دَهَالِيز عَقْلي تَقُول وَ تُنَاجِي\.\.\.أَفِيقِي يَا وَهْم الحُلُم وَ وَاجِهي تَعَثّراً فِي جُنُوني \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. أَنْتَ\! أَجَل أَنْت أَيّها القَارِئ تَقِف عَلَى حَافّة الجُنُون بإسْتِغْرَاب تَسْئل لِما؟ فَبَيْنَمَا أَنت كُنت تَمْشي بِإعْتِدَال قَد تَمّ خَطفُك مِن قِبَل شِرّير لَم يَكُن سِوَى أَنَا وَ بِلَحْظَةٍ خَاطِفَة وَجَدْت نَفْسَك دَاخِل أَوْرِقَة المَصّحَة فَبَدَأ الخَوف يُخَالِجُك وَ حَمَاسٌ رَهِيب فَتَعُود وَ تسْئل لِمَا وَ مَا مِن مُجِيب تَمْشي وَ تَمْشي دَاخِل دَهَاليزَها فَيَقُودك المَكان الى نَفس رُقْعَتِك\.\.أَجَل فَما أَنت سِوى رُقْعَة مِن لُعْبَة أَنَا نَسَجْتُها\.\.\.وَ النّاجي الوَحِيد هُو أَنت كُن ذَكّي وَ لَا تُغَامر إتّبِع مَجْرَى لُعْبَتي وَ لَا تُخَالِف الْقَوَانِين وٕ مَن يُخَالِف يَمُوت\.\.\.قَاعِدَة إخْتَرَعها طَبِيعيّ مَا\.\.\.وَ هُنا مَا مِن طَبِيعيّ لِذَا خَالِف بِإسْتِمْتاع لِأِرَاقِبُك بِحَذَر فَجْأَة تَسْمَع أَنت صَوٍت بُكَاء مَكْبُوت\.\.يَعْلي أَكْثَر وَ أَكْثَر\.\.تَذْهَب لِلْمُسَاعَدة\.\.\.تَرْكُض نَاحِيَة الصّوت وَ تُنادي مَن هُنَاك؟ فالظُلْمَة مُنتَشِرَة وَ مَا حَدَث بَعد ذَلِك فَصَدَمك\.\.فَقَد حَرّكْتُ رُقْعَتَك الَى مَكَانِها تَقِف بِإسْتِغْرَاب تُرِيد مَعْرِفَة الصّدِيق البَاكي فَتَسْتَنْتِج وَ أَخِيرا أَنّه صَوْتُك\.\.صَوْت بُكَائك الدَاخِلي\.\.تُرِيد إيِقَافَه لَكِن لَا تَسْتَطِيع فَأَنا المُتَحَكّمَة هُنا مَا لَبِث أَن تَحَوّل البُكَاء الى ضَحِكَات عٕالِيَة\.\.وَصَلَت الى أَعْمَاقِك تَضَع يَدَيْك عَلَى أُذُنَيْك عَلّه يَخْتَفي لَكِن مَا مِن فَائِدَة فالصّوت صَوتي\.\.وَ الضّحْكَة نَابِعَة مِنّي\.\.وَ أَنا أَرَى ذَكَائِك المُبَعْثَر فِي الهَوَاء فَتَعْرِف وَ أَخِيراً أَنّ صَدِيقُك الوَحِيد هُو أَنْت\.\.\.وَبُكَائِك مَا هُو إلّا ذُعْر مِن الآتي \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. \.صُرَاخٌ يَهُزّ أَرْجَاء الْمَشْفَى\.\.أَطّبَاء مُجْبَرُون عَلَى البَقَاء\.\.\.وَ حَالَةٌ هَسْتِيرِيّة \.\.رَجٍفَة تَمُرّ عَلَى سَائِر جَسَدِي كُنْت أَهْتَزّ عَلَى الْسَرِير أَضْرِب نَفْسي تَارَةً\.\.وَ تَارَةً ءأُخْرَى أُصَارِخ عَلَى الأَطّبَا يُحَاوِلُون تَهْدِيَتي لَكِن مَا مِن طَبِيب مُتَمَكّن "إبْتَعِدوا عَنّي\! إبْتَعِدوا" صَوْتي خَرَجَ قَوِيّ رَهِيب\.\.كَأنّني أَتَعَرّض لِلْتَعْذِيب\.\.\.لَكِن مَا هِي سِوَى تَمْثِيلِيّة أُخْرَى مِن تَمْثِيلَاتي خَافُوا الأَطّبَاء وَ إبْتَعَدُوا عَنّي\.\.\.يَا لَهُم مِن جُبَنَاء تَبّاً لَيْس هَذَا مَا أُرِيدُه\.\.\.\! أُرِيد المُنَوّم أُرِيد النَوْم الى الْنِهَايَة\! زَادَ صُرَاخِي وَ حَالَتِي حَتّى بَدَأْت بالْتٕكْسِير\.\.\.أَحْمِل الوِعَاء المَوْجُود عَلَى يَمِيني أَرْمِيه عَلَى طَبِيب مَا حَتّى أَتَى مُنْقِذي\.\.\.\! مُمَرّضَة أَدْخَلَت إبْرَة دَاخِلي\.\.يَا لَها مِن رَاحَة أَغْمَضْت عُيُوني بإسْتسلَام أَسْتَعِد لِجَوْلَةٍ أُخْرَى مِن الهُدُوء\.\.أَشْعُر بِأَعْصَابِي تَرْتَخِي وَلَا قُدْرَة لِي عَلَى فَتْح جُفُوني إرْتَطَم رَأسي بالْوِسَادَة بِهَزِيمَة أُخْرَى حَانَ وَقْت النَوْم\! "يَا لَهُ مِن مَجْنُون مَعْتُوه\.\.كَاد أَن يَقْتِلُني\!" "مَجْنُون مَاذَا تَنْتَظِر مِنه؟" "فَلْيَمُت وَ يُخَلّصُنا أو لَيْس المَجَانِين يَنْتَحِرُون" "نَعَم نَعَم لِنَدْعي لَه بالْمَوت وَ نَخْلَص لَا تَقْلَق" دَخَل بالنِقَاش طَرَفٌ ثَالِث "حَقّاً إنّني أَشْمَئِزّ مِنه وَ كَثِيرا\.\.\.مُقْرِف حَقِير" "أشْفَق عَلَى عَائِلَته أَنّه فَرْدٌ مِنْهُم\.\.\.لَو رَمُوه بِحَاوِيَة النُفَايَات خَيْرٌ لَهُم\.\." "هَلْ هُو بَشَرٌ أَصْلاً\.\.؟" "بَلْ مُجَرّد مِسْخ" أوبْس\.\.لَم يَنْتَبِهُو أَنّهم يَتَحَدّثُون عَلَيّ دَاخِل غُرْفَتي\.\.وَ أَنّ المُخَدّر لَم يَنْشُر تَأثِيره الكَامل لَكِن مَن يَهْتَم\.\.\.كَلَامٌ أَسْمَعُه كَلّ يَوْم كَجُرْعَة سَمّ أَتَجَرّعُه بِصُعُوبَة كَأَشْوَاكٌ دَاخِل حَلْقي تُعِيقُني عٕن الكَلَام\.\.\.عَن الدِفئ الإنْتِحَار؟ فِكْرَةٌ جَيّدَة مَوْعِدُها لَا زَال بَعِيد جُزْئِيّاً أَنا الجَبَان الْتَافِه فَقْتُولُوني أَرِيحُوني مِن المُؤْسِف أَنّه بِعَصْرِنا هَذَا أَصْبَحَ إسْمُ الطَبِيب الْنَفْسِيّ رُعْبٌ حَقِيقيّ بَدَل أَن يَكُون شِفَاءٌ عَاجِل فَمُعْظَمَهُم خَادِعِين يُطْلِقُون عَلَى أَنْفُسِهم إسْم الإٔطّبَاء وَ مَا هُم إلّا كَاذِبِين يُقْنِعُون أَنْفُسِهُم أَنّهم العِلَاج وٕ مَا هُم إلّا دَاءٌ وَ ذُعْرٌ لَدَى أَصْحَاب المَرَض\.\.\.الّذين هُم بِأَنْفُسِهُم وَاعِيين أَكْثَر مِن الكَاذِبِين وَ المُؤْسِف الأَكْبَر أَنّ النَاس كَالحُمَقَاء يُصَدّقُون مَا يَرَوْن\.\.وَلَا يُفَكّرّون بِمَا يَحْدُث وَرَاء الجِدَار\.