لكن تجري دمعُ عينك فرحةً
وترى السحائبَ بالأماني أمطرَت
وترى ظروفَ الأمسِ صارَت بلسَما
وهي التي أعيتْكَ حينَ تعسَّرت
وتقولُ سبحانَ الذي رفعَ البلا
مِن بعدِ أن فُقِدَ الرَّجاء تيسَّرت
شاركوني الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند هذه الأفعى تولينا، وثعلبها الماكر رينوز
_هل انت جاهز لتنفيذ الخطه التاليه؟
_نعم، فقط أ خبريني ما تريدين وأنا مستعد لفعل أي شئ من أجلك.
_هو ملك ظالم، لم يهتم ل أفراد شعبه الذين ماتوا غدرا بسبب المحاصيل المسممه، وذهب وأقام أتفاقيه سلام مع قاتلهم، وتغاطي عن حقهم فقط لأنه أخيه.....
"هذا ما أريد أن أسمعه على لسان كل فرد في المملكة"
ــ إذن انتِ تريدين أشعال الفتنة وأنقلاب الشعب عليه، أليس ذلك؟
ــ بالظبط، هذا ما اريد ثم ساخبرك بالخطوة التالية في وقتها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فزع بشدة عليها عندما رآها ساقطة داخل العربة هكذا لا حول لها ولا قوة، جلس بجانبها يحاول أفاقتها.
ــ راسيل، أفيقى لقد وصلنا
راسيل لن تتحرك العربة مرة أخرى، افيقي يا رسيل
لن أجبرك علي أي شيء ، سآمرهم بصنع عربة خاصة لكي.
وجد الحارس يفتح له الباب وذهل عندما رأى ملكه يجلس هكذا داخل العربة ويحاول أفاقة هذه الغريبة!
ـــ هل عربتي بالخارج؟
ــ أجل مولاى.
لم يكد ينطق كلمة أخرى حتي وجد الملك يحمل راسيل وينطلق بسرعة نحو عربته.
ــ أخبر الأميرة مارسا أن تلحقني إلى المشفى.
ثم أنطلق بسرعة كبيرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تتجول داخل القصر، تشرف على عاملات التنظيف
"أسرعن، يجب أن تنتهين بسرعو من التنظيف وترحلوا قبل عودة الملك.
ــ سمو الاميرة مارسا.
ــ ماذا تفعل هنا؟ الا تعلم أنه لا يجب على الحراس دخول القصر في يوم التنظيف؟.
ــ انا أسف سمو الأميرة، لاكن جلالة الملك في المشفي وهو من أرسلني لأ خبرك أن تلحقي به.
ــ كيران! مابه هل هو بخير؟
ــ نعم أنه بخير سمو الاميرة لاكن هذه الغريبة هي من فقدت الوعي.
قالت ساره بخوف" راسيل!"
ــ مارسا خذينى معكِ.
ــ لا ساره لن أستطيع.
ــ أرجوكِ مارسا هي ليس لها
أحد هنا أريد أن أطمئن عليها.
ــ حسنًا هيا بسرعة.
وصلا إلى المشفى وجدا كيران يقف أمام الغرفة، وملامحه ولأول مرة بعد مدة طويله تبدو حزينة، هو دائمًا يظهر البرود فقط.
ـــ ماذا حدث أخي ما بها راسيل؟
نظر لهم نظره كلها لوم وعتاب ولم يتكلم كلمة واحدة، خرجت الطبيبة من الغرفة ثم قالت بجدية "لقد أعطيتها بعد الأدوية
التي سوف تساعدها الأن وعندما تستيقظ يجب أن تتناول الطعام أولًا ومن ثم تأخذ باقي الأدوية.
ــ ما السبب في فقدانها الوعي سيدتي الطبيبة هل تعاني من مرض ما؟
ــ لا سيدة سارة هي فقط لم تتناول الطعام منذ أيام كما يبدوا أنها تعرضت إلي ضغت نفسي شديد وهذا ما أدى إلى فقدان الوعي.
علمت وقتها مارسا سبب نظرة اللوم هذه، فقد كان يجب عليها الاهتام براسيل فهي ضيفة في عالمهم ولا تعلم أي شيء،
كما أن سارة أيضًا كانت تشعر بالذنب فهي نسيت تمامًا أن راسيل لا تعلم مكان تناول الطعام كما أنها لا تخرج من غرفتها.
أفاقت راسيل فوجدت نفسها مستلقية علي أحدي الألات التي تشبه السرير لاكنها ليست سرير ووجدت جسدها مدهون بمادة غريبة، فحاولت تذكر أخر شيء حدث معها،
نعم كانت في قطار الموت مع كيران أثناء عودتها من مملكة الريزي وكانت تشعر بالضعف والتعب الشديد ثم لا تتذكر شيء آخر،
فاستنتجت أنها فقدت الوعي وربما هي الآن في المشفي وهذه طريقة العلاج عندهم،
وجدت الباب يفتح وتطل عليها أمرآه تبدو في العقد الرابع من عمرها ومن هيئتها علمت أنها الطبيبه، حتي سمعت صوتها" هل أفقتي؟ حمدًا لله على سلامتك"
ــ انا فين؟ دي المستشفى صح.
_ نعم عزيزتي، هذه مشفي مملكة الكان، وانا الطبيبة سيلي ، لقد أتي بكي الملك هنا وكان قلقًا جدًا عليكِ، سأذهب لاخبره أنكِ أستيقظتي
ماهي إلا ثواني معدودة حتي سمعت صوت كيران
_هل يمكنني الدخول أنسه راسيل؟
ــ قالت بضعف، نعم جلالة الملك تفضل.
دخل كيران ومن ثم مارسا وسارو.
ــ حمدًا لله على سلامتك.
ـ شكرًا جلالة الملك أنا ممنونة لك كثيرًا لأهتمامك وأحضاري إلي المشفى، كما أني آسفة لأنني عطلتك عن أشغالك.
ــ متى أخر مرة تناولتي بها الطعام؟
تفاجأت من سؤاله لاكنها أجابت بصدق.
_ حينما كنت في مملكة الريزي أول مرة أمر الملك دارين بأعداد طعام الضيافة إلى، قبل مجيئى إلى هذه المملكة.
عند كلامها هذا شعر بالخزي من نفسه فهو لم يهتم بضيافتها إطلاقًا وتركها لزوجة مهاب واخته مارسا، ولم يهتما بضيافتها أيضًا،
فاق من شروده عندما سمع صوت زوجة مهاب توجه لها الحديث.
ــ أسفه راسيل لقد نسيت تمامًا أنك غريبة عن هنا، ولم أعرفك على مكان تناول الطعام لكن كان يجب عليكِ أن تسئلينى، ألم تشعري بالجوع؟!
ــ لا سارو أنا لا أحب أن أكون عبء على أحد، كما أني معتادة علي ذلك، فأنا أعيش وحيدة أن لم تأتي رقية صديقتي لتأكل معى، أو تأخذني لآكل معها فلا يكون لدي نفس لتناول شيء.
ــ حسنًا لنذهب إلي القصر الآن تناولي طعامك ومن ثم أدويتك وعندما تستعدين صحتك سآخذك بجولة داخل القصر.
ــ شكرًا أميرة مارسا، لا داعي حقًا فأنا سوف أعود ألي عالمي قريبًا.
قال كيران برفض واستنكار"تعودين؟!
ــ نعم جلالة الملك، ألم تخبرني أنك ستبحث لي عن طريقة العودة عندما تحل الخلاف بينك وبين جلالة الملك دارين؟.
ـ حسنًا هيا الآن لنعود للقصر وعندما تستعدين صحتك كما قالت مارسا، سنتحدث في هذا الآمر.
بعد فترة وجيزة من الوقت عادوا جميعًا إلى القصر استقبلهم مهاب، قائلًا باحترام "حمدًا لله على سلامتك أنسه راسيل"
ــ شكرًا سيد مهاب.
ــ جلالة الملك لقد حدث مثل ما توقعنا.
ــ توقعت ان يحدث هذا لكن ليس بهذه السرعة مهاب.
لدى شىء مهم الآن مارسا أظن أنكِ علمتى ما عليكِ فعله.
ــ نعم أخى، هيا راسيل يجب عليكِ تناول الطعام والادوية
ذهبوا جميعًا وبعد فترة من الوقت:
كانوا بداخل غرفتها يحاولون أطعامها
ــ هيا راسيل أنتِ لم تتناولي شيئًا.
ــ صدقينى لا أقدر ساره ليس لدي نفس.
ــ ماذا أفعل لكِ حتى تأتى لك النفس وتتناولي الطعام، آأرقص؟
ــ لا فقط غني لي.
ــ راسيل أنا أمزح، هيا تناولي الطعام.
ــ انا لا أمزح ساره هيا غني لي كما كانت تفعل رقية.
ــ لقد نسيت حقًا الغناء لا أتذكر أي أغنية.
قالت راسيل بحزن مصطنع وهي تلوى ثغرها"
_ حسنًا سارة انا آسفه ظننتك ستكوني رفيقتي مثل رُقية "
ــ حسنًا راسيل لا تحزني تذكرت أغنية جميعًا نحبها.
تحمست جدًا راسيل وأنتبهت لهم مارسا التي كانت تجلس منذ البداية لتتأكد أن راسيل تناولت الطعام والادوية، بدأت سارة بالغناء وقد كان صوتها جميل حقًا
ــ يابنات يابنات يابنات اللي ماخلفش بنات، ماشبعش من الحنية ومادقش الحلويات.
شاركتها مارسا الغناء بصوت منخفض وبالرغم من تعبها إلا أن صوتها كان رائعًا ايضًا
ــ حلوة الأيام في عنيا علشان خلفت بنية ولا شوفت الأرض اتهدت ولا مالت الحيطة عليا،
_ يابنات يابنات يابنات اللي ماخلفش بنات ماشبعش من الحنية ومادقش الحلويات
ـ سقفوا وارقصوا ياولاد، الفرح مالوهش ميعاد، ضحكتها لما اتولدت بتكتر في الاعياد
ــ عصافير الجنة يا توتة تعصرلك شهد التوتة ترقصلك فوق شباكك وتزغرتلك زغروتة
ــ من التورتة أديها فتفوتة شيكولاتة بالبسكوتة وناغيها ياحلوه ناغيها حتغنيلك عالنوتة
ـ مش خايفة لي من الزفة من صغرك فاهمة وعارفة عايزة الطرحة يا عاروسة من وانتي يادوب في اللفة.
كانت تسمعهم مارسا وتبكي بصمت هي أدركت أنها خسرت كل شئ خسرت حبيبها وخسرت أخيها دارين عندما تركت مملكته حتي تبتعد عن ريان وخسرت أن يكون لديها أصدقاء عندما حبست نفسها في غرفتها حتي عندما تخرج، تتعامل مع الجميع بجفى، والان كيران غاضب منها،
انتبهت لها كلًا من راسيل وسارة فقالت سارة
ــ ما بكى مارسا لم تبكين؟
ــ لا سارة لا أبكى أنا بخير.
ــ لا أبكي، أمال الدموع دي أي ياحبيبتي كاتشب.
ضحكت مارسا علي كلمات راسيل وتعابير وجهها
ــ لا أفهمك لكن أظن أنكِ تمزحين.
ــ نعم عزيزتي أنا أمزح كي أضحكك.
ــ أنتِ لطيفة حقًا،كان معه حق أخي عندما أبقاكى هنا.
خجلت راسيل من كلامها وقررت تغير مجرى الحديث.
ــ هيا أخبرينى من هذا الذي تبكين بسببه لا أحد يستحق دموعك هذه.
ــ ماذا؟ لا أبكي بسبب احد نعم لا ابكي
ــ عزيزتي لا تكذبي أنتِ تعلمين ما أقصد.
ـ كيف.... كيف علمتي
ــ بخبرتي في علم الأرواح خمنت أنكِ تبكين بسبب أحدهم وأنتِ الأن أثبتي أنني معي حق.
قالت سارة "أنت رائعة حقًا راسيل"
ــ يلا يا عسلية هاتي اللي عندك.
نظرت لها مارسا بعدم فهم:
ــ هيا أخبرينى كل شيء.
ــ لا.. لا يوجد شيء راسيل انتِ مخطئة.
ــ هيا مارسا ربما نساعدك.
ــ قلت لا شيء سارة لقد انتهى كل شيء من قبل حتى أن يبدأ.
ــ ايوا أي هو اللي انتهي بقي، اسمعيني يافتاة، أخبرينى كل شيء والأ نيمتك مغنطيسيًا وعرفت كل شيء بطريقتى.
قالت مارسا بخوف "هل يمكنك فعل ذلك".
ــ لا طبعًا أنا بس بظيط، هيا أخبريني كل شيء.
ضحكت عليها مارسا فهي يجب ان تقول كلام غير مفهوم.
ــ حسنًا هو أبن وزير أبي المقرب وهو صديق أخوتى دارين وكيران، كما أنه صديق طفولتي وصديق دراستي حتى اصبح....
ـ ايوا بدأت تحلو اهي أصبح ماذا؟
ــ... حبيب أيامي، لاكن كل شيء انتهي
ـ كيف؟
ــ عندما كبرت شعرت تجاهه بمشاعر غريبه وشعرت أنه كذلك يبادلني نفس الشعور فهو كان دائماً يهتم بي ويختلق الأعذار ليراني وإن شعر أني حزينة كان يفعل مابوسعه حتى يراضينى حتى أتى ذلك اليوم وانتهي كل شيء
_ ماذا حدث؟
ــ لقد أعترفت له أني أحبه وكانت هذه النهايه
ــ أكيد قالك انتِ أختي الصُغيره يابت.
ــ نعم، قال انتِ أختي الصَغيره
ـ وأنتِ زي الهبله صدقتي وقعدتي تعيطي
نظرت لها مارسا بعدم فهم.
ــ هل صدقتيه؟
ــ نعم هو لا يكذب.
ــ وهل بكيتي.
ــ نعم لقد بكيت كثيرًا، وتركت له مملكة الريزي واتيت للعيش هنا مع كيران.
ـ هل أنتِ غبية؟ كان يجب عليكِ ألا تظهري ضعفك، أليس كذلك ساره
ــ نعم عزيزتي كان يجب عليكِ مارسا أن تظهري له أنكِ قويه ولايهمك، كان يجب عليه هو الندم وليس أنتِ.
ــ نعم سارة معها حق، عندما قال لكِ أنتِ أختي كان يجب أن تقولي له وأنا أقصد أني أحبك مثل أخي.
ــ لكني لا أحبه مثل أخي
ــ البت دي هتشلني يا ساره، وانا تعبانة لوحدي.
ــ اهدي راسيل لا يجب أن نقسي عليها
ــ أين هو الآن؟
ــ يعمل مع أخي دارين هو الوزير المقرب.
ــ أوعي يكون الواد الحليوه أبو عيون خضرا اللي شفته وانا مع كيران
ــ نعم عيونه خضراء
ــ اشمعني دي اللي فهمتيها، وتقوليلي أنتهي كل شيء أنتِ تكادي تطيرين وانتِ تتحدثي عنه.
أبتسمت مارسا بخجل.
ــ هل رأيتيه حقًا؟
ــ نعم عزيزتي أسمه ريان أليس كذلك؟
ــ نعم هو ريان.... كيف حاله؟
ــ ومالك بتقوليها وانتِ مكسوفه وموطيه صوتك كدا، لا تقلقي هو بخير، لكنه كان مزعوج جدًا بسبب أوضاع البلاد.
ــ ألم تعلمى أي شيء أخر؟
ــ لا لم أجلس معهم كنت مع إلين... تذكرت شيء
أثناء ذهابنا قال له الملك كيران سوف أنتظرك كما أتفقنا، فقال له ريان لن آتي سأرسلهم مع مهاب، فقال له الملك ستأتي بنفسك وإلا لن أتسلم شيء.
ــ هل تقولين أنه سيأتي إلى المملكة؟
ــ لا أعلم هذا ما سمعته، يمكنكِ سؤال أخيكِ.
ــ لا لا أستطيع سؤاله عن شيء كهذا، يجب أن نجد أحد أخر نعرف منه كل شيئ
وفجاءة نظروا لسارة نظرة خبيثة فارتبكت سارة
ـ اقسم أني لا أعرف شيء.
ــ نحن نصدقك، لاكن نريدك أن تعرفين وتخبرينا، أسألي مهاب.
ــ لا أستطيع، أنا لا أتدخل في أمور عمله
ــ لازم تدخلي وتعرفي يا ساره، عاوزين نوفق راسين في الحلال يمكن ربنا يكرمني انا التانيه والاقي اللي يجمعني مع قرة عيني
ــ هي تتكلم صح، يجب أن تسمعي كلامها.
ــ هل فهمتيها أساسًا مارسا؟
ــ لم أفهمها لكن أثق أنها معها حق.
ــ حبيبتي يابت يامارسا دا انا هخليكي تطلعي عينه لحد ما يقول حقي برقبتي.
ــ أنا أثق بكِ لاكن أريد أن أفهم ما تقولين
ــ ولا أي حاجة تعالي في حضن أخوك يافواز، هيا عانقيني.
ترددت مارسا، لاكنها عانقتها وأتت معهم ساره وعانقوا بعضهم وصاروا يضحكون بشدة
ـ تسمر مكانه وهو يرى أخته تعانق الفتيات وتضحك من قلبها بعد سنتين من الاكتئاب والعزلة والوحدة، كان آتيًا ليطمئن علي صحة راسيل، لكنه تفاجئ من هذا المشهد، لم يشعر بنفسة سوى أنه وجد دموعه تهبط بشدة فرحًا بأخته، فمسحها بسرعة وتحدث بصوت حاول جعله طبيعيًا "هل يمكنني الدخول؟
ــ بالطبع أخى تفضل.
ــ تفضل جلالة الملك
ــ مرحبًا أنسه راسيل كيف صرتي الآن.
ــ الحمدلله جلالة الملك بخير حال.
ــ هل تناولتي الطعام والآدوية.
ــ نعم جلالة الملك الفتيات لم يتركوني، حتى أكلت وتناولت الدواء، شكرًا لاهتمامك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
متنساش تعمل فوت ⭐
وشاركوني برأيكم في كومنت 💬
دمتم في حفظ الله
شيماء سعيد 🌺