" أخبرني اليكسندر ، ما شعورك و انت اب لفتاة مثل جوليانا "
ضحك اليكسندر و هو يعبث بخصلات تلك الفاتنة النائمة بأحضانه ثم نبس بهدوء
" همم لا أعلم لكن شعور الأبوة شعور جميل "
عقدت مادلين حاجبيها و هي تفرك كلتا يداها بتوتر ، لاحظ اليكسندر حركتها ليقوم باحتضان اناملها بكفه الضخمة و يردف بتساؤل
" مالذي حدث مادلين "
تنهدت مادلين و هي تغادر حضنه ، اعتدلت بجلستها و التزمت الصمت للحظات تحاول تجميع الكلمات التي تدور بعقلها ... هب نسيم و داعب اوراق الشجر ليرتلوا نغمة خاصة ، رفعت مادلين مقلتيها الزرقاوتين باتجاه اليكسندر الذي كان هائما بملامحها و اردفت بصوت منخفض
" اليكس ... هل ، هل ستجبرني على الاجهاض اذا حملت منك يوما ما "
صمتت لثانية قبل ان تكمل بشرح
" اقصد رغما عن احتياطنا ! "
زحف اليكسندر بجسده نحوها قبل ان يمد كفه و يرفع ذقنها ليقابل عيونها، تأمل ملامحها التي تسرب الخوف اليها ثم نبس بحنان
" حوريتي ، سأكون أسعد انسان على وجه البشرية إن رُزقت بفتاة منك "
ازدردت مادلين ريقها و اغرورقت عيونخا بالعبرات لتقول بصوت مختنق
" و لكن ! "
تنهد بأسف و هو يرى دموعها ، حنى رأسه و قال بتبرير
" لكن الظروف الحالية ليست امنة صدقيني ، دعيني اسلم اول دفعة من المحلول غدا لمندوب كارفيا و بعدها سأعلن للجميع عن علاقتي بك ثم لن ان ادع بطنك الصغيرة مسطحة او فارغة "
" مادلين اين انتِ "
فتحت مادلين عيونها و هي تسمع صوت صديقتها و هي تناديها ، هب نسيم يشبه نسيم تلك الليلة لتنخرط مادلين غي بكاء مرير و هي تضم كلتا رجليها الى صدرها ، هرولت صديقتها اليها عندما رأت حالتها انحنت لي مستواها و هي تحضنها و تقول بعتاب
" الى متى يا مادلين الى متى ستظلين في هذه الحالة !! ان لم تشفقي على حالك فارأفي بحال ابنائك ... كفاك عيشا على الذكريات كفاك بكاءا على الاطلال ، اليكسندر تخلى عنك ، لم يصدقك و اتهمك بخيانته ! لا تذرفي الدموع من أجل رجل مثله "
هزت مادلين رأسها بانهيار و هي تقول من بين شهقاتها
" لقد كان اخر لقاء لنا هنا ... ق قبل تلك الليلة المشؤومة اخبرني انه سيعلن للجميع عن علاقتنا و اخبرني انه سيملأ بطني بأطفاله "
اسدلت الثانية جفونها بقليل من الغضب لسداجة صديقتها و قبل ان تنهرها شهقت الاخرى قائلة بألم
" كذب بالأولى لكنه ... كان صادقا بالثانية "
ابتلعت سارة ريقها قبل ان تردف بصوت منخفض كأنها تخشى سماع اجابة مادلين
" مالذي تعنيه "
نظرت اليها مادلين ثم بسطت كفها فوق بطنها قائلة
" انا ... انا حامل بالشهر السابع "
ارتد جسد سارة للوراء و عيونها متسعة اثر الخبر الذي سمعته ، واضعة يدها على فمها ، بكت مادلين اكثر لتستعيد الاخرى وعيها و تقترب منها قائلة بتحذير
" ايااك و الاعتراف له او لوليام ، سيجبرونك على الاجهاض مادلين و هذا .. هذا خطر على حياتك "
نظرت لها بعيون باكية و نبست بحيرة و ضعف
" و مالذي سأفعله حين ألد هممم ، لقد نجحت في اخفاء بطني و الابتعاد عن ويليام بواسطة المنومات طيلة تلك الاشهر لكن ... "
ازدردت سارة ريقها قبل ان تنطق بتردد
" لا اعلم ، اليكسندر لن يصدق انك حاملة بطفله اما الاخر فان علم فسيطلب منك اجهاضه .. تدبري امورك بالفساتين الواسعة انها تبلي بلاءا حسنا و سنفكر بحل بديل اما الان يجب عليك الذهاب مادلين "
اومأت لها بالايجاب ثم استقامت مغادرة المكان و هي تزيل اثار الدموع من عيونها ، مشت باتجاه كوخها و فتحته ، دلفت للداخل فوجدت صغيريها نائمين ، ابتسمت بحزن و انحنت مقبلة اياهما على وجنتيهما ...
