🌑الفصل التاسع: بين التعوّذ والصمت
عاد الحلم…
لكنّه لم يكن حلمًا.
كنتُ في المكان ذاته، السماء نفسها، ولا أحد سواي.
لا هاشم.
لا نادر.
لا إياد.
شعرتُ بالخوف يقترب، لكنّه لم يتخذ شكلًا.
للمرّة الأولى، لم أتعوّذ فورًا.
سألت نفسي:
ممّ أخاف؟
جاء الجواب بلا صوت:
من الاعتراف.
تقدّمتُ خطوة، ثم أخرى، حتى لم يعد هناك ما أهرب منه.
حين نطقتُ أخيرًا، لم يكن صوتي مرتجفًا:
«أنا خائفة…
لكنني هنا.»
لم يختفِ الخوف، لكنّه تراجع.
وحين فتحتُ عينيّ، كان الصباح مختلفًا.
ليس لأنّ العالم تغيّر، بل لأنّ الصمت داخلي لم يعد عدوًّا.
khu_lood99