🤍🥥

🤍🥥

15 0

«من الضوء ظهرت فكرة الظلام ومن الخير ظهرت فكرة الشر  في هذا العالم المتشابه حيث نرى عراك الملائكة مع الشياطين... نرى على هذه الأرض عراك الإنس مع من يشابهونهم لكن بالطبع الارواح لا تتشابه بقدر ما تتشابه الاجساد نحن جزء من المعركة ولنا فرصة الاختيار فيا ترى في صف من تكون أنت .. » انها الساعة الثانية عشر ليلا ............ لازلت على متن الطائرة ... وجدت مقعدي فاستطلفت أن بجانبه فتاة سمراء البشرة بعيون سوداء وشعر أسود فحميٍّ مجعد تحوم حولها شرارة الجرأة لقد خفتها في الوهلة الأولى لكن رأيت بُدًّا من سؤالها فلربما نستلطف الجو بقليل من الكلام _مرحبا أنا سيليستيا من سياتل تسرفت بعمرفتك ..أقصد بمعرفتك  ..تبّا لقد خانتني الحروف والكلمات ستظن أنني فتاة ضعيفة .. _ابتسمت لي قائلة: انا فلورا أنا من هاواي وأنا عائدة إلى مسقط رأسي لأزور أفراد عائلتي مع أنني أكره ذلك ...تبّا! ماكان يجب أن أصرّح بهذا... _أتكرهينهم ؟؟ _نعم... إنهم متشددون ويحشرون أنفسهم في كل تفصيلة من تفاصيل حياتي أشعر دائما بأنني مقيدة تبا لهم جميعا . . تأملت وجهها وهي تمسك رأسها لما انتابها من صداع لكنني ...أعجبت بها فهي تبدو صادقة وصريحة .. أمسكت يديها السمراوتين الجمليتين وقلت لها:"أعلم أن ضغط العائلة أمر مروع ولكن يجب التعاون معهم فالقوة في الدم ودم العائلة عندما يمتزج يصبح أكثر قوة وغير قابل للردع... فأنا سأقول لك العائلة شيء مقدس تلك الصلة بينك وبين أفراد عائلتك ستجعلك أكثر ثقة وأكثر قوة فرجاء أحبيهم كما يحبونك ..." نظرت إلي نظرة مشاكسة ..يجدر بك أن تكوني قديسة ...طاهرة وذات كلام حلو و حمقاء أيضا ... _حمقاء؟؟ أفعلت شيءً؟؟ _ تذكري أنه لا يجب أن  تتلعثمي عندما تتحدثين إلى الغرباء ؟؟ _توقفت للحظة إدراك .. ضحكتْ فلورا ضحكة استغراب وبدأت تنكش شعري وكأنني جرو صغير _بما أنك ستذهبين إلى هاواي فهل تسمحين لي أن أكون مرشدتك... _اه بالطبع سأتشرف بذلك... _سأكون المرشدة فلورا من الآن وصاعدا لقد أعجبت بك كثير هل يمكننا أن نصبح أصدقاء أو على الأقل نبقى على تواصل__ مشيرة بأصابعها دلالة على بداهة كلامها... _ إنتظري..طلبت من مضيفة الطيران قنينتين صودا ... _ماذا تريدين أن تفعلي.. _أمسكت بالقنينتين وأعطيت واحدة لفلورا ...هذا سيكون نخب صداقتنا الأبدية.... أمسكت فلورا القنينة قائلة بصوت مرتفع جعل الناس منزعجين :"نخب صداقتنا الأبدية!!"...فصاح أحد الركاب أصمتي.. مما جعلنا نضحك ضحكات خافتة عندما وصلنا كانت السابعة والنصف صباحا بتوقيت هاواي لكن تذكرت أن موعد العمل سيكون في التاسعة  يا إلهي كيف سأصل في الموعد وضعت سيليستيا يدها على كتفي قائلة :أترين السيارة لومبرغيني الحمراء في موقف السيارات... تلك هي سيارتي ... _لا أصدق هذا !!!أنت تمزحين لم أصدق ذلك حتى أشارت لي بمفاتيح السيارة _فقط أخبريني بموقع الفندق وسأوصلكِ خلال دقائق... _أنت رائعة فلورا !! ركبنا في السيارة وربطنا الأحزمة _يا للهول انقصي السرعة يا فلورا سنموت  أنا لست قطة تمتلك سبعة أرواح ... _يالك من جبانة سيليستيا ...كل من في الجزيرة يعرف أنني محبة للسرعة  إنهم يلقبونني بالصاعقة لأنه لايوجد في قاموسي البطء فالبطء لغة الجبناء _صرخت فلورا بأقصى صوتها: لقد وصلنا يا سليستي _ كم استغرقت غيبوبتي أظن أنه خمسة عشر دقيقة على ما أظن ... لقد إكتشفت الآن فوبيا جديدة وهي فوبيا السرعة كم هذا مخيف... _سيلي هل تريدين الذهاب إلى الشاطىء قبل المقابلة هذا سيشعرك بالانتعاش وافقت طالما لازال لدي بعض من الوقت شغلنا أغنية صيفية  وجلسنا نغني ونرقص كالمجانين لكن أرادت فلورا الذهاب إلى الحمام فطلبت مني الانتظار وأنا أشاهد جمال البحر وزقرته ليخترق ذلك الوسط الشاعري رجلٌ يبدو في بداية ثلاثينياته أسمر البشرة ذو جسم رياضي فتّاك حاملا في يده لوح ركوب الامواج مخترق مياه البحر بانسابية ظللت أتأمل تزلجه لكن بعد مدة إذ هو يختفي من ناظري _ أين هو بحق... ذعرت في تلك اللحظة واتصلت بحراس الشاطىء وأنا أبكي أظن أنه قد غرق... ليخرج بعد ثواني من اتصالي بوحدة حماية الشاطىء فخرج من الشاطئ بشعر مبلل لتظهر عضلات جسمه وكأنه تمثال لقادة الرومان _قائلا :أنت؟  ...أيتها الغبية ستجعلين الناس يشككون في قدرتي على السباحة يبدو أنك لا تعرفين من أنا حتى؟؟؟ ... _استفقت من حلمي السريع وإشتعلت شرارة الغضب في نفسي..أهكذا تكافئ من يساعدك لقد ظننت أنك أصبحت من المفقودين ... _ نظر إلي نظرة استنكار ....ماهو إسمك ... _ ولماذا تحتاج لإسمي؟؟ .... _ أغلقي لعنتك لا أريد  كلاما زائدا...ماهو إسمك!!! وهو يرفع سبابته في وجهي متوعدا ... _ إسمي هو سيليسيا فلورينزو هل ارتحت... _ستندمين على فعلتك يا سيليستيا إياكِ وحشر أنفك فيما لا يخصك ... _لم أستطع تمالك نفسي... إذا لم ترد أن تكافئني فسأكافئ نفسي مكافئة لائقة .... فصفعته في وجهه وهربت كأرنب مجنون أما هو فبقي في حالة ذهول وما إن جاء ليلحق بي لأجد فلورا في سيارتها وأركب لتنطلق هي بأقصى سرعتها إلى الفندق يال غبائي يال غبائي أي جرأة هذه ...أأضرب رجلا؟ أكنت بكامل قواي العقلية أتمنى أن لا ألتقي به مجددا أظن لا يهم الآن يجب أن أغير ملابسي ..يبدو أن ملابس رسمية تفي بالغرض سترة بيضاء بتنورة نيلية محيطة بساقي حد الركبة وسأترك شعري ملامسا للهواء لست من النوع الذي يحب رفع شعره ... نعم لقد غيرت ملابسي في سيارة فلورا بعدما طلبت منها أن تخرج لدقائق دخلت الفندق لقد كان كبيرا وواسعا إنه كقصر بل وأجمل وكأنه قطعة فنية سقطت من الجنة لا تبالغي يا سيليستيا يوجد ما أجمل في الجنة طبعا...توسلت إلهي بأن أنجح في هذه المقابلة أحكمت قبضتي بمقبض الباب ودخلت لأجد الكارثة ...نعم الكارثة العظمى على وجه الكون الشخص الذي صفعته هو من سيجري لي المقابلة ....أسوء تعارف ...أظن أنني سأعود إلى منزلي من الآن ...لم يخطأ من قال أن هذا العالم صغير.... لا مفر وسأكمل المقابلة إلى نهايتها ..سأروض هذا الوحش فلا تستهن بي...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

All what I need is vitamin sea

المؤلف Vida loca
2024/06/20 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة