Χθονόμματι

Χθονόμματι

13 0

(Chthonómmati)

10....9....8....7....6....5....4....3....2....1....

"Boom....Mission completed successfully"

كَلام تمُ التَعبِيرُ عَنهُ من لِسان إنسَانٍ مجهُول الهَوية بِحيث تَمتدُ شِفاهه فِي شبهِ ضَحكةِ فرحٍ و عَينَاه تَلمعَان بِإنِتصار خَلف وجهِهِ المُقنَعِ لأنه صَاحب إنفَجَار المَبنی المُقابل...

هل فعَل ذلك لأنهُ مَرسُول؟ أو قَاتِل مأجور؟ أم أنَهُ....رُبَما صَاحِب الفَوضی العارمَة بِأكمَلِهَا...لاَ نعلَم بَعد..

_______________________________

قبلَ لَحظات:

يَرفَعُ المجهُول جَسدَه مِن علی سَطحِ المَبنی بعدمَا كان مستلقِيًا و يَضعُ بينَ أيديهِ المِنظَار يُرَاقِب مِن فَوهتِه نَتَائج أفعَالِه فِي المَبنَی المُقابِل المهتَرِئ وَ الذِي تَم الآن تَفجِيره بِوَاسطة مَهَاراته فِي وضع خطط إِغتيال ثم تنتهِي العملية بإزهَاق أروَاح النَاس و قَتلِهِم، بِحيث شَاركَ فِي تَفجِير السَكَن مِن خَلال وَضعِه لعِدة قَنابِل فِي أركانِه و داخِل غُرفِ البِناية و كلهَا مَوصولة بِجِهَاز تحكم يستطيع التحَكم بِه المَجهول فَقط وَ عِند إنتِهَائه مِن تَعديل ثم تثبِيت المُتفَجِرات إبتعَد مَا يُقارب عن العِمارة ب43 مِترًا ليَری نَجَاح مُهِمته بِإغتِيال فَرائسَهُ وَ التَمتع بِرؤية أعيُنَهم تبُث الرُعب و الخَوف عِند إلتِقاطهم للصوت النِهائي لتفجِير القَنابل و لن يَكون هُنالِك مُتسع منَ الوقتِ للهَرب بِالإضَافة إلی أنهَا شاغِرة بِالمُتفَجرات فَالأمَل فِي الفِرار مُنعدم تَمَامًا....فَكَما هُو الحَال بِمنطِقِهِ الخَاص فَهُو نَاجحٌ فِي مهمتهِ منذُ الآن...

على الساعة التاسعة مساءاً في الشارع Mission street - soma في مبنى 814-818

صَوت حفيف أورَاق الشَجر يَتكدس عَلی الأرضِ لِأن أربعة أرجُلٍ تُخطَی فَوقها بحيثُ أثنَاء عِتمة اللَيل و فِي وَسط شَارعٍ مهجُور تَسكُنه الأشبَاح فَقط يُصاحبه جدرَان مُتشققة مُهترئة تُزينُهَا عِبارَات غيرُ مفهُومة معَ عِدة شتائم تُنزفُ مِن الحَائط بالإضافَة إلی أن هذَا الطرِيق سَاكِنٌ تَمامًا يَخلو من أي أصواتِ تُسمعُ فِيه أصوات هُبوب الرِياح فقط وَ كل مَا هُو حيٌ فِي الأحياء الأخری خَالي هُنا تَمامًا..

خطوَتَان....ثلَاث خُطوات....أربعة خطوات...

يَقتربُ كل مِن الشَخصين يمشِيان نَحو العِمارة لِإكتِشاف الحَقِيقة المخفيَة حولَ قضيَةٍ مَا، فصوت وقعِ أقدَامهم يَقتَرب مِن الموت بِحد ذاته....إنهم يقتَرِبون من المَبنی الآن.....

يقتربان من المبنى... وَ وقع أقدامهما يدوّي فِي الصمتِ، كأنهُ نبضٌ متَسارع في صَدرِ الموتِ نفسَه.

هل سيموتان؟ أم ينجوان بمعجزة؟ لا أحد يعلم... لكن الخطر يقف خلف الباب... ينتظر فقط أن يُفتَح.

يا إلهي.... إنهم عَلی حافة المَوت حقا، الآن هم يُنادُون للمَوت دون عِلمهم، يخطُون خُطواتٍ لاَ يعلَمُون أنهَا هذه الأخِيرة، سَيكون ودَاعًا صَامِتًا بينَهم بِحيثُ الزمَن بِنفسه يخَجل أن يَستمر و لكن هل سيكُون هُنالِك أمل للنَجَاة؟ هل سينجُون؟

لا نَعلم بَعد...فَربمَا هذهِ

النِهاية؟

فأشخاص تَعمَلُ عَلی المكافحة ضِد الفَساد و التِي سَتُقتَل الآن وَ سيُسجلهم التَاريخ عَلی أنهم أبطال ثُم بسرعَة سيتنَاسی العالَم أمر وَفاتِهم و كَأن شيئًا لَم يحدث وَ سَيتم إحياء ذِكراهم فَقط فِي المُنَاسبات...فقَتلهُم قَبل تَحقيق العَدالة و كَشف السِتار يَعنِي أن المُجرم لاَ زَال مُطلَقًا حُرًا لِيُنهِي خَرابَهُ فِي سَان فرَانسِيسكو بِكل أريَحية و يَعمل عَلی دَبِ الخَوف فِي أنفُسِ السُكَان...وَ هَذا مَا لَا يُريده كُل مِن الشُرطة و المبَاحث الجِنائية....

لكِن...للأسف....

مَا إن تَم دُخول الشَخصين للمَكان ضغط المَجهُول عَلی زر التَحكم ليكُون بَعدَهَا...

إنفجار ضخم بعدَمَا كَان الصَمتٌ يَدوِي المنطِقة يكسرَهُ الآن صوت تَحطم جُدران البِناية يسمَحُ للهَواء بالإهتِزاز لتنفَجر القَنابل تِباعًا واحدة تِلو الأخری تُخلف وَراءهَا إنكسار وَ موجات رَماد تغَطي البِناية بِأكملِهَا ثمَ بعد ثَوانِي بِالضبط يَتشَقَق المَبنی بِأكمله يَنتُجُ عَنهُ سُقُوطه وَ إرتِطامِه بِالأرض مخلفًا غُبارًا مُنتَشِرًا فِي الفضاء مَع صَوتٍ قوِي يَبث الرُعب....

وَ فِي نفسِ الوقتِ يَدل عَلی تَمزق أشلَاء كلا مِن الشخصيين...أو بالأحری المقتُولِين الآن....

فأروَاحهُم زُهِقت وَ أعضاؤهم اِحترَقت و بَقيت فَقط ذِكرَياتهُم... لم نَعلم بَعد من هُم لَكِنهم كَانُوا أبطَالاً تُرفَع لَهم القُبعات إحِترامًا لِبطُولتهم....هَذا مَا سيقُوله الإعلام لكِن لاَ يَعلمُون أنهم كَانُوا ضَحايا إغتِيالٍ و تصفِيَتهم كَانت مُدبرة لتوقِيفهم عن التَحري وَراء جَرَائم سَان فرانسِيسكو اللعينة...

تَم تَحقِيق الآن مُبتَغَی المَجهُول....

رَنين هَاتف يَقتل السُكون الذي كَان يَتحلی به المَجهُول و هُو يُشاهِد نَجاح خُطته يَقطع عَنه شُعور اللذة وَ الإستمتاع بفِعلته ليَحمِل هو بَعد ذَلك الهَاتف ينظر للرقمِ عَلی الشاشة و شَبح إبتسامة يُزين وَجههُ يضغط عَلی زِر الإتِصال يُمهِل المُتصِل بِالتحدثِ أولاً

"أهلا كَاي أطلِعنا بِالمُستجَدات، هَل تم قَطعُ الشَجرتَين؟"

المَجهُول أصبَحَ إسمه كَاي إذا، الآن نَتأكد مِن أنهُ العَميل k-9 لِأن هَذا الإسم يُطلق عَلی عُملاء k الخاصين لِلحِفاظ عَلی خُصوصية المِهنة و عَدم كَشفِهِم، فهذا العميل مُختص فِي إنهاء المُهِمات القَذِرة و الصعبة، لَطالَما هُو مُتمرس وَ نَاجح فِي شفطِ العَديد مِن المُهمات المُوكلة لَه وَ كُلُهَا تَم النَجَاح بِهَا، طَبعًا لِأنَه ذُو خِبرة وَ لَيس بِالسهل تَوكِيل المُهمات لِأي شخص إلا المُتمَرس.

فيجِيبُ العَميل بَعد ذَلك

"تَم إستِئصال كُل مِن الشجَرتينِ اللتان كَانَت تُعيقَان مَنزِلك، فَقد أصبحتَ حُرًا الآن...إفعَل الآن مَا تَشاء سيد كَايليان.."

تَم انغلقُ الإتصال مُباشرة يَحِمل رِسالة مُشفَرة عَلی أن المُهِمة المُوكَلة لِلعمِيل نُفِذت و تَم القَضاء عَلی شخصِيتين مُهِمتين...

_______________________________________

في مكان آخر يرن الهاتف في إتصالٌ مُفَاجئ لِقِسم التحقِيقات الخاصة (SID) فِي مُنتصفِ اللَيلِ لِيَرُد القائِد المَيدَانِي لقِسم المَباحث و التَحقِيقات الجِنَائية

"نَعم، مَن المُتَصِل؟"

فالجَواب كَان مِن طرف الشرطة الخاصة بِتلك المَنطِقة

"يؤسفِنا القَول لَكم أنَهُ تَم إغتِيَال المُحققة الجِنائية أليسَاندرَا دُوك و زمِيلِهَا أرِيس مِيلِتُون فِي إنفِجارٍ قوي بِمبنَی مَعزول تمامًا.....فَلتَرقُد رُوحهما بِسلامٍ."

أغلَق الخَط مُباشرة و أيديه تَرتعِشان ثُم تجَلت خيبة الأمل فِي وجهِ القائد المَيدَانِي وَ اكتَسَی الحزن ملامحهُ كَما أن المُفَاجئة مِن الخبر بَقيت فِي ذهنه وَ مَازَال يَتَمنَی لَو أن الخَبر كَان كَاذبًا... لَكن للأسف الخبَر كَان حَقيقة لَا يُمكِن إنكَارها....

اِنتشر الخَبَر كَالنارِ فِي الهَشِيم عَلی مستَوی ولاية كَالِيفُورنيَا بِأكمَلهَا وَ كَان الأسی سَيد المَوقف فِي سَان فرانسيسكو فَمن تَم تصفِيتَهم الآن كان شخصَان مُهِمان جِدًا عَلی مُستَوی المَدِينة، يُمكِن القَول بِأنَهم كَانُوا أعمِدة قِسم المَباحث وَ التحقِيقات الجِنائية فِي الوِلاية بِأكمَلِهَا...

_______________________________________

غدا فِي الكَنيسة بِتوقِيت 11 صَباحًا:

و بِحُلولِ الغد صبَاحًا تَم تشييع جثمان كل من أليس وَ أريس وَ نَقلِهِم للِكنيسة بحيث تَم حُضور الجنَازة العدِيد مِن الأصدقاء وَ الأهَالي و بعض سُكان المَدينة تُلقِي بِحُزنِها لِفقدانهم أبطَال سَان فرانسِسيكو....

الأبواب تُفتح تَجعل كَل مِن همسات الحُضور تَسكت و تَنظُر لِبابا الكَنيسة يرتدي في عنقه قِلَادة الصليب و لِباس أبيض الخاص بِالكَنِيسة يتمشی بِخُطَی وَقورة نحو النعشين لِيصل لَهم يمسح بِيده عَلی تَابوت كَل منهَما ثم رش المَاء المُقدس و ألقِی بَعدَها بِكلِمات عَزاء للمَقتُولين يختِمُهَا بقول

"يا رب، اقبل رُوح عَبدك و امنحهُ الرَاحة الأبدية... حيث لا وجع وَ لَا هم وَ لا حُزن بل حَياة أبَدية فقط...."

خَرِجت الكَلمَات مِن فَمه بإجبار فَهو لَا يتَمنی مَوقف مِثل هَذا لَكنه تَمالَكَ نَفسه فَيجب عَليه التَحلي بِالصبر لِيستَطِيع المُواصلة....

تحزن الكنيسة لَهم أيضًا لِتنتهِي فترة مَراسيم العَزاء بَعد دَقائق فيتَوافد الحضور فِي الخروج لِيفَاجئهم نُزول المَطر كَأنمَا حزنَت السمَاء بِنفسِهَا علی فقيدَيها، فاضطر جميع الحُضور بفتح المِظلات فوق رؤوسهم يخرجُون بِهدوء مِن الكنِيسة بصمتٍ وَ الأسی يعتَلِي ملَامحهم يَعلمُون أن نِهايتهم قد حانت عَن قريب.....

_______________________________________

الأربِعاء علی 8 و نصف مساءًا فِي مَقر سان ميدِيا للإعلام وَ الصِحَافة:

تُجَهِز الإعلَامية نَفسَهَا لإلقَاءِ المَقال حَول الحَادثة لتنظر للطاقم تومئ بوجهها علی أَن كُل شَيء جَاهِز وبِذلك تَسمَح لَهُم بِفَتح البَثِ عَلی المُبَاشِر

3....2....1....الآن

تَنطَلِق الآن المُذيعة فِي الإِلقَاء

"مسَاء الخير سكَان سَان فرانسِيسكو أتَمَنی لَكُم مساءا طيبًا وَ فَرِحًا، رَغم أنَنِي أظن اليَوم أن المَدينة سَتكُون تَعِيسة لِفُقدَانِهَا أعَز سُكَانِهَا....

لَقد تَلَقينَا لَيلة البَارحَة خَبرٌ صَادم جَعل كُل الشَعب ينتَفض حُزنًا وَ أسَی من كَبيرهم لِصغِيرهم بِحيث يَنُص هَذا الخَبر عَلی وَفاة كل مِن ألِيساندرَا دوك المُحققة الجِنَائية فِي قِسم الأبحَاث وَ التحقِيقات الجِنَائية الخاصة (SID) وَ زَمِيلهَا أرِيس مِيلتُون مُحَقق سَابق وَ كَان قَد سُجِن سَابِقًا بِتلفِيق له تُهمة حَول قتلِ فَتاة صغيرة، وَ الآن....

تَم مغَادرتهم مِن عَالمنَا قبل سَاعات وَ بَقيت ذِكريَاتهم تَحُوم حولَنا تُذكِرُنَا بِمدَی إنسَانِيتهم مَعنا وَ سَعيهم فِي إنقاذنَا فَهُم كَانوا مِفتَاح فَرجِ العَديد مِن العَائلات بِإنقاذِ أبنَائهم مِن الخَطر إلاَ أن تَم إنعِكَاسُ ذَلك عَليهم بِواسطة مجهُول أو مَجَاهِيل الذِين خَططوا و جَهَزُوا لِكل خُطوة فِي تَركِيب القنَابِل الصَعبة التِي تتَحكم عَن بُعد بِواسطة جِهاز تَحكم خاصٍ بِهَا بحَيثُ وُجِدَ سِتة قَنابِل كُلُهَا مَوصولة بِجهَاز يَعمَل عليه المُجرم فِي مَبنَی مُهترئ مَعزول تَمَامًا عنِ البلدَة بَعيدًا عن السُكان لِأنه ِعندمَا خَطت خُطوَاتهم لِلدَاخِل بعد ثَواني قَليلة تَفجرت أجساد المُحقِقين و أكلهَا النَار تَاركين لَنا فقَط بَصمَة إنسانية نَتيجة أعمَالهم...

فقد غَادَرونَا الآن لَكِن صَوتهم بَاقٍ، رَحلوا عَنَا و تَركُوا فِي قُلوبِنا أثَرًا لَا يُنسَی....

و الآن تُقدم سان مِيديا للإعلام بِكُل ضمير حي تعَازي لِأهل المقتولين فَقد كَانا كَالشُعاعِ المُنير يفتَحُون القَضايَا و يَحِلُونهَا، لم يجعَلوننَا يَومًا نَحس بِأنهُم مُحقِقين لأنَهم ثَبطوا رعبنَا و بثوا فِينَا الشَجاعة....

فلترقُد أرواحهم بِسلامٍ لِمَن نِشرَوا السَلَام......"

_______________________________________

فِي مَكَان آخر يبتسِم شَخصٌ ما أو بِالأحری العميلk-9 خلف شَاشة التلفاز وَ هُو ينظر لِمدی حزن الإعلامية عَلی المقتولين...

لم تكتمل إبتسامته لِيتفاجئ برن جَرس بابه فِي هَذا الوقت المُتأخر ليغلق تلفازه ثم يَنهض يَری مَن الغريب، لَكن طَبعًا يَحمِل إحتيَاطاته فِي وضعه لسلاح كَاتم الصوت خَلف ظهره...

يتقدم بِخطوات مُتثاقِلة حتی وصَل للبَاب فوضع يَده علی المِقبض يديره وَ يفتح البَاب بِحذرٍ فيطل مِن الجانب فقط، فإذ بِه يتسَمر مَكانه و تتوَسع أعينه مِن هَول المَوقف الذي هُو فِيه..........

مَن يَا تُری خلف الباب؟؟

_______________________________________

Χθονόμματι: النظرة الخفية أو بالأحرى النظرة الشيطانية من العالم السفلي

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خلف قضبان الزنزانة

المؤلف Jazzy
2025/07/20 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة