وَجَعِي لَا يُعَاش وَ حُلْمِي لَا يُطَاق\.\.\.فَهَل مِن أَحَدٍ يُنْسِي مَرَارَة الآلَام؟ \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. رُوتِين يُعَاد مُمَرّضَة تُنَاولُني دَوَاءٌ مِسْخ لَا يُطَاق وَ لَا يُشْرَب مَتَى يَفْهَمُون أَنّني لَسْت مَرِيض؟ أَنَاظِرُها بِمَلَل آخُذ مِنْها الحَبّة أَضَعُها دَاخِل فَمِي أَتَجَرّعُها مَع قَلِيلٌ مُن الْمَاء نَاظَرَتْني بِإبْتِسَامَة كَادَت أَن تُرِيحُني حَتّى تَذَكّرت حَقِيقَتَها\!\.\.\.جَمِيعُهم يَتَكَلّمُون عَنّي وَرَاء ظَهْرِي\.\. بَعْدَهَا جَلَسَت جَانِبِي تَضَع صَانِيّة الطّعَام بِحُضْني تُرِيد إطْعَامِي تَتَسَائَلُون لِما لَا آكـُل بِنَفْسِي؟ لِأَنّ مَا يُسَمّون أَنْفُسَهـم بالأَطّباء يُكَبّلُون يَدَي كُلّما أَنَام \.\.\.فإسْتِيقَاظِي جَحِيمُهم أَنَا بالْذَات بُؤسُهم الّذي لَا يُعَالَج أَنَا لَسْت بِعَنِيف\.\.هُم مَن حَوّلُوني\.\.\.جَعَلُوني كالْوَحْش المُكَبّل لِأَنّهم لَا يَفْهَمُون\! \!يُعَاملُوني مـعَامَلَة المَرِيض وَ أَنا لَسْت بِمَرِيض مِن الغَرِيب أَنّي لَا أَذْكُر شَيْء عَن حَيَاتي قَبْل المَصّحَة\.\.\.أَنَا أَعْلَم لِمَا هُنا وَ أَعِيش جَحِيم العِلْم كُلّ ثَانِيَة وَ سَاعَة فَيَا لَيْتَني جَاهِلٌ أَهْوَن عَلَيّ مِن حَقِيقَة مُرّة لَا تُبْتَلَع وَ لَا تُطَاق لَا أُحُبّ قُرْب أَحَدٍ مِنّي بَل لَا أُطِيقُه أَصْلاً\! كَيْف سَأُقْنِعُهُم بِحَقِيقَتي\! وَ هُم كَالبَجَم لَا يَسْمَعُون أَسَفِي الْحَقِيقي عَلَى نَفْسِي ثُم عَلَى كـلّ أَحَدٍ هُنا وَ خُصُوصاً مَن أُجْبِر عَلَى الدّخُول كُلّنا أُنَاسٌ طَبِيعِيّون\.\.وَ المُجْرِمُون الوَحِيدون هُم الأَطّبَاء مُعَامَلَتِهم تُقْنِعُك بِمَا لَيْس فِيك\.\.فَتَكُون أَنت كَالمِسْكِين البَرِيئ الّذي يُصَدّق حَقِيقَة مـزَيّفَة وَ فِي هَذِه الحَالَة كُنت أَنَا المُتَحَكّم بِهُم بِلَا قُوّة هـم\.\.\.فَبِضُعفٍ وَ قِلّة حَيلَة يُكَبّلُون يَدَاي عَلَى حَوَاف السَرِير \.\.\.أَنَا الّذي جَبَرْتُهُم عَلَى الخَوْف مِنّي أَنَا الّذي أَتَلَاعب بِهِم حَتّى أَرَى أَمَلَهم بِشِفَائي يَزُول كُلّياً\.\.\.وَ هـنا تَكُون نُقْطَة الْنِهَايَة نِهَايَة بِدَايَتُها تَقْتَرِب \.\.\.\.\.\.\.\.\. إن أَطْعَمَتْني الآن سَتَكْتَشِف سِرّ الصّغِير\.\.\.لِذَا عَلَيّ البَحْث عَن حَلّ\! "فِكّ قَيْدِي وَ إخْرُجي" نَاظَرَتْني بِنَفْس نَظَرَاتِها الحَنُونَة تَقُول "لِمَا تُريدُوني أَن أَخْرُج؟" رَدَدْت بِبُرود "أَكْرَه وُجُود أَحَد دَاخِل غُرْفَتي" كَرّرت سُؤالها "لِما؟" قَلَبْت عُيُوني أُجِيب "جَمِيعُكُم مُزَيّفُون" قَالَت بِشَيء جَعَلْني أُفَكّر قَلِيلاً "أَعْلَم أَنّك تَكْرَه بَقَائِك هُنا لَكِن هَل جَرّبْت يَوْمَاً مُحَاوَلَة الإسْتِفَادَة مِن بَقَائِك؟ الحَيَاة صَعْبَة وَ أَنت قَرّرتَ الإسْتِسلَام لَها\.\.وَ أَنا أؤمِن بِقُوّة عَلَى قُدْرَتِك عَلَى تَخَطّي مَا عُشْتُه\.\.العِلَاج لَيْس هُنا بَل بِدَاخِلك\.\.عِنْدَمَا تَقْتَنِع أَنت بِسَوء مَا عِشْتُه وَ مُسَبّبُه سَتَيْأَس أَكْثَر فَهَل جَرّبَت عَكْس الأمُور؟ أَن تَلْتَقي بِشَخص يَآئس مِثْلِك سَتَعْرِف أَنّك لَسْت الوَحِيد وَ عِنْدَها سَتَقْتَلِع مِن قَلْبِك إحْسَاس الوِحْدَة وَ هَذِه أَوّل خُطْوَة لِتُشْفَى\." إعْتَدَلَت بَعْد ذَلِك تَفُكّ قَيْدي وَ تَمْشي نَحْو الْبَاب نَاوِيَة الخُرُوج\.\.لَكِن قَبْل أَن تَخْرُج رَمَت جُمْلَتِها الأَخِيرَة "وَ لَا تُحَاوِل تَمْثِيل الجُنُون عَلَيّ وَ التَكْسير\.\.\.أَنَا أَكْثَر مَن يَفْهَم تَصُرّفَاتِك\." كَلَامُها لَم يُغَيّر شَيْء بإعْتِقَادِي\.\.\.فَغَايَتُها تَعْني أَنّها مُقَتَنِعَة أَصْلاّ أَنّني مَرِيض وَ أَنا لَسْت كَذَلِك فَلْتَذْهَب هِي وَ كَلَامُها الَى الجَحِيم\. عِنْدَمَا تَأَكْدت مِن ذَهَابِها أَدْخَلْت إصْبَعِين دَاخِل جَوْفي تَحْديداً تَحْت لِسَانِي أُخْرِج حَبّة الدّواء وَ أدْفُنْها تَحْت تُرَابِ نَبْتَتي ذَاتُ الأَشْوَاك صَدِيقَتي هَذِه النّبتَة،صَبّارَة جَبّارَة،تَحْمِل أَسْرَاري وَ لَا تَبُوح بِها\. أَثِق بِها أكْثَر مِن البَشَر،فَجَلَسَاتُها تُؤْنس وَ تَحَمّلها لِي وَ لِعِتَابِي عَن الحَيَاة تَجْعَلُني أَعْتَز بِهَا أَكْثَر وَ أَكْثَر \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. وَ الآن\.\.\.؟ أَكْثَر فَقَرَة أَكْرَهُهَا حَيْث يُجَمّعُون كـلّ مَن يَتَشَارَكُون نَفْس المَرَضْ دَاخِل قَاعَة كَبِيرَة تَحْوي عَلَى عَدَدْ كَبِير مِن لَوْحَات فَارِغَة وَ نَحْن مَن سَنَمْلَئُها يَا لَه مِن إعْتِقَادٌ خَاطِئ وَ فَاشِل\.\.\.مَنْ ذَا الّذي أخْتَرَع هَذِا الحَلّ الْمُذْري؟ هَلْ حَقّاً يَعْتَقِدُون أَنّنا وَ بِبَسَاطَة سَنَرْسُم مَا بِدَاخِلُنا؟ المَجْنُون الوَحِيد هُو صَاحِب هَذِه الفِكْرَة\.\.\.أُرَاهِن بِحَيَاتي إذَا أَحَد مِن هُنَا سَيَرْسُم مَا يَشْعُر حَتّى وَ إن رَسَمْنا\.\.\.هَل سَنَتَحَسّن\.\.\.؟ أَن تَرْسُم كَابُوسَك هُو تَفْرِيغ مَا بِدَاخِلِك وَ يُسَاعِدُك عَلَى التَحَسّن\.\.\.فِكْرَة قَالَها مُتَظَاهِرٌ بِعِلْم النّفْس وَ هُو لَا يَفْقَه شَيْء\.\.مُجَرّد إنْسَان فَاشِل بِإعْطَاء الحُلُول أَمّا أَنَا فَأَقُول أنّ الرّسْم هُو جَحِيمُك الثَاني أَن تَرْسُم مَرَضَك وَ تُشَاهِدُه كُلّ دَقِيقَة وَ ثَانِيَة أَلَيْس بِجَحِيم؟ أَن تَرَى بَشَاعَة مَا بِدَاخِلِك أَلَيْس بِمَرَضٍ جَدِيد؟ تُنَاظِر دَاخِلَك الكَئِيب وَ لَا مِن مُسَاعِد يُسَاعِد لِهَذَا أَقُول أَن الطِبّ النّفْسِي مَا هُو إلّا كِذْبَة إخْتَرَعَهَا شَخْص مَجْنُون لَا عِلْم لَه مِن المُمْكِن أَن يَتَشَافَى الْبَعْض بِعِلَاجَاتِهم\.\.\.وَ الْبَعْض الآخَر؟ هَلْ يَبْقَى مَحْبُوس دَاخِل دَهَالِيز ظُلْمَتِه وخَالي مِن نُورِ النّجَاة؟ جَمِيعُها أَسْئِلَة لِلْآن لَا جَوَاب لَهَا\.\. لِهَذٕا كُلّ امْرِئٍ مَسْئول عَن نَفْسِه\.\.\.