صوت شخيره و تمتمته الغير مفهومة جعلها تعقد حاجبيها و تتقدم نحو الحجرة التي يمكث بها ، لم تكد تصل اليها الا و برائحة الخمر تغزو جيوبها الانفية ... كمشت ملامحها باشمئزاز و هي تضع كفهل فوق انفها
كان ويليام يتسطح السرير بوضعية مائلة بملابسه الرسمية ، انزلقت دمعة من جفون مادلين ، معلنة انكسارها و ضعفها الذي تشعر به و هي بالقرب منه ، عصفت بها الذكريات مجددا جاعلة اياها تستحضر اليوم الذي دمرها به دون رأفة لحالها ، كيف كسر كبريائها و اغتص. ب كيانها بكل قسوة فقط ليثبت انه الاقوى ، لم تستطع كتمان شهقاتها لتسقط جاثية على ركبتيها و هي تتذكر كيف تحولت سعادتها لبئس دائم ، كيف عادت من لقائها مع اليكسندر و هي تتخيل سيناريوهات زفافها و حياتها معه لتجده ينتظرها امام كوخها ، و من غيره الغير ادمي ... ويليام
فلاش باك
" لكن الظروف الحالية ليست امنة صدقيني ، دعيني اسلم اول دفعة من المحلول غدا لمندوب كارفيا و بعدها سأعلن للجميع عن علاقتي بك ثم لن ان ادع بطنك الصغيرة مسطحة او فارغة "
تدريجيا .. رُسمت تلك البسمة المشرقة على شفاهها و هي تقول بعدم تصديق
" أ ... أنت جاد "
تنهد اليكسندر ثم حرك رأسه بالايجاب ، لم تشعر مادلين الا و هي تقفز في أحضانه متشبثة به بكل قوتها قائلة بسعادة
" لن نضطر الى اخفاء علاقتنا مجددا و سنعيش ببيت واحد ، سنتشارك نفس الفراش و سأطهوا لك و انتظرك لتحضر على العشاء .. ههه "
انسحبت من احضانه و هي تمسح عبراتها و تسترسل حديثها
" سيملأ صوت شجار ابنائنا المنزل اليكسندر "
انحنى لمستوى شفاهها مانحا اياها قبلة تعبر عن مدى المشاعر الذي اجتاحته فور رؤيته للفرحة التي سكنتها لحظتها
اشعار رسالة جعله يتأنى في كلامه و يستخرج هاتفه قارئا محتواها ، عبس مجرد قرائته لها ، مدت مادلين كفها الى لحيته الخجولة التي تنبت ببطئ و نبست بقلق واضح
" مالذي حدث ؟! أ كل شيئ على ما يرام "
تنهد اليكسندر و هو يعتدل بجلسته و يقوم باحثا عن اغراضه مجيبا اياها بنفس الوقت
" انها جوليانا ... ارتفعت درجة حرارتها مجددا ، اعتذر حبيبتي "
هزت مادلين رأسها بالسلب قائلة بحنو بالغ
" لا تعتذر ، يا الاهي تلك الصغيرة تخوض اياما قاسية ... الحياة صعبة دون ام اليكسندر كن متفهما لك ارجوك و طمني عليها "
قبلها بسرعة ثم قطف زهرة صفراء بخفة قدمها لها و قال و هو يغادر
" اعدك ان حياتنا ستزهر بداية من الغد ، و سيصبح لجوليانا اما حنونة تعوضها مر الايام التي شهدتها "
راقبته مادلين حتى غاب عن ناظريها لتقوم هي الاخرى عائدة الى كوخها ، و هي تداعب الوردة بحنان و ابتسامتها تعلو شيئا فشيئا ، و مع اقترابها للكوخ لمحت جثة ضخمة تقف بانتصاب امام بابها ... تسارعت دقات قلبها برعب ، اخفت الزهرة وراء ظهرها ثم تقدمت بشجاعة صائحة بقوة
" من هنااااك "
لف ويليام لها و ابتسامته المقرفة تعلو شفاهه ، قلبت مادلين مقلتيها بضجر واضح و هي تقول بتهكم واضح
" مالذي اتى بك الى هنا ويليام ، أ لم تعد اوليفيا كافية لك "
ضحك بسخرية و رد بهدوء مستفز و هو يقترب منها
" اوووه لم اكن اعلم انكِ تشعرين بالغيرة منها عزيزتي ، ما رأيك ان تحلي محلها اليوم و تجربي ذلك الشعور ... عندما تكونين اسفلي "
رفعت مادلين كفها و قبل ان تهوي على وجنته بصفعة قبض على معصمها بقسوة و هو يجرها خلفه ، حاولت التملص من قبضته و قداماها يقاومان الانجرار خلفه ، لكنه استدار اليها و جذبها من شعرها مقربا وجهها ناحيته ثم همس بكل خبث
" صرخة واحدة منك كافية على ان تمنح صغيريك ذكرى قاسية لن ينسياها طول حياتهما "
بكت مادلين بشدة و هي تحاول كتم شهقاتها ، فتح الباب و دفعها الى الداخل سقطت مادلين ارضا و ضغطت بكفها دون قصد على الزهرة لتتمزق اوراقها و كأنها تخبرها عن المصير الذي ستناله هي الاخرى ، سقط ويليام فوقها اغتص. بها بكل قسوة
مسحت مادلين دموعها بقوة ما ان تذكرت تلك التفاصيل التي تجعلها تشمئز من ذاتها ، رفع ويليام رأسه و قال بسخرية و تثاقل
" أ لم تملي من البكاء بعد يا قرويتي ... هههههه دعيني اخبرك ان سكان قريتك الجاهلون قد نجحوا بصنع مفتعل قادر على تدمير دولة باكملها "
صمتت مادلين عن البكاء و نهضت قائلة باستفسار
" مالذي تقصده ؟! "
لم يجبها بل واصل نومه ، واصلت النظر اليه تفكر في ماهية الكلام الذي تفوه به ، أ لم يخبرهم ان المصنع مختص بصنع الادوية ، اي مفتعل يتكلم عليه ام ... يعقل انه استغل جهل سكان القرية !
