شرارة القوة الأولي.

شرارة القوة الأولي.

12 0

في صباح اليوم التالي،

و مع سقوط أول شعاع ضوء من الشمس على عيني...!

كان أول ما حاولت فعله هو اكتشاف أين هذا المكان، ما هذا العالم…

بدأت أتحرك على الجرف، بما أن المكان أصبح مضيئاً بالفعل،

كان بمقدوري رؤية ما يوجد أسفل الجرف…

"يوجد غابة شاسعة بالأسفل، أشجار بكل مكان،

ليست كثيرة فحسب بل كانت ضخمة، سوداء، وأشكالها غريبة… شعرت بالدهشة"

لتبسيط الأمر.. كان بعضها يشبه البشر، الآخر كالحيوانات، لكن هذا لا ينفي وجود أشجار عادية…

لا أدري لما لدي إحساس أنه يجب على النزول لأسفل…

كأن شيء بداخلي أراد هذا..!

مع ذلك… كيف اذهب للأسفل..؟

عدت للوراء قليلاً، محاولاً إيجاد حلًّا…

هنا تذكرت...

في الأمس كانت طاقتي مضطربة… 

اه.. هذا ما حدث حين نزلت للبحيرة بالأمس.

لكن بعد خروجي منها..! كان جسدي بالفعل هادئاً، طاقتي أصبحت هادئة، غير مضطربة.

حاولت الآن تذكر هذا الشعور… 

هنا بدأت الصخور حولي بالتطاير في كل مكان، تجمعت طاقة سوداء قاتمة لكن كانت أشد من سابقتها…!

بدأت أتذكر قليلاً..

هكذا إذاً… كان علي فعل هذا من البداية…

الطاقة من حولي كانت تتحرك في كل اتجاه… 

جلست على الأرض.. 

استرجعت ما حدث سابقاً..حين واجهت وحش الأمس..

كانت طاقتي حينها تحيط بجسدي بالفعل دون أن أتحكم بها…

لكن الآن لم يحدث هذا..!

تذكرت شعوراً لم أدري مصدره…

صوتاً داخلياً يخبرني أن أتأمل، أركز، أحاول تذكر لمن هذه القوة..؟

أغمضت عيني…! 

فجأة أصبح المكان من حولي هادئاً بشكل غريب… كأني انتقلت لمكان آخر…

لم أفتح عيني، بالرغم من قلقي.. كان أكثر ما يهمني هو…"أن أجعل هذه القوة تهدأ، وإلا فلن أتمكن منها!"

طاقتي بدأت تهدأ بالفعل…

مع ذلك كنت أود اكتساب شيء آخر ليس مجرد السيطرة عليها…!

عندما جربت فعل هذا… 

شعرت بالألم في رأسي… صداع شديد، كاد رأسي ينفجر من شدته..!

قوة مرعبة بدأت تتسرب إلى عقلي… 

فتحت عيني بسرعة..! لا أدري ماذا كان سيحدث لو تركت تلك الهالة تتداخل في عقلي…!

كانت طاقتي هدأت بالفعل… قوتي الخارجة عن سيطرتي عادت كما كانت،

التفت حولي كأنها درع أحاط بي…

سمعت في تلك اللحظة صوت يقترب…. لا ليس صوتاً واحداً… بس كأن الغابة فوق الجرف بدأت تتدمر فجأة…! الأشجار تدمر،  الغابة تهتز بشدة، الغبار تطاير في كل اتجاه…!

ظهر خلف الغبار… قطيع كامل من وحوش مشوهة المنظر، تركض ناحيتي بسرعة..

بدأت الركض أنا أيضاً،.. لست خائفاً…

لكن جسدي تحرك من تلقاء نفسه، ربما بسبب القلق...

لم أفهم لما تركض تلك الوحوش بهذا الشكل الخارج عن السيطرة...!

تبدو كأنها تهرب من شيء أكثر رعباً..

كان حدسي في محله… 

هالة شديدة كانت بالفعل خلف القطيع…،

بدأت الوحوش بالتساقط واحداً تلو الآخر..!

شعرت بالخوف قليلاً، بما أني لا أدري لمن هذه الهالة الشريرة…

و بما اني لم استعد قوتي بعد… 

كنت أعلم في نفسي أني لو واجهته، فسينتهي أمري بالفعل..!

التفت حولي بسرعة باحثاً عن مكان آمن… لكن...!

الوقت قد تأخر بالفعل، 

وجدت نفسي علي حافة الجرف، كدت أسقط بالفعل…

أووه … نجوت من السقوط في اللحظه الأخيرة...

هذا ما اعتقدته، لكن كان للوحوش رأي آخر..

سرعان ما اصطدم بي أحدهم بالفعل،

استطعت إيقافه…

مع ذلك لم يكن واحد فقط…،

ما تمنيت ألا يحدث حدث فعلاً..

باقي القطيع اصطدم به،

فجأة… و بدون أن أشعر...!

وجدت نفسي أسقط بالفعل…

اه... ياللمصيبة..!

سأموت إن اصطدمت بالأرض بتلك السرعة…!

كارثة… ماذا أفعل.. ماذا..!

اه… حسناً.. سأموت فعلاً هذه المرة...!؟

لكن بما أني لم أعرف من أكون من الأساس…،

رغم أني كنت أود تذكر من أنا قبل موتي...

هذا...! أشعر بالحزن قليلاً.. لماذا أشعر هكذا...؟

لا أذكر أن هناك شخص أقلق عليه،

إذن لا بأس…!

"تساءلت تواً أكان هناك شخص يهمني أمره…!"

>>>رؤيا من الماضي…!

وجدت نفسي أجلس على عرش وسط مكان مدمر…!!

ماذا؟ ألم أكن أسقط…

أين أنا…؟ من هؤلاء…؟ ما هذا المكان…؟

من تلك الفتاة…؟ هؤلاء الأربعة من يكونوا..؟

لكن أكثر ما لفت انتباهي هو…

رغم أني لم أستطيع رؤية ملامحهم،

مع ذلك الابتسامة اللطيفة على وجوههم… تبدو كأنهم يناظرون شخصاً عزيزاً عليهم…!  

شخص يهمهم أمره..

الغريب أني شعرت بالحنين..

لما راودني شعور كهذا… ليس لدي فكرة..!

من أنتم..؟ هذا أول ما قلت…

لم تكن هناك أي إجابة.. صمت تام… 

لم أأخذ أي إجابة مهما حاولت…

فجأة..! صوت قطع تفكيري..!

"استيقظ.. افتح عينيك بسرعة"

تغيرت الأجواء حولي..

عدت للسقوط مرة أخرى..

كأن ما رأيته لم يكن واقعاً..، مع ذلك كنت أعرف هذا الإحساس...

بدون تردد وبسرعة.. أطلقت هالتي بسرعة،

تحكمت بها هذه المرة أكثر، استطعت جعلها تحيط بي..

 في تلك اللحظة، شعرت بوخز خفيف للمرة الثانية!

هالة الفراغ القاتمة بدأت في التموج والالتفاف حول يدي، تتفاعل مع إرادتي بشكل مباشر. 

ضغطها حول أطرافي، واستطعت تجميع هواء كثيف أسفلي،

و قبل الارتطام بلحظات…

غيرت إتجاه سقوطي...، و قفزت بسرعة...،

رغم أني اصطدمت بأحد الأشجار مما خفف من شدة الاصطدام،

و لكن هذا أفضل من الموت بكثير...

يا إلهي… كنت محظوظ هذه المرة..

مع ذلك يظل هذا أفضل من التصادم مع الوجود المرعب في أعلي الجرف.

إذن لنرى… 

لنراجع الأحداث… ماذا يكون ما رأيت قبل قليل..؟

لماذا أشعر أنهم يعنون لي الكثير..؟

تباً لي… لماذا فعلت هذا..! لما ختمت ذكرياتي..؟

كيف استطعت ترك مكان به أشخاص كهؤلاء..؟

اه... افتقدت هذا الشعور.

لنترك الأمر الآن… على إيجاد حل سريع لتلك الذاكرة اللعينة.

قطع حبل أفكاري ظهور من بعيد…

مخلوق آخر، لا يبدو تهديداً، لكنه كان مختلف عن ما رأيت في الأعلي في كل شيء، "كأنهم من عالم آخر..؟"

اه.. تباً هذا ما كان ينقصني..!

و على عكس المتوقع…

لم يكن الوحش هذا يضمر أي عداء تجاهي..!

فرصتي...

سأتراجع ... لا أريد القتال الآن.

ليس لدي سبب لمهاجمته طالما هو لم يفعل.

أليس كذلك...؟

قفزت من شجرة لأخرى، حتى ابتعدت عن هذا الموقع…!

حتي وصلت لشجرة كانت كبيرة، عملاقة بشكل مميز كما يقال...

صعدت عليها لأستريح قليلاُ..

و الوقت بالفعل أصبح غروباً...

كان مشهد يداوي الألم، و ينسيك التعب..!

كانت الشمس أسفل السماء كأنها انتهت ولن تخرج مرة أخرى..!

لكن الحقيقة…

>"كانت إعلان أنها حتى لو اختفت اليوم فهي حتماً ستخرج مرة آخري غدًا..!"

بدي على زيراث الإرهاق،

مع ذلك كان يبتسم، و كأن الشمس أعطته الإجابة التي أرادها....!

"أن بعض الأمور لو اختفت لابد من سبب لهذا، كذلك الأشخاص أيضاً,

"ليس كل ما يختفي قد انتهى، بل سيعود بشكل آخر أو ربما كوجود آخر..؟"

ما كان في رأسه قبل أن يغفو هو…

"أنه حتى لو فقد ذكرياته يوماً ما، فسوف تعود مرة أخرى"

هناك بالفعل من ينتظر عودتي…؟!

لحظه..!

هناك من ينتظر عودتي!

ما الذي قلته للتو..؟ ماهذا.. من قد ينتظرني..؟!

شعرت بنبضة قوية بقلبي،

كأني استعدت شيئاً كنت فقدته،

و صوت غريب في عقلي.. سنلتقي قريباً.. سيدي..!

ما هذا...؟

¤_× N.RUS-A.K.D

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

إمبراطور الخسوف الفراغي

المؤلف Kyrath
2026/01/25 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة