ذهبت إلى الشركة في يوم خميس مما جعل الموظفين يستغربون لاني لا أتي الا لشيء مهم. فظنوا ان هناك شيء مهم لم يكونوا مستعدين له وتوتروا
"س... سيدي؟ ما الذي جاء بك اليوم؟..."
"اريد مقابلة كاميليا. على انفراد في موضوع مهم."
طبعآ ذهبوا بحثوا عن كاميليا التي كانت مشغولة بالعمل والكثير من العمل وحين اخبروها اني اريدها اتت على الفور. وجدتني في مكتبي انتظرها
كاميليا : "سيدي؟"
الكسندر : "اجلسي."
جلست كاميليا بصمت وكانت مستعدة للانصات
الكسندر :" سأدخل في صلب الموضوع. اريد ان اتزوجك."
نظرة لي كاميليا بهدوء غير مستوعبة لما قلت
كاميليا "الا يفترض ان..."
الكسندر مقاطع لكلامها : "لأسباب مختلفة عن الذي تظنينها. لأسباب تخص العمل. وبما انك يتيمة فاريدك ان تخبري اقاربك الذين استطيع طلب زواجك منهم. لاكن ليس قبل أن توافقي"
كاميليا توترت قليلا لاكنها اخذت نفسآ عميقآ أومأت رأسها بالموافقة
الكسندر :" جيد. نلتقي متى؟"
كاميليا :" يوم الأحد. "
وبالفعل ذهبت إلى منزل كاميليا يوم الأحد لأول مره و اكتشفت ان عمها هو الوصي عنها.
تمكنت من طلب يد كاميليا من عمها الوصي عليها وكان هو ايضا مستغربآ لاكن وافق بالطبع. لما يستغرب الجميع الامر؟!
(نتخطى تفاصيل غير مهمة لانها غير مهمة)
لم نقم حفل زفاف رغم اني خططت لذالك لان احد تجار الممنوعات إلذي خسر كثيرآ عندما نظفت شركتي من أمثاله اكتشف الامر وكان يحاول اغتيالنا
لذا سافرنا الي بلد أخرى. بل بالأحرى قارة أخرى!
هناك عشنا حياة شبه عادية اخيرآ. حياة نا كنت اتمناها. اخيرآ هدوء وسلام
( من منظور كاميليا ):
اشياء غريبة تحدث مع الكسندر منذ سفرنا. ربما اشتاق للوطن. لا انك انه يبدو لطيفآ للغاية عندما يسرح بافكاره. ولن اقول ذالك طبعآ
كان له عادة تتمثل في الجلوس في الشرفة يراقب السماء والمباني الزجاجية المطلة علينا وشرل القهوة.
احيانآ اجلس معه ولا ينطق هو بحرف. وهذا ما آثار استغرابي فعلا.
( من منظور الكسندر مرة أخرى) :
لا أعرف لماذة لاكن كاميليا تأتي معي وتتحدث بمواضيع مختلفة ومتفرقة. استمتع بالاستماع إليها تتحدث رغم اني لا اجيب. واظنها كانت تنتظر اجابتي
في مرة حين اخيرا قررت أنهاء الأمر... ترددت لاكن كاميليا كان يجب أن تعرف قبل أن افعلها.
في شرفتي افكر كيف انهي حياتي بطريقة جميلة مختلفة اتت كاميليا واحضر لي قهوة. وكانت تبتسم ابتسامة لطيفة.
جلست هي وقالت لي ان فيكتور( حارسي الشخصي) تم القبض عليه. اتضح انه هو البائع المجهول إلذي أراد اغتيالنا وكان متنكر كحارس شخصي ليجد الفرصة المناسبة.
كم شعرت بالغضب منه لاكن اخفيت ذالك. اخذت نفسا عميقآ ثم قلت ل كاميليا :
"اريد أنهاء حياتي"
اصيبت كاميليا بدهشة وقالت بقلق
"لاكن لماذة؟"
جبتها بتهكم بعد أن ارتشفت رشفة من قهوتي
"سأنهيها وحدي وليس معك. سوف تبقين"
حزنت كاميليا قليلا ثم قالت
"انهائها لن يغير ما حدث. يمكنك تغيير المستقبل وليس المضي. والبقاء عالقآ في الماضي سيهلكك. "
نهضت من مكاني وظلت هي جالسة. ابتسمت قليلا لها ولم اقل اي شيء، ذهبت إلى مكتبي وبقيت اكتب واوقع الكثير من الأوراق المهمة.
لاحظت ان كاميليا تراقبني بصمت لاكن لم أقل لها شيئا. وانا أوقع تلك الأوراق وجدت تلك الورقة. ذاك الخبر.
نظرت إلى كاميليا ثم ابتسمت مرة أخرى. ولاكن هذه المرة ابتسامة صادقة ونزلت دموعي دون أن استطيع ايقافها. دخلت نحوي كاميليا وسألتني ان كنت بخير
مددت تلك الورقة إلى كاميليا دون أن انظر إليها، وقرات هي الورقة ابتهجت فعلا. لأنها كانت ورقة نقل الملكية. نقل الشركة كاملة إليها. وتبرأني من الشركة وما فيها.
النهاية
هل ظننت حقا انها النهاية؟ هل سوف ينتهي هذا اصلا؟!
عاشقة الدماء