خسارة فادحة!

خسارة فادحة!

17 0

عاش ألفريد وسط عائلته المحبة، حيث أن والداه تزوجوا عن حب، كان ألفريد الفتى الوحيد وسط أختيه التؤام " أديل و أنابيل ".

وفي إحدى الأيام، ذهب ألفريد إلى مدرسته الثانوية كعادته، ولكن أثناء تواجده داخل المدرسة، أقامت مملكة آنيستار المجاورة لمملكة ليارا الحرب عليها، حيث كانت توجد بعض المشاكل بين المملكتين في السابق، وقامت إدارة المدرسة بمنع الطلاب من الخروج لضمان سلامتهم.

بقي ألفريد خائفا وسط أصوات الحرب المخيفة الصاخبة، التي ملألت كل مكان في المملكة، أضرت المدرسة لإبقاء الطلاب في المدرسة طوال الليل. وفي الغد إنخفضت الأصوات قليلاً، وطالب جميع الطلاب بالعودة للبيوتهم للإطمئنان على أهاليهم، وبعد ضغط كبير من الطلاب، استطاعوا العودة لبيوتهم أخيرا.

وصل ألفريد لبيته أخيرا، دخل لحديقة البيت، وبدأ ببطئ بالإقتراب لباب المنزل، الخوف يملأ قلبه من بشاعة المنظر التي قد تراه عيناه، وهنا كانت الفاجعة!

باب المنزل محطمٌ على الأض، والداه قد تناثرت دمائهم على حوائط البيت، أديل تجلس على الأريكة والدماء قد ملأت وجهها الجميل، وأنابيل لا يوجد لها أثر!

صدم ألفريد من المشهد التي شهدت عينه عليه، ذهب سريعا نحو والده ليحاول انقاذه، ولكن لا توجد إستجابة، حاول في أمه لكنها قد ماتت بالفعل، ذهب بإتجاه أخته، نظرت أديل نحو ألفريد وقالت وهي تبكي وروحها قد تخرج بعد لحظات:

-أديل- لقد أخذوا أنابيل، لا أعلم أين هي، وماذا فعلوا بها، عليك أنقاذها، لا يجب أن تبقى بين أيديهم القذرة...( لم تستطتع الإكمال)

-ألفريد- سأجدها، أعدك بأنني سأعثر عليها، ولكن هيا ساعديني لنرحل، لن أذهب لأي مكان بدونك، هيا.

قالت وهي تخرج آخر كلماتها بصعوبة:

-أديل- لا أستطيع يا أخي، أذهب انت فأننا بعد دقائق لن أكون... لن أكون على... على قيد الحياة.

-ألفريد- لا، لا لا لا، سأنقذك لن أخرج لمكان سوى وانت معي، سنخرج من هذا الباب سويا هيا... هيا هات يدك.

قالت كلماتها الأخيرة:

-أديل- انت أخ رائع... اذا وجدت أنابيل فأخبرها أنني أحبها أكثر من أي شيء... أما الآن... وداعا... وداعا يا أخي الحبيب... أحبك.

فارقت أديل الحياة...

وسط ذهول ألفريد وحزنه الشديد على أخته وأمه وأبيه، ومنذ تلك الليلة أصبح ألفريد شخصا آخر، توعد بالإنتقام من ملك مملكة آنيستار.

بدأ ألفريد بإعداد خطة محكمة، ليستطيع الهرب إلى مملكة آنيستار، واستعان بصديقه فرانس، ليساعده في تجهيز الخطة والهروب إلى المملكة.

-فرانس- هل أنت واثق من خطة هربك؟

-ألفريد- بلا أي شك.

-فرانس- حسنا ومن أين نبدأ؟

-ألفريد- يجب علينا الوصول إلى تلك المملكة اللعينة بأي شكل.

-فرانس- حسنا ولكن كيف؟؟

-ألفريد- سنقوم بالهرب عبر البحر، سنركب قارب صغير ونبحر نحو المملكة.

-فرانس- ولكننا سنخاطر بهربنا عبر البحر، هناك حراسة مشددة من طرف مملكة آنيستار على جميع المملكة.

-ألفريد- سنخاطر، علينا فعل أي شيء لنستطيع الوصول للمملكة.

-فرانس- سنعرض حياتنا للخطر، نحن نريد الإنتقام وليس القتل.

-ألفريد- ولكن اذا هربنا في الليل سنحجب رؤيتهم، ولن يستطيعوا الإمساك بنا.

-فرانس- ولكن...

" قاطعه ألفريد بنبرة حازمة "

-ألفريد- لا يوجد لكن أو ما شابه، سنهرب لتلك المملكة اللعينة عبر البحر، وسأنتقم لعائلتي وأبحث عن أختي، حتى لو كلفني ذلك حياتي.

-فرانس- يبدو أنه لا جدوى من الحديث معك، سأذهب لتجهيز المعدات اللازمة للهرب.

استعدوا وتجهزوا لكل شي ولأي خطر من الممكن أن يواجههم.

وفي اليوم التالي، انتظروا حلول الليل بفارغ الصبر، وعند حلوله، أخذو يزحفون في الغابة المجاورة وصولا الى الشاطئ، وعند وصولهم رأو الشاطئ مليئٌ بالدماء!

كل من حاول الهرب عبر البحر تم قتله، شاطئ مليئ بالجثث، جميع سكان مملكة ليارا تم قتلهم، هم وأطفالهم!

قال فرانس وهو يهمس لوجود الحراس:-

-فرانس- قلت لك، حذرتك وانت أردت المخاطرة، ماذا سنفعل الآن؟؟ إذا سمعونا ووجدونا سنكون في عداد الموتى، من سيأخذ انتقامنا؟ من سينتقم لعائلتك وعائلتي؟

-ألفريد- علينا الهرب من هنا، لنجد طريقة أخرى.

-فرانس- كيف سنجد؟ كيف؟ نحن اذا تم القبض علينا سنموت!

-ألفريد- كما جئنا لهنا، سنهرب من هنا، ولكن علينا الانتباه، سنهرب ببطء وتخفي.

-فرانس- لست بوضع استطيع مناقشتك فيه، هيا.

بدأو بالتحرك ببطء، نحو الغابة مجددا، لكن حدث ما لم يكن بالحسبان!

ظهر أحد عساكر مملكة آنيستار وهو متوجه نحوهم، وكان عليهم التصرف، فأي خطأ سيكلفهم أرواحهم، وهو أمر لا يجب أن يحصل، فمن سيبحث عن أنابيل وينتقم لعائلة ألفريد؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

مملكة آنيستار

المؤلف ayanour Riad
2025/07/29 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة