أمــورنا مرتبة في السماء، نظن بأننا نختار، نظن بأننا نقرر، ثم تأتي (كُن) فيكون، وتعرف أنك لا تملك من أمرك شيء
"ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انفجرت راسيل في الضحك من سؤاله وملامحه
المصدومه، أما هو فانصدم أكثر من ضحكها، يا ﷲ من يراها وهي تضحك لا يصدق أنها هي من فعلت ذلك بالرجل، أمتنعت راسيل عن الضحك عندما لاحظت شروده بها
" ماذا لما تنظر لي هكذا..؟ كان يريد أختطافي!
" فقط أنا مذهول كيف فعلت به كل هذا؟!
" هذا لأنني معي بطوله الدفاع عن النفس"
"حسنًا سآمر الحرس بأخذه الأن وعندما نعود ويكون قد أفاق أرىٰ ما سأفعله به "
" عندما نعود! هل أنا ذاهبه لمكان؟
"أجل جئت أخبركِ أنكِ ستذهبين معي لقصر الريزي ماذا؟
"حضري نفسك وسوف أرسل لكِ زوجة مهاب .
ثم تركها ورحل بكل برود لا يليق سوى به"
ــ قالت في نفسها أو هكذا ظنت، أنا مش عارفه أي البرود ده، شايف نفسك علي أي؟ ولا علشان يعني ملك، وليك هيبه، وعندك كاريزما، وشكلك حلو، هتعيش علينا الدور، سمعها كيران فابتسم علي حديثها بشده، فقد فهم بعض كلامها وعلم أنها تتغزل به.عند مارسا، كانت تجلس في غرفتها تبكي بقوه، وتفكر به، هو معذبها هو الذي رفض حبها قائلًا أنها مثل أخته، هو السبب في عقدتها، وأنعزالها في هذه المملكه، وهذه الغرفه، فاقت من شرودها علي صوت طرقٍ على الباب، وأخيها يقول
"هل يمكنني الدخول مارسا؟
مسحت وجهها بسرعه وقالت بصوت، جاهدت على إخراجه طبيعيًا، نعم تفضل أخي
دخل كيران وجدها كعادتها، منعزله، حزينه، تبكى"
"ما بها حبيبتي ألهذه الدرجه إشتقتِ لى؟
ضحكت مارسا عليه، فهو دائماً يحاول إخراجها من حزنها"
" نعم إشتقت إليك وهل لى من حبيبٍ سواك؟
" يكفى هكذا على قلبي المسكن سيتوقف من فرط جمالك"
ضحكت عليه مارسا، فقال لها"
" حسنًا عزيزتي أنا ذاهب إلى هذا الحقير دارين، حتى أرى بالظبط ما يحدث، وأحاول إيجاد حلول ترضي الطرفين "
"لا تقول عليه حقير يا عزيزي، ثم هذه خطوه رائعه، لاكن أريد أن أسألك سؤال؟.
"تفضلي حبيبتي"
"هل هذه الغريبه مازالت موجوده هنا، أقصد في القصر؟
" نعم قلت لها أن تبقي ضيفه، حتي نجد طريقة العوده إلي عالمها"
ــ ماذا ألم تخبرها الحقيقه؟.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــ كان يقف عند الشرفه، مع زوجته وحبيبة أيامه
" يا لك من مغرور ومتكبر يا مهاب، جلوسك مع الملك جعلك تكتسب الكثير من الصفاتِ منه"
"مهاب بذهول؛ كل هذا لأني قلت لكِ أن هذا الفستان لا يعجبني؟!
" وهل هذا قليل مهاب؟ أنت تسخر من فستاني، قل لى بكل وضوح أن زوقي لا يعجبك وسأتفهم الآمر"
"ستتفهمي ماذا ساره ؟لقد جعلتيني أنام علي الآريكه، وأنا لم أقل أنك زوقك سيء، ماذا أن قلت؟
" ستنام خارج الغرفه فقط"
" فقط!، يا لكِ من طيبة القلب"
"قاطعهم أحد الأشخاص"
"معذرًة سيد مهاب جلالة الملك يريدك أن تجهز عربته الخاصه ،و يستآذنك أن ترسل السيده ساره لأصطحاب الضيفه حتىٰ بوابة القصر الداخليه"
" حسنًا أذهب أنت الآن"
"بالأذن سيدي"
"تفضل"
"حسنا ساره أذهبي وأحضري الضيفه، وأنا سأجهز العربه"
ــــــــــــــــــــــ
دخلت غرفتها وبدلت ملابسها، لقد أعطتها ساره بعض الملابس، عندما أصطحبتها لهذه الغرفه أول مره، وجدت الباب يطرق فعلمت أنها ساره"
" تفضلي ساره"
" اوه، عزيزتي راسيل ما هذا الجمال!
"ياروحي مافيش أجمل من عيونك"
" لا راسيل هذا جمال الفستان، لأنه من تصميمى"
" حقًا، هل انتِ مصممه؟
" نعم عزيزيتي، أنا خريجة آثار، لاكن عندما آتيت هنا كانت لا تعجبني الملابس، فعملت مصممه"
" هل النساء هنا تعمل؟
" بالطبع راسيل، الجميع هنا يعمل نساء ورجال وأطفال، كلٍ على حسب موهبته وخبرته، لاكن أنا لا أفهم لما حتي الآن الملك لم يختبر مهاراتك وخبرتك حتى يسلمك عملٍ مناسب؟.
"ولما أعمل؟ أنا سأعود قريبًا إلى عالمي"
"ماذا؟ ألم يخبرك الملك الحقيقه بعد؟.
" حقيقه! أي حقيقه؟
" كانت ستتحدث حتى سمعت صوت الحارس يقول،
الملك ينتظركم عند البوابه، ويخبركم أنكم تأخرتم"
" حسنًا نحن أتون، هيا راسيل الملك ينتظرك وهذا غير صحيح"
" أنا لن أتحرك حتى تخبريني كل شيء"
" راسيل أرجوكِ، لا أريد أن أعاقب وأعمل بالتنظيف، سأخبرك كل شيء عندما تعودي"
"عديني"
ـ" حسنًا أعدك، هيا"
"وصلا عند البوابه، فتركت ساره راسيل وذهبت إلى مهاب، بينما أقتربت راسيل من كيران فوجدته يقف بكل برود كعادته، لا يبدي أي ردة فعل"
" هيا أركبي حتي ننتهي سريعًا"
"ركِبت راسيل العربه كانت تشبه هذه العربه التي ركبتها مع مارسا وقتما جائت، لاكنها كانت تبدوا أفخم كما أنها أسرع، قالت في نفسها"
"أكيد يعني الملك مش هيركب عربيه عاديه خصوصا هو بالذات، دا لو مركبش عربيه زي دي كنت شكيت فيه خصوصا وهو عاملي الرجل الغامض بسلامته"
"لقد وصلنا إلي الحدود، هيا سنركب العربه السريعه"
"هبطت من العربه فوجدته يقف عند هذه الغرفه الطويله كما ظنت في المره السابقه، أو كما أطلقت عليها.....
" يا حلولي قطر الموت تاني هو انا قولتلكم عاوزه أروح الملاهي؟
" نعم، ماذا تقولين؟ هيا اركبي حتى ننتهي سريعًا"
" لا مش هركب قطر الموت ده شوفلي حاجه تاني ما عندكش عجله؟
" ماذا؟
" يبقي لسه ماوصلتش عندكم خلاص أطلبلي أوبر"
" ماذا تقولي انتي؟ سأجن بسببك، اقسم إن لم تركبي بسرعه سأترككِ هنا وأمنعهم من أدخالك المملكه"
" لا خلاص ياعم هركب اهو ماتبقاش قفوش كدا، لو عاوزني اركب المقص عادي ماعنديش مشاكل"
" مسح على وجهه بضيق، ونظر لها نظره تدل على نفاذ الصبر، فركبت بسرعه "
"أستعنا على الشقى بالله، أشهد أن لا أله إلا ﷲوأشهد أن محمد رسول ﷲ ثم تحركت العربه فجعلتها تصرخ بشده من سرعه العربه منك لله ياكيران ياابن أم كيران قولتلك مش عاوزه أركب كان مالى انا ومال المشوار دا مش قادر تروح لوحدك،أمال ملك أزاي"
"كان كيران مذهول من أفعالها وكلامها الكثير الذي لم يفهم معظمه، هي حقًا غريبه، ما الذي يجعله يصبر عليها، سيجن أن بقيت معه أكثر من ذلك"
" توقفت العربه فهبطت راسيل منها بسرعه، ظنًا منها أنها ستتحرك مره أخرى"
"هل أنتِ مجنونه لما كل هذا الصراخ؟
" نعم أنا مجنونه ولن أعود في هذه العربه حتي وأن تركتني على حدود الهنود الحمر"
" من؟
"لا عليك هيا حتى ننتهي سريعًا"
"أبتسم بسخريه عليها فهي الآن من تريد الأنتهاء سريعًا، وصلا عند بوابة قصر الريزي فقالت راسيل مقلده إلين"
" أفتحوا البوابه"
"صدم كيران من وقاحتها، كيف تآمر بفتح البوابه وهو موجود؟
"فتحت البوابه ففوجئوا الحراس عندما رئوا الملك كيران، قال أحدهم"
" جلالة الملك كيران! مرحبًا تفضل"
"دخل كيران بكل كبرياء رافعًا رأسه حتى فوجىء بعددٍ هائل من المرضىٰ أمام مشفى القصر، لاحظت راسيل ملامحه المصدومه والمتألمه في نفس الوقت فقالت"
"يبدو أن كل يوم عدد المرضى يزيد عن اليوم السابق كما أنه لا يوجد علاج فحالتهم تسوء أكثر"
"صدقيني أنا لا أحب أذيه أحد خصوصًا إن كان لا ذنب له، لاكن ما فعلته أنا كان رد فعل ليس أكثر"
" أنا أصدقك وأثق بك لاكن من تسمم ومات فقد مات وانتهى الأمر يجب أن نأخذ حقه من المذنب الحقيقي لا أن نتُبعه بضحايه آخرين"
" معكِ حق"
: أنهى كلامه فوجد شخصًا يعرفه جيدًا يقترب منه.
" ريان مرحبًا بك أشتقت إليك كثيرًا يارجل "
"مرحبا جلالة الملك كيران، أنا أرسلت إلى الملك دارين أعلمه بوجودك"
"هذه أول مره تراني ولا تعانقني ريان كما أنك لا تنادي ب جلاله الملك إلا عندما تكون غاضبًا مني.
" جيد أنك تعرف جلاله الملك
"أنت لم تثق بي ريان؟
" بل أنت من لم تثق بنا جلالة الملك، أنت تعلم كم أحبك و أحترمك، لاكن عندما يتعلق الأمر بأهلي وبلادي سأكون أول عدوٍ لك... جلالة الملك"
" كان سيجيبه كيران لكنه تفاجئ أن إيلين هي من أتت لاستقباله وليس دارين"
" مرحبًا جلالة الملك، سآخذ راسيل معي ريثما تنتهى، الملك يخبرك أنه بالقاعه الرئيسيه، كما أن هذه مملكتك، ثم أشارت على المرضى وهؤلاء أهلك، فلا داعي أن يأتي ويستقبلك في بلادك"
" فهم كيران الرساله والمخزى من حديثه"
"شكرًا إلين، أذهبي معها راسيل ريثما أنتهي، لاكن لا أظن أنني سأنتهي سريعًا، قال جملته الأخيره في نفسه، ثم ذهب إلى دارين"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهي الفصل الرابع
بقلمي شيماء سعيد 🌹
متنساش تعمل تصويت ⭐
وشاركوني برأيكم في كومنت 💬
دمتم في حفظ ﷲ