البيرادايس

البيرادايس

27 0

" مرحبا بك في جنتي سيدة جيون "

|★★★|

تبدو حياتي كالجنة في عيون البعض، وكالجحيم في نظر آخرين... لكن الحقيقة أنني الوحيدة التي تعرف طعمها الحقيقي.

المتعة، السعادة، الحزن، الاكتئاب كلها نكهات مرّت بي. كل لحظة من حياة الناس تسكنني، وكل شعور يمر بي، له نكهة مختلفة ، كلها تسير تحت اسم واحد: الحرية.

فماذا عن فراشة قُطعت أجنحتها؟ أكانت لتستمر في الطيران؟ لا... بل زحفت تبحث عن مخبأ، لا يمكن لأحد تحطيمه.

الجميع يختبئون خلف أجنحة الوالدين

كصقر يضم فراخه،

كأسد يحمي أشباله بجسده...

لكن، ماذا عن شخصٍ بلا غطاء؟

شخصٍ بلا ضغينة، لكن الحياة لم تتركه في سلام.

صُدمت بأشخاص كانوا يتحدثون بحرية ثم انقلبوا فجأة.

حتى والديّ... من كانا ملاذي، أصبحا ينظران إليّ كأنني الجحيم نفسه.

أحاول، أقاتل، أشرح، لكنهم كأجساد الأسود بعقول فئران.

بيرادايس...

اسم أسطورة حكتها لي جدتي قبل أن تموت،

عن نعيمٍ سقط خطأً في الجحيم.

أصبح يُدعى: "نعيم الأخطاء".

نعم، أنا النعيم.

والناس من حولي جحيمٌ يحاول تحميل أخطائه عليّ.

أتحملها، أقنعهم أنني لست المخطئة... حتى وجدت نفسي.

أ

نا المخبأ،

أنا بيرادايس الحقيقية.

النعيم الذي يحاول الجحيم أن يشبهه، ليكتمل.

خرجت من ذلك الباب المشؤوم، أحمل جيرين بين ذراعيّ ، زوجتي التي تزوجتها بدون رضاها و لا برضاي لكن لا اعرف الشعور الحقيقي الذي يرعش داخلي منذ رؤيتي لها

كانت خفيفة... كأنها ريشة، ملاك نائم، بجسد منحوت بلطف، وبشرة بيضاء كالثلج ، شعري بني فاتح طويل يتمدد على ذراعي اليمنى يغطي وشومها المرعبة

نظرت للحراس اتأكد من مسار اعينهم ان تنحرف عن الطريق الصحيح و فور رؤيتهم لي و لطريقة تحديقي بهم كلهم أنزلوا رؤوسهم للأرض.

أعرفهم جيدًا  لا أريد لأفكارهم أن تسير في طريقٍ خاطئ.

وصلت عند سيارتي المقابلة لمنزلها و طلبت من الحارس امامي ان يفتح لي الباب الخلفي كي ادخل لكن فجأة ظهر صوت من جانبي ، صوت اعرفه جيدا

"سيد جيون جونكوك!"

استدرت، لأجد تايهيونغ يركض نحوي و العرق يتصبب من جبينه بكثافة كان يتنفس بسرعة، ركضه أرهقه.

"سيد كيم تايهيونغ؟ أليس من المفترض أن تكون في التدريب؟"

سألته فور توقفه امامي بينما يستند بيديه على ركبتيه يأخذ انفاسه ببطئ

"علمت بحدوث اقتحام في منزل خالتي قلقت على جيرين ...! هل أصابها مكروه؟"

نظرت إليه بهدوء بينما نظرات البرود هي كل ما اظهره ثم قلت بسخرية

"أولًا، اسمها الآن السيدة جيون، لأنها اصبحت زوجتي. وثانيًا، عقلها الصغير لم يتحمل ما حدث فأُغمي عليها.

اركَب بسرعة، لا يمكننا الوقوف هنا طويلاً ابنة خالتك متعبة."

دخلت الى السيارة فور ان انهيت كلامي و وضعتها في حضني، رأسها مستند على صدري

ركب تايهيونغ إلى جانبي مباشرة و نظر إليّ بنظرة خبيثة، متفاجئة

–"ماذا؟"

سألته بحدّة، ورفعت الحاجز بيننا وبين السائق. لا أريد لهذا السائق أن يحتفظ بأي ذكريات مما يحدث او سيحدث

تايهيونغ ابتسم بخبث و نظر لحالتي بنظرات شك قبل ان يقول

"لم أتوقع أن أراك هكذا... ليس من شيمك."

" اسمع الامر طويل جدا و ليس لدي مزاج كي اخبرك به لكن ساتحمل مسؤولية انك ابن خالتها و اخبرك انني حقا لا اعلم ماحدث بالضبط كنت ثملا في احد الكازينوهات خاصتي و عندها ظهر والدها و لعب معي و تفاجات في البداية عندما راهن بإبنته و لكن و بسبب سكري لم القي بالا و قبلت التحدي

تايهيونغ حدق بي بصمت و نظرة غريبة تحلق بين جفنيه قبل ان يقول

"أعرف والدها... لقد كان يكرهها بشدة. يحمّلها فشلَه في روسيا.

لكنني أرجوك، سيدي... اعتنِ بها.

أنا ربيتها، كنت معها حين تخلى عنها الجميع...

هي حساسة، نعم، لكن قوية، أقوى مما تتصور."

اومأت له بهدوء دون ان اجيبه على قوله ذاك فليس هو من يعلمني كيف اعتني بما يخصني ، بعد مدة ليست بقصيرة و لابطويلة وصلنا الفندق.

"لِمَ الفندق؟ ماذا عن منزلك؟ "

قطع سلسلة افكاري صوت تايهيونغ و هو يحدق بإستغراب بالفندق امامنا

–"المنزل قيد الإصلاح. ابقَ معها، لدي قضية سأنهيها وأعود سريعًا."

دلفنا معا الى ذلك الفندق متجاوزين الجميع بعدما استلمت مفاتيح غرفتنا انا و جيرين من احد الحراس المتواجدين دخلنا الطابق التاسع، الغرفة 13.

وضعتها على السرير بلطف، ثم غطيته حدّقت بوجهها النائم بسلام ، فارتسمت على شفتي ابتسامة صغيرة مستلطفا جمالها و حسن معالمها  ثم محوتها سريعًا حين التفتُّ إلى تايهيونغ

"ابقَ معها، إن استيقظت لا تدعها تهرب.

وإذا سألت عني... اجعلني شخصًا مقبولًا، لا شيطانًا.

الثلاجة مليئة بالاكل لا تتردد. سأعود."

التفت دون ان امهله فرصة لاجابتي و غادرت الغرفة كليا تاركا اياه في تفكير عميق ، و كتفين مثقلين بالهموم و الاسى على حالة ابنة خالته الغالية

راقبه تاي يبتعد عنه و يتجه الى الباب الخارجي ليفتحه و يخرج مباشرة ، التفت الى النائمة على السرير اتسائل عن سبب تعبها المفاجئ هذا و نومها كل هذه المدة فالمسافة بين الفندق و منزلها لم تكن بسيطة ابدا

تمدد قربها، وبدأ بعبث بهاتفه ينتظر أن تستيقظ ، قلب في اغلب مواقع التواصل الاجتماعي و لكن كل هذا لم يغطي على شعور الاسى عليها بالطبع ليست شفقة و لكن الامر يتعبه جدا لطالما كان بعيدا عنها بسبب عمله الصعب في القواة الفيدرالية لكن اخبارها دائما تصله سواءا كانت سيئة ام جيدة

فتحت عينيها ببطء تحدق بالسقف بشرود و هي تحاول تذكر ما حدث معها و السبب في تواجدها في غرفة غير غرفتها و فجأة شعرت بحركة غريبة بجانبها و عندما التفت برأسها و جدت ابن خالتها الاكبر يحدق بها بطريقة غريبة لذلك نظرتُ إليه و قالت بسخرية

"لماذا تنظر إليّ وكأنك رأيت شبحًا؟ "

ابتسم هو شبه ابتسامة اختفت بسرعة لكن جيرين لمحتها بسهولة على طرف ثغره

  "أقصد وجهك عند الاستيقاظ، يشبه الوحوش حقا ...!"

قال بلهجة مستمتعة بينما ضحكته انتشرت في بقاع هذه الغرفة

– "يا إلهي، لا رحمة فيك! لكن لحظة أين أنا ...؟ "

و هنا لاحظت حقا ان الغرفة غريبة و لم ارها من قبل لا هو بمنزلي و لابمنزل تاي اذا اين انا ، نظرت حولي بضياع احاول استنباط موقعي ، ثم فجأة كل الذكريات رجعت الي و تركت مني معلقة في نقطة مجهولة افكر بتصرف صحيح في مثل هذا الموقف

" تاي ، تايهيونغ رجاءا ساعدني انا في مشكلة كبيرة هناك وحش يريد تزوجي و والدي قد وقع على اوراق زواجي ، انا ارجوك تاي ...! "

تدفقت دموعها على وجنتيها و نظرت الى عينيه برجاء تدعي الخالق ان ينقذها من ما تعيشه في هذه اللحظة ، و لكن خالف كل توقعاتها عندما امسك بيديها بحنو يربت عليهما ببطئ و هو يتمتم بكلامات تصبيرية لها

"جيرين، استمعي لي جيدًا جونكوك لن يؤذيك.

هو ليس كما تتخيلين أقسم لك و بغلوك عندي لن يلمسك دون رضاك.أعرفكِ وأعرفه هو اعز اصدقائي قبل ان يكون مديري و حدسي لايخطئ ابدا

أنتِ تستحقين السعادة، وهو قادر على منحها لك.

