"بينما يعيد شريط الأحداث في ذهنه، ارتسمت الحقيقة فجأة بوضوحٍ صاعق: لم يكن صبيًّا كما أقنع نفسه طيلة الوقت... كانت فتاة تتقن التنكّر، وخداعه كان جزءًا من لعبتها. شعر بالدهشة تعصف به، تختلط معها رغبة عارمة في المواجهة؛ أيعقل أنه كان أعمى إلى هذا الحد؟ أم أنّها كانت بارعة في إخفاء ذاتها؟"
"بقي انا يتضحك عليا كل دا؟"
كان هذا كل ما يدور في ذهنه هو بالفعل كان يظنه فتي مدلل لا يعلم ما هي الرجولة لكن فتاة!! كيف لها أن تدخل إلي القاعدة العسكرية؟ و من سمح لها بالدخول بهذه السهولة ؟وما هو غرضها أو الدافع لجعلها تخطو إلي هذا المكان وتتنكر أيضاً ؟ كان هذا كل ما يدور في ذهنه فكر قليلاً في ماذا يجب أن يفعل بها هل يواجهها غداً ؟ لا هذا ليس الحل الصائب أم ينتظر قليلاً خطرت علي باله الفكرة المثالية.
"انا هعمل نفسي مصدقها وهخليها تشوف النجوم في عز الضهر"
هذا ما فكر به بالطبع يجب أن يريها الويل ثم يتحقق من أمرها ومن أرسلها كان هذا آخر قرار استقر عليه قبل أن يأخذ معه اللحية المصطنعة ويضعها في حقيبته ثم استقل سيارته وضع الحقيبة بجانبه وانطلق في طريقه لمنزله الذي يتواجد في حي الزمالك الهادئ كانت الأفكار تعصف بذهنه طوال طريقه للمنزل كيف لها أن تكون فتاة؟!!! كان هذا السؤال الوحيد الذي يتردد في عقله بعد نصف ساعة تقريباً وصل إلي منزله ووضع المفاتيح علي طاولة بجانب الباب خلع حذائه و أزاح ربطة عنقه حتي ارتخت حول عنقه مر في طريقه علي والدته التي كانت تجلس أمام التلفاز مع أخته التي تصغره بعامين فقط وتُدعي ذكري التفتت والدته عندما سمعت صوت خطواته قائلة بنبرة حانية:
"آدم حبيبي اقعد معانا بقي النهاردة مشوفتكش بقالي كتير"
اجبر نفسه علي ابتسامه وتقدم منها حتي جلس قبالتها و قبل رأسها فهو يحب امه كثيراً بالرغم من تعبه طوال اليوم والصدمات التي تلقاها لكنه يتظاهر بأنه بخير حتي لا تقلق والدته بشأنه قال لها بصوت خافت متعب قليلاً:
"والله يا غالية لولا الشغل كنت قعدت معاكي ليل نهار حد برضو يكره يقعد معاكي يا سوما"
ثم التفت ونظر لأخته بأزدراء قائلاً:
"وانتي ايه مفيش دم خالص مفيش وحشتني يا آدم اي حاجه يا شيخة حسسيني اني اخوكي"
"لا ازاي بقي يا آدم وحشتني طبعاً"
قالتها سريعاً بلا اكتراث حتي لا تفوت أي لحظة مهمة في مسلسلها التركي المفضل مسلسل الحفرة الملئ بالاحداث الشيقة ثم نظرت سريعاً للمسلسل مرة أخري تشاهده بشغف جعد آدم حاجبيه ونظر لها مصدوم ثم نظر لوالدته قائلاً:
"البت اتجننت خالص يا سوما"
ضحكت والدته وضحك معها لكن قطع هذه اللحظة صوت ذكري الباكي قائلة بحزن شديد:
"لا يا جدعان ازاي إدريس يموت متهزروش"
لوح آدم لها بعدم اكتراث ثم ابتسم لوالدته وصعد لغرفته وفي طريقه التقي بوالده محمد الهواري رئيس القاعدة العسكرية المتقاعد الذي وكل ابنه الأكبر آدم من بعده نظر له محمد ثم تحدث وهو يتجه نحو مكتبه:
"ورايا علي المكتب يا آدم "
توجه آدم نحو مكتب والده وهو يفكر مراراً هل علم بأمر الفتاة المتنكرة؟ هل ارتكب نوح مصيبة ما؟ قطع حبل أفكاره صوت والده من المكتب يدعوه للدخول دخل آدم وأغلق الباب خلفه كان المكتب كبير ملئ بالاضواء الخافتة ومكتبة كبيرة بها كتب من شتي المجالات جلس آدم أمام والده ينظر له ويستمع لحديثه القادم بأهتمام:
"الشغل في القاعدة عامل ايه فيه اي مشاكل؟"
هنا وفي هذه اللحظة فكر آدم أكثر من مرة قبل الرد لا يعلم هل يتعامل مع أمر الفتاة بمفرده أم يخبر والده ولينهي هذا الأمر لكن لحظة! هو يريد أن يتلاعب قليلاً بهذه الفتاة حتي تعترف لذلك سيبقي الأمر سراً تحدث وهو ينظر لوالده بجدية:
"كله تمام يا بابا متقلقش ولو فيه حاجة هقولك أو هقول لنوح برضو عشان نتعامل سوا"
استحسن والده رده واومأ برأسه مراراً قائلاً:
"كنت عايز اقولك أن محسن زميلي القديم بنته كانت معاك في الكلية ونفس رتبتك علي فكرة وكانت عايزة تشتغل معاك فترة مؤقتة لما تنزل مصر"
نظر له آدم بتفكير لكن الرفض كان واضح علي ملامحه قائلاً بأستنكار:
"انا مش قصدي حاجة بس يعني ايه اللي يدخل بنت تشتغل مع كل الرجالة اللي في القاعدة دي وبعدين ما تروح تشتغل في حتة تانية"
"يا حبيبي هي اتعاملت وشافت كتير وعارفه أنها هتشتغل وسط رجالة كتير وبعدين دا شغلها هي عايزة تمسك شغل كبير في القاعدة العسكرية عشان رتبتها عالية زيك يعني ممكن انت تمرن الجنود وهي تمسك جزء من شغلك وجزء من شغل نوح العمليات السرية اللي بتعملوها يعني وفي الاول وفي الآخر هي هتيجي مصر شهر واحد وهتسافر تاني استحملها شهر"
"هي لازم تشتغل يعني يا بابا ما تاخد الشهر أجازه انا آسف بس مش هقدر أقبل بحاجة زي كدا كمان هي اه زميلتي بس مثقش فيها وامسكها شغل كبير زي اللي بنعمله"
رفض آدم تماما نظر له والده بوجه خالي من التعابير لا يبدو سعيد أو غاضب من رفض آدم تحدث معه قائلاً:
" علي العموم يا آدم هي لسه فترة علي ما تنزل مصر تكون فكرت تاني وهي ثقة وانا عارف والدها كمان "
اومأ آدم لوالده بمعني أنه سيفكر ثم أستاذن للخروج من المكتب وسمح له والده دخل آدم غرفته واستلقي علي سريره بتعب ورأسه يعج بالأفكار.