" شخص حقير مثلك يستطيع فعل كل شيئ ، يجب ... يجب علي اخبار القرية بأكملها "
لم تتمهل بل خرجت مهرولة من كوخها متجهة الى كوخ حكيم القرية ، و هو اكبر شخص بالقرية و يعتبرونه مالكها لذا يعودون اليه في ابسط امورها و اعقدهم ليتخد القرار المناسب
بعد ثلات دقات فُتح الباب و ظهر الشيخ و علامات النعاس بادية على ملامح ، سعلت مادلين بخجل ثم نبست بصوت منخفض
" اعتذر منك على الازعاج لكن الأمر مستعجل "
عقد حاجبيه باستغراب ، تفقدت مادلين المكان تتأكد من عدم وجود احد يتبعها ، عندما رأى الشيخ الكبير حالتها تنحى جانبا قائلا
" ادخلي ... يبدو ان الامر بغاية الخطورة "
دلفت مادلين و هي تستعيد انفاسها التي سرقت ، فور سماعها صوت الباب و هو يغلق استدارت قائلة
" ويليام و باقي رجاله السياسيين يكذبون علينا ... المصنع ليس خاص بالادوية ... هو خاص بالمفتعلات التي تدمر دولة بأكملها ، دولة مثل تيراف "
الجمت الصدمة لسان العجوز ، لم يجد ما يقوله ... بعد لحظات قال بترقب
" هل انتِ متأكدة مادلين "
هزت مادلين رأسها بالايجاب ثم اضافت
" للاسف ، استغل اولئك الرجال جهل القرية "
في تلك اللحظة تذكرت مادلين اليكسندر ، و شعرت بالألم يعتصر فؤادها و يحيط به من كل الجهات ... لقد ظنته مختلفا عنهم لذا سمحت لنفسها ان تتبع فؤادها ، لكنه بالاخير كان الوجه الاخر للعملة نفس التفكير بطباع خادعة ام ان الحب اعمى عيونها عن رؤية حقيقته ، لقد انجرت خلفه و خلف اوهام غرامها حتى فقدت نفسها ، مسحت تلك العبرة التي سالت من عيونها و هي تسمع الشيخ و هو يخبرها بجدية
" دعِ الامر سريا حاليا ، سأعين شخصا يتأكد من الأمر و تأكدِي ان العواقب ستكون وخيمة ان كان كلامك صحيحا .. و الان عودي لكوخك و خدي حيطتك "
تنهدت مادلين و هي تقترب منه قائلة بترقب
" أ ستسأل اوليفيا "
تهجمت ملامح العجوز بغضب فور ذكرها لذلك ، ليعقد حاجبيه قائلا بشيئ من الصرامة
" اوليفيا لم تعد منا منذ ان اختارت الزواج من ويليام ... ليست بشخص جدير بالثقة "
تنهدت مادلين بأسف ثم غادرت المكان و هي تفكر في ما ستؤول اليه الاوضاع بالمستقبل ، دلفت الى كوخها ثم انزوت بجانب طفليها و هي تمسد على بطنها كي تخفف الالم الذي حل بها بقيت على نفس وضعيتها حتى داهمها النعاس و غفت
.....