الماضي ليس نهاية بل بداية جديدة.

أرجوكِ امنحيه فرصة ربما حقا لن تندمي على هذا "

نظرت إليّ، بعينيها المرتجفتين

"لكن تاي... ماذا لو آذاني؟

أنا خائفة أشعر أنه سيء، مثل رجال العصابات وشومه شكله كله يوحي انه رجل سيء "

ابتسم تاي على ظنها السيء برئيسه في العمل و لكن و قبل ان يصحح لها مفهومها صدر صوت اجش من خلفهم جعل من تاي يبتسم سرا و ينقلب وجه جيرين من توتر الى خوف

"ما رأيك أن تقولي ذلك في وجهي مباشرة ...؟ "

استدارت جيرين بمعالم تعلوها معالم الخوف

كان جونكوك يقف خلفها بينما جسده يستند على اطار الباب بحركة مثيرة جعلت من خافقها ينقبض جراء ذالك ، نظرته كانت جذابة و هي تحدق بها بطريقة اشبه بالباردة لكن تحمل مشاعرا غريبة في نفس الوقت

ظهر لون احمر على اذنيها لفت انتباه ابن خالتها له و علم مباشرة بالمشاعر التي تشعر بها جيرين ، كانت هي خجلة جدا من كونه سمع كلامها عنه ، هي لم تكذب بل قالت ما كان داخلها فقط

" تايهيونغ عملك انتهى هنا يمكنك العودة الى منزلك ...! "

" علم سيدي ...؟ "

كلمتان فقط ، هذا فقط ماقاله قبل ان يختفي من امامي كي يتركني مع هذا الشخص الذي اقسم انني عرفت اسمه توا من تاي

" و الان اصبحنا وحدنا زوجتي ما رأيك ان تخبريني ما كنت تقولينه له قبل مجيئي "

رجعت بجسدي الى الخلف زحفا عندما بدأ يقترب بأتجاه السرير اي باتجاهي

" من انا ...؟ انا لم اقل شيئا سيئا اخبرته فحسب ان وشومك سيئة و تجعلك تبدو و كانك رجل عصابات ، ان لم تكن كذلك "

نفى برأسه بهدوء بينما يخفض رأسه الى للاسفل و ابتسامة صغيرة تسللت الى طرف ثغره

" ربما ربما انا كذلك حقا عزيزتي ...! "

تقدم من السرير يرمي بجسده عليه بتعب و هو يحدق بالسقف بصمت بقيت على حالتي اراقبه و اراقب حركات جفنيه في كل مرة يغلق او يفتح عينيه ،و على حين غرة استدار لي برأسه يرمقني من الاسفل الى الاعلى و نظراته تتخللها معان لم استطع شرحها او فهمها الى الان

" سمعت انكي تعرضت لحادثة في روسيا جعلتك لاتطيقين جنسنا ، اصحيح هذا الكلام ...؟ "

فور سؤاله هذا السؤال انقلب وجهي الى اللون الاحمر و اغرورقت عيناي بالدموع ، هل كان عليه حقا ان يطرح علي هذا السؤال من بين كل الاسئلة المتواجدة في هذا العالم و لن استغرب ان كان يعلم القصة كاملة ففي النهاية الرجال مثله و امثاله يعلمون حتى الغيب

" هل يمكنك الخروج من الغرفة اريد البقاء وحدي "

لاحظ هو على الفور نظراتي و طاقتي التي سلبت مني ، رمقني بنظرة غامضة يعلوها الشك لكنه اومأ بهدوء يحرك رأسه مرارا و تكرارا لكن قبل ان ينهض من السرير بأكمله استدار لي و قال فجأة

" لاتعتادي على هذه المعاملة جيرين فانت زوجتي ، مرحبا بك في جنتي سيدة جيون "

نظراتي كانت فارغة و لم أهتم لجل الحديث الذي يخرجه ثغره بل كنت انتظر فقط اللحظة التي سيتركني بها و يخرج من هذه الغرفة اللعينة كي ابقى وحدي

" حسنا سأخرج "

|★★★|

نهاية الفصل الثاني ✅✅

رأيكم ؟

حسيت انو الفصل كان قصير جدا و مافيه كثير قصص و حكايات بس القادم راح يكون افضل و ان شاء الله تعجبكم الحبكة القادمة

اذا ما رأيكم بالسرد ؟

مالذي تتوقعونه سيحدث في علاقة الابطال ؟

توقعاتكم للفصل القادم ؟

و فقط اتمنى حقا انكم تتفاعلو على الرواية لاني حقا اتعب بالكتابة خاصة ان دراستي صعبة جدا لذلك اقدر لكل شخص مجهوده الذي يبدله للتعبير عن حبه للرواية

و بس دمتم في رعاية الله نلتقي الفصل القادم 🥀 ✨ 🦋

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رهينة العصابة

المؤلف watp__angelina
2025/07/19 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة