نظر لوي إلى الشجرة وقال "لكنها شجرة جميلة حقاً" "نعم، عندما أتيت إلى هنا أول مرة، كانت هذه الشجرة ذابلة وكان من الصعب الإنتظار تحت ضوء الشمس لكنها في يوم من الأيام بدأت تُزهِر، ولم تسقط أوراقها من حينها." قالت الفتاه "انه شئ غريب، حتى انتِ لا تعرفي سبب هذا؟" سأل لوي "لا، لكنِ فعلاً أشعر بـ الراحة عندما أكون بجانبها، أجلس تحت ظِلها، أصبحت هى رفيقتي الوحيدة." "هل يمكننى ان اعرف اسمك؟" "ماديسون، أسمي هو ماديسون سكاندل، وانتَ؟" "لويس توملينسون، ولكن افضل لوي" قال لتبتسم له ماديسون. "انتِ لطيفة حقاً ، كنت أود أن أساعدك ، ولكن لا يوجد شئ لـ أفعله." "اعرف انها وقاحة منى أن أطلب شئ من شخص قابلتة للتو، ولكن يوجد شئ تستطيع ان تساعدني به." قالت جيجي ببعض من الخجل "لا بأس ، اخبريني ما هو ط!" "لسببٍ ما، لا أستطيع أن أترك هذا المكان، فـ هل يمكنك ان تبحث عن الشخص الذى انتظره و تجلبه الي هنا." "لقد فاجئتنى بهذا الطلب!" "اسفة، لكنك الوحيد الذى أستطيع طلب منه هذا الان." "لا بأس ، هل معكِ صوره له" ابتسمت له جيجى ثم اردفت "بالطبع معى، هذه صورة الامير زين" آخذ لوي الصورة ، ثم نظر لها و قال "انها قديمة جداً و ايضاً امير!" ضحك قليلاً ثم اردف "من أى عصر أنتم" تلاشت الضحكة من وجهه تدريجياً عندما رأى أن ماديسون ليس لها ظل! فقال فى نفسه "أيعقل إنها حارسة الغابة!" " ما الامر؟" سألت ماديسون عندما انتبهت إلى تعابير وجههُ. "لا شئ، سأذهب وأفعل ما في وسعي." ودعت جيجي لوي قائله: "شكراً لك" -------------------------------------- وجد لوى السيده ايفانچلين *السيده العجوز* تعبر من امامه ، فـ ركض إليها و قال "حمداً لله انِ وجدتك." ابتسمت له العجوز و قالت "ما الامر عزيزي!" "هل يمكنكِ ان تساعدينى ؟" سأل لوى، بعدما آخذ انفاسه. "بالطبع، لكن فى ماذا ؟" "اريد ان أبحث عن هذا الشخص." أعطى لها الصوره لـ تتسع عيناها، ثم بدأت الدموع تتساقط منها. "ما الامر !" سأل لوى بحيره "سأحكى لكَ كل شئ." قالت ايفانجلين *منذ زمن طويل.. كان هناك مملكتين يحارب كل منهما الآخر، و فى أحد الأيام سلط أحد الملوك ساحرة على ابن الملك الآخر لكي تقضي عليه، وعندما بحثت الساحرة عنه وجدته يقف تحت شجرة ذابلة، لكنها عندما رآته ترددت فى قتله. ذهبت له ثم أخبرته بكل شيء "لا يمكننى ان آعصى آمر الملك، لأنه قد يقتلنى و لكني أستطيع أن أبعث روحك كأنسان فى زمن آخر." "لكن فى زمن آخر لن تكون به حبيبتي، و لا تهمنى حياة ليست موجودة بها، لكن هل يمكنكِ أن تبعثي روحي فى هذه الشجرة؟" "لماذا؟" "لقد وعدتها أن نتقابل فى هذا المكان." "لهذا السبب فقط؟" "لا اريدها ان تنتظر فى هذا المكان وحدها، أريد أن أظل أنظر إليها، وأكون قريب منها حتى لو كانت لا تشعر بي." "ولماذا انت واثق هكذا انها قد تنتظرك!" "لأنى اثق فى قلبي، لذلك أثق فى حبى." وهكذا حولت الساحرة روحه إلى شجرة. وعندما اتت ماديسون لتنتظر الأمير زين ازهرت الشجرة. ظلت ماديسون تنتظر بلا يأس، حتى ضعف جسدها وماتت تحت الشجرة وظلت روحها متعلقة بهذا المكان و لا تريد تركه. جلس لوي يستمع لقصتها وهو مندهش بعد فترة عاد لوي إلى ماديسون ابتسمت له، ثم قالت "اهلاً بعودتك، هل وجدته!" "يوجد خبرين احدهما سئو الآخر جيد، ماذا اخبرك اولاً؟" سأل لوى نظرت له جيجي فـ رأت علامات الجدية على وجهه، فقالت "السئ اولاً" "الخبر السئ، ان الأمير زين، قد مات منذ زمن طويل جداً، آسف" قال لوى ثم نظر إلى الأسفل. لترد ماديسون و الدموع تنزل من عيناها "كنت اشعر بهذا الشئ، فقد مر وقت طويل جداً، و أنا هنا لكنِ لم أرد تصديق ذلك." "أما الخبر الجيد، إنه لا يجب عليكِ الإنتظار هنا بعد الآن." "لا استطيع ان أترك هذا المكان، بالرغم من انِ أعرف انه لن يأتى، لكنِ أريد أن ابقى انتظره، أريد أن يظل إحساس الامل." "لا أقصد أن تتركي هذا المكان لأنه لن يآتى، بل أقصد تتركيه لأنه أوفى بوعده وآتى." قال لوي بأبتسامه اتسعت عينا ماديسون لتردف "كيف ؟" أشار لوي للشجرة أمامه وقال "لقد تحولت روحه إلى تلك الشجرة" صمت قليلا، ثم أردف "لقد قابلت سيده عجوز و حكت لى إنه منذ زمن طويل .............. مسحت ماديسون دموعها وقالت "لكن كيف عرفت هذه السيده عن كل هذا!" "لأنها كانت هى الساحرة" قال لوي ابتسمت ماديسون ثم قالت "اشكرك لوي لأنك عرفت لي الحقيقة، والأن عرفت لماذا كنت اشعر بالراحة عندما اكون قريبة منها" نظر اليها لوي فى حزن ثم قال "ماذا ستفعلين الان !" "كان عندك حق ، لا يجب على البقاء هنا بعد الان" ثم نظرت إلى الشجرة واردفت "اسفه على التأخير عزيزى، الآن سيتحقق وعدنا باللقاء." قامت بعناق الشجرة و بدأت روحها تسحب للداخل ثم اختفت. و فجأه بدأت الازهار الوردية تظهر و تنبت بجوار الازهار الزرقاء. نظر لوي و الدموع فى عيناه وقال "هكذا لن يفترقوا ابداً." خرج لوي من الغابة وذهب إلى الحديقة وجلس على نفس المقعد الذى كان يجلس عليه وقال " عندما تأتى داني سآخذها لنذهب و نشاهد الشجرة معاً ، مهما تأخرت سآظل انتظرها إلى الأبد." -------------------------------- "وتظل ازهار الخريف منتظرة وعد الربيع ، ومهما طال الزمن الحب الحقيقى لا يضيع " 📍رأيكم يهمني جدا؟💖
Merola