أَن يُعَالِج نَفْسِه بِنَفْسِه هُو قَانُون عَلَيْه أَن يُطَبّق إن فَشَل بِمُدَاوَاة نَفْسِه فَمَا هُو إلّا جَاهِل لِمَا بِدَاخِله أَن يَطْلُب مُسَاعَدة الأَهْل لَيْسَت بِفِكْرَة شَنِيعَة لَكِن\.\.هَل الأَهْل قَادْرُون عَلَى العِلَاج؟ العَائِلَة هِي المَكَان الوَحِيد الّذي تَجِد رَاحَتِك بِها مَع وَالِدَيْك حَسَناً\.\.\.وَ الّذي لَا يَجِد الرّاحَة؟ الّذي يَعِيش وَجَع أسْرَة لَا تَسْتَحِقْ؟ هَلْ مِن مُعَالِج لَه؟ وَ لِهَذَا أَقُول أَن كُلّ وَاحِد مَسْؤول\. إعْتِمَادِه عَلَى الآخَرِين خَطَأ فَادِح فِي الكَثِير مِن الأَحْيَان وَ لَيْس كُلّ الأَحْيَان\. فَإنّ بَعْض الأَشْخَاص عِلَاجْ ،أَن تُقَابِل نَفْس أَلَمِك هُو حَلّ مُمْكِن\.\. لِأَنّ الأَلَم عَلَى الأَلَم وَجَعٌ مُضَاعَف فِكْرَة لَا أُؤمِن بِها\. فَهَل جَرّب أَحَدَهُم أَن يَمْشي بِفِكْرَة الأَلَم عَلَى الأَلَم نَجَاة؟ هُو يَلْسَع يَحْرُق لَكِنّه لَن يَكُون بِوَحِيد سَيَنْزِفُون أَكْثَر\.\.\.لَكِن هَذَا النّزيف سَيَكُون الأَخِير وَ بَعْدَهَا رَاحَة تَامّة\.وَ كَأَنّ جُرْح عَمِيق مَزّقَكَ بِبُطْئ شَدِيد وَ نَزَف مِنه الْكَثِير\. فَوَضَعْت عَلَيْه مَرْهَمٌ يُحْرِق أَكْثَر فَبَكَيْت مِن بَشَاعَة الشّعُور \.\.\. وَ بَعْد أَيّام قَلِيلَة؟ تَجِد أَن الجُرْح إخْتَفَى وَ الوَجَع زَال مِنْك فَبِذَلِك تَقْتَنِع أَنّك لَسْت بِوَحِيد بَل الْجَمِيع مِثْلِك مَجَانِين\. وَ فِي هَذِه الْحَالَة كُنْت أَنَا الطَبِيعِيّ الوَحِيد\.\.\.أَنَا الّذي أُدَوّن عِلَاجَات إخْتَرَعْتُها لِنَفْسي وَ بِنَفْسي\. وَ سَأَعيش بَقِيّة حَيَاتي هَكَذَا حَيْث الرّاحَة\. لَكِن رِغْبَتي بِمُقَابلَة بَشَرِيّ مِثْلي تَفُوق عَلَى رَاحَتي فَهَل مِن لِقَاء؟ \.\.\.\.\.\.\.\. مُتَكَوّرَة عَلَى نَفْسي لَا أُرِيد التّفْكِير وَ لَا فِعْل شَيْء عُيُوني نَاعِسَة مُتْعَبَة مِن هَوْل الأَيّام عِضَامِي تُنَاجِي تُرِيد التّحَرُر وَ التّحَرُك لَكِن نَفْسي لَا تُرِيد القِيَام بِشَيْء\.\.وَ كَأَنّها جَاهَدَت طَوَال العُمْر عَلَى شَيْء أَجْهَلُه لَا أَدْري بِه وَ النّتِيجَة تَعَب وَ فُقْدَان لِذّة الحَيَاة وَصَلْت لِمَرْحَلَة لَم أَعُد أَشْعُر بِشَيْء كَأَنّ قَلْبي يُنَفّذ مُهِمّة ضَخ الدِمَاء وَ نَسِيَ مُهِمّة الإحْسَاس رَغْبَتي بالْحَيَاة كَبِيرَة\.\.\.أَن أَكُون سَعِيدَة هُو حُلْمِي حُلْم لَن يَتَحَقّق إِذ لَا أَعْرِف كَيْف سَخْطِي الوَحِيد عَلَى نَفْسي\.\.\.فَتَاةٌ مُكْتَئِبَة وَ لَا تَعْرِف لِمَا وَ كَأَنّ شَيْطَانٌ سَلَبَ مِنّي لَذّة الحَيَاة وَ سَعَادَتَها\.\.\.وَ جَعَلَني أَتَخَبّط مَع نَفْسي بِتَعَاسَة أَنَا حَقّاً مَرِيضَةٌ جَيّدَة\! أَتَجَرّع جَمِيع الأَدْوِيَة بِوَقْتِها وَ أُشَارِك بِجَمِيع النّشَاطَات لَكِن مَا مِن فَائِدَة\! أَسْمَع الطّبِيب يَقُول لِي أَنّ جَمِيع مَن دَخَلُوا خَرَجـوا مُعَافِين بِسَبَب الأَدْوِيّة الفَعّالة إذَن المُشْكِلَة بِدَاخِلي\! أَيُعْقَل أَنّ مَرَضِي يَفُوق الأَدْوِيَة قُوّةً؟ لَكِن مَا زَالُوا يَخْفُون عَلَيّ عِلّة\.\.أَلَا يَحُقّ لِي أَن أَنْعَم بالمَعْرِفَة؟ هَل أَنَا مَرِيضَة إكْتِآب؟ أَم تَوَحّد؟ فَلْيُنْقِذْني أَحَد وَ يُنْجِيني أُرِيد الطّرِيقَة\.\.\.طَرِيقَة العِلَاج لَقَد مَرّ وَقْت طَوِيل وَ أَنا هُنا وَلَا أَحَد زَارَني أَو سَأَل عَنّي هَل أَنَا يَتِيمَة؟ أَم أَهْلي تَخَلّوا عَنّي؟ دِمَاغِي يُنَادِي عَلَى قَلْبي يُنَاجِيه أَن يَشْعُر بِشَيْء\.\.فَقَد تَعِب مِن كِثْرَة التّفْكِير دُون فَائِدَة تَفْكِيرٌ يُمَزّقُني بِبُطئ يَشُل أَمَلِي بأن أَسْتَعِيد ذَاكِرَتي المَسْلُوبة أُرِيد الحَلّ\.\.\.الوِحْدَة تَقْتُلْني وَ الظُلْمَة تَدْفَعُني بِعُمْقِها أَكْثَر وَ أَكْثَر\. عَلَيّ أَن أَكُون قَوّية وَ لَا أَدْري عَن الطّرِيقَة وَ الآن كَالعَادَة يَجِب أَن أَذْهَب الى قَاعَة الرّسم وَ أَرْسُم دَاخِلي\.\.عَلّها طَرِيقَة تَنْفَعُني أُؤمن أَنّ المُحَاولَة وَ الصّبِر وَ إتّبَاع تَعْلِيمَات الطّبِيب سَتَأتي بِفَائِدة\.\.لِذَا لَن أَسْتَسْلِم أَبَداً وَ أُقَاوِم نَفْسي وَ مَرَضِي حَتّى أُشْفَى\. \.\.\.\.\.\.\.\.\. أَجْلِس خَلْف اللّوْحَة الفَارِغَة أُفَكّر كَيْف سَأَمْلَئُها\.\.القَاعَة كَبِيرَة وَ فِيها الكَثِير مِن الأَشْخَاص\. جَمِيعُهم صَامِتين يُفَكّرُون بِصَمتٍ مَاذَا سَيُنْتِجُون بِفُرْشَاةٍ لِلْتَلْوين وَ عِلْبَة أَلْوان حَالَتي لَا تَخْتَلِف عَنْهم حَقيقَةً لَكِن\.\.\.أَنَا جَاهِلَة لِكُل شَيْء وَلَا أَدْري عَن شَيْء دَاخِلي فَارِغٌ لَا إحْسَاس فِيه\.\.\.فَكَيْف سَأَرْسُم؟ هَل الفَرَاغ يُرْسَم؟ يَجِب عَلَيّ التّفْكِير بِجَدّ\! أَرَى الْجَمِيع بَدَأ بالرّسم بِتَرْكِيز،يَرْسُمُون بِسُهُولَة مَا يَشْعُرون وَ مَا يَعيشُون رِيَشٌ تَتَمَايَل عَلَى الوَرَق مُحْدِثَة أَلْوان وَ رُسُومات غَرِيبَة الْبَعْض كَاد أَن يُنْهي رَسْمَته وَ البَعْض الآخَر أَنهَى بالفِعْل\. وَ أَنا هـنَا لَم أَبْدَئ حَتّى\.\.\.و لَم يَخْطـر عَلَى بَالي أَيّ شَيْء لِلْآن\.\.\.سِوَى الفَرَاغ يَا لِي مِن مِسكِينَة حَمْقَاء حَتّى قَرّرَت مَسَكْت الرّيشَة أَمْلَئُها بالحِبْر الأَسْوَد بَدَأت أَوّلاً بِنَسَج العُيُون\.\.\.عُيُوني أَرْسُم الجِفن بالأَسْوَد مَع البُؤبُؤ فَهَذَا مَا يُمَثّلـني سَوادٌ عَظِيم خَطَطْت العَيْن الثّانِية أَرْسُمها مُشَابِهَة للأُولى مَع الرّمُوش حَتّى رَفَعْت يَدِي أدُقّق بالحَاجِب أَحْرُص عَلَى أَن يَكُون الوَجْه مُتَكَامِل\. أَمْلَئ الرّيشَة بالسّواد مَرّة أُخْرَى أَرْسُم الأَنْف وَ الْفَم\. وَ الآن الشّعْر أَرْفَع يَدِي تَارَةً وَ أُنْزِلُها\.\.أَرْسُم شَعْري بِبَعْثَرَة\.\.شَعْرٌ أَسْوَد طَوِيل كَثِيف\.\.\.يَصِل حَتّى نِهَايَة اللّوْحَة تَمَادَيْت أَكْثَر أَفْرُش عَلَى اللّوْحَة سَواد\.\.أَمْلَئُها كُلّها حَوافُها دَاخِلُها كُلّ شَيْء\.\.