✦-أمڪر الخدع هي تلك التـي تحاڪ في الظلام و تطهى على نار هادئة.. ✦
✧اسمتعــوا✧
•
•
•
"لا أصدق..كيف وقعتُ في هذه المهزلة؟!"
قالت ذلك بغضب مكتوم و هي تطلق تنهيدة طويلة، ثم نظرت مطولا الى الأرض في شرود حزين..لتدرك بعدها بقليل أنها ربما قد نسيت تماما امر الخادمة الماثلة أمامها في انتظار أوامرها حول ذلك الأمر..
عدلت جلستها، ثم مسحت بيديها على ثوبها الفاخر الطويل..
- "يمكنكِ إدخاله يا بولين.."
- "امركِ سيدتي"
بعد هنيهة.. دخل الغرفة رجلان من الحرس الملكي يمسكان برجل مقيد الأطراف يملك شعرا ذهبيا مبعثرا و يرتدي ثيابـا ملكية رثة تملؤها الدماء، قام الحارسان برميه على الأرضية بازدراء و بينما فمه مكمم بقماشة، لم يملك إلا أن يحدق في الأميرة بعدوانية و كراهية عارمة تكاد تخترق عينيه الزرقاوين زرقة المحيط.
-"أهلا بك.. أيها الأمير"
قالت ذلك و هي تنهض من أريكتها الفاخرة و تشير للحراس بالانصراف:
-"احسنتم عملا.. يمڪنڪم الانصراف"
انحنى الحراس للأميرة في طاعة، ليغادرو الغرفة و يترڪوهما وحدهما..
✦✦✦
و بينما نظرات الحقد في عينيه لم تتغير قدر أنملة، تقدمت الأميرة إليه ببطء، حدقت لهنيهة في تلك العينين.. و بينما هو ينتفض محاولا فك قيوده.. استلت خنجرا حادا مرصع الغمد، و قربته من وجهه بحذر... ليمزق نصل الخنجر القماشة التي كانت تكمم فم الأمير..
-"بئسا..كان عليكِ قتلي لأني أقسم أني سأسبقك إن لم تفعلي! "
قال ذلك بغضب و وقاحة لا تخاطب بها أميرة، و رغم انه ڪان أميرا ايضا، إلا أنه الآن ليس إلا مجرد أسير حرب حقير عند مملكة معادية.
و رغم وقاحة خطابه.. إلا ان الأميرة لم تأبه به و التفت خلفه و بدأت تقطع قيوده و هي تقول:
-"سأفك قيودك.. لكني حقا لا أنصحك بفعل أي شيء متهور أيها الأمير.. "
✦✦✦
بعد إنتهائها من ذلك، امسك بمعصميه يتحسس الآثار التي خلفتها القيود، و على حين غفلة، اندفع بسرعة نحو الأميرة الجالسة على الأرض بجانبه محاولا مهاجمتها... لكنه لم يكد يفعل إلا و وجد نفس الخنجر الذي فك أسره موجها إلى عنقه، فاتسعت عيناه في ذهول و اضطر إلى إيقاف هجومه على الفور..
-"لا بأس بك.. كانت هذه حركة سريعة" قالها بابتسامة سخرية و هو ينظر الى الأميرة بنفس حقده السابق
-"تبا.. لقد حذرتك أن تفعل أي شيء متهور..! "
-"اتظنين أني سأتراجع عن قتلكم لأني أسير ايها الأوغاد! "
-" من تدعو بالأوغاد أيها الأحمق؟! " ثم أضافت"ستقتل بسرعة على هذا المنوال.. "
-"من سيقتلني؟ أنتي؟! "قال بسخرية
-قالت و هي تقرب الخنجر من عنقه أكثر" يبدو انك تنسى أنك الشخص المهدد هنا أيها الأمير"
-تراجع قليلا بحذر و قال و قد ارتفع صوته "و إن يكن.. لن أموت قبل أن آخذ معي بعضكم إلى الجحيم! "
-"اهدأ.. سيسمع الحراس صراخك.. "
-"و لما تهتمين؟! اتخافين أن يأخذو منكِ أسيركِ الظريف!"
-"لا! تبا.. سيقتلونك فورا إن دخلوا و رأوك بلا قيود أمامي! "
-"بئسـا.. "
قالها بغضب أمير جرحت ڪبرياؤه الغالية..ثم تنهد قبل ان يقول و قد بدأ يهدأ.. بينما يجلس على الأرض قبالتها:
-"لما أزلتي القيود على أي حال؟.. انتِ حقا لا تفقهين شيئا في التعامل مع الأسرى "
_"حسنا.. ربما لأنك لست أسيرا يجدر بي القلق بشأنه؟ " قالت في سخرية.
-"ماذا تعنين يا هذه؟! " قال بغضب.
-"لا تغضب أيها الأمير.. الغضب سيفسد ملامح وجهك الظريفة" قالت تقصد استفزازه.. لتنهض بعدها و تقول بجدية شديدة:
"اتبعنـــي.."
✦✦✦