\. آلَاف البَشَر يَجْلِسُون سَاعَات يَسْتَمِعُون لِشَخْصٍ يَدّعي العِلْم النَفْسِي وَ مَا هُو إلّا جَاهِلٌ لِعِلْم يَدٌعِيه يَتَفَلْسَف عَن العَقْل البَشَرِي وَ هُو دُون عَقْل \.\.\.يَنْتَقِض المَجَانُين وَ هُو المَجْنُون الوَحِيد يَرْبَحُ أَمْوَالاّ طَائِلَة لِعِلَاجٍ لَم يَزْرَع سِوى البُؤس بِأَرْوَاحٍ بَرِيئَة إقْتَنَعَت أَنّها مَرِيضَة بِسَبَب أَشْخَاصٌ مَرِيضَة تُحِيط بِها أَهْلٌ يُؤمّنُون أَطْفَالَهُم الطَّبِيعِيّة عِنْد المُتَظَاهِر بالْعِلم وَ العِلَاج\.\.آمِلِين الشّفَاء لِعُقُول مُتّزِنَة عِند العَقْل الضَائِع فَيُسَبّبُون المَرَض لِأَطْفَالٍ لَم تَكُن تَعْرِف مَعْنَى المَرَض\. الأَهْلُ الْعَاقِلِين هُم الشّفَاء الوَحِيد لِأَطٍفَالِهم فَمِن الطّبِيعي أَن يُسَبّبُوا بِصُرَاخِهِم الخَوْف لِأَعْمَارٍ صَغِيرَة وَمَا الطّبِيب الْنَفْسِيّ إلّا جُرْعَةً عَظِيمَة السّوء لَهُم\.\.\.وَ مَا الحَنَان سِوى مُهَدّئ وَ رَاحَة فَاجْهَدوا فِي الخَيَار\.\.وَ البَحْث عَن حَلّ مَوْجُود\.\.\.هُو عَقْلٌ سَلِيم وَ لَيْس المُدّعي الْعُظَمَاء\.\.\.هُم الأَطّبَاء الّذين لَا يَنْتَقِضُون مَرْضَاهم\.\.\.وَلَا يُزِيدُون مَأسَاهُم\.\.\.وَلا يُحَطّمُون أَمَلٍ يُزْرَع مُنذ الوِلَادَة وَ فِي هَذِه الْحَالَة\.\.\.كُنْت أَنَا لإسْتِثْنَاء الّذي وُلِد دُون أَمَل\. \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. فَتَحْت جُفُوني بِإنْزِعَاج\.\.\.لَا أُرِيد الإسْتِيقَاظ\.\.كَان اللّيل قَد فَرَش ظُلْمَاه فِي سَمَاءٍ عَالِيَة جَبَرَت نِقَاطٌ صَغِيرَة عَلَى إظْهَار نُورِها\.\.\.وَ هي لَا تُرِيد وَ لَم تَكُن سُوَى النّجَوم الّتي يَسْتَشْعِر الإنْسَان الأَمَل مِنها\.\.\.وَ لَم يُفَكّر أَنّها مَن يُرِيد الأَمَل لإكْمَال إضَائَة عَالَمٍ لَا يَسْتَحِق وَجَدْت نَفْسَ الأَحْمَق الّذي كَان مُتَوَاجِد صَبَاحَاً يَزُمّني وَاقِفٌ بِإبْتِسَامَة مُصْطَنَعَة يُحَدّق بِي\.\.فَبَادَلْتُه نَظَرَات الإشْمِئزاز عَلَى طَبِيبٍ مُقْرِف\. قَالَ بِإبْتِسَامَة عَرِيضَة مُسَبّبَة لِي الغَثَيَان "إذَن سَيّد هَلْ تَشْعُر بِتَحَسّن؟" رَمَقْتُه بإزْدِرَاءٍ أُجِيبُه بِبُرُود "أُخْرُج مِن هُنا" لَم يَنْصَدِم الطّبِيب أَو كَمَا أُسَمّيه بالمُتَظَاهِر\.\.فَهُو مُعْتَادٌ عَلَي عَاوَد الإبْتِسَامَة مُتَكَلّماً "يَجِب عَلَيْك أَن تَأكُل قَلِيلاً لِتُشْفَى يَا عَزِيزي" عَزِيزِي\.\.\.؟ أُفَكّر بِخَنْقِه وٕ حَنْطِه لَوْحَةً لِي\.\.\.لَن أُنَفّزُها الآن "قُلْت لَكَ أُخْرُج" رَدّ عَلَيّ "يَجِب عَلَيّ التَأَكّد مِن أَنّك تَأكُل جَيّدا فَهَذَا وَاجِبِي\.\.لَقَد وَعَدْتُك أَن أُدَاوِيك" يَا لَه مِن وَغْدٌ كَذّاب "ضَعْ وَاجِبُك جَانِباً وَ أخْرُج" هَمْهَم بِإسْتِسْلَام وَ قَال عِند الْبَاب "سَأُعَاوِد المَجِيئ وَ التَأكّد أَنّك أَكَلْت حَسَناً؟" برَمْت ظَهْري مُتّخِذَاً عَدَم الجَوَاب كَجَوَابٍ لَه\. \.\.\. مُتَكَوّرَةٌ عَلَى نَفْسِي أَخْشَى الآتِي\.\.عَقْلِي لَا يَقْبَلُ إسْتِعَابَ وَاقِعِي ظَلَامٌ يُحِيطُني وَ مَا مِنْ مُـنْجِي دُمـوعِي تَأْبَى النـزُول\.\.\.وَ خَذَلَانِي لَا يُرِيد الْرُجُوع زَاوِيَةٌ تِلْك الّتي أَحَاطَتْنِي\.\.كَزِرَاعٌ لَا يُطَاق\.\.تَتَشَبّث بِي وَ لَا تَتْرُكْني مِن الغَرِيب أَنّ لَا أَصْوَاتٌ دَاخِل عَقْلِي\.\.أَوَلَيْس الْمَجْنُون يَسْمَع مَا يُرِيد؟ لَكِنّني أُرِيد السّمَاع وَ مَا مِن صَوْت يُذْكَر\.\.\.أُرِيد العَيْشَ وَ مَا مِن حَيَاةٍ تُؤْنِس الأَوْجَاع تُخَفّف الآلَام ذِكْرَةٌ وَاحِدَة لَا تُفَارِقُني\.\.\.حَينَ وَجَدْت نَفْسِي دَاخِل ظَلَامِي أَنَا تِلْك الّتي خُلِقَت دُون ذَنْبٍ\.\.فَدَنّسُوني بِشَيْء لَم أَفْعَل لَا حَيَاةَ لِي\.\.\.وَ لَا ذَنْب إقْتَرَفْتَه فَلِمَا الظُلْم؟ لَا أَحْتَاجُ طَبِيبٌ يُعَالِجْني وَ لَا مُمَرّضَةٌ تُنْسِيني وَهْم ذَنْبٍ يُلَاحِقُني هَل الْحَيَاة طَلَبٌ صَعْبٌ إلَى هَذِه الدّرَجَة؟ أَن أَعِيش مَا لَا أُرِيد هَو آثَار ذَنْب لَا ذَنب لِي فِيه أُصَوّب نَظَرِي نَحْو الفَرَاغ\.\.\.وَ الفَرَاغ الوَحِيد هُو دَاخِلي فَأَنْجُوني\.\.\.سَاعِدُوني أُعَاقَب عَلَى ذَنبٍ لَا أَذْكُرَه صَعْب\.\.\.صَعْب أَن تَعِيش عِقَاب شَيء لَا تَذْكُرَه ذَمّ أَتَلقّاه بِكَسْرَة قَلْب\.\.\.أَطَالِب بِمَعْرِفَتي عَن جِهْلي وَ مَا مِن مُسَاعِد مُمَرّضَة عَلَى يَمِنِي تُرِيد إقَاظِي مِن سَرَحَاني لَكِنّني لَا أُرِيد نَاضَلْت بِآخِر ذَرّة أَمَلٍ دَاخِلي وَجّهْت نَظَرِي نَحْوَها أُطَالِب "لِمَا أَنَا هُنا؟" هَلْ هُو سُؤالٌ صَعْب جِدّاً\.\.\.؟ لَا أَعْتَقِد ذَلِك\. \. \.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\.\. نِهَايَة الْفَصْل\. تَوَقّعَاتِكم للقادم؟ لَأْلِئوا الرّواية بِوُجُودكم💟 نلتقي البارت القادم باذن الله احبكم جميعا واحد واحد
Asteri