لَكِنّني لَم إٔمْسَس الوَجْه أَتْرُكه عَلَى حَالِه وَ كذَلِك تَرَكْت فَرَاغاً حَتّى أَرْسُم الْجَسَد أَنْهَيْت الرّقْبَة أَرْسم الأَكْتَاف مَع الصّدر وَ اليَدَين حَتّى المِعْدَة قَسَمْت الجَسَد نِصْفَين حَتّى يَسْمَح لِي أَن أَرْسُم أَعْضَائي الدّاخِليّة لَكِنّني تَرَكْت دَاخِلي فَارِغاً \.\.\.هَذِه هِي الْغَايَة أَوْلَم يَقُولوا أَن نَرْسُم مَشَاكِلُنا؟ هَذِه كَانَت مُشْكِلَتي\.\.\.أَنَا هِي المُشْكِلَة مَع الفَرَاغ الّذي يَتَلَبّسُني وَ أَخِيراً بَعْد عَناءٍ طَوِيل وَ تَعَب مَدِيد،إنْهَاك وَ عَدَم مَعْرِفَة تَمَكّنْت مِن رَسْم المُشْكِلَة\.\.\.فَرَاغِي الدّاخِليّ الّذي يُلَاحِقُني وَ لَا يَتْرُكَني يَتَمَسّك بِي كَلَعْنَة البِدَايَة\.\.\.وَ أَنَا الّتي دُون بِدَايَة أَلَيْس هُنَالِك مَقُولَة تَقُول أَن رَسْم مَا بِدَاخِلك هُو تَفْريغ لَك وَ لِمَشَاعِرِك؟ مَاذَا إذ كُنت أَنَا الإسْتثنَاء الّتي أَعِيش الفَرَاغ وَ لَا مِن طَرِيقَة تُشْفيني؟ أَنَا البِنْت الّتي مَشَاعِرُها فَارقَتْها مُنذ زَمَن\.\.وَ لَا تَدْري مَا الحَلْ أَيْن هُم الأَطّباء لِيُسَاعِدُونَني؟ أَين بَرَاعَتَهم بِوَصْف الشّفاء؟ أَنَا لَا زِلت هُنا أَنْتَظِر\.\.\.أَنْتَظِر العِلَاج فَجْأَة رَبّتَت عَلَى يَدِي مُمَرٌضَة أَعْرِفُها جَيّداً\.\.\.كَلَامُها مُرِيح جِدّاً لِي\.\.\.أَتَعْرِفُون ذَلِك الشّخص الّذي يَكُون دَواء لَكُم كَمَرْهَم عَلَى الجِرَاح؟ بالنّسْبِة لِي كَانت هَذِه المُمَرّضَة\.\.هِي أَوّل شَخْص أَعْرِفه هُنا جَعَلَتني أَرْتَاح لَها لَا أَعْلَم كَيْف فَعِنْدَمَا فَتَحْت جُفُوني أَوّل مَرّة كَانت تَبْتَسم لِي عِنْدَما خِفْت وَ رَجِفْت مِن وِحْدَتي رَبّتت عَلَى كَتِفي وَ لَمّا مَرْضْت وَ سَعَلْت كَانَت هِي تُطْعِمُني حَتّى عِنْدَمَا لَا أَقْوَى عَلَى النّوم كُنت أَرَاها جَانِبي تَحْتَضْنُني فَلَها مِنّي كُلّ الشُكر وَ الإمْتِنَان "لِنَرَى إذَن مَا رَسَمْتي يَا صَغِيرَتي" تَوَتّرت قَلِيلاً كَأَنّني إفْتَعَلْت جَرِيمَة مَا "يَا لَهَا مِن رَسْمَةٍ رَائِعَة\! وَ كَأَنّني أَرَي نُسْخَتَين مِنك\.\.لَكِن هَل يُمْكِنُني السّؤال عَن سَبَب الفَرَاع هـنا؟" قَالَت وَ هِي تُشِير عَلَى الفَرَاغ الّذي أَحْدَثَته يَدِي فَأَجَبْتُها\. "بِصَرَاحَة لَقَد رَسَمت مَا أَشْعُر بِه\.\.\." رَدّت "وَ هُو الفَرَاغ؟" "أَجَل\.\." "إسْمَعي يَا إبْنَتي جَمِيعُنا فَارِغين مِن الدّاخِل لَكِن أَتَعْلَمِين مَن المُمْتَلِئ؟ هُو الشّخص المُتَفَائِل الصّبُور الّذي رُغم صُعُوباتِها يَتَحَدّى الْحَيَاة وَ يُنَافِسُها\.\.يَخُوض مَعْرَكَة دَاخِل نَفْسِه بَيْن مَشَاعِره وَ الفَرَاغ الّذي يَنْتَشر بِه كَالسّم القَاتِل\.\.\.أَتَعْلَمِين كَيْف يَفُوز؟ عِنْدَمَا يَدْعَس عَلَى الفَرَاغ لَا مَشَاعِره،عِنْدَمَا يَقْتَنع أَن كُل شَخص تَمْلَئه الأَحَاسِيس،فالّذي يُجْبر نَفْسَه عَلَى إبْتِلاع فِكْرَةٌ أَنّه خَالي المَشَاعِر مَا هُو إلّا جَبَانٌ مِسْكِين لَا يَقْوَى عَلَى مُوَاجَهَة نَفْسِه فالحَقِيقَة يَا عَزِيزَتي أَن الشَخْص هُو عَدُوّ نَفْسِه لَا يَنْتَصِر إلّا عِنْدَمَا يُواجه،فَوَاجِهي نَفْسِك وَ إبْتَعِدي عَن فِكْرَة الفَرَاغ الّتي لَا وَجُود لَها،كَمَا رَسَمْتِيها الآن وَ أَخْرَجْتيها مِن دَاخِلك\.\.إنْتَزَعيها الَى الأَبَد وَ عَلَى طَرِيق القُوّة وَ التّحَمل فإمْشي،وَ أَنَا هُنا ورَائُك لَن أَفْلُت يَدِك حَتّى الشّفاء\." "شُكْراً لَك حَقّاً لَا أَعْرِف بِمَاذَا أُجِيب" إبْتَسَمت لِي بِدِفئ "لَا عَلَيْك يَا عَزيزَتي المُهِم أَن أَرَى النّتيجَة\.\.نَتِيجَة سَعْيُك وَ جُهْدِك" أَنْهَت حَدِيثُها تَهُمّ بالإبْتِعَاد كَيْف أُصَارِحُها؟ أَنّني أَعْلَم جَمِيع مَا قَالَتْها بَل مُقْتَنِعَة فيه لَكِن كَيْف\!\! كَيف أواجه نَفْسي وَ كَيْف أَدْعُس عَلَى الفَرَاغ مُنْذ أَن دَخَلْت الى هُنا وَ الْفَرَاغ يَحْتَلّني\.\.يُقَيّدني بِقُوّة لَا أَقْدِر عَلَى الفِرَار شُعُورٌ صَعْب أَنّ لَا شُعُور لَك وَ لَا إدْرَاك\.\.لَن يَفْهَمني سِوَى مَن عَاش مِثْلي أُحِبّ نَصَائِحها\.\.وَ أَمْقَتُها بِنَفْس الْوَقْت فَهَذَا يُذَكّرني بِمَرَضِي الّذي أَجْهَل فَهَل عَدْم مَعْرِفَة العِلّة هُو مَرَضٌ بِحَد ذَاتِه؟ إنّها تَشْفَق عَلَيّ وَ عَلَى حَالَتي\.\.\.أَكْرَه الشّفَقَة أُرِيد المُسَاعِدَة وَ لَا أُرِيدُها دَائِماً مَا تَقُول لِي كَلَام يُرِيحُني لَكِن لَيْس كـلّياً أَبَداً\.\. أَنَا أَعْلَم\.\.أَعْلَم أَنّني مَرِيضَة وَ مُقْتَنِعَة تَمَاماً لَكِن\.\.\.كَلَامَها يُذَكّرُني بِما فِييّ وَ أَنَا لَا أُرِيد التّذَكُر أَبَداً هِي مَرْهَمّ يُحَاول مُداوَاتي وَ أَنا أنْحَرِق أَكْثَر وَ أَكْثَر دُون فَائِدة فَهَل هَذِه هِي حَيَاتي\.\.\.لَا أُرِيدُها أَوْلَيْس الشّفَاء بالدَوَاء؟ جَمِيعُهم يَقُولُون ذَلِك وَ أَنَا الّتي تَقْتَنِع بِكُلّ شَيْء\.\.\.فَلَا مِن حَلّ آخَر لَكِن لِمَا لَم أُشْفَى بَعْد؟ رُوحِي أُرْهِقَت وَ جَسَدِي يَتَهَاوَى شَيْء فَشَيْء وَلَا مِن عِلَاج أَعْطَى فَائِدَة بَعْد لَقَد تَخَطّيت مَرْحَلَة العِتَاب\.\.\.عِتَابُ نَفْسِي عَلَى ضُعْفِها\.\.أَكْرَه ضِعْفي\.\.\.أنَا أَخْسَر نَفْسي وَ رُوحي تُنْتَزَع مِنّي بَعْد كُلّ مَعْرَكَة كُنت أَنَا فِيها الخَاسِرَة الوَحِيدَة أَيَقُولون أَنّ الشّخْص يَمُوت مَرّة وَاحِدة؟ إذَن لِمَا أَنَا أَمُوت وَ رُوحِي تَبْتَعِد عَنّي كُلّ يَوم؟ سَئِمت مِن كُل هَذَا\.\.\.\. سَئِمْت مِن خَسَارَة تُلَاحِقُني مُنذ الوِلَادَة سَئِمْت مِن سَعَادَة حَيَاةٍ تَبْتَعِد عَنّي أَكْثَر مِن هَذَا سَئِمت مِن رُوحٍ عَدُوّها كَان أَنَا فَبَاتت مُشْكِلَتي مُشْكِلاتٌ حَلُّها لَا زَال يَهْرُب مِنّي كُلّما أَقْتَرِب مِنه عَقْلي يُسَانِد رُوحي لَا بالإبْتِعَاد بَل بِمُحَاوَلَة إحْزَانِي وَ إحْبَاطِي يَضُخّ باليَوْم مَلَايِين الأَفْكَار المُخْذِلَة\.\.\.أَفْكَارٌ أَتَمَنّى لَو تَخْتَفِي،رَأسي أُرْهق وَ أُذُنَاي تَسْمَعَان مَا يَقُوله عَقْلي\.\.\.فَيَا لَيْتَهُم يَسْمَعُون دَاخِلي وَ يُشَارِكُنَني الوِحْدَة لَكِن مَا مِن شَيْء يُسْمَع إلّا الفَرَاغ فَهَل لِلْفَرَاغ صَوْت يُنَاجِي وَ أَنَا الّتي عَجِزْت عَن سَمَاعِه؟ أَم أَنّه حَقّاً دُون صَوْت وَ فِي هَذِه الْحَالَة عَلِقْت أَنَا بَيْن دَهَالِيز أَفْكَارٍ لَا تَنْتَهي أَلَا يُمْكِنُني العَيْش يَوْماً دُون عَقْل أَم أَنّه مُسْتَحِيل؟ أَمْنِيَة أُخْرَى مِن أُمْنِيَاتٍ لَم تَتَحَقّق \.\.\.\.\.\.\.\.\. وَسَط زُحَامٍ لَا يَنْتَهي وَ لَا يَتْعَب لَمَحْت رَجُلاً مَا\.\.\.جَالِساً أَمَام لَوْحَة فَارِغَة\. لَقَد لَاحَظْتُه مِن أَوّل دُخُولي\.\.\.هُو حَتّى لَم يَمْسُك الرّيشَة فَقَد يُنَاظِر فَرَاغ اللّوْحَة مَا لَفَتَني عُيُونُه المُرِيحَة\.\.\.خَضَارٌ يُنْعِش المَيّت وَ يُغِيث المُسْتَجِير خُصُلَاته تَلْمَع تَحْت الضّوْء بِبَرِيق فَاتِحٌ بُنْدُقِيْ\.\.\.تَتَلَائَم مَع بَشْرَتِه الحُنْطِيّة مَائِلَة لِلْبَيَاض بُنْيَتِه الجَسَدِيّة لَا بَئس بِهَا\.\.\.فَعَضَلَات سَاعِدَيْه بَارِزَة مِن ضِيق أَكْمَام القَمِيص تَنَاسَق القَمِيص مَع صَدْرِه العَرِيض مِمّا يُنْذِر بِوُجُود عَضَلَاتِ بَطْنٍ تَحْتَه شَدّتْني بِضْع شَامَات مُتَفَرّقَة عَلَى وَجْهه آخِذِين أَمَاكِن تُبْهِر النّاظِرين وَاحِدَة أَسْفَل عَيْنِه وَ أُخْرَى وَسَط عِظَام خَدّه الظّاهِر أَشْعُر أَنّني تَمَادَيْت بِالتَحْدِيق\.\.\.أَتَمَنّى أَلّا يَنْتَبِه عَلَيّ وَلَا أَعْتَقِد ذَلِك رُغْم جَمَال عَيْنَيه فَهِي خَاوِيَة كَبِئر نَفَذ مِن المَاء\.\.فَأَيّا ظُلْم أَو صَدَمَات تَعَرّض لَهَا لِيَصِل الَى هَذَا الخَوَاء؟ أَهُو مِثْلي فَارِغٌ مِن الدّاخِل؟ أَم أنّا مَا عَاشَه جَبَرَه عَلَى القُدُوم هُنا؟ شَيْء فِيه لَفَتَني\.\.\.أَعْتَقد الفَرَاغ أَوّل مَرّة بِحَيَاتي أَنْظُر الَى شَخْص وَ أَرَى نَفْسي بِه خَالِي مِن أَحَاسِيسٍ مُبَعْثَرَة تَحْت سُلْطَة الفَرَاغ فَجَعَلَني أَتَقَيّن أَنّني لَسْت بِوَحِيدَة\.\.هـو مِثْلي\.\.أَيُعْقَل حَقّا أَن نَرَى أَشْخَاص مِثْلُنا أَوّل خُطْوَة لِلْعِلَاج عِلَاجٌ سَلِيم لِأَرْوَاح بَاتَت بَائِسَة؟ نَظَرَاتَه خَالِيَة مِن كُلّ شَيْء\.\.\.رَأَيْت فِيه اللّا شَيْء لَا شَيْء حَرْفِيّاً إسْتِغْرَاب يُخَالِجُني نَحْوَه\.\.\.إنّه كَالجَمَاد لَا يَتَحَرّك أَبَداً كَجِدَار صَامِد رُغم بِنَائِه المُتَهَدّم لَو كَان تِمْثَال لَن أَنْصَدِم صِدرُه الّذي يَرْتَفِع وَ يَنْخَفِض بُرْهَانٌ عَلَى أَنّه بَشَرِي مِثْلي أَرْغَب بِشِدّة بِمَعْرِفَة مَرَضِه\.\.هَل هُو الإكْتِآب؟ التَوّحُد؟ الجُنُون؟ أَهُو عَاجِزٌ عَن رَسْم فَرَاغِه\.\.\.؟ أَرْغَب بالذَهاب نَحْوَه وَ أُطْلِعُه عَلَى فِكْرَتي الرّائِعَة\.\.لَكِن المُشْكِلَة أَنّني لَم أَشْعُر بِشَيْء عِند رَسْمي أَو عِند إنْتِهَائي\.\.لَم أَتَحَسّن \.\.\.لَا زِلت أَرَى فَرَاغي أَمَامِي وَ بِدَاخِلي وَ هَذَا مَا يَعْني أَن مُشْكِلَتي أَكْبَر مِن أَن تُعَالَج بِرَسْمَة\.\.\.وَ لَكِن سَأَعْتَبِرُها أَوّل خُطْوَة نَحْو الشّفَاء \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. نِصْف سَاعَة تِسْعَة وَ عِشْرُون دَقِيقَة جَالِسٌ خَلْف لَوْحَتي الفَارِغَة أَعُدّ الوَقْت الّذي سَيُنْجِني مِن لَعْنَة هَذَا النّشَاط لَم أَمْسَس شَيْء مِنْها\.\.\.فَكَمَا قُلْت عَن كُرْهي الشّديد وَ سَخْطي عَلَى عِلَاجَات تَافِهَة لَا تَنْفَع أَبَداً أُرِيد النّوم وَ الرّاحَة يُجْبِرُونني عَلَى القُدُوم الى هُنا كُلّ مَرّة دُون فَائِدَة لَو إجْتَمَع أَلْف طَبِيبٌ نَفْسي لِإقْنَاعي بِهَذه الطّرِيقَة لَن أَقْتَنِع بَل سَأَبْذُق عَلَى وُجُوهم وَ أَشْتُمُهم وَاحِد وَاحِد أَشَدّ الشٌتَائِم لِتَظَاهُرِهم بِعِلم لَا يَفْقَهُون فِيه شَيْئاً أَتَذَكّر مَرّة عَانَدْت طَبِيب وَ لَم أَرْغَب بالمُشَارَكَة\.\.صَرَخْت وَ كَسّرت فَقَدْت سَيْطَرَتي عَلَيْهم حَتّى كُنْت أُرِيد قَتْلَهم جَمِيعَهم فَقَط كُنت أَرْغَب بالهُدُوء وَ النّوْم وَ مَاذَا فَعَلُوا هَؤُلَاء المُجْرِمِين؟ ضَرَبُوني بِإبْرَة مُخَدّر مُؤَقّت وَ وَجَدْت نَفْسي عَلَى كُرْسي أَمَام لَوْحَة دَاخِل قَاعَة مَلِيئَة بِأَشْخَاص يَرْسُمُون يُجْبِرُوننا عَلَى الخُضُوع لِعِلَاجَات سَيّئَة وَ الأَغْلَبِيّة حُمُقَاء يَمْشُون خَلْف رَغَبَات أَطّبَاء بَل مُتَظَاهِرُون فَأَيْن الرّحْمَة بِحَقّ؟ هَذِه الجَلْسَة الخَمْسَة وَ السّبْعُون الّتي أُشَارِك بِها دُون رَسْم أَيّ شَيء لِمَا؟ لِأَنّني بِبَسَاطَة أَعِيش وَسَط حُفْنَة مِن غَبَاء\.\.مِن تَسَلّطٍ عَلَى الضُعَفَاء أَنَا الطّبيعِيْ الوَحِيد الّذي لَا تَشُوبَه شَائِبَة\. أَشْكُر مَجْهُودَاتي عَلَى عَدَم التّأثر بِهِم وَ أَمْتَنّ لِعَقْلي الّذي يُدَوّن عِلَاجَات وَ أَفْكَار لَا يَجْرَئ أَحَد عَلَى التّفْكِير بِها وَ الأَدْوِيَة الغَيْر مَرْئِيّة الخَاصّة لِنَفْسي فَلَا أَحَد يَسْتَحِقّ حَتّى مُحَاوَلَة مَعْرِفَة عَقْلِي جَمِيعُهم مُجْرِمُون \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. نِهَايَة الفَصْل 2500 كِلْمَة\.\.\. أُرِيدُكم أَن تَعٍلَمُوا شَيء\.\.\. أَنا بَطِيئَة جِدّا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا بالكِتَابَة\.\.\.\. أَعْتَقَد أَنّكم فَهْمتم\.\.\. المُهِم\.\.\.\.\. هَل أَعْجَبَكُم الفَصْل؟ أُرِيد أَن أَقُول مُلَاحَظَة مُهِمّة أَنّكم بِهذِه الرّواية سَتَسْبَحون داخل عُقُول الشخصيات لِذا\.\.\.\. إسْتَعِدّوا\.\.\.جِدِيّاً إسْتَعِدو \.\. الرواية لَيْست فَقَط وُجْهة نَظَر البَطَلَة\.\.\.\.وَلَا فَقَط البَطَل بَل الإثْنين\.\.\. وَ هي لَيست وَجَهات نَظَر أصلا\.\.\.بَل أَفْكار وَ مُعْتَقَدات\.\.\. مَشَاكل وَ عقدات نَفْسيه لَا زَالت أسبابها بعيدة\.\. لذا إسْتَمْتِعوا\!\!\!\!\! نَلْتَقي الفَصْل القَادِم بإذن الله بفكر لو بعمل تحديث اسبوعي\.\.\.اكتبولي بالتعليقات اذا ايه او لا
Asteri