صباح يوم جديد في القاعدة العسكرية:
استيقظت ليل بتعب فهي لم تستطيع النوم جيداً بسبب كثرة التفكير في أمر اللحية اللتي فقدتها بالأمس ارتدت ملابسها وتنكرت جيداً كما تفعل لكنها للأسف مضطرة للخروج والبحث عن اللحية لكن ماذا إن رآها احد؟ أغلقت عينيها تكبح رغبتها في البكاء ثم خرجت وتسللت الي الردهة كانت أشعة الشمس جعلت أركانها مضيئة مما جعل البحث عن اللحية أسهل من الامس نظرت حولها وتفقدت جميع المناطق لكنها لم تجدها جلست علي ركبتيها وانزلت رأسها حتي تستطيع النظر الي أسفل الطاولة لكن في هذه اللحظة سمعت أكثر صوت لا تريد سماعه في هذه اللحظة تحديداً صوت آدم قائلاً:
"عمر بتدور علي حاجة ولا ايه ؟"
استمرت في جعل رأسها لأسفل حتي لا يراها بدون لحية كانت ترتدي الشارب فقط لكن ماذا إن سألها عن اللحية؟ ردت بصوت خشن تماما قائلة:
"ايوة يا قائد وقعت مني الساعة بتاعتي امبارح "
"جريت ليه امبارح وسيبت المنافسة متعرفش أن اللي انت عملته دا ممنوع وهتتعاقب عليه"
كان ينظر لها وهو يعلم تماماً أنها تبحث عن اللحية وكان يريد أن يضغط علي أعصابها حتي ترفع وجهها وتؤكد ظنونه لكنها لم ترفع وجهها تحدث بنبرة جادة قائلاً:
"لما اكون بكلمك يا جندي تبصلي وترد عليا "
خافت ليل من نبرته الجادة وخافت أن يطردها ايضا لذلك وقفت ونظرت له قائله:
"اسف يا قائد بس انا كنت بدور علي الساعه بتاعتي بجد وبالنسبة لأني سيبت المنافسة امبارح فعشان كنت حاسس اني هغرق يعني وكدا والمية كانت بتسحبني وانا عندي فوبيا من المية عشان زمان كنت هغرق انا وابن خالتي في شط اسكندرية و....."
كانت تتحدث سريعاً تحاول تبرير فعلتها وتختلق اعذار واهية لكن آدم لم يكن يسمع حديثها أساساً بل كان يمنع ضحكة كادت أن تخرج من مكانها هي الآن تقف أمامه بشارب كبير وبدون لحية ويبدو علي وجهها الخوف والهلع نظر لها بتفحص وتظاهر بالتفاجؤ بعدم وجود اللحية قائلاً:
"شنبك وقع مع الساعة بتاعتك ولا ايه؟"
خافت ليل فكان سؤاله للسخرية منها لكنها تحدثت سريعاً قائلة:
"لا انا حلقته النهاردة الصبح"
"وحلقته ليه؟"
"كان مضايقني وبعدين سماح عرفت انها بتحب الرجالة اللي معندهاش دقن فشيلتها خالص"
"سماح اه "
خرج حديثه الاخير ساخراً مرة أخري لكنها لم ترد كان يحاول أن ينظر لها بطبيعية وعدم إبداء أي ملامح شك علي وجهه حتي يستطيع التلاعب بها ثم سألها قائلاً:
"ازاي دقنك كانت كبيرة كدا ولما حلقتها مفيش اي اثر أملس خالص يعني "
"اه سبحان الله انا برضو استغربت معرفش حصل كدا ازاي"
كان سؤاله ليس له تفسير لذلك أجابته أجابه بلهاء للتهرب منه تركها وذهب بعدما سألها هذا السؤال ولم يكلف نفسه عناء الاستماع لتفسيرات حمقاء وكان في داخله سؤال واحد من الغبي الذي أرسل هذه الفتاة الأغبي؟ عادت ليل لغرفتها وهي خائفه لكن ما يطمئنها أن آدم لم يظهر عليه علامات الشك لكنه متلاعب فحسب قررت أن تخبر الجميع أنها حلقت لحيتها وسيكون ذلك مظهرها الجديد .
نزلت ليل الي ساحة التمرين والمثير للدهشة لم يكن أمجد هو المدرب كما اعتادت فترة بل كان آدم خلع السترة التي فوق قميصه وشمر ساعديه وارخي ربطة عنقه وقفت ليل بجانب أحمد وزين وما إن رأت مجدي يقترب منها لوحت له بحماس ليأتي لأنه لم يحضر التمارين بالأمس رفع آدم حاجبيه بدهشة فهذه بالفعل تصرفات فتاة عندما تلتقي بصديقتها تحدث آدم بصوت جهوري قائلاً:
"مكانك ومتتحركش لما اكون واقف يا جندي"
اومأت ليل له مراراً وعادت لمكانها فكر آدم قليلا كيف يجعلها تعترف بأسرع طريقة تحدث بصوت عالي ليسمعه الجميع مجدداً قائلاً:
"كله ينزل عشرين ضغط وبعدين لفة في الساحة وبعدين عشرين ضغط تاني. عمر مش هيعمل التمارين تعالي عايزك"
خافت ليل من مطلبه نظر لها جميع الجنود بأستفهام هزت لهم رأسها بمعني لا اعلم ماذا يحدث بدأ الجنود بالتمارين وليل تتجه نحو آدم الذي يسلط نظره عليها كانت تقدم قدم وتؤخر الأخري حتي وقفت أمامه كان آدم في داخله أكثر من سؤال من أرسل هذه الفتاة الي هنا؟ وما غرضها من التواجد هنا؟ والسؤال الأكثر أهمية كيف يتم إرسال فتاة حمقاء كهذه؟ هي بالفعل لا تستطيع التنكر جيداً حتي أنها تقف أمامه الان تنظر له بخوف وعيون متوسلة وكأنها إذا واجهها ستخبره بالحقيقة كاملة خوفاً منه تحدث آدم ليلعب بأعصابها:
"خايف ليه كدا يا عمر دا انا قررت قرار بجد هيفرق معاك جدا"
"بجد؟ ايه هو مش هتمرن النهارده ولا ايه"
"لا لا احلي من كدا بكتير هكثف التمارين بتاعتك لحد ما انقلك رتبة عالية بنفسي ومش هتبقي جندي"
اغلقت ليل عينيها تشعر برغبة في لكم هذا الوغد الذي يقف أمامها أجبرت نفسها علي ابتسامه قائلة:
"شكرا بجد يا قائد انك رشحتني انا بس انا حابب اكون جندي بس ممكن تعرض كدا علي مجدي هيفرح اوي بجد و..."
قطع حديثها رد آدم عندما ابتسم لها بأستفزار قائلاً:
"لا ازاي بقي انا اخترتك انت ولو مش حابب ومش قدها ايه اللي جايبك هنا بقي؟"
"لا خلاص موافق جداً هنبدأ بتمرين ايه بقي"
"انت هتعمل ضعف اي حاجه هقولهم عليها يعني دلوقتي أربعين ضغط ولفتين في الساحة لحد ما اقولك كفاية "
ابتلعت ليل غصة في حلقها حتي لا تبكي أمام هذا القائد المختل عقلياً ثم قبل أن ترد تحدث بما أثار رعبها وجلس علي كرسي حتي يراقب الجميع ويراقبها هي بالأخص:
"اه وللعلم هيبقي ليك تمارين بالليل خاصة بيك لوحدك وانا المسؤول عنها برضو "
لم تتحدث ليل أكثر وبدأت في التمارين لقد أكملت خمسة ضغط فقط وسقطت علي وجهها نظر لها آدم بغضب جعلها تستقيم سريعاً وتقوم بإعادة التمارين مجدداً حتي شعرت بالتعب ولم تستطيع قدميها حملها فسقطت أرضاً ضحك البعض عليها ركض مجدي نحوها وساعدها علي النهوض وشعر آدم بالشفقة قليلاً لكن ترك هذا الشعور جانباً استقام وتقدم نحوها أمر مجدي بالانصراف وإكمال التمارين وصرخ فيها بغضب قائلاً:
"مرة تانية لما اقولك تعمل تمارين ومتعملهاش بالشكل المطلوب زي دلوقتي كدة هخليك تعيدها تاني وتالت وطبعاً انت فاكر اني عملتها معاك قبل كدة ياريت تسترجل وتشوف زمايلك بيعملوا ايه وحاول تتعلم تكون قد المكان اللي جيت فيه برجلك"
كان آخر كلامه تلميح لخطتها لكنها شعرت برغبة في البكاء انزلت رأسها لأسفل حتي لا يري عينيها الباكية كانت تشعر بالاسف علي نفسها لم يتحدث معها أحد بهذه الطريقة من قبل ولم تكن تسمح لأحد أن يتحدث معها بهذا الشكل لكنها لا تستطيع الرد علي حديثه أكملت التمارين ومع الوقت بدأت تشعر بالالم لكنها أكملت علي أية حال حتي اصابتها ضربة شمس قوية وقعت علي الارض ودخلت في حالة إغماء ظن آدم أنها تتصنع التعب حتي لا تكمل التمارين لكنها لم تكن اتصل بمشفي القاعدة العسكرية حتي اتي بعض الرجال وحملوها حتي وصلوا إلي المشفي كان مجدي وأحمد وزين يشعرون بالقلق عليها آدم كان يشعر بالاسف أيضاً لفعلته لكنها اضطرته لذلك .
اتي المساء كانت ليل في المشفي تنظر لسقف الغرفة وهي تفكر جدياً في إعلام آدم بحقيقتها الكاملة والتخلص من هذا الكابوس والسفر للخارج للتخلص من رئيسها الغبي الذي ورطها بكل هذه المشاكل قطع حبل أفكارها طرق علي الباب ودخول مجدي وخلفه أحمد وزين كانوا يبتسمون ببلاهة واندفعوا نحوها ليحتضنوها لكنها ابتعدت سريعاً ثم بررت فعلتها قائلة بتعب:
"اسف والله يا رجالة مبحبش ال physical touch"
كان مجدي لا يفهم ماذا تقول جلسوا جميعا علي الأريكة التي بجانب سريرها ثم سألها أحمد:
"كل اللي حصلك بسبب دقنك اللي حلقتها دي بقي شكلك عامل زي البطاطساية اللي في Toy story "
ضحكت ليل علي التشبيه القريب بالفعل لشكلها وضحك مجدي وزين أيضاً ودارت بينهم بعض الأحاديث والحكايات عن بعض الجنود في القاعدة العسكرية وتحدث مجدي عن غيابه بالأمس واصابته بوعكة صحية وانه كان في المشفي بالأمس ولم يسأل أحد عنه وهو يعاتبهم ويضحك ضحك الجميع وشعرت ليل بسعادة رفقتهم وكانت تتمني لو كانت طيف معها لكن ليست كل اللحظات سعيدة قطع حديثهم صوت طرق علي الباب ودخل آدم الغرفة وأمر الجميع بالخروج خرج أحمد وزين ثم لوح مجدي لليل قبل رحيله لوحت له ليل بتعب ثم اغلق آدم الباب وتوجه ناحية ليل نظر لمظهرها المتعب وشعر بالاسف عليها قائلاً:
"عمر انت عارف اني بعتبر كل الجنود هنا زي اخواتي ومش بحب الاذية أبدا ومكنش قصدي اوصلك للحالة اللي انت فيها دي"
حقا هل هذا الوغد يشعر بالذنب الآن كانت ليل مخفضة رأسها لأسفل وتشعر بالدهشة لأنه شعر بالحزن عليها نظرت له قائلة:
"محصلش حاجة عادي يا قائد أنت زي اخويا الكبير"
كان آدم يشعر برغبة في الضحك لأنها حتي في هذه الحالة تتحدث بنفس النبرة العميقة والصوت الخشن ولازلت تتنكر في مظهر رجل أومأ لها وخرج سريعاً من الغرفة قبل أن يضحك علي مظهرها الغبي خرج وابتسم لكن رآه مجدي وزين وأحمد الذين كانوا ينظرون له بأستغراب فآدم دائما يبدو أمامهم بوجه صارم لكن ما لا يعلمونه أن آدم يتظاهر بالجدية في العمل فقط لكنه شخصية لطيفة خارج العمل تظاهر آدم بالصرامة مجدداً ونظر لهم بحدة قائلاً:
"يلا كل جندي علي اوضته وعمر هيخرج من المستشفى علطول متقفوش هنا كتير بقي "
ثم تركهم وذهب وعاد الي مكتبه يفكر في طريقة اخري لجعلها تعترف بدلاً من التمارين القاسية حتي لا ينتهي بها الأمر في المشفي مجدداً.
عادت ليل لغرفتها وهي متعبة خلعت الشارب والشعر المستعار وقررت أن تستحم في حمامها الخاص بغرفتها وتسترخي قليلاً .
علي الناحية الأخري خارج القاعدة العسكرية كانت طيف تجلس مع رئيسها وشخص ثالث وهو خائن أيضاً بدأ الرئيس يتحدث قائلاً:
"آخر عملية نجحت فعلا وقدرنا نصدر كل الممنوعات اللي كنا بنصنعها وأخيراً من غير اي مشاكل وزي ما وعدتكم ليكم مكافاه كبيرة"
ابتسمت طيف لكنها سألت الشخص الثالث الجالس معهم قائلة:
"تعرف اي اخبار عن ليل بيعاملوها حلو في القاعدة العسكرية ؟"
"هي بخير متقلقيش بس هي غبية اكتر من مرة بتكون خلاص هتتكشف آخر مرة شوفتها كانت واقفة بتتصنت علي مكتب آدم عشان تسمع اي خبر وتقوله ليكم يعني"
اومأت له طيف وشعرت بالاسف علي صديقتها كان الجميع يكره الرئيس في العمل لأنه يجعلهم يعملون بالإجبار فما الذي جعلهم مضطرين للعمل معه؟
خرجت ليل من الحمام وهي تدندن أغنيتها المفضلة حالياً لروبي :
"الجو الليلة حلو وانا حلوة وانت حلو والشمس مكسلة فالليلة مكملة"
كانت تدور في الغرفة وترقص وتحاول نسيان ما حدث معها هذا اليوم كانت ترتدي قميص أبيض وبنطال اسود وتمشط شعرها المبلل وهي تغني حتي فتح أحدهم الباب بأندفاع وكان مجدي الذي تحدث فجأة وهو يفتح الباب :
"اول ما كله نام جيت انا وأحمد وزين بسرعة عشان نتطمن عليك و....."
كان مجدي وزين وأحمد ينظرون بصدمة فمن هذه الفتاة وما الذي اتي بها الي هنا كانت ليل تقف مكانها وسقطت منها فرشاة شعرها من الصدمة وتفكر ماذا ستفعل الآن نظر مجدي لأحمد الذي كانت صدمته لا تقل عن صدمة مجدي تحدث احمد قائلاً:
"الواد عمر طلع مش سهل وبيلعب بديله"
ثم التفت إلي زين الذي شعر بالدوار يداهمه نظر لها مجدي بصدمة قائلاً:
"انتي مين يا مدام ودخلتي هنا ازاي وايه اللي جابك اوضة عمر؟"
شعرت ليل بماء بارد انسكب علي رأسها والكلمات جميعها هربت منها ولا تعلم كيف تخرج من هذا المأزق....!
نهاية الفصل الرابع يا حبايبي♥️♥️♥️♥️♥️
ياتري ليل هتخرج من المصيبة دي ازاي ؟
مين الشخص التالت اللي كان قاعد مع طيف والرئيس ؟
آدم هيتصرف ازاي مع ليل الفصول الجاية؟
يارب يكون الفصل دا عند حسن ظنكم ولو حد عنده اي تعليقات ياريت يشاركها معايا بالحلو أو بالوحش وانا هتقبل اكيد وهحاول استفيد من تعليقاتكم في الفصول الجاية
مستنية رأيكوا اكيد!🫶🫶🫶🫶🫶🫶🫶🫶
JanJona