حبايبي الحلوين.. يا أشطر أطفال
يلا نبدأ كلامنا زي ما اتعودنا بالصلاة على حبيبنا رسول الله ﷺ.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
النهاردة يا حبايبي هنكمل حكايتنا مع سيدنا محمد ﷺ، ونروح مع بعض لمغامرة جديدة غزوة مؤتة، واحدة من أهم المعارك اللي اتعلمنا منها شجاعة المسلمين وإيمانهم.
في يوم من الأيام، سيدنا محمد ﷺ اختار واحد من المؤمنين الشجعان اسمه الحارث بن عمير رضي الله عنه، وطلب منه يروح بلد بعيدة اسمها الروم عشان يوصل رسالة.
يا حبايبي، مين هم الروم؟
الروم دولة كبيرة جداً كده زي أوروبا دلوقتي، مليانة قوة وجيوش كتيرة، والمرة دي كان هدفهم يعرفوا عن الإسلام، دين الرحمة والعدل والخير، الدين اللي بيعلمنا نحب ربنا ونعمل كل حاجة حلوة وأخلاقية.
الحارث رضي الله عنه أخد الرسالة وسافر للروم، ووصل لمدينة اسمها مؤتة. هناك قابل رجل كافر اسمه شرحبيل، واللي حاول يوقف الحارث ويأذيه:
– إنت جاي ليه؟ عايز إيه؟
الحارث قال له:
– أنا جاي برسالة من سيدنا محمد ﷺ، عشان نوصل الحق للملك.
لكن شرحبيل زعل جداً وقال:
– إيه. أنت جاي تعلمنا الإسلام؟ أنا هقتلك.
وفعلاً الكفار قبضوا على الحارث وقتلوه يا حبايبي، ده كان مؤلم جداً
الحارث ماكنش رايح يحارب. ده كان رايح برسالة سلام، ومعهوش أي سلاح.
سيدنا محمد ﷺ عرف الخبر، والمسلمين كلهم زعلوا جدًاً،ومينفعش يسيبوا حق أخوهم. لازم يتحركوا فوراً ويعرفوا الروم إن دم المسلم غالي جداً.
النبي ﷺ جمع الجيش، وجمع أحسن الرجال المؤمنين الشجعان، وعيّن ثلاثة منهم قادة:
زيد بن حارثة رضي الله عنه، جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
عبد الله بن رواحة رضي الله عنه
قال لهم:
– كل واحد فيكم لو استشهد، يبقى شهيد في الجنة، وساعتها ييجي اللي بعده يقود الجيش.
الجيش المسلم جهّز ٣٠٠٠ مقاتل، وأول ما وصلوا لمكان المعركة شافوا جيش الروم الضخم حوالي ٢٠٠ ألف جندي فرق كبير جداً أكبر من عدد المسلمين بكتير جداً جداً.
وقف الجيش المسلم، وقال قائدهم عبد الله بن رواحة:
– خايفين من إيه؟ لو اتقتلنا، نكون شهداء، وربنا معنا. إحنا بنحارب بقوة الإيمان.
المسلمين اتشجعوا جداً، وبدأت المعركة.
الحصان بيجري، والجو مليان غبار، والناس بتكبر:
- الله أكبر….الله أكبر
زيد بن حارثة حارب بشجاعة مسك العلم وواجه الروم. بس للأسف استشهد وبقى شهيد في الجنة.
ساعتها مسك العلم جعفر بن أبي طالب، حارب بكل قوته
لكن الروم قطعوا دراعيه، وهو ضم العلم في صدره بكل شجاعة وبالرغم من استشهاده، ربنا جعله يرجع للجنة بجناحين، جزاءً لشجاعته.
بعده جه عبد الله بن رواحة، وفضل يحارب لغاية ما استشهد
ومكانه في الجنة بإذن الله.
يا أولادي، دي معركة صغيرة بس عظيمة. علمتنا إن النصر مش بعددنا ولا سلاحنا، النصر من عند الله وإن دم المسلم غالي ومينفعش أي حد يؤذيه من غير حساب.
وكمان يا حبايبي ربنا رفع قدر الشهداء دول، وده بيورينا أهمية الشجاعة، الإيمان، وحب الله. حتى لو كنا عددنا قليل، ربنا دايماً معانا.
ونكمل الحلقة الجاية إن شاء الله، ونتعرف على إزاي الجيش المسلم بعد مؤتة رجع أقوى بالإيمان والحق.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 🌹
دمتم بخير وسعادة دائماً
گ/إلهام عمر
إِلْهَامُ القَلَمِ