"الم اقل لكي أن ترتدي الوشاح قبل خروجك قد تصابين بالبرد" وبخها والدها

"ولكني حقاً لا احتاجه بجانب هذا أنه يخنقني حقاً" قالت بتذمر ترفض ارتدائه.

"صغيرتي لأجلي اتفقنا ارتديه حتي لا اقلق"حاولت والدتها حسها علي ارتدائه حتي استسلمت .

" هل هؤلاء اصدقائك اللذين أخبرتنا عنهم...؟" سألتها والدتها بأبتسامه جميله بعد ملاحظتنا نقف بالخلف .

"اجل هذه اميليا و كارل .....وصاحب أعين السحاب الذي هناك هو ماكسيميليان" قالت تعرفها علينا.....ولسبب ما احببت اللقب الذي أطلقته علي.

"مرحباً بكم ......لقد ظلت اوريليا تخبرني الكثير عنكم طوال الليل .... وأنكم اول أشخاص يردون التعرف عليها في الجامعة.....،سعيده انكم أصبحتم اصدقائها"

حسنا لم اتوقع هذا كنت أظن أن لها اصدقاء خارج الجامعة.

"سيدتي صدقيني نحن أكثر من سعداء لأننا تعرفنا على هذه الجميله"قالت اميليا بمرح و هي تشبك يدها مع اوريليا .

"يسعدني هذا ....بجانب هذا دعينا من الألقاب يمكنكم منادتي مارثا فقط"

انتهينا من توديعهم وركبنا السياره اميليا و كارل بالخلف و اوريليا بجانبي ......،لقد لاحظت أن والدها لم يكن سعيداً بوجودنا نوعاً ما.... ولا اعرف السبب حقاً ولكني شعرت بضيق لمجرد التفكير أن هناك عائق قد يقف بيني وبينها.

.

.

.

ولكن ماكسيميليان في هذه اللحظه لم يدرك أن القدر وضع له عائق ...لم ولن يستوعبه قلبه قبل عقله.

.

.

.

.

.

وصلنا أخيراً.....ترجلنا من السيارة ودخلنا للصاله .

"لماذا ليس هناك أحد غيرنا...؟"سألت اوريليا

"لأن ماك......"

"لا يأتي الكثير الي هنا يوم الأحد" قاطعت حديث اميليا سريعاً...... الحمقاء كادت تكشفني .

"اوه الا تريد منها معرفة انك حجزت الصاله لنا اليوم"همس كارل بجوار اذني وبجانبه اميليا تنظر لي بخبث.

تبا هؤلاء الأوغاد ....اشك أحياناً بأنهم أعدائي وليسوا اصدقائي....أدرت عيني وابتعدت عنهم .

اخترنا مقاسات كلن منا .....وارتدي كلن منا حذائه ...،والان حان وقت المرح.

"تعلمون أظنني قد غيرت رأيي لا استطيع فعل هذا"نبست اوريليا برجفه ما أن وضعت قدم واحده علي الجليد .

"لا بأس لا تقلقي نحن معكي لن نفلت يدك"قالت اميليا تحاول تشجيعها وتمد يدها لتمسكها.

كادت اوريليا تمسك يدها ولكن .....

"انا امهر شخص هنا ...لذا سيكون من الأفضل انا اعلمها انا"قلت بعد أن لمست أناملي يدها البارده .

بدت متفاجئه...، ولكنها لم تمانع حقاً.

اخذت اسحبها معي وجعلتها تستند بيديها على مرفقاي....احاول تجاهل نظرات كارل و اميليا الخبيثه ... هولاء الأشخاص حقاً رأسهم مليئ بالأشياء القذره .......، حسنا ليس وكأني الملاك البريئ هنا .

تجاهلتهم اتركهم يتزلجون معاً....وصببت تركيزي علي فتاتي الذهبيه التي تجاهد حتي لا تقع.

"تعالي ...، امسكي بيدي" قلت لها بأبتسامه خفيفه

"لا بأس استطيع الوقوف بمفردي" رفضت

حسنا من كان يتوقع أن شخصيتها عنيده...فا هي حقاً يكاد وجهها يقبل الجليد .

انزلقت قدمها بشكل خطير ....وشهقت هي بصدمه ....،سحبتها من خصرها ناحيتي بسرعه قبل أن تقع.

جسدها ...أنه بارد

"انتي بخير....؟"سألت بهدوء انظر لأسفل قليلاً.....يعجبني فرق الطول بيننا.

"اجل ....،شكرا لأمساكي"قالت ترفع رأسها قليلاً تشكرني.......تبا يا فتاه لا تنظر لي هكذا....،عينيها أنها تقتلني الف مره في الدقيقة...هذا ليس عدلاً بتاتاً هل انا الوحيد الذي يشعر هكذا ...؟

سحبتها من خصرها ناحيتي أكثر ....الصق جسدينا معاً....علي امل ان استطيع تدفئتها قليلاً.

"لا بأس انا هنا دائماً لأنقاذك....لن اتركك"نبست بهدوء اغرق في شمس أعينها.

نظرت لي بنظره غريبه لم افهم معناها....ولكن شعرت وكأنها تحاول اخبارى شئ ما .

بعدها بدأت بتعليمها أساسيات التزلج ......وبدأت تتحرك ببطء تعتمد على نفسها .....وبعدها انضم لنا كارل واميليا واصبحنا نتنافس علي من يستطيع الوصول إلي الطرف الآخر من حلبه التزلج قبل الآخر.

انقضت مدة طويلة حتي أصبحت الساعه العاشرة......اتجهنا الي السيارة بعد إتصال والد اوريليا يحثها علي العوده لأن الوقت قد تأخر .

لوحنا لها أمام منزلها بعد إيصالها.....اوصلت كلن من كارل واميليا وبعدها ذهبت الي منزلي .

كانت ليله رائعه لا تنسي.

.

.

.

.

_بعد مرور شهر وعشره ايام _

الواحد من ديسمبر

الساعه الرابعه والنصف

امام حديقه بوخ البلدية

"اسفه... هل جعلتكم تنتظرون كثيراً ...؟" قالت تعتذر ما أن وقفت أمامنا.

"لقد قلت لكي أن نأتي لنقلك بما انك في طريقنا الى هنا بالفعل أيتها الحمقاء"نبست اميليا بغيظ منها بينما تنظر لها بعينان مخيفه.

"ليس هناك داعي حقاً إيمي.....لأني كنت اخطط لأجلب بعض الطعام من أحدي المطاعم المشهورة بجانب منزلي ولكنه لسوء الحظ تم نقله لمنطقة أخرى" أنها تكذب بالفعل

لا اعرف لماذا ولكن خلال الشهر الفائت بدأت تصرفاتها غريبه للغايه....تختفي فجأة ولا ترد على هاتفها ، لا تأكل معنا أبدا مهما حاولنا معها ، حتي أنها لم تدعونا الي منزلها يوماً بغض النظر عن طلب اميليا في زيارتها ولكنها تخترع الحجج في كل مره ، و فقدانها للوزن بشكل ملحوظ وهذا ما يجعلني حقاً أصاب بالجنون ....ما بها..... مهما حاولت التقرب منها خلال الأيام الفائته كانت تصدني بطريقه غير مباشره وكأنها تضع حاجز غير مرئي بيننا .

"لا بأس لقد جلبت معي الطعام لقد أعدته والدتي لنا .... لذا هيا لندخل" قال كارل يسحبها لباب الدخول.

اخترنا بقعه جيده لنجلس بها ...فرشنا شيئا لنجلس عليه واخرجنا علب الطعام.

"عمتي حقاً هي الافضل في الطبخ" قالت اميليا تثني علي طبخ العمه فينسيا.

"أنها والدتي عزيزتي ماذا تتوقعين" نبس كارل بغرور

سمعت قهقه خفيفه من أمامي......كانت تتابع الشجار الذي بدأ بين كارل و اميليا وقد بدأت تضحك بقوه بسبب اميليا التي بدأت بشد شعر كارل بغيظ.

كالعادة رفضت تناول الطعام معانا .....فقط شربت العصير .

هذا يزعجني .....عندما افكر أن هناك شئ لا اعرفه عنها أشعر بالغيظ الشديد ....تبا.

"سأذهب الي الحمام قبل أن نبدأ في التجول" قالت اوريليا وهي تقف.

"هل تعرفين مكانه ...هل آتي معكي"قلت بهدوء اقترح ذهابي معها ....ولكنها رفضت.

"لا.....لا داعي أستطيع الذهاب بمفردي"

"حسنا انتبهي لنفسك"قالت اميليا تحاول تلطيف الأجواء بعد أن رأت تجهمي.

رأيتها تبتعد من أمامي .

"عليك التوقف حقاً يا رجل اشعر انك تضغط عليها"نبست اميليا بجدية بينما تنظر لي بإتهام.

"حقاً اميليا هل تقولين هذا لي ....لم واللعنة علي فعل هذا ألا ترين أنني احاول .....انا حقاً احاول معها لأني أحبها اريدها أن تبادلني المشاعر .... ليس عدلاً بتاتاً أني الوحيد الذي يشعر بتلك النيران بداخلي تلتهم قلبي .....حتي اني حاولت أن أنكر تلك المشاعر بأقناع نفسي أنه مجرد فضول" لم اشعر بنفسي الا وانا اصرخ في وجه اميليا بغضب .

لقد تراكمت تلك المشاعر السوداوية داخلي طوال ذلك الشهر ولم استطع إخراجها ولكن كان حديث اميليا كالقشه الاخيره.

اخفضت مستوي صوتي .

"لكنه لم يكن فضولاً،لم يكن كذلك....لقد كان حباً وأكثر انا اعشقها حقاً يا رفاق.....أصبحت تقيم داخل عقلي طوال اليوم ولا افكر سوا بها ....قلبي يتمني قربها....يداي تحترق للمسها.....عيناي تتمني لمحها فقط،انا اتألم قلبي يؤلمني،ليس وكأني الوحيد الذي لم يلاحظ تجاهلها لي.....ولمشاعري.....لقد حاولت طوال هذا الشهر ولم يكن هناك نتيجه واحده جيده....لا اريد أن يتم سرقتها مني أو حتي أن تتركني ...لن أسمح بهذا"قلت بقهر وغصه علقت في حلقي...... لم أدرك أني قد أفصحت عن مكنونات قلبي الا عندما شعرت با كارل يحتضنني بقوه واميليا بجانبه وهي تنظر لي بحزن .

"يا الهي ماكس ....هل كان هذا ما يجعلك حزين طوال الوقت هل كنت تشعر بذلك الألم داخل قلبك بمفردك الهذا كنت علي غير طبيعتك طوال الفتره الاخيره.....لهذا كانت عيناك تلمع بذلك الحزن الفظيع" نبس كارل بحزن وهو يبتعد عني ....ينظر لي بألم.

"ماكسيميليان ماذا فعلت بنفسك......ما الذي أدخلت قلبك إليه"نبست اميليا بحزن كبير وهي تنظر لي بأسف.

معها حق ما الذي أدخلت قلبي إليه ....ليس ذنب أحداً غيري .....كنت اكتفي بذاتي فقط أما الأن الأمور قد تغيرت كثيرا.....ولكني لن استطيع الخروج من ما أنا به مهما حاولت لن استطيع......وهذا ما يخيفني.

بعدما عادت اوريليا....كانت قد لاحظت التغيير الذي طرأ على الأجواء وخاصة تلك الهالة السوداوية التي كانت حولي.......ولكنها لم تسأل ....وهذا نوعاً ما صدمني أنها حقا لا تكترث .......فقط أكملت حديثها مع كارل دون السؤال عن أي شئ.

.

.

.

.

.

.

عدت للمنزل بعد أن انتهي اليوم وعاد كلن منا الي منزله....صعدت إلى غرفتي بقلب متألم قبل ان اخلع سترتي وأخرج بعض الملابس للأستحمام ....كنت علي وشك الدخول للحمام ولكن اخترق صوت هاتفي الصمت المطبق على الغرفه ....امسكته اري من يتصل في هذا الوقت .....وحسنا كان من المفاجئ أن اري اوريليا تتصل بي ..... تنهدت بعمق قبل أن أفتح الخط.

مرت دقيقه من الصمت لم اسمع بها سوا صوت أنفاسها.

"انا امام منزلك" جاء صوتها الهادئ يخترق قلبي.

لم استوعب ما تفوهت به إلا بعد مدة ....تركت الهاتف علي السرير دون الرد واسرعت اخرج من الغرفه وانزل السلالم سريعاً.

واحد

اثنان

ثلاثه

ها هي ذا تقف أمام باب المنزل....هل هي حقيقة حتي ....كيف لها أن تستولي علي قلبي هكذا هذا ليس عدلاً.....ليس عدلاً بتاتاً.

ابتسمت بخفه وهي تنظر داخل عيناي.....بذلك الذهب في عينيها.

خطوه

خطوتان

و ها هي ذا .....تبعدني خطوه واحده عن سحقها بين ذراعاي.....لينتشي قلبي بهذا القرب المحبب.

لم اتوقع ان تتحقق امنيتي بهذه السرعة.

لم اشعر إلا بدفئ غريب ... ولكن لم يكن دفئ لجسدي فقط بل لمشاعري ...لقلبي المجروح .

لم تكد تمر دقيقه حتي شعرت بها تنسحب ببطء.... تداركت نفسي بسرعه وشددت عليها بين أحضاني ارفض ابتعادها .....لأني كنت أحتاج هذا حقاً.

"ما هذا فجأة" سألتها بهدوء ارفض قطع هذا التواصل .

"ظننت أنك بحاجته لم تكن بخير عندما كنا في الحديقه"ردت

أن كنتي تعرفين هذا بالفعل....اذا لماذا تعذبين قلبي هكذا...أنه يؤلم ....أنه يؤلم حقا اوريليا...لذا ارجوكي ارحميني واشعري بي ....أشعري بقلبي الذي يموت لأجلك .

انسحبت هي بهدوء للخلف وانا بدورى قد تركتها اتمعن في ملامحها.

"لن استطيع مقابلتكم بعد الآن"

صمت حل علي المكان ....لم يكن هناك صوت ...سوى صوت الرياح القويه ...يبدو أنها ستمطر.....وتمني ماكسيميليان في هذه اللحظه أن تمطر الآن حتي لا يسمع العالم صوت تحطم قلبه نهائياً.

نظر لها بفراغ وبرود استولي علي جسده أو بالأصح مشاعره.

"كما تريدين" قالها ببرود واستدار يدخل للمنزل ويقفل الباب في وجهها....فقط هكذه من دون أن يضيف اي شئ .

ويا ليته فقط القي نظره واحده ....فقط واحده كان سيلاحظ أن هناك قلباً متألماً

قلباً يحتضر .

.

.

.

.

.

.

_بعد مرور خمس وعشرين يوماً _

"هل ستظل علي هذه الحال حتي تموت أيها الاحمق"

صوت كارل المنزعج اخترق رأسي.

"فقط اتركني وشأني" قلت له ببرود انتظر أن يخرج من غرفتي ....لم يكن يجب علي أن اعطيه نسخه من المفاتيح لا هو ولا اميليا....منذ ذلك اليوم انعزلت في غرفتي...ولم وأخرج خطوه واحده خارج المنزل .....حتي دراستي اهملتها.

"واللعنة هل انت فتاه في فترتها الشهريه ايها الأبله....حرك جسدك من علي السرير" صرخ بغيظ وهو يحاول شد الغطاء من علي جسدي.

تبا أشعر بالصداع بسبب الأرق الذي أصبح يصاحبني اخر فتره ولم انعم بالراحه منذ مدة وهذا الاحمق يزيد الأمر علي .

"لم أكن أريد أن أخبرك بهذا ولكن حالتك هذه مثيره للشفقه حقاً"

اخرجت رأسي من تحت الوسادة انظر له بتساؤل .

"وما هو هذا الذي لم تكن تريد اخبارى به....؟!!" سألت انتظر إجابته.

تنهد كارل بخفه ....شعرت أن ما سيقوله تالياً لن يعجبني .

"تعلم منذ ذلك اليوم الذي ذهبنا فيه الي الحديقة .....من وقتها لم نري اوريليا نهائياً في الجامعه......لذا حاولت أنا واميليا أن نتواصل معها ولكن هاتفها كان مغلقاً....لذا ذهبنا الي منزلها حتي نطمئن لأنها بدت كأنها تبخرت ولكن لم يكن هناك احد، شعرنا بالريبه لما يحدث .....ولم نكن نريد ازعاجك خاصة وانت في هذه الحاله"

ما معني هذا ....كيف لم يجدوها هل تمزحون معي .

نهضت من علي السرير بسرعه اتجه الي خزانة الملابس.

"الي اين " سألني كارل وهو يشاهدني أرتدي ملابسي في عجله من امري .

"الي اين سنذهب برأيك كارل ....بالتأكيد للبحث عنها انا لن أفقدها" قلت بهدوء وانا انتعل حذائي.

"هيا بنا"

.

.

.

.

.

ذهبنا الي منزلها ولم نجدها بالفعل كما قال كارل ....لذا ركبنا السيارة وظللنا نتجول في المدينه علي امل انا نجدها ولكن ....يبدو كأن القدر يقف ضدنا .

كان آخر امل لنا هو إيجادها في الجامعه....لذا ذهبنا الى هناك وانفصلت انا وكارل نبحث عنها......مضت ساعه ولم نجدها لذا عدنا إلى بوابه الجامعه انتظر كارل .....وها هو ذا يأتي ومن خلفه كانت اميليا تلحقه .

"لم اجدها" قال كارل بأنزعاج .

تبا اكاد أجن شددت شعري للخلف بعصبيه احاول تهدئة نفسي .

اين ذهبت بحق الجحيم.

"تبا يا رفاق انظرو هناك أليست هذه والدة اوريليا......"نظرنا حيث تنظر اميليا.....ولم نتوقع بتاتاً أن نري والدتها...... كانت تتجه إلينا حيث البوابه الرئيسيه ومعها مدير الجامعه ...كانا يتحدثان بشأن شئ ما لدرجه انهم لم ينتبهوا لنا .

"ما الذي تفعلونه هنا" سألنا المدير بأستغراب بعدما رفع رأسه لنا .

نظرنا الي السيدة مارثا بسرعه نسألها

"اين هي اوريليا.....لم تعد تأتي الي الجامعه ولا ترد علي مكالماتنا....هل هي بخير نحن حقاً نشعر بالقلق عليها " قالت اميليا بقلق وهي تنظر إلي السيدة مارثا

"اجل حتي أننا ذهبنا الى منزلكم لكن لم يكن هناك أحد " تابع كارل بعد اميليا

نظر المدير الي السيدة مارثا بحزن وشفقه وبعدها نقل اعينه لنا كأنه يحاول أن يوصل رساله ما .

.

.

.

.

.

الساعه الثالثه بعد منتصف الليل

دخلت غرفتي وانا اشعر بمشاعر غريبه وسوداء...،قلبي يؤلمني......أنا أشعر أني احتضر كيف يمكن أن يحدث هذا ...، لم يكن من مخططاتي ....لماذا يحدث هذا كانت الشئ الوحيد الذي رغبت به ....لم أشعر بنفسي الا وانا احطم ما يقع أمام عيناي.

"لماذاااااا......لماذا يحدث هذا قلبي يؤلمني ارجوك أيها الرب ارجوك لا تأخذها ارجوك أنا أتوسل لك أنها الوحيده التي احببتها دون شروط ......هي الوحيده التي سأفعل اي شئ لأجلها ....هي الوحيده التي حين تبصرها عيناي يرتاح قلبي.....،هي راحتي الوحيده ايها الرب لذا ارجوك .....ارجوك لا تأخذها مني أنا اريدها لا استطيع العيش دونها ارجوك لا تأخذها مني سأموت" لم أشعر بنفسي الا وانا اصرخ ببكاء مما يحدث معي سأموت اقسم أني سأموت .

لماذا لم تخبرني لماذا .....،حينما سمعت انها في المرحله الرابعه من سرطان الرئة لم أشعر سوا بروحي تحتضر والدتها كانت تبكي وهي تخبرنا أن اوريليا دخلت المرحله الرابعه...،لهذا كان لا أثر لها طوال الأيام السابقة ولم المح حتي طيفها الان أدركت لماذا كانت تبتعد عني كانت تعرف ....كانت تعرف منذ البدايه أن لا أمل في علاقاتنا منذ البدايه كانت تعرف انها ستموت .....،لهذا لم تكن تأكل وكانت تتهرب من اي شئ به إجهاد لجسدها .

تلك الليلة التي جاءت بها لمنزلي وعانقتني كانت تودعني واللعنه كانت تودعني وانا كالأحمق لم أشعر بها و لم أشعر بقلبها الذي يصرخ بألم حاد.

انزلق جسدي علي الارض اتكئ علي حائط غرفتي بجانب سريري.....لم يعد جسدي يتحمل .....،ذلك الخبر كأنه لم يجعل عقلي وروحي وقلبي فقط يتألمون بل جسدي أيضاً أشعر بالأرهاق.

.

.

.

.

.

.

الساعه التاسعه صباحاً

مستشفى بوخ الرئيسيه

" صباح الخير..... ما هو رقم غرفه المريضه اوريليا جونس "

اخترق صوت اميليا فقاعه أفكاري .

جئنا لزيارة اوريليا فوراً في اليوم الثاني .

" انها الغرفة رقم سبعه وسبعون الدور الثالث "

شكرنا موظفة الإستقبال....وهرعنا إلي المصعد .

ها نحن ذا أمام غرفتها...،يداي ترتجف لأول مرة اشعر بذلك الخوف .....الخوف من المجهول لا اعرف كيف سيكون المستقبل.

هل سنكون معاً......؟

هل سيجمعنا منزل معاً......؟

هل ستجمعنا عهود الزواج معاً.....؟

هل سأستيقظ كل يوم واجدها بجانبي .....؟

هل سيكون هنالك اطفال تشبهنا.....؟

هل سنشيخ معاً .....؟

هل ........هل سايتحقق اي من هذا ........؟

.

.

.

.

.

مجرد أن دخلت من باب الغرفة ابصرتها...،بعد كل هذا الوقت أخيراً رأيتها....،ولكن لم تكن كما كانت كان وجهها شاحب للغاية وجسدها أصبح انحف من السابق.....ولم تكن ترتدي تلك القبعه الحمراء.

كانت تجلس علي سرير المشفي الابيض وترتدي ملابس قطنيه رماديه وكأنها تشارك السماء في مزاجها....،بجانب هذا عرفت الآن لماذا كانت ترتدي تلك القبعه الغبيه دائماً .... لقد كانت بلا شعر..... اهتزت حدقتاي كأن الاحقائق لا تتوقف عن صفعي ونعتي بالغبي لعدم ملاحظة كل هذا .

كانت تنظر للنافذه تحديداً للسماء وتبدو شارده للحد الذي يجعلها لا تلاحظ وجودنا حتي الآن .

" اوري "

قالتها اميليا بصوت متحشرج علي وشك البكاء .

استدارت لنا أخيراً تخرج من شرودها.....واتسعت اعينها من رؤيتنا....،ييدو أن والدتها لم تخبرها بشأننا وأننا علمنا الحقيقه .

" اميليا.....رفاق كيف جئتم بل ماذا تفعلون هنا " نبست بصدمه كبيره وكأنها لا تصدق أننا هنا كان صوتها ضعيف للغايه لدرجة إذ مرت نسمه هواء سيتلاشى صوتها من الوجود .

اللعنه.

فقط اللعنه علي ما يحدث.

اندفعت اميليا تحتضنها بقوة وهي تبكي بصوت عالي ....صدمت اوريليا في البدايه ولكنها بادلتها الحضن وأخذت تمسح برفق علي ظهرها وتخبرها أن لا بأس وان لا تبكي ......ولكن يبقي السؤال هنا ألا يفترض بنا نحن أن نقول لها هذا الكلام .

انتهى دور اميليا وهاهو كارل يضمها برفق ويواسيها.

ابعتد كارل من أمامها....وحل صمت غريب في الغرفه هي تنظر لي وانا انظر لها وفجأة ظهرت طبقه زجاجيه في عينيها.

لم اتحمل ...خطوه ...، وراء الأخري ...،وها هي ذا بين ذراعي.

لقد كانت تبكي جسدها يهتز بين ذراعي ....يداها تشدد من إمساك معطفي .

إنها خائفة.

رفعت من يدي المهتزه بسبب كميه المشاعر التي أشعر بها وأخذت امسح علي رأسها

"لا بأس لا بأس أنا هنا الان حسنا "

لذا ارجوكي .

ارجوكي .

توقفي عن البكاء .

"أنا اسفه لم اقصد.....لم اقصد ابدا إيذاء مشاعرك كنت أشعر بالذنب طوال تلك الفترة" اعترفت بصوت مهتز وهي تجهش بالبكاء بين ذراعي.

"لابأس ذهبيتي لابأس لم تؤذيني لذا توقفي الان انتي تؤذين نفسك " قلت لها بصوت هادئ وانا احاول ابتلاع تلك الغصة داخلي .

كنت استطيع سماع صوت بكاء اميليا من خلفنا وكال يحاول تهدئتها.

في تلك اللحظه شعرت وكأننا داخل لوحه حزينه مليئه بالأجواء الكئيبة.

.

.

.

.

.

الساعه الثانيه عشر بعد منتصف الليل

" يبدو أنها قد نامت " سمعت صوت كارل يأتي من أمام باب الغرفه .

لقد ذهب ليوصل اميليا الي المنزل لأن الوقت قد تأخر بالفعل.

"اجل لقد ظلت تبكي لفتره طويله لابد أنها قد شعرت بالتعب " قلت بينما اضمها الي صدري أكثر .... لقد أصرت على أن ابقي معها اليوم بغض النظر عن اعتراض والدها.....ولكن يبدو أنه شعر أنها كانت تحتاجني بالفعل .

" اذا ماذا ستفعل...؟" سألني كارل بعد أن جلس علي الأريكة الموجودة داخل الغرفه .

" لن تموت هذا هو الشئ الوحيد الذي اعرفه حاليا " قلت بينما اشبك أصابعنا معا.

حتي أيدينا متناسقة معاً.... ابتسمت لهذه الحقيقه .

لقد ظل كارل ينظر لي في صمت ويكاد الحزن يفر من عيناه.

كارل

كان الشخص الوحيد الذي ظل معي منذ الصغر ...وقف معي دائماً في اسوء المواقف ولم يتركني أبداً.

في اليوم الذي انتحرت به امي كان الوحيد الذي وقف في ظهري ولم يتركني أبدا بينما الشخص المسمي بأبي كان في رحله عمل لم يحضر حتي جنازتها وعندما عاد ماذا كانت اول جمله قالها لي

ـ لم تكن تقوم بدورها علي اي حال -

في تلك اللحظه أدركت أن ابي لم يكن إنساناً منذ البدايه لقد كانت امي تعاني من الاكتئاب الشديد بسببه لأنها كانت تعلم بخيانته لها .

لم يكن يستحقها كانت تستحق شخصاً افضل....وفي تلك الليله حصلت مشاجره كبيره بيننا انتهت بصفعه لي ...تركت المنزل في تلك الليلة وذهبت الي منزل كارل كان الشخص الوحيد الذي اعرف انه سيتقبلني .

بمجرد أن طرقت باب منزله فتح لي ..... وعندما شاهد الحاله التي كنت بها لم يسألني عن شئ وإنما أخذني الي صدره وشدد علي جسدي الهالك بين يديه وبعدها ادخلني منزله وحتي هذه اللحظه لم يسألني قد عن ما حدث في تلك الليله ولكنني كنت اعلم جيداً أنه كان موجوداً دائماً لأجلي .

كارل كان اخي قبل أن يكون صديقي كان عائلتي وجائت اميليا لتكمل تلك العائله وها هي تنضم لهم ذهبيتي.

أنا لم استطع حمايه امي وكانت عائلتي الوحيد .

لن أسمح بتكرار الخطأ مره اخري سأفعل المستحيل لتظل عائلتي بخير.

المستحيل .

" انتبه لها قليلاً كارل سأذهب لأجلب شئ ما واعود " قلت له بينما انهض من علي السرير.

"اين ستذهب ...؟ "

" لا تقلق سأذهب لأجلب شئ لأكله أشعر بالجوع .... وأيضاً أنا لست صغيراً كارل " جاوبته بضجر من حذره وقلقه الدائم.

ومن كان يعرف أن كارل كان معه كامل الحق في القلق تلك اللحظه.

.

.

.

.

بعد ساعه ونصف

دخلت من باب الغرفه و فوجئت من ان اوريليا قد استيقظت بالفعل ...وتتجاذب أطراف الحديث مع كارل .

" عن ماذا تتحدثان...وايضا من سمح لك من الاقتراب هكذا من فتاتي الذهبيه ...،ابتعد " انهيت كلامي وانا ادفعه بغيظ من أمام اوريليا.

واخذتها بين ذراعاي ....و طبعت قبله بسيطه علي جبينها.

" هل تشعرين بتحسن الأن...؟ " سألتها بينما اتفحصها بعيناي .

" اجل لا تقلق أنا بخير ....، واعتذر عن جعلك تظل جانبي طوال الليل " قالت بينما لاتزال داخل ذراعاي وترفع عينها الذهبيه لي ...وكانت الحمره تتسلل الي وجهه ورقبتها.

اللعنه .

اللعنه حقا .

لم أتمالك نفسي وانحنيت بسرعه اقبلها .

شعرت بشهقتها المكتومه بسببي ومع ذلك لم أتراجع ....وقد سمعت صوت باب الغرفه يقفل لابد أن كارل قد خرج.... حسنا علي الاعتراف أنه يعرف جيداً متي تصبح الأجواء ساخنه ليس مثل الحمقاء اميليا كانت ستظل واقفه تشاهد .

تسللت يدي الي خصرها الصقها بي اكثر بينما ادفع بيدي الأخري الي مؤخره رأسها أعمق القبله أكثر .

" يكفي ماكس....لا استطيع التنفس " قالت بأنفاس مسلوبه بينما تحاول ابعادي عنها .

ولكني لم اكتفي بعد .

اريد أكثر .

اكثر .

" ماكس ...؟ " اخرجتني من شرودي وهي تحدق بي بفضول

ابتسمت لها اقرص أنفها بخفه وانا اضحك

" لابأس إذا...بما أنك تشعرين بالتعب " قلت لها بأبتسامه هادئه وانا اخذها في عناق ضيق .

سمعت ضحكتها عندما شددت العناق .

" هاي ما رايك أن نذهب الي مكان ما ...؟" سألتها وانا أبعدها قليلا لأنظر لها .

" الان ...؟!!!!" قالت بتعجب

" اجل الأن ....لا شئ سيمنعنا " قلت لها بأكبر ابتسامه املكها.

" حسنا يمكنني الذهاب معك الي اي مكان " قالت بضحكه عاليه وهي تمسك يدي .

.

.

.

.

.

بعد ساعه

فتحت باب الورشة الخاص بي ...والذي بالمناسبة لا يعلم أحد بشأنه حتي كارل .

" واو ما هذا المكان ماكسي " قالت بذهول وهي تتفحص شكل الاستوديو.....اعجبتني ياء الملكية بالمناسبة.

" أنه الاستوديو الخاص بي اعمل به وامارس هوايتي المفضله به " قلت لها بهدوء وأنا انظر الي مدي انبهارها.

اخذتها ودخلت الغرفه الخاصه بصنع الفخار .

"ماذا تفعل ...؟" سألت بذهول وهي تراني اخلع القميص .

" لا تقلقي ايتها المنحرفه لن يحدث شئ من الذي في عقلك " نظرت لها بأكبر ابتسامه خبيثه لدي .

ها هو ذا يغزو اللون الاحمر وجهها وينتقل الي رقبتها .

اريد تقبيلها...،اريد تقبيل تلك العينان شبيهات الذهب ....، اريد تقبيل تلك الخدود الورديه .

اريد طبع علاماتي علي تلك الرقبه ...اريد ذلك وبشده .

"هيا هل ستقفين مكانك كثيراً....تعالي اجلسي امامي " قلت لها وانا اتحاشي النظر لها حتي لا أفقد تحكمي بنفسي اكثر من هذا.

" ولكن لا يوجد مكان " قالت وهي تقترب مني .

سحبتها من يدها اجلسها امامي حتي نصنع الفخار معاً .

تجمد جسدها بسبب تلامس جسدها بي ....،الصقتها بي أكثر و وضعت قطعه الطمي علي العجله وأخذت احرك قدمي لتبدأ بالدوران وسحبت يديها أضعها علي الطمي وأخذت احرك يدينا معاً.

" هذا ممتع حقا" قالت لي بنبره منبهره وهي تدير رأسها لي .

وها هي ذهبيتها تسحرني للمره التي لا اعرف عددها....لقد توقفت عن العد منذ زمن بالفعل .

"يسعدني أني أسعدت فتاتي الذهبيه " قلت بأبتسامه هادئه وأنا اركز علي تشكيل قطعه الطمي .

.

.

.

.

.

"انتهينا" قالت تصيح بصوت عالي وهي ترفع قبضتها للأعلي

" الأن دعينا نتركها تجف وبعدها ارسمي عليها كما تريدين "

قلت لها وانا اغسل يدي من الطمي ...،وجذبتها من ياقة قميصها كالصوص لتغسل يدها هي الأخري.

" حقاً هل يمكنني الرسم عليها كما اريد " سألت بذهول فقط لأني قلت لها أن ترسم ما تشاء علي الفخاره.

" ولماذا كل هذا الذهول " سألتها وانا استند علي الحوض بمرفقاي بينما هي تكمل غسل يديها .

" حسنا لا اعرف ولكن ظننتك من النوع المتملك تجاه اشيائه لقد لاحظت هذا الموضوع بالفعل ...،بجانب لا تحب أن يعبث أحد بأغراضك " قالت لي وهي تقفل صنبور الماء.

" ومن قال أني لست كذلك أنا بالفعل متملك تجاه اشيائي و.....اشخاصي " قلت لها وانا أمعن النظر في عينيها بنظره ذات مغزي وصل لها .

وها هو ذا الاحمر يغزو وجهها ....اتسائل هل تحمر باقي أجزاء جسدها أيضاً.

اقتربت منها علي حين غره احشر وجهي في رقبتها ويدي تسللت تلقائياً الي خصرها المثالي و دفنت وجهي في رقبتها بعمق اكثر.

"ماكسميليان " نادتي بخفوت وجسدها يرتعش بين يداي ...لا الومها فا تلك المشاعر صعب صدها بالفعل وانا اكثر من يعرف هذا .

همهمت لها وانا امرر شفتاي صعوداً ونزولا علي رقبتها العاجيه بعدما استبغت بالون الاحمر.

شعرت بيديها علي صدرى وهي تحاول التشبث بي من هول المشاعر التي ضربتها علي حين غفله.

لم اقاوم وأصبحت اطبع قبلات خفيفه علي رقبتها حتي خديها....عينيها ..... أنفها.

أنا مهووس بتفاصيلها بالفعل ....وتلك الشامه بجانب عظام تروقتها تثير جنوني .

لم احتمل انزلت رأسي اقبلها....شعرت برعشه مرت عبر جسدها.

رفعت رأسي لها بسرعه ادمج شفتينا معا في قبلة شغوفه ......مجنونه .....متطلبه.

اكثر .

اكثر .

اكثر.

" ماكس كفي ....سنتأخر يجب علينا العودة للمستشفى" قالت وهي تلهث بينما تنظر لي بخجل فظيع.

" اسف يبدو أنني انغمست قليلا" قلت لها بينما أسند جبيني علي خاصتها وانظر الي ذهبيتاي بخمول .

شعرت بملمس يدها البارده علي وجنتي.

" لابأس ماكسي لقد احببت هذا "

تلك الياء ستقتلني اقسم .....الأمر تطلب منها شجاعه كبيره حقا لتقول هذا لأن الفتاه تكاد تنصهر امامي من الخجل .

قهقهت بخفه وانا اجذبها لي في عناق لطيف .

.

.

.

.

.

عدنا إلى المستشفى...غيرت ملابسها وجعلتها تستلقي علي سريرها حريصاً أن تكون في وضيعه مريحه لها.

" إذا ايتها الجميله سأذهب الأن وغداً سأكون امامك من الصباح الباكر لن اتركك تقضين دقيقة واحده من دوني ...سألتصق بكي كالعلكه" قلت لها ممازحا وانا امرر ابهامي بخفه علي وجنتها.

" هل ذكرت من قبل اني احب العلكه" قالت لي بعبث وهي وهي تلعب بخيط الهودي الخاص بي.

ضحكت بذهول من عبثها بقلبي هكذا و تبعها ضحكتها الرنانه .

ودعتها و وضعت يدي علي مقبض الباب استعد للخروج ولكني توقفت فجأة.

" اوريليا "

كانت المره الاولى التي اناديها بأسمها.

" اجل ماكس "

" احبك "

لا اعرف حقا شعرت وكأني بحاجه الي قولها .

" لماذا هذا فجأة " سألت باستغراب وهي تتطلع الي ظهري .

" أردت قولها فقط هكذا "

" هل انت متأكد " سألت بقلق واضح في صوتها

استدرت لها نصف استداره

" لا احد يضمن الغد لذلك سأحبك كل ليله وكأنها الليله الاخيرة " خرجت تلك الجمله من قلبي قبل شفتاي

وكنت اعنيها سأحبك دائما وابدا اوريليا

كنتي ومازلتي وستكونين دائماً ذلك النجم اللامع الذي أنار لياليا المظلمه.

انتي نجمتي .

أملي.

راحتي.

انتي الكل لي .

انتي عالمي بأكمله .

خرجت بهدوء من غرفتها لأدعها ترتاح .

.

.

.

.

.

.

.

ـ بعد مرور أربعة أيام ـ

الواحد والثلاثون من شهر ديسمبر

التاسعه صباحا

مستشفى بوخ الرئيسيه

انتشر صوت الأجهزة الطبيه يكسر ذلك الهدوء المخيم علي الغرفة .

جسدها ينتفض علي السرير .

لا تستطيع أخذ أنفاسها.

تشعر بروحها ستغادر جسدها.

أنها تتألم.

فجأة دخل جمع من الممرضين مع الدكتور المشرف علي حالتها.

" بسرعة أنها تعاني من إلتهاب حاد و مضاعفات"

بصراخ صدع صوت الدكتور في الغرفة.....بعدها دخل والديها بفزع ليرو ابنتهم بهذا الحال .

لم تتحمل والدتها شكلها وهي تصارع الموت وانهارت تبكي ...، وكان والدها متصنم مكانه من الصدمه عاجز عن إنقاذ حياة أبنته الوحيده ... أبنته التي كانت دائماً في أحضانه ....،الان هو يراها بين احضان الموت ولا يستطيع فعل شئ.

كان الخوف.

الفزع .

اليأس.

جميع تلك المشاعر الكئيبه كانت تسيطر عليهم كا وحوش ضاريه.

ـ يبدو أنها النهايه بالفعل ـ

هذا ما صدح في عقل اوريليا في تلك اللحظه .

لكن .....لحظه لا تريد الموت قبل رؤيته حتي لو لمحه صغيره منه .

لا تريد الموت قبل رؤيته.....قبل رؤيتها لتلك السماء الصافيه في عينيه.

اين انت ماكسميليان....الم تقل انك ستظل دائما معي ولن تتركني .

إذا اين انت ارجوك....ارجوك تعال .

أنا خائفه .

ارجوك ماكسميليان.

لم نذهب لنشاهد الغروب من علي الشاطئ بعد

ولم نشاهد النجوم معاً بعد

ولم نذهب معا لتناول الطعام في مطعم راقي حيث جسدك الذي غلفه قماش بدله سوداء جميله تظهر شقارك واعينك السماوية....وحيث ارتدي أنا فستان ازرق حريري بلون عيناك بحملات رفيعه ومنسدل علي جسدي بطريقه ناعمه.....،حيث ستطلب يدي للرقص بعد انتهاء وجبتنا وبعدها سأشعر بالخجر من جرأتك وبعدها تبتسم تلك الابتسامه الشريره التي تسعي لأخجالي أكثر وبعدها نبدأ في الرقص متجاهلين جميع الأشخاص حولنا وكأننا فقط من يوجد في هذا العالم حيث يداك تسحبني من خصري لتلصقني بك أكثر وأكثر ويداي تلتف حول رقبتك....أسند جبيني علي موضع قلبك واستمع الي سمفونية حبك لي .

هناك الكثير والكثير من الأشياء التي أردت فعلها وقولها لك ماكس.

لكن يبدو أن لا فرصه لي ...، ياليتني اخبرتك كم احبك ...كم احب نظرات الحب خاصتك أو اهتمامك الكبير لي أو حرصك علي عدم ايذائي أو .....أو .....أو .

وفي النهايه عزيزي ماكس انت رغبتي الثابتة و ملاذي الوحيد وامنيتي الوحيده.

.

.

.

.

.

.

و في تلك اللحظه اغمضت اوريليا جونس

عينيها مستسلمه لواقعها القاسي

وقد كانت أمنيتها الوحيده رؤيته قبل الموت

كانت الأمنية الوحيده التي تمنتها في تلك اللحظه

أردت بشده رؤيتك ماكسميليان

اسفه لتركك خلفي

أنا اسفه يا سمائي الصافيه

اسفه يا امنيتي الوحيده

.

.

.

.

.

.

.

.

ـ بعد مرور خمسة أعوام ـ

اليوم الخامس من شهر سبتمبر عام ألفين اربعه وعشرون

الساعه العاشره صباحاً

مقبرة بوخ الرئيسيه

اصبحت رؤيتي مشوشه شواهد القبور تمر من أمامي ببطء شديد....وكإن رؤيتي أصبحت بالتصوير البطيء.

من فقد أمه ومن فقد أخته أو أخاه أو حتي عائلته.

كان سيكون لي مكان أيضاً بين تلك القبور...،ولكن يبدو أن للقدر كلمات اخري .

اتذكر ذلك اليوم جيداً منذ خمس سنوات....،كنت اظن أنها النهايه بالفعل .

ولكن لحسن حظي أو لسوءه لا اعرف حقا عندما دخلت في غيبوبه بسبب تلك المضاعفات وكنت احتضر.

استطاع الدكتور أن يزرع لي رئتين من متبرع كان قد مات في حادث سير....،وكان هذا الشخص قد مضي علي تعهد للمستشفى أنه في حالة موته يمكنهم التبرع بأعضائه للمرضي مثلي ....،اكتشفت فيما بعد أن ذلك الشخص لم يكن له عائله حتي لتحضر جنازته أو أن تهتم لجثته.

لقد شعرت بالذنب تجاه هذا الشخص وانا لا اعرفه حتي ...،يبدو أن حياته لم تكن الحياه التي يتمناها....،اتمني أن ترقد روحه في سلام وانه في مكان افضل الان .

أكملت خطواتي الحق بوالدي ....لقد سبقوني للسيارة بعد زيارة شاهد قبر جدتي ....نزورها كل سنه لتخليدها في قلوبنا.

خطوه.

ثلاث خطوات.

خمس خطوات .

اعتقد اني اصبحت اهلوس .

هذا غير ممكن .

هل أصبحت مجنونه أخيراً.

أدرت رأسي ببطء شديد انظر الي ذلك الاسم الذي يتوسط شاهد القبر الذي مررت من جانبه

هذا غير ممكن ...غير ممكن نهائياً.

كيف .

أنه بالتأكيد مجرد تشابه اسماء .

اليس كذلك.

لقد كان اسمه مكتوباً.

محفوراً بخط كبير .

هنا يرقد

ماكسميليان فورد

صاحب الثلاثه وعشرون ربيعاً

كان ابناً واخاً وصديقاً

توفي في اليوم الواحد والثلاثون من

شهر ديسمبر عام ألفين وتسعة عشر

( ربما في حياه اخري تحت سماء

مختلفه ستجتمع ارواحنا معا مجدداً )

لم أشعر إلا بدموعي تتسابق على وجنتاي ....،شهقت بصدمه بتأكيد هذه مزحه....،او أنا فقط احلم .

اجل أجل أنا بالتأكيد احلم.

نظرت إلي شاهد القبر مره اخري واجهشت بالبكاء بصوت مرير ومقهور.

ارجوكم لا فاليقول لي أحدكم أنه .....أنه ليس هو ارجوكم الا هو .

لم أشعر إلا بجسدي يفترش الأرض أمام شاهد قبره وأصبح صوت بكائي عالي .

يألهي.

يألهي ارجوك لا .

ارجوك .

" لاااااااااااااا " صرخت بها وانا اضرب يدي بالأرض الترابيه امامي .

" لاااااااااااااا الا هو لن اتحمل اقسم اني لن اتحمل " صرخت بها وانا ابكي بجنون.

" اور..... اوريليا" أحدهم قال اسمي بذهول من خلفي .

أدرت رأسي وانا اشعر بالأيعاء والصدمه ....وصدمت أكثر عندما وجدت كارل واميليا يقفون خلفي مع باقه من الزهور البيضاء في يدهم ويرتدون الاسود .

ما معني هذا .

ما معني هذه اللعنه .

" ماذا تفعلون هنا ولماذا ترتدون الاسود بحق الرب ...، لماذا تبدون تعساء هكذا وكأن قد مات لكم شخصاً عزيز عليكم لماذا " نطقت بأخر كلمه بصراخ وانا اقف علي قدامي .

" يألهي لن استطيع فعل هذا ....لن استطيع....،انا اسفه ....اسفة حقا " قالت اميليا وهي تضع يدها على فمها وقد بدأت تبكي وهي ترجع للخلف وتنطلق تجري خارج البوابه .

ازدادت دموعي اكثر و وجهت عيناي إلي كارل برجاء صامت .....،ارجوك كارل فقط أنكر أن ما افكر به مستحيل ارجوك .

" لقد كان يحبك وانتي تعرفين هذا جيداً " قال لي بحزن وهدوء وقد بدأت الدموع تملئ عيناه .

" ما الذي تقوله كارل أنا لا افهم .....ارج " حاولت أن أنكر أن ما افكر به صحيح حاولت ولكنه قاطعني .

" واللعنه الا تفهمين .....ام تحاولين تجاهل الحقيقه لقد مات بالفعل لقد مات وتركنا لق " قاطعني بصراخ وهو يقترب مني ولم يستطع أنها كلامه لقد خنقته العبره.

نظر لي بحزن فظيع وكأن روحه قد ماتت .

" لقد ضحي لأجلك اوريليا....ضحي لأجل حياتك....سعادتك ....عائلتك.....واهم شئ لقد ضحي من أجل نفسه"

" ماذ....ماذا تقصد " قلت له بخوف ....خائفه من سماع الحقيقه.

"اوريليا " قال وهو ينظر لي بشفقه وحزن ...يحاول أن يلملم شتات نفسه .

احتوب كفي بين يديه وقال

" استمعي لي جيداً ولا تقاطعيني" قالي بحزم وهو يحكم مسك يدي .

" لقد كان ماكس يحبك ...يحبك اكثر من اي شئ أو اي شخص في هذا العالم لقد كان يعتبرك نجمته المتلألئة التي أنارت حياته.....يجب عليكي معرفه هذا أنه لم يتخلي عنك كانت الظروف بالفعل خارج إرادته....أنا أعرف أنك تظنين أنه سافر الي الخارج ليدرس كما اخبرتك ....، ولكنها ليست الحقيقه ....، أنا آسف اوري أنا آسف ولكنه جعلني أعده" الغصه في حلقه تقتله أنه يحاول إنهاء كلامه .

" ماذا تقصد كارل...وضح كلامك " قلت له بفقدان اعصاب .

" الشخص الذي تبرع لكي برئتيه لم يكن سوا ماكسميليان" قال بصراخ وهو يمسكني من ذراعي عندما حاولت فصلها عن يده .

فجأة سكنت الحركه .

اصبحت لا اسمع شئ وصدي كلامه يتردد في أذني.

ماذا يقول هذا الشخص هل اصابه الجنون ام ماذا يستحيل أن ما يقوله صحيح هذا مستحيل .

" مستحيل انت تكذب " قلت له بهمس منخفض وانا اهز رأسي بالا .

" بلا بلا انها الحقيقه اوريليا لقد ضحي لأجلك .....ذلك اليوم اتصلت به والدتك وأخبرته انك دخلتي في غيبوبه وان حياتك علي المحك .....، بعدها بنصف ساعه جائنا خبر أن هناك حالة انتحار حدثت وان المريض ترك رسالة مكتوب بها أن يتبرعو برئتيه للمريضه اوريليا جونس ....،لقد صدمنا أن هذا الشخص الذي انتحر وتبرع برئتيه كان .... كان ماكس ....كان قد اجري تحاليل طبيه من فترة ليعرف أن كانت رئتيه تتناسب معكي أو أن كان هناك تطابق بينكما.....ويشاء القدر أنه كان هناك تطابق بنسبه 97% ....،لذا عندما جائه إتصال والدتك عرف أن الوقت قد حان وأنه لا يمكن التبرع بالرئه إذ كان الشخص مازال حي....لذا ....،لذا انتحر بمسدس والده في غرفته.....،وقبل إنتحاره كان قد أرسل لي رسالة يجعلني أعده أني لن اقول لكي الحقيقة.....،وقد رأيت هذه الرسالة متأخراً"

اصبحت الصدمات تتوالى فوقي .

لا ....أنا لا استوعب ما يخرج من فمه .

ماذا تقصد بأنتحار ....ماذا يقصد .

بمسدس.

بمفرده.

تبرع برئتيه.

لأجلي .

ضحي بحياته .

اعطاني أنفاسه .

يألهي ما الذي يحدث أنا ....أنا لا استطيع احتمال ثقل ما اسمعه من حقائق .

أقدامي لم تعد تحملني بعد الأن.

وقعت علي الارضيه الترابيه وقد وقع كارل معي يحتضنني بكل قوته ويحاول أن يواسيني....وانا اعرف جيداً أنه هو الآخر يحتاج لم يواسيه لقد كان في مكانة أخيه .

" لا بأس لا بأس انتي بخير " قال يحرك يده علي ظهري ... استطيع الشعور برجفه جسده .

احتضنته واطلقت العنان لصراخي المقهور والحزين علي ما حل بي وبه .

" لقد ظلمته.... ظننته قد تخلي عني ...يألهي لقد ضحي بحياته من اجلي .....قلب قلبي يؤلمني كارل قلبي يؤلمني حد الجحيم " صرخت وانا ابكي بجنون .

" اهدئي لا بأس لا بأس" قال يحاول السيطرة علي انهياري .

" كل شئ سيكون بخير "

.

.

.

.

.

.

لقد مر اسبوع منذ أن عرفت الحقيقه ....لم اخرج من غرفتي منذ ذلك اليوم لقد أغمي علي بعد ذلك الإنهيار الذي حل بي واستيقظت في غرفتي تجاهلت والداي وأصدقائي حتي كارل الذي كان يأتي كثيراً طوال الأسبوع الفائت حتي يتحدث معي ولكني لم أسمح لأحد بأختراق قوقعتي .

" صغيرتي ارجوك تحدثي معي لا يمكنك البقاء هكذا للأبد" سمعت صوت والدتي الهامس من وراء الباب .

لم أرد عليها .

" اميرتي الصغيره" فجأة سمعت صوت والدي الهادئ....وانزلقت دموعي مجدداً وأصبحت شهقاتي مسموعه لهم .

" أنا أعرف انكي تتألمين....، أنا أعرف ما حدث ليس بسهل بتاتاً ولكنه لم يكن ليريد أن يراكي هكذا لذا لأجله صغيرتي قاومي لأجله ...هو لم يعطيكي رئتيه لتعذبيها هكذا رفقاً بنفسك صغيرتي رفقاً ارجوكي" ازدادت شهقاتي أكثر .

لقد كان علي حق .

إن كان ماكس هنا كان ليحزن.

يألهي الرحمه .

" لقد جاء كارل صباحاً واعطاني ظرف مقفل وقال إن اعطيه لكي ....سأضعه أمام الباب اتفقنا....لقد قال إنه يجب عليكي قرأته " قال لي والدي بنبره حزينه وهو يترك الظرف امام الباب ويختفي طيفه من تحت عتبة الباب .

حركت جسدي بصعوبة من علي السرير واتجهت الى الباب افتحه بهدوء وأخذت الظرف واقفلت الباب مره اخري .

اخذته وذهبت اجلس علي سريري .....وامسح دموعي لأنها تشوش رؤيتي .

كان الظرف لونه ازرق ومرسوم عليه امواج البحر .

وهناك رائحه غريبه ملتصقه به ....،رائحه تجلب لي الذكريات.

كانت رائحته.

فتحت الظرف بسرعة....و وجدت داخله مفتاح و رساله.

بدأت القراءة.

" من القلب للقلب

من قلبي الي قلبك فتاتي الذهبيه

امسحي تلك الدموع التي تتدفق من عيناكي

أنا بالفعل اعلم أنه عندما تصلك هذه الرسالة لن اكون موجود تحت السماء التي انتي تحتها الأن .

اوريليا....،لقد كان اختياري انا من أخترت هذا لم تكوني ولن تكوني السبب أبدا لذا لا تشعري بذنب أبدا.....،فعلت هذا لأجلي أنا .

لقد كانت احلامي بسيطه بالفعل فتاتي الذهبيه

دفن الرأس بالصدر .

التمسك جيداً بيديك.

العبث في خصلات شعرك.

تمرير أصابعي علي وجهك بلطف.

الحضن الخلفي الدافئ.

تأمل عيناك وشفتاك.

هذا كل ما أردت فعله....،ولكن يبدو أن هذا كان كثير بالنسبة لي بالفعل.

لقد احببتك حقا اوريليا جونس من اعماق قلبي أنا أحبك.

لم أكن لأستطيع أن أكمل من دونك صدقيني أنا بالفعل كنت اتعذب وانا اشاهدك تعانين ولا استطيع فعل شئ .

لم يكن لدي عائله تقلق بشأني كنتي الوحيده انتي وكارل واميليا الذين املكهم وكنت سأفعل المستحيل لأحافظ عليكم.

لذا عيشي حياتك اوريليا وحققي جميع احلامك .

وتذكريني دائماً.

ستجدين مفتاح الورشه الخاصة بي في الظرف اذهبي الى هناك وارسمي علي الفخاره الخاصة بنا لقد تركتها لكي لترسمي عليها كما تشائين.....،الورشه بأكملها لكي صغيرتي الجميله.

انتي بالفعل تدينين لي اوريليا جونس

تدينين لي

بعناق طويل ...لا أشعر بعظامي بعده ....وبقبله عميقه تنسيني مكان شفتي .

وفي النهاية ربما غداً أو بعد غد ، ربما بعد سنين لا تعد ،ربما ذات مساء نلتقي في طريق عابر من غير قصد .

من المخلص لكي ولقلبك

-رفيق روحك ماكسيمليان فورد-

شهقت بألم والدموع تتسابق على وجهي

وضممت الظرف الي صدري .

لأجلك ماكس فقط لأجلك

سأعيش....،سأعيش واحقق احلامي

وستظل دائما في قلبي حتي نهاية الزمان.

حبك السرمدي سيظل دائماً في قلبي و منقوش في روحي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

ـ إذا ما شعورك عزيزي القارئ

ـ كيف حال مشاعرك

ـ إذا ماذا تعتقد بشأن النهايه

*هذه ليست النهايه إنما البدايه فقط*

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سرطان الحب

المؤلف Kryos _كريوس
2025/07/30 مكتملة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة