♡
♡
أحيانًا، لا تكون الأسئلة التي تقتلنا هي تلك التي نطرحها،
بل تلك التي نخشى مواجهتها.
نعيش بين احتمالات معلّقة،
بين احتمالات "لو" و"ماذا لو"، كأننا عالقون
في مفترق طرق لا نملك خريطة له.
هناك لحظات لا يكون فيها الهروب خيارًا،
ليس لأننا شجعان، بل لأن التعب قد جرّدنا من القدرة على الركض.
فهل يمكن للهدوء الذي يلي العاصفة أن يكون بدايةً،
أم أنه مجرّد استراحة خادعة قبل السقوط التالي؟
___
في تلك الليلة، لم يزرها النوم. كانت فلينا مستلقية على الفراش،
تحدّق في السقف المتصدع كما لو أنه يحمل لها أجوبة ما،
أو على الأقل عزاءً صامتًا في هذا المكان الغريب.
الكلمات التي قالها إيفان لا تزال تدور في ذهنها، ترنّ كصدى بعيد:
"المطر فرصة للبدء من جديد".
لم تكن معتادة على هذا النوع من اللطف، ليس منه فحسب،
بل من العالم كله الذي لطالما عاملها بقسوة. كانت كلماته
كقطرة ماء باردة على روح أنهكتها العواصف.
صوت خطوات خفيفة في الرواق أعادها إلى الواقع.
لم تشعر بالخوف، بل بنوع غريب من الفضول المختلط بالترقب.
هل اقترب ليسألها عن حالها؟
هل ندم على استضافته لها؟
هل سيكشف لها شيئًا آخر عن نفسه؟
لكنها لم تتحرك، أرادت فقط أن تختبر:
هل سيطرق الباب؟
هل سيحترم صمتها الذي كان ملاذها الوحيد؟
لكن الخطوات توقفت، وبقي الباب مواربًا كما هو،
كشاهد صامت على انتظارهما. ظلّت تنصت، تنتظر شيئًا لم تعرفه بعد،
ربما كلمة أو إشارة. لم يحدث شيء.
لا طرق، لا كلمات. فقط الصمت... لكنه لم يكن صمتًا مخيفًا هذه المرة،
بل كان نوعًا من الطمأنينة الغريبة التي لا تُقال،
كأن حضور إيفان الصامت كان درعًا يحميها.
نهضت ببطء، سارت نحو الباب، فتحته قليلًا،
ونظرت في الممر الخافت الإضاءة الذي يمتد أمامهما.
لا أحد. فقط عطر خفيف لماء الكولونيا الرجالي يدل على مروره.
عادت إلى سريرها، لكن هذه المرة، نامت.
ولأول مرة منذ زمن بعيد، لم تحملها أحلامها إلى أماكن بعيدة مظلمة،
لم تركض داخلها ولا تختبئ من أشباح الماضي.
فقط سكنت، كأن روحها وجدت أخيرًا فسحة صغيرة من السكون
بين طيّات الليل الطويلة.
لم يكن نومًا عميقًا ومريحًا تمامًا، لكنه كان كافيًا...
كأن قلبها المتعب من كثرة الضجيج والصراعات الداخلية قرر
أن يصغي أخيرًا لذلك الصمت الذي وعدها بأن ثمة شيئًا ما قد يتغير.
استفاقت فلينا على صوت خافت... لم يكن صوتًا غريبًا تمامًا،
بل مألوفًا بشكل مزعج، كأن شيئًا من ماضيها تسلل
إلى الحاضر دون استئذان، يمزق هدوءها الهش.
فتحت عينيها ببطء، والظلال تتراقص على الجدران الباهتة
بفعل ضوء الفجر المتسلل عبر الستائر الثقيلة.
لكن الصوت كان حقيقيًا، لم يكن حلمًا هذه المرة.
خطوات، لكن ليست كخطوات إيفان الهادئة الواثقة.
هذه الخطوات كانت أسرع، أكثر خشونة، تحمل في
طياتها نبرة تهديد خفية.
نهضت فلينا من السرير، اقتربت من الباب، هذه المرة بقلبٍ نابض
أسرع مما يجب، دقاته تقرع في أذنيها. كان هناك شيء يتحرك
في الطابق السفلي... شيء لا يشبه طمأنينة هذا المكان الواسعة.
فتحت الباب بحذر شديد، وكل حواسها متأهبة،
تستشعر الخطر الوشيك. حينها فقط، سمعت صوت زجاج يُكسر بعنف،
ثم همسات سريعة بلغة غريبة لا تفهمها.
أدركت فلينا بصدمة أن القصر لم يكن فارغًا كما اعتقدت.
لم تكن وحدها في هذا القصر الكبير. أو ربما... لم يكن إيفان وحده.
أمسكت حافة الجدار بيد مرتجفة، تُحاول ألا تُصدر أي صوت،
خوفًا من أن تكشف مكانها. أدركت لحظتها كم أنها تجهل هذا المكان الغامض... وكم أنها تجهله هو أيضًا، الرجل الذي استقبلها بغير توقع.
ثم، وسط ذلك الترقب الثقيل الذي خنق أنفاسها، سمعت صوته.
لم يكن خائفًا، بل حادًا، آمرًا، ممزوجًا بغضب مكتوم.
"قلت لكم... ليس الليلة."
جُمد الدم في عروقها. كانت هذه نبرة إيفان،
لكنها لم تكن تعرف هذا الوجه منه. كان صوته لا يزال هادئًا
بشكل مخيف، لكنه كالسكاكين... يقطع دون أن يصرخ،
حاملًا تهديدًا صامتًا أكثر فتكًا من أي صراخ.
ثوانٍ فقط مرت كأنها دهور، ثم سُمعت حركة عنيفة،
كأن أحدهم سُحب على الأرض بخشونة.
لم تكن فلينا تعرف ماذا يحدث بالضبط في الأسفل، ل
كنها أدركت أن القصر الذي منحها بعض السلام الموقت...
لم يكن آمنًا تمامًا، بل كان يخفي أسرارًا خطيرة.
ارتدت سترتها بسرعة، دافعها الأول هو الهرب من هذا الغموض المطبق،
وخطت خطوة للهرب نحو الممر المظلم، لكنها توقفت فجأة.
"فلينا، لا تفعلي."
كان صوته خلفها هذه المرة، أقرب مما توقعت،
وكأنه كان يراقبها طوال الوقت.
استدارت فلينا ببطء، نظرت إليه،
وعيناها تطرحان ألف سؤال دون صوت،
لكن الخوف والقلق كانا يملأانهما. لم يبد إيفان غاضبًا، ولا خائفًا.
فقط متيقظ، كأن شيئًا ما في توازن هذا العالم بدأ يختل بشكل خطير،
وعليه الآن أن يحمي ما لا يعرف بعد أنه يهمّه.
"أحتاجك أن تثقي بي... فقط هذه الليلة."
قالها بنبرةٍ لم تعهدها منه من قبل، نبرة تحمل إلحاحًا خفيًا
وطلبًا عاجلاً للثقة. ثم مدّ يده نحوها ببطء، كدعوة
صامتة للاستسلام لهذا المجهول.
وهي، رغم كل شيء، رغم الخوف الذي تملكها والأسئلة التي
عصف بها ذهنها، أخذت نفسًا عميقًا... ومدّت يدها نحوه.
كان قرارًا غريزيًا، نوعًا من الاستسلام لقدر لا تعرفه بعد.
أمسك إيفان يدها بقوة محسوبة، لا عنف فيها، لكن ما يكفي لتشعر
أن لا مجال للتراجع، وأن مصيرها أصبح مرتبطًا بمصيره.
قادها بسرعة عبر الممرات المعتمة في القصر، خطواته ثابتة، واثقة،
ونظراته تسبق الظلال، تستكشف أي خطر محتمل. لم يكن يتكلم،
وكأن كل كلمة زائدة قد تفسد ما تبقى من الوقت الثمين.
"إيفان، من هؤلاء؟"
همست فلينا بصوت خافت، بالكاد يُسمع، وهي تجاريه في السرعة.
لم يلتفت، فقط أجابها بجملة واحدة، قاطعة وحاسمة:
"أناس ظنوا أن الماضي انتهى."
وصلا إلى باب صغير خلفي، بالكاد يُرى وسط زخرفة الجدران القديمة،
كأنه جزء لا يتجزأ منها. أدخل إيفان كودًا بسرعة ومهارة،
وفتح الباب على ممر ضيق يمتد نزولًا إلى ما يشبه نفقًا سريًا تحت الأرض.
رائحة غريبة رطبة ومليئة بالغبار ملأت المكان،
وقلبها يضجّ بأسئلة أكثر من قدرتها على طرحها أو استيعابها.
في منتصف الطريق، ارتجّ القصر من الخلف بعنف، كأن شيئًا
انفجر بقوة مدمرة. ارتجفت الأرض تحت قدميها للحظة،
فتوقفت فلينا بفزع، لكن إيفان جذبها بلطف حازم، يحثها على المضي قدمًا.
"لا تتوقفي. ما يحدث الآن ليس البداية، بل نتيجة ما تأخرنا في مواجهته."
كلماته كانت غامضة، لكنها تحمل ثقلاً، وكأنها تكشف جزءًا صغيرًا
من عبء ثقيل يحمله وحده.
حين خرجا من الطرف الآخر للنفق، وجدا نفسيهما في مبنى قديم
خارج حدود المدينة، يبدو كمنزل مهجور منذ سنوات طويلة،
بقاياه تتلاشى مع الزمن.
أنوار خافتة تعمل بمولد صغير تبعث بضوء ضعيف،
وعلى الطاولة القريبة كانت هناك خرائط قديمة، وأوراق متناثرة بعشوائية،
وصور بالأبيض والأسود تبعث على الحيرة.
اقتربت فلينا، ويدها ترتجف وهي تلتقط إحدى الصور الباهتة.
كان فيها إيفان، لكنه أصغر سنًا، وعلى وجهه نظرة لم ترها من قبل، نظرة حادة وقاسية لم يكن يعرفها إلا ماضيه.
إلى جانبه رجل آخر يشبهه كثيرًا، لكن بنظرة أكثر قسوة.
"من هذا؟"
سألت فلينا بصوت خافت، مشيرة إلى الصورة.
رد إيفان بصوت منخفض، كأن الإجابة نفسها تحمل خطيئة أو ألمًا قديمًا:
"أخي."
سكت قليلًا، كأن الذكريات تتدفق عليه بغتة، ثم تابع بمرارة:
"وظننت أني دفنت قصته... وقصتي معه.
لكنهم عادوا الليلة، لأنهم لم ينسوا."
رفعت فلينا نظرها إليه، وكل شيء فيها يتوق لفهم الحقيقة الكاملة
التي تكمن خلف هذه الكلمات الغامضة. لكن قبل أن تنطق بكلمة،
دوى صوت محرك سيارة يقترب بسرعة من بعيد، مزقًا سكون الليل.
"وجدونا.."
تمتم إيفان، عيناه تتسعان بقلق واضح. ثم نظر إليها نظرة مباشرة،
ولأول مرة، لم يكن هناك جدار بين ماضيه المعقد وحاضرها المضطرب.
"فلينا... الليلة قد لا أنجو، لكنك يجب أن تفعلي."
قالها بصوت خافت، كوصية أخيرة.
توقفت فلينا فجأة، تنظر إلى إيفان بعينين تملؤهما الحيرة والقلق الشديد.
صوتها كان خافتًا لكنه ثابت ومصرًّا:
"كيف يمكن أن أكون الأمل في شيء لا أفهمه؟
أنت تحمل أعباءً لا أقدر عليها."
ابتسم إيفان بمرارة، ونظر إليها بنظرة عميقة،
وكأنّه يكشف قطعة صغيرة من قلبه المنكسر، الذي لم يظهره لأحد من قبل:
"ليس عليك أن تفهم كل شيء الآن،
فقط كوني هنا... معي. هذا يكفي."
كلماته كانت صادقة، تحمل في طياتها اعترافًا بالضعف
الذي لم تكن تعرفه عنه.
تراقصت دموع صامتة في عيني فلينا، لكنها لم تنكسر،
بل شعرت بقوة لم تعهدها. شعرت لأول مرة أن ثقل العالم
لم يكن وحدها لتحمله، وأن هناك من يشاركها عبء الألم والخوف،
حتى لو كان غريبًا.
في تلك اللحظة، دوت صرخة قادمة من الممر الخلفي، صرخة حادة،
مفزعة، كما لو أن أحدهم رأى شيئًا لا يُرى، شيئًا تجاوز كل تصور.
وأعادتهما إلى واقعٍ صارم حيث لا مكان للضعف، فقط للقتال من أجل البقاء.
تجمدت فلينا في مكانها، وعيناها على إيفان، تطلبان تفسيرًا، ولكن الكلمات علقت في حلقها.
إيفان أدار وجهه نحو الباب المؤدي للممر، ثم التفت إليها بهدوء
غير منطقي وسط هذه الفوضى العارمة.
"فلينا، اسمعيني جيدًا... إذا حدث شيء،
اذهبي فورًا إلى العنوان الموجود في هذا الظرف."
أخرج من سترته ظرفًا صغيرًا ووضعه في يدها المرتجفة، التي كادت تسقطه من شدة الصدمة.
نظرت إليه، غير مصدقة ما يطلبه منها.
"لا، لا تفعل هذا. لا تتركني في منتصف العاصفة."
توسلت إليه، صوتها يكاد يختفي.
ابتسم إيفان ابتسامة خفيفة، أقرب إلى الذنب منها إلى الطمأنينة.
"لن أتركك. لكن أحيانًا، البقاء ليس دائمًا في نفس المكان... بل في الوعد."
كلماته كانت مبهمة، لكنها حملت وعدًا بالحماية حتى لو غاب.
قبل أن ترد، اقتحم رجلان الغرفة، مسلحان بأسلحة حديثة،
وجاهزان لإطلاق النار دون تردد. لم يتردد إيفان،
دفعها أرضًا خلف الطاولة الخشبية المتينة، وانقضّ على أحدهما
بضربة سريعة ومحسوبة، بينما ارتدّت رصاصة في الجدار المجاور لوجه فلينا، كادت أن تصيبها.
غطّت فلينا رأسها بذراعيها، قلبها يكاد يخرج من صدرها من شدة الخوف،
والواقع حولها يتفكك كزجاج هش تحت ضربات المطرقة.
كل شيء حدث في ثوانٍ معدودة، لكنها شعرت
وكأنها تعيشه في بطء مريع، كل جزء من الثانية يمر كأنه دهر.
سمعت صرخة ألم، ثم صوت جسد يرتطم بالأرض بقوة.
بعدها، صوت خطوات ثقيلة تبتعد مسرعة، ثم صوت إيفان يلهث، أنفاسه متقطعة.
نهضت ببطء، يداها ترتجفان، ونظرت إليه. كان واقفًا، متعبًا،
هناك دم على كمّه الأيسر لكنه لم يهتم، عيناه مازالتا يقظتين.
اقتربت منه، وحدقت فيه، وعيناها تملؤهما أسئلة لا تنتهي، تطلب إجابة واضحة.
"ما الذي يحدث حقًا، إيفان؟ من أنت؟"
تردد إيفان للحظة، كأن الكلمات ثقيلة على لسانه، ثم قال بصوت هادئ،
مجروح يحمل ألمًا عميقًا:
"أنا الرجل الذي حاول أن يترك ماضيه خلفه... لكنه لم يسمح له بذلك."
صمتت فلينا، تستوعب حجم الألم في كلماته.
ثم مدت يدها نحوه هذه المرة، وأمسكت بكفه بقوة وثبات، لم يعد هناك تردد في عينيها. "إذًا لا تهرب وحدك. مهما كان هذا الماضي، سنعرفه سويًا."
نظر إليها إيفان طويلًا، كأنه يحاول تصديق أنها اختارت البقاء، أنها لم تهرب كما فعل الآخرون. ثم هزّ رأسه، وقال بابتسامة باهتة:
"حسنًا، فلينا... لننهي هذا معًا."
ثوانٍ قليلة حتى دوّى صوت طلقة نار أخرى في الخارج، فارتدت النوافذ القديمة للمنزل المهجور. لم يتحدث أحد. إيفان تحرك بسرعة، أمسك السلاح عن الطاولة، وفتح الباب الجانبي قليلًا ليرى القادم.
"اثنان... حتى الآن."
قالها بصوت خافت، يراقب الممر المظلم.
انفتح الباب ليدخل رجلان بملامح باردة، أعينهما تمسحان المكان بسرعة، يبحثان عن أي حركة. أحدهما تكلم أولًا، بصوت خافت لكنه محمل بالتحذير الواضح:
"لم نأتِ للعب، إيفان."
رد إيفان دون أن يرفع سلاحه بعد، ببرود مماثل:
"ولست هنا لأكرر أخطائي."
نظراتهم تلاقت في توتر خفي يخترق السكون المطبق. أحد الرجال تقدم خطوة، وإيفان لم يتحرك، لكنه ضغط زناد السلاح قليلًا، كتحذير كافٍ، كإشارة إلى أنه مستعد.
"وما بال الضيفة معك؟"
سأل الرجل الآخر، مشيرًا إلى فلينا التي بقيت ساكنة في ظل الغرفة، تكاد لا تُرى.
"لم تكن جزءًا من حساباتكم. اتركوها خارج هذا."
قالها إيفان بصوت يحمل نبرة حماية قوية.
ضحك الرجل، ضحكة قصيرة خاوية لا تحمل أي مرح.
"هذا ليس من طبعنا يا إيفان، أن نترك الشهود خلفنا."
في اللحظة التالية، اندفع الأول بسرعة، لكن إيفان كان أسرع. رصاصة انطلقت واخترقت كتف المهاجم، وسقط أرضًا بصرخة مكتومة. تراجعت فلينا تلقائيًا نحو الزاوية، فيما أطلق الرجل الثاني النار، فأصابت الطاولة الخشبية وكسرت أحد أطرافها وتناثرت الشظايا.
اختبأ إيفان خلف الغطاء القريب، أطلق رصاصتين سريعتين، ثم صمت. صوت أنفاس ثقيلة ملأ المكان، أنفاس القتال والترقب.
"فلينا!"
قال بنبرة حازمة، وهو يراقب الممر بعينين حادتين:
"عندما أقول الآن، تركضين من الباب الجانبي بدون نقاش. هل تفهمين؟"
هزّت فلينا رأسها ببطء، لم تجب، لكنها كانت مستعدة للامتثال لأوامره.
في الخارج، سُمع صوت سيارة أخرى تتوقف، وأصوات أخرى بدأت تقترب. لم يعد أمامهم الكثير من الوقت، فالمكان أصبح محاصرًا.
إيفان أخرج مخزنًا جديدًا من جيبه الداخلي، أعاد تعبئة سلاحه بسرعة وبراعة، ثم قال بصوت منخفض دون أن ينظر إليها، عيناه ترصدان حركة الأعداء:
"الآن."
وهي ركضت...
ركضت نحو المجهول،
تاركة إيفان يواجه ماضيه الذي عاد ليطارده.
هل ستكون هذه النهاية
أم بداية فصل جديد لم يتوقعاه؟
____
انتهى
اتمنى يعجبكم احبائي
نلتقي في البارت القادم
𝓧_𝖆𝖑𝖎𝖎𝖈𝖊_𝓐ⵣ