نهاية اليوم الدراسي

نهاية اليوم الدراسي

7 0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قُرائي الأعزاء وفي الحقيقة أنتم أصبحت بالنسبة لي أكثر من أعزاء، المهم لدي تنويه صغير قبل تكملة الفصول ، هذه الرواية من نسج خيالي ، ولا تشابه الواقع ، وأنا لا أشجع على أي شيء منها ولا أهدف لشيء، ولا أشجع لأي شيء ينافي ديننا وتعاليمه.

الرواية نظيفة وخاليه من أي وصف جارح .

وسامحوني إذا كانت هناك أخطاء في الرواية، و أسعد بسماع آرائكم جميعًا.

..................................................................................

الفصل الرابع: نهاية اليوم الدراسي

ما إن خرجت ملك إلى الممر حتى لمحت الشخص الذي كانت تتحدث معه في الهاتف يقف بالقرب من إحدى بوابات المبنى.

توقفت في مكانها للحظة، ثم اتسعت ابتسامتها فجأة.

ملك : سند!!

التفت إليها، وما إن وقعت عيناه عليها حتى ابتسم هو الآخر.

أسرعت نحوه، وما إن وصلت إليه حتى عانقته دون تردد.

قالت وهي تبتعد عنه قليلًا:

كيف استطعت الدخول إلى الحرم الجامعي؟

ضحك وقال بثقة:

هذه طرقي الخاصة.

هزت رأسها وهي تبتسم.

ملك : لا تتغير أبدًا.

سند : وأنتِ أيضًا.

ثم نظر حوله وقال:

اتصلت بريفان لأراها أيضًا، قالت إنها هنا.

ملك : لقد ذهبت لشراء الطعام منذ فترة .

وقبل أن تكمل حديثها، لمحَت ريفان تقترب منهما، وما إن رأته حتى أسرعت نحوهما.

ريفان:لا أصدق أنك أتيت فعلًا!.

سند: وهل تظنين أنني سأغيب عنكما؟

قالت ملك:

لا تتصرف وكأنك لم ترنا منذ سنوات.

سند : أنا أراكم أقل مما ينبغي، وهذه مشكلة في حد ذاتها ، فكما تعلمين حياة الموظف صعبة ومزدحمة والمرضى يسرقون كل زمني.

ضحكت ريفان وقالت :

ما زلت تتحدث وكأنك أكبر منا بعشر سنوات.

رفع حاجبه قائلًا:

سنة واحدة تكفي لتمنحك حق التفاخر ، وبالمناسبة انا اكبر منك بسنة و تسعة أشهر ومن ملك سنة و وشهرين.

ضحكت ملك بخفة وقالت : تفاخرك سيضعك في مشاكل يا دكتور سند .

وفي الجهة الأخرى من الممر، كان مهند وأيان يغادران المبنى بعد ما أتصل أيان على صاحب المطبعة وقال له أنه وجد بطاقته الائتمانية واقعة قرب محله وطلب منه العودة للحصول عليها .

كانا في طريقهما إلى الخارج حين وقعت عينا مهند على المجموعة.

توقف للحظة، ثم تابع سيره.

قال أيان:

ماذا بك؟

أجاب مهند دون أن يلتفت إليه:

شيء.

لكن عينيه عادتا إلى الشاب الذي يقف مع ملك وريفان.

عبس قليلًا ، لأن وجهه كان مألوفًا، مألوفًا بدرجة أزعجته.

حاول أن يسترجع أين رآه من قبل، لكن ذاكرته لم تسعفه.

قال بعد لحظة:

ليس هذا الشاب مألوفًا لك؟

نظر أيان إلى حيث أشار مهند.

أيان:من؟

مهند: الذي يقف مع ملاك وريفان.

تأمله أيان للحظات، ثم هز كتفيه وقال :

تقصد ملك وريفان؟ ، لا أظن ذلك.

أبعد مهند نظره وقال:

م وأنا كذلك... لا أتذكر أين رأيته.

تابعا سيرهما، ولم يعيرا الأمر اهتمامًا كبيرًا.

أما ملك وريفان، فكانتا قد عادتا إلى حديثهما مع سند

قالت ريفان:

— أخبرنا، كيف حالك؟ وكيف تسير حياتك بعد التخرج؟

ابتسم وقال:

— بخير. لا تزال سنة واحدة فقط تفصلني عنكم، فلا تبالغوا في كلمة «تخرج» ،وصدقيني الدراسة أرحم من العمل ، ربما الأمر يختلف بين الطب والهندسة ولكن سنين الجامعة أجمل الأيام.

ريفان بتجهم : وأين الجمال هذا لا أراها لا يوجد سوى التعاسة.

سند : ستجدين جمالها إذا تركتي اللعب وركزتِ على دراستك.

ضحكت ملك ولكنها صمتت بسبب نظرة ريفان

ريفان: حسنًا سنرى أين هذه السعادة، وإذا العمل أصعب ، لماذا زلت تجد وقتًا لمطاردة طلاب الجامعة؟

سند : لم آتِ لمطاردتكم.

ثم نظر إليها وإلى ملك وقال :

جئت لأطمئن عليكما فقط.

ابتسمت ملك وقالت :

نحن بخير، ما دمت موجودًا.

رفعت ريفان حاجبها قائلة :

لا تتحدثي باسمي.

ضحك الثلاثة مرة أخرى.

كانوا ثلاثة أصدقاء لا يبدو أن المسافة أو اختلاف مراحلهم الدراسية قد تمكن من إبعادهم عن بعضهم.

ولكن قطع ضحكهم حديث سند الذي قال وهو ينظر إلى ساعته: لقد تأخرت على موعد مناوبتي يجب أن أذهب للمستشفى بسرعة

ملك: حتى نحن يجب علينا الذهاب فموعد المحاضرة قد أتى.

.وبالفعل تحرك سند خارج الحرم الجامعي وتوجهت ملك وريفان للقاعة .

بدأت القاعة تمتليء بالطلاب من جديد، وبدأت المحاضرة الثانية وكانت أكثر مللًا من الأولى ولكن هذه المرة كان مهند بكامل تركيزة .

انتهت المحاضرة أخيرًا، وأغلق الأستاذ ملفه معلنًا نهاية اليوم الدراسي.

بدأ الطلاب بمغادرة القاعة واحدًا تلو الآخر، بعضهم اتجه مباشرة إلى البوابة، والبعض الآخر وقف في الممرات يتحدث مع أصدقائه قبل أن يغادر.

جمعت ملك أغراضها بهدوء، بينما كانت ريفان ولوسيندا ينتظرانها عند الباب .

خرجت لهم ملك وأخيرًا

قالت لوسيندا : يبدو أنني يجب أن اودعكم من هنا ، لأنني سأنتظر مهند لكي أذهب معه للمنزل.

ريفان :هل ستبقين هنا طويلًا؟

لوسيندا: لا أتوقع أنني سأنتظر كثيرًا فمهند خارج الآن.

ملك : حسنًا ولكن اتصلي بنا عندما تصلين

لوسيندا: حسنًا إلى اللقاء.

ثم ذهبت للبحث عن مهند .

وبعدها خرجت ملك و لوسيندا وسارتا نحو البوابة وسط ازدحام الطلاب.

وبمجرد أن وصلتا إليها، توقفت سيارة سوداء فاخرة أمامهما.

ترجل منها رجل يرتدي بدلة سوداء، ثم اتجه نحو ملك وفتح لها الباب الخلفي.

الرجل : مرحبًا آنسة وملك ، مرحبًا آنسة ريفان

ملك وريفان بصوت واحدًا: مرحبًا سامي .

ثم إلتفت ريفان نحو ملك وقالت :

ريفان: أراكِ غدًا ، سأذهب الآن لإخراج سيارتي من الموقف ثم الإنطلاق للمنزل

ملك : حسنًا إلى الغد.

صعدت ملك إلى السيارة، وأغلق سامي الباب خلفها، ثم عاد إلى مقعده بجوار السايق عم حسن وانطلقت السيارة .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عِقد الكهرمان

المؤلف كهرمان محمد
2026/08/25 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة