حبايبي الحلوين.. يا أشطر أطفال في الدنيا..
فاكرين يا ولاد إيه اللي حصل في غزوة الخندق؟ الكفار جُم بعشرة آلاف واحد، وحاصروا المدينة، لكن ربنا نصر المسلمين ورجعوا مهزومين.
الكفار ومعاهم اليهود كانوا متأكدين إنهم لو جمعوا جيش ضخم هيقدروا يكسّروا شوكة المؤمنين اللي بيدعوا ربنا ويعبدوه.
لكن ربنا شاف تعب المؤمنين ،شافهم بيخططوا ويجهزوا، شاف جوعهم وتعبهم وثباتهم .
وكانوا عازمين إنهم يكسبوا جيش الكفار مهما حصل.
فربنا بعت ريح قوية جداً. الريح دي كسّرت معسكر الكفار، وخلّت كل حاجة عندهم تتلخبط.
وكمان ربنا ملأ قلوبهم رُعب وخوف.فهربوا بسرعة، خايبين وخسرانين.
المسلمين رجعوا للمدينة فرحانين بنصر ربنا. رجعوا لبيوتهم، وخلّوا أسلحتهم على جنب، وبدأوا يرجعوا لحياتهم وشغلهم.
لكن. كان فيه خطر تاني كبير مستنيهم
عارفين كان إيه؟
اليهود.
اليهود اللي عايشين في المدينة، واللي خانوا العهد وكذبوا على المسلمين.
كانوا في الأول عاملين أصحاب، بيقولوا:
- هنعيش معاكم في أمان وسلام.
لكن في السر اتفقوا مع الكفار عشان يقتلوا المسلمين.
الخيانة دي كبيرة جداً،وما ينفعش تتساب من غير عقاب.
النبي محمد ﷺ رجع بيته، وكان لسه سايب سلاحه.
لكن فجأة سيدنا جبريل عليه السلام ظهر.
وسأله:
ـ يا رسول الله، حطيت سلاحك؟
النبي ﷺ قاله: - أيوه.
فرد جبريل:
- لكن لسه الملايكة ما حطّوش سلاحهم لأن ربنا أمرهم يكملوا حرب تانية.
حرب ضد مين؟ ضد الخاينين يهود بني قريظة.
ربنا بعث الملايكة يملوا قلوبهم رعب، فلازم كل المؤمنين يروحوا هناك.
النبي ﷺ جهّز نفسه وخد سلاحه تاني، ونادى على المسلمين وقال:
ـ اللي بيسمع كلامي ويطيعني. يروح على طول عند بني قريظة ويصلي العصر هناك.
المسلمين الشجعان سمعوا الكلام فوراً،خدوا أسلحتهم واتجهوا على حصون بني قريظة،واليهود كانوا مستخبيين جوا حصونهم.
والحصون دي زي قلاع كبيرة، أبوابها مقفولة وما حدش يقدر يدخلها إلا بإذن منهم.
المسلمين حاصروا الحصون وقالوا:
- إحنا مش هنمشي من هنا غير لما تاخدوا عقابكم على خيانتكم.
وكان مع اليهود أسلحة كتير جداً جوا الحصون,لكن ربنا ملأ قلوبهم رعب. فبقوا مش قادرين يقاوموا ولا حتى يمسكوا سلاح.
الحصار استمر ٢٥ يوم كامل.
واليهود قاعدين جوا، مرعوبين،عارفين إنهم خانوا، وإن جزاءهم القتل. لكن رغم الأسلحة الكتير ماقدروش يواجهوا المسلمين.
رئيسهم "كعب بن أسد" جمعهم وقال:
ـ عندي ٣ أفكار اختاروا واحدة.
الفكرة الأولى:
-إحنا كلنا عارفين إن محمد هو النبي الحق. إيه رأيكم نتبعه ونبقى مسلمين؟
لكن اليهود ردوا:
- لأ. مش هنتبع.
رغم إنهم عارفين الحقيقة، بس قلوبهم مليانة عناد وتكبر.
الفكرة التانية كانت غريبة جداً. قالهم:
- طب نقتل أولادنا ونسائنا بإيدينا،وبعدين نحارب المسلمين وإحنا مش شايلين هم على أهلنا؟
اليهود اتصدموا وقالوا:
- إزاي نقتل أهلنا من غير ذنب؟
فقالهم الفكرة التالتة:
- بكرة السبت،وإحنا عادةً ما بنحاربش يوم السبت.
طب نغدر بالمسلمين ونهجم عليهم في يوم السبت؟
لكنهم رفضوا برضه الرعب كان مسيطر عليهم.
رغم إن عندهم أكل وسلاح كفاية.لكن ربنا خلّى قلوبهم جبانة.
فاستسلموا وقرروا ينتظروا حكم المسلمين.
المسلمين قالوا للنبي ﷺ:
- يا رسول الله، نسيب الحكم لواحد منّا.
النبي ﷺ وافق، وقال:
- اللي هيحكم فيهم سعد بن معاذ.
سعد كان جريح جداً، مش قادر يمشي من أثر السهم اللي اتصاب بيه.
بعض المسلمين قالوا له:
- يا سعد، خفّف الحكم عليهم.
لكنه قال:
- أنا هاحكم بالعدل. الحكم اللي يرضي ربنا.
ولما سمع النبي ﷺ حكمه قال له:
- لقد حكمت بحكم الله من فوق سبع سماوات.
الحكم كان قتل الرجال اللي خانوا، أما النساء والأطفال فلا يُقتَلوا لكن يشتغلوا مع المسلمين.
وبعدها بوقت قصير يا حبايبي، سعد رضي الله عنه استُشهِد من جرحه، والنبي ﷺ قال:
- اهتز عرش الرحمن لموت سعد.
وده شرف عظيم جداً ربنا كرّم بيه سعد علشان صدقه وإيمانه
ولما استسلم اليهود وفتحوا باب حصونهم، المسلمين دخلوا ولقوا مفاجأة مرعبة.
لقوا أسلحة ضخمة جداً سيوف، دروع، سهام، حاجات كتير.
كل ده كانوا محضّرينه عشان يغدروا بالمسلمين وقت انشغالهم في معركة الخندق.
لكن الحمد لله. ربنا أنقذ المسلمين من شرهم.
والمؤمنين أخدوا عقاب الخونة،وخلصوا المدينة من شرهم.
رجع المسلمون لمدينتهم يعيشوا في سلام.
يا أولادي الحلوين .
المسلمين عمرهم ما أذوا اليهود، ولا خانوا العهد.
لكن اليهود هم اللي غدروا فاستحقوا العقوبة.
وللأسف . التاريخ بيتكرر.
اليهود المجرمين رجعوا تاني في فلسطين بيأذوا المسلمين، وياخدوا بيوتهم وأرضهم، ويعتدوا على مساجدهم.
لكن زي ما نصر ربنا المؤمنين زمان، هينصرنا كمان إن شاء الله.
بس لازم نكون صالحين، نعبد ربنا بإخلاص، ونجهز بكل قوتنا، وندعي
ساعتها هنرجع أقوياء، وهنطرد المعتدين من أرضنا، ويعود الأمن والسلام.
اللهم إنا نستودعك أهل غزة، فأحفظهم بحفظك، وأمنهم بأمانك.
اللهم كن لهم عونًا ونصيرًا، وفرّج كربهم، واشفِ جرحاهم، وارحم شهداءهم.
اللهم بدّلهم بعد الخوف أمنًا، وبعد الضعف قوة.
اللهم نصرك القريب يا رب العالمين … آمين.
نكمل الحلقة الجاية إن شاء الله
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
دمتم بخير وسعادة دائماً
گ/إلهام عمر
إِلْهَامُ القَلَمِ