صدرت شهقة عميقة من مادلين حينما شعرت بالماء و هو يغرقها ، ما كادت تفتح جفونها الا و بيد تقتلع خصلات شعرها من جذوره ، لحظات و سمعت صوته الغاضب
" حامل أيتها &$# هااا حاامل و تخفين الامر عني سيتم اجهاضه أ تسمعين و الا ... و الا سأقتلك و اقتل اولادك "
انتحبت مادلين بشدة و هي تحاول التملص من قبضته ، كان فؤادها يرتعد رعبا من ان يصيبها ويليام ببطنها و يلحق الاذى بجنينها
صوت انكسار زجاج و صراخ ويليام الذي تلاه جعلها تفتح عيونها لترى ابنها الاكبر يرمي ويليام بسهام عيونه المشتعلة من الغضب ، توسعت حدقات عيونها بدهشة و هي تمرر بصرها لويليام الذي تراجع و هو يكمش ملامحه بالم و هو يمسك مؤخرة رأسه ، تفقد كفه ليجده مغطى بالدماء ، وقفت مادلين بسرعة و هي تخبئ ابنها وراء ظهرها تحميه من بطش ذلك المختل الذي هز رأسه مرارا و تكرارا و رفع سبابته قائلا بتهديد
" ستدفعين ثمن هذا مادلين صدقيني "
حمل سترته ثم غادر مهرولا بغضب ، لم تكد مادلين تتحرك الا و بمغض حاد يصيب بطنها ، شعرت بتشنج في رحمها ، امسكت بطنها و هي تصيح بوجع ، نظر اليها الابن بخوف ، لم تستطع طمأنته ... سرعان ما شعرت بالماء و هو يخط طريقه على طول فخدها ، تنفست ببطئ كي لا يصيبها الذعر ثم طلبت من ابنها بتقطع ان ينادي سارة
" اذهب ... اذهب و اجلب خالتك سارة لي ... اسرع "
استلقت فوق البساط و هي تأن بألم و تدفع بصغيرتها للخارج ، شعرت بايد دافئة تمسح على رأسها و تهمس بحنان
" ادفعي يا مادلين ادفعي .. يبدو ان صغيرتك مستعجلة للخروج الى الدنيا"
همست يارة بتلك الكلمات المشجعة ثم ذهبت اسفل مادلين و هي تساعدها على سحب تلك الصغيرة للخارج
" اااااااااه "
كانت تلك الصرخة الاخيرة التي صدرت من مادلين قبل ان تدفع جسد صغيرتها بالكامل للخارج ، امسكتها سارة و هي تقلبها و تضرب ظهرها و ما كانت الا ثواني و انفجرت الصغيرة باكية لتبتسم مادلين و تترك جسدها يغرق في الظلام
....
مر اسبوعان على اخر حديث دار بين مادلين و العجوز ... الجو غائم و نسمة باردة زارت القرية ، اشعلت مادلين المدفئة ثم ناولت طفليها لوحة و طبشورا و قالت بحنان
" لا تخرجا من هنا صغيراي مهما حدث هل اتفقنا ؟! "
وقف الاصغر ثم صاح بتمرد يلائم ملامحه المليئة بالخدوش
" لما يا أمي هل ستطاردون الذئاب اليوم ... انا لا اخشى الذئاب دعيني اذهب معك رجااءا "
ابتسمت الام بحنو و هي ترتب خصلات شعره المتجعدة و هي تخبره قائلة بهدوء
" هي ذئاب بشرية سنذهب للتفاوض معها اما انت و اخوك فستبقيان هنا لتحرسا اوريليا و المنزل هل اتفقنا "
هز رأسه مرارا و تكرارا رافعا تلك اللوحة باتجاهها صائحا
" لن ندع اي ذئب يدخل الى كوخنا او يأذي اختنا امي نعدك اليس كذلك اخي "
لم يستجب الاخ لندائه ، تنهدت الام بحزن لما اصاب صغيرها فهو صامت منذ تلك الليلة ، قبلتهما و خرجت من الكوخ ، موصدة الباب بقوة ، تساقطت حبات المطر فوق جسدها الضئيل ، نظرت للسماء الرمادية و دعت ان يمر اليوم على خير ثم واصلت مسيرها ببطئ و تحتضن جسدها بكلتا يديها من شدة البرد الذي حاوطها من كل الجهات
واصلت المسير حتى رأت حشدا من سكان القرية متجمعين حول المصنع ، و كأنهم حصار يمنعون السياسيين من الدخول اليه ، التف اليكسندر على حين غرة لتقع عينه على مادلين التي رمته بنظرة غضب ثم انزوت خلف الشجرة ، تنهد بأسف ثم لف وجهه ناحية سكان القرية حين صاح ويليام بتهديد صريح
" من تخالون انفسكم !! المصنع لنا و ليس لديكم الحق في اغلاقه ... انتم مجرد عمال لدينا "
تقدم الشيخ ناحيته و نبس بنفس نبرته
" اذن ... لنستدعي الشرطة الدولية و لنرها المفتعلات الممنوعة التي يصنعها المصنع باوامركم "
الجمت الصدمة لسان ويليام ، تبادل النظرات مع الكسندر التي بدت معالم الصدمة على ملامحه بوضوح ، ازدرد ريقه ثم قال بتهدئة
" من اخبركم بهذه الاكاذيب التي لا اساس لها من الصحة "
" ليست اكاذيب سيد اليكسندر انها حقيقة لذا لا داعي للمماطلة و التملق ... لديكم مهلة اسبوع سيتم فيها التخلص من جميع المفاعلات و تغيير المواد المصنعة و الا ... لن ترضي النهاية احدا منا "
ابتسم ويليام باستهزاء ثم اولاهم ظهره مغادرا القرية ، تنهد اليكسندر و تبعه قبل ان يرمي نظرة اخيرة على تلك الواقفة خلف الشجرة
" اتصل بجميع الاعضاء لدينا اجتماع مستعجل في المعسكر السري "
....
المعسكر السري
على طاولة مستديرة جلس 11 عشر رجلا من سلك السياسة ، السواد غالب على محياهم من شدة الغضب ، نقل سامويل روبيرت المدرب الحالي لصفوف الجنود انظاره بين الحضور ثم قال
" اذن ... أردنا عقد اجتماع اليوم نظرا للأحداث المتصاعدة بالقرية ، كما تعلمون سكان القرية ادركوا ان المصنع الذي بقريتهم يصنع موادا ممنوعة دوليا لاستعمالها في الحرب الحالية التي تشنها دولة كيراف على تيراف الجنوبية و أبدوا معارضتهم على هذا ، هل من حلول "
وجه دانيال مساعد وزير الصناعة انظاره المشتعلة الى سامويل ثم نبس بغضب عارم
" كيف علموا بهذا ... ألم تخبرنا أنهم أميون لا يفقهون سوى الكلام ! لا أظن انهم اكتشفوا هذا الأمر بمفردهم "
استدار فيليبوس نائب وزير الداخلية ناحيته و أردف بشيئ من الحدة
" تكلم بوضوح دانيال و قل انك ترمي لوجود خائن بيننا "
ابتسم دانيال و لف ناحيته هو الاخر و اردف بقوة و هاى شفافه ابتسامة تحدي
" ما دمت فهمت الرسالة فهذا يعني انني كمت واضحا بما يكفي فيليبوس "
قبل ان يضيف اي احد منهما جملة اخرى صفع ويليام سطح الطاولة بكفه و قال
" كفاكم جدالا ، علينا ايجاد حلول فورية "
ابتسم دانيال و واصل حديثه باستفزاز
" و لما لا ؟! فأمر الخائن لا يهمك لانك تعلم أن امرأتك هي من سربت المعلومة "
عقد غيليبوس حاجبيه و اضاف بتساؤل
" ا تقصد اوليفيا ؟! "
هز الاخر رأسه نافيا ثم أعقب بهدوء
" اقصد الفاتنة التي تملك عيونا زرقاء و شعرا اسود ... مادلين "
رمش فيلوبوس عدة مرات قبل ان ينظر باتجاه اليكسندر بحيرة ، و الذي سرعان ما أخفض رأسه ... شد ويليام على قبضة يده ثم قال بحزم
" سنحرمهم من رواتبهم ، المصنع هو مصدر قوتهم الوحيد و أمر أكيد انهم سيخضعون لنا "
ابتسم اليكساندر مساعد ويليام و تفوه باستهزاء
" لن يخضعوا سيدي ... ألم تتعرفوا حقا على سكان القرية بعد ، لو كان مصدر قوتهم الوحيد يهمهم لطالبوا بزيادة رواتبهم لا تغيير المادة التي يصنعونها ! "
هز سامويل رأسه مؤيدا كلام اليكسندر ثم اضاف بجدية
"اليكسندر معه حق"
نهض ويليام من مكانه و رفع كتفيه بلا مبالاة قائلا ببرود
" اذن سنقضي عليهم بنفس المادة التي صنعوها و نبيد القرية و سكانها "
قفز اليكسندر من مكانه و قلبه ينبض بخوف على معشوقته الخائنة مادلين و صاح بذعر
" لن تفعلوا هذا صحيح .. ابادة قرية بأكملها هذاا اجرام "
ابتسم ويليام على جنب ثم نظر الى سامويل قائلا
" اذن سنعقد معهم هدنة ... هدنة مزيفة "
و غمز في اخر كلامه جاعلا الاخر يدرك نيته و المعنى الذي يرمي اليه !
هز سامويل رأسه بتأييد لفكرة ويليام قبل ان يقوم من مكانه قائلا
" انتهى الاجتماع ارجوا من الجميع التزام الهدوء و التخفي في هذه الفترة "
وقف ويليام من مكانه و غادر قاعة الاجتماعات و فور خروجه منها قابلته اوليفيا بملامح خائفة ، سرعان ما جرت نحوه و هي تستفسر قائلة
" مالذي سيحدث ويليام "
تجاوزها و نبس دون النظر اليها
" سنحرق القرية و من فيها "
جفلت اوليفيا على كلامه في تلك اللحظة المها فؤادها ، رغم كل الذكريات الحزينة التي تحملها من القرية الا ان ما تفوه به المها ، نظرت لخياله و هو يهرول بمشيته ... شخص بقسوة ويليام و حلفائه لن يغيروا قرارهم باحراق القرية حتى و ان عارضت ، في احسن احوالها سيتم احراقها معهم
مسحت تلك العبرة التي سالت من مقلتها و هي تتذكر تحذير والدها لها من ويليام و انها ستندم من زواجها به عاجلا ام اجلا ... خفضت رأسها و همست بضعف و انكسار
" لقد ندمت بالفعل يا والدي "
هزت رأسها بعدم رضا ثم جرت نحوه تحاول اللحاق به ، امسكته من ذراعه ، استغرب ويليام حركتها ، نهجت تحاول اللحاق بانفاسها ثم قالت باعقاب
" لا تستطيع احراق القرية كلها "
و قبل ان يوجه نظراته الغاضبة اليها استرسلت حديثها
" سيشكون بأمركم ، كيف لقرية بأكملها ان تحترق بين ليلة و ضحاها و الذي سيزيد الطين بلة هو عدم تواجد اي سياسي او منول لهذا المشروع في المصنع و عندما يُفتح تحقيق ... فسيكتشفون المفاعلات التي تصنعونها "
ابتلع ويليام موجة غضبه اثر سماعه لكلامها ، التمس المنطق في حديثها صمت قليلا ثم نبس باستفسار يحثها على الافصاح عما بداخلها
تنهد اوليفيا ثم واصلت حديثها بثقة
" اظن انه من الاحسن لو نستجيب مؤقتا لمطالب سكان القرية على الاقل لمدة شهر ، لنتخلص من جميع المفاعلات ثم ننظم رحلة الى الملاهي و نأخد جميع اطفال القرية ثم نحرق القرية ... لنوهم سكان القرية بالتزامنا بالهدنة ، و في ذلك اليوم سنحرق القرية ... و هكذا لن يبدو الامر كأنه ابادة مفتعلة للعالم ، و بعد ان يذيع صيت احتراق القرية سنعقد مؤتمرا و نعلن فيه عن بناء ميتم لأطفال القرية و توفير حياة كريمة لهم لنبدي للعالم حسن نيتنا و بهذا سنروج لحملتك السياسية ليتم التصويت لك كوزير ذو ضمير و مبادئ و مسؤولية و سيكون هذا العصفور الثالت "
ابتسم ويليام بجشع و هو يميل ناحيتها مقبلا جبهتها قائلا بتفاخر
" انتِ امرأتي حقا ... لم تُخيبي يوما ظني محظوظ بك جميلتي "
ابتسمت له اوليفيا بتصنع و هي تحضنه و قلبها يعتصر الما لما سيحدث بالأيام المقبلة
....
31/01/2005
وسط كوخ التهمته النيران ، دفع ذلك الرجل الباب بقدمه لتندفع كومة من الدخان اتجاه ، تراجع للوراء بضع خطوات و هو يغطي نصف وجهه بمرفقه الملفوف بقميصه
دلف للداخل بخطوات مترقبة و اعينه تجوب المكان بنظرات متفحصة ، ليصيح مناديا
" مادلين اين انتِ ؟! مادل "
قطع كلامه نوبة سعال مباغتة ، كح بشظة و هو يحاول البحث عن هواء ملائم للاستنشاق ... بتلك الاثناء رصدت طبلات اذنه صوت انين خافت ، اتجه بخطواته ناحية مصدره .. في غرفة المعيشة ، ليلمح جسدها النحيف و هو يزحف ناحية المهد الذي به صغيرتها !
ازدرد ريقه و هو يهمس باسمها بضعف
" ما.. دلين "
و كأنها شعرت بهمسه ، فبعض الحروف ينطقها القلب لتعانق القلب الاخر ، التفتت مادلين ناحيتها و عيونها غائرة بالعبرات .. تناجيه برجاء كي ينقذ رضيعتها !
شعر بقلبه و هو يضيق من الحزن الذي تحمله بمقلتيها ، شق ثغره ابتسامة مستقيمة في محاولة منه لبث الأمل بمحبوبته ، ادارت رأسها ناحية المهد و هي تشير اليه ، تنهد و دلف الغرفة يمشي بحذر ناحيتها !
لم تزحزح مادلين عيونها على رضيعتها سوى عندما شعرت به منتصبا فوق رأسها ، رفعت رأسها ببطئ ليجثو الاخر على ركبتيه ... بمستواها مادا كفه ناحيتها
بوهن شديد هزت رأسها نافية ثم اردفت
" قمرتي اليكساندر ص.. غيرتي اوري..ليا "
عقد حاجبيه و ازاح مرفقه بانش عن فمه و قال بثبات
" انهضي مادلين سننقذها هي الاخرى لا تقلقي .. هيا الوقت يداهمنا "
زفرت انفاسها المضطربة بقلق بالغ و هي تشد كفه بقوة ، ليشدها عنده بسرعة ، حاول تحريكها لكنها ابت و هي تسحب جسدها من بين يديه و هي تقول بضعف
" ا .. انا بخير حقا اليكساندر .. خد قمرتي و س.. سألحق بكما "
تنهد و هز رأسه على مضض ، الوقت يداهمها ، لا يملك فرصة لمعارضتها ... انحنى بجدعه حاملا تلك الصغيرة ، التي تعلقت بياقته و كأنها تعلم أنه ينقذ حياتها ، رمى عليها نظرة خاطفة ثم استدار ناحية مادلين التي فتحت درج الطاولة و استخرجت منه صندوقا ، لم يعقب اليكساندر على فعلتها بل شد كفها ساحبا اياها خلفه مغادرين الغرفة و الكوخ و .. القرية كلها ، لكنه و بمجرد ما تجاوز عتبة الباب شعر بكفها الصغيرة تغادر حضن كفه ثم تدفعه ، عقد حاجبيه و هو يسمع صوت سقوط قوي !
انتفض فؤاده بذعر و قوة و كأنه يريد الخروج من قفصه الصدري ، لف اليكساندر بسرعة ناحيتها ليجد سقف الكوخ قد سقط و أصبح حاجزا بينهم !
لم يسعفه لسانه عن البوح بمشاعره التي داهمته لحظتها لذا تقافزت الدموع من مقلتيه و كأنها سيل ، نظر لمادلين و كأنه يسألها لما قمتِ بهذا ؟ ، و كأنها قرأت ما يجول بخاطره لتبتسم برضا وسط عبراتها التي غطت ملامحها و احتلت كل انش من وجهها و قالت بتبرير و غصة
" لم أفرط بنا اليكساندر ... لكنها .. النهاية ، نهاية قصتنا "
شهق بانتحاب و هو يهز رأسه بعدم رضا ، لتمسح تلك العبرات و تسترسل حديثها
" لم أقم بخيانتك صدقني اليكساندر .. في نفس الوقت الذي رميتني به باتهام باطل كخيانتك مع صديقك و الركض وراء الاموال كنت انا اقوم بخيانتك ، انا ... انا اغت. صبت يا اليكساندر "
اتسع بؤبؤ عيناه من الصدمة التي حلت به ، نظر لها بعيون شاخصة لتنزل رأها وكأنها تشعر بالعار مما تعرضت اليه رغم انها كانت الضحية الوحيدة به ثم استرسلت حديثها
" قمرتي التي بين يديك هي .. هي صغيرتك اليكساندر ليست .. ليست طفلة ويليام "
سقط جدار اخر من الكوخ بالقرب من اليكساندر و الرضيعة ، و كانت اصابتهم به وشيكة ، لتنتحب الصغيرة بفزع و كانها تشعر بوداع والدتها لها ، نظرت مادلين اليها و اعينها تفيض بالعبرات لتقول بحنان و بكاء
" اوريليا ابنتك .. ارجوك ان تعاملها جيدا .. ان تخبرها كم احببتها فهي وحيدتي و جميلتي و ق .. قمرتي التي انارت حياتي التي اظلمت بحلول ويليام عليها "
نظر اليكساندر الى تلك الرضيعة الباكية بين يديه ثم نظر مرة اخرى الى مادلين يحاول استيعاب الكلام الذي تتفوه به و استيعاب حقيقة انه سيشاهدها و هي تفارق الحياة و هي تحترق حية و هو يقف مكتوف اليدين عاجزا
تنهدت مادلين و اشارت للصندوق التي كانت رمته اثناء وقوع السقف ناحية اليكساندر و هي تشرح في محاولة منها لاخراجه من جموده
" اجوبتك داخل الصندوق اليكساندر ... هايا اخرج من هنا قبل ان يتدمر الكوخ اخرج اليكساندر و انقد اوريليا و امنحها حياة تشبه صفاء قلبها و بياض بشرتها .. امنح صغيرتي حياة تستحقها .. او صغيرتنا ، هيااا "
صرخت به في اخر كلماتها ، جاعلة اياه يستفيق من جموده نظر اليه بأعين حزينة ثم استدار مغادرا اياها للأبد و بين كل خطوة و خطوة تحين منه التفاتة ناحيتها و كأنه يعاتبها أو ... يعتذر منها ، فيما بقت هي ترمقه بأعين راضية ، راضية على قرارها و على مصيريها التي ستلقى به حتفها !
....
في مكان اخر من القرية
ضحك ذلك الصبي ذو العشر سنوات بسعادة و حماس و قال
" ا رأيت اخبرتك انهم لن يشعروا بغيابنا أبدا ... "
ضحك الاخر و هو يصعد الهضبة خلف صديقه مجيبا
" حسنااا مافريك كفاك تباهي و اخبرني ما الخطة "
ابتسم الاخر بخبث لا يناسب برائته ثم اشار الى نيكولاس ان يقترب منه
" تعال هنا و انبطح سأريك شيئا "
زحف نيكولاس نحوه و عيونه تشع فضولا
ادخل مافريك يده ناحية جيبه ثم اخرج قطعة دائرية صغيرة تشبه الدواء و هو يقول بهدوء
" لقد سرقت بعضا من هذه الادوية من المصنع لن تصدق ما هي قادرة على فعله "
تلمسها نيكولاس و هو يعقد حاجبيه قائلا
" اخبرنيي مافريك "
ابتسم مافريك و هو يسترسل كلامه ببعض من الغرور
" سأريك لكن قبل كل شيئ هل احضرت التين الشوكي كما اوصيتك ليلة امس ؟! "
ضرب نيكولاس التراب بقبضة يديه الصغيرة لاعنا ذاكرته التي تشبه ذاكرة الذباب ثم صاح بتذمر
" لااا لم احضرها "
قلب مافريك عيونه بملل من صديقه الغبي و هو يعدل جلسته قبل ان يتمتم بغضب
" لا أعلم حقا من اين ورثت غبائك نيكولاس انت فالح في الغضب فقط ... اذهب و احضره "
نظر نيكولاس خلفه يتفقد اجواء الغابة المظلمة ثم نبس ببعض من الخوف
" كيف سأرى التين الشوكي في هذه الظلمة "
ربع مافريك عيونه ثم صاح باستهزاء
" هل انت خائف ؟! اذهب لحقل العم توماس و احضر حبتين لا تكن جبان ان الشفق على وشك الحلول "
تنهد نيكولاس و مكث مكانه ليميل عليه مافريك و هو يهمس في اذنه باغراء
" انها حبة النار ، لن تصدقني و لكن هذه الحبة من الدواء قادرة على اشعال النار دون ان تصدر رائحة لها و انا أريد ان اريك هذا الشيئ لكننا بحاجة الى التين الشوكي لأنه قشرته تمنعها من الانتشار كما انها تطفئها ، و لا استطيع ان اغامر باشعالها دونه لانها سريعة الانتتشار و ان انتشرت لن نستطيع السيطرة عليها "
برقت عيون نيكولاس من الحماس لينهض مهرولا و هي يصيح
" سأعود بسرعة اياك ان تجربها من دون "
ابتسم مافريك لحديث صديقه و هو يعود لوضعيته السابقة ، يراقب السماء و كيف سيحل شفق جديد على القرية ، اتسعت ابتسامته عندما اوشكت الشمس على الظهور ليستقيم لكنه و بمجرد ان استقام لمح اشخاص ببدل سوداء يحومون حول القرية ، ضيق عيونه و هو يحاول التركيز بملامحهم ثم همس باستغراب
" مالذي يفعله الحراس هنا بهذا الوقت ، لما عادوا ؟! أ لم يكونوا ذاهبين معنا الى الرحلة "
تجعد حاحباه و دق فؤاده برعب و هو يقول بخفوت
" أ يعقل انهم اكتشفوا هروبنا ... اللعنة يجب علي اللحاق بنيكولاس قبل ان يمسكوا به "
و ما ان انتصب واقفا الا و رآهم يهرولون ناحية سيارتهم ، اعاد نظره للقرية و هو يحاول ايجاد تفسير لما رآه ، لم تدم حيرته طويلا و هو يرى قريته تتحول الى كتلة كبيرة من النار و كأنها بركان
ارتخت يده و سقطت حبة النار كما يدعوها من يده ، و هوى قلبه داخل حفرة من الفراغ ، لحظات و بدأ يعلو صراخ سكان القرية المتآلم ، سقطت الدموع من عيونه و هو يتذكر والديه و اخاه الرضيع
التف مافريك بسرعة يحاول اللحاق بقريته التي تُباد ، لكنه سقط من الهضبة ، بدأت غيمة الظلام تستحوذ على مرمى رؤيته لكنه وقف و واصل مسيره بصعوبة
كاد ان يصل للقرية ليرى صديقه نيكولاس و هو يرمي القرية بالتين الشوكي الذي احضره ، هتف اسمه بخفوت ليستدير الاخر بغضب ناحيته و وجهه مغطى بالدموع ، جرى اليه و امسكه من تلابيب ملابسه يهزه بقسوة و يصرخ به
" لمااا فعلت ذلك مافرييك لماااا انت احرقت قريتنا "
بكى مافريك و هو يهز رأسه نافيا ثم قال بغصة ممسكا نيكولاس من معصميه
" لم ... لم أكن انا صدقني انهم .... انهم الحراس رأيتهم من الأعلى لست انا "
سقط نيكولاس باكيا و جسده يرتعد خوفا ، شيئا من النار التي تقترب اليهم و شيئا من صراخ الاهالي الذي يعلوا
مسح مافريك عيونه و تقدم ينوي الدخول الى القرية لكن يدا ما جذبته و صاحت بهم بعنف
" ما اللذي تفعلانه هنا ، اللعنة اذا رآكما احد ستلقيان حتفكما "
حاول مافريك التملص و الفرار لكن جسده اعلن الاستسلام و اغمى عليه !
الفصل تمهيدي حتى تفهموا ماضي قرية اعضاء المنظمة و كيف تولدت رغبة الانتقام داخلهم اتجاه الاحد العشر رجل سياسي ♡ اذا وجدتم اي شيئ مبهم حتى اضيفه كمشهد ليسهل عليكم الفهم ... لأنني سأنزل مشاهد هكذا للماضي حتى تفهموا ما حدث و طبيعة العلاقات بينهم
+++++ انا جد شغوووفة هذه الايام لذااا تفاعلوا مع الرواية كي يزيد حماسي و اكتب لكم و لا تنسوا ارائكم الجميلة في البوكس على حسابي في الانستا 😩💕
tip_speace
Tipana♡