الطريق خيارنا و الأقدار بيد الله

الطريق خيارنا و الأقدار بيد الله

25 1

#الطريق_خيارنا_والأقدار_بيد_الله #شيماء_عبد_الله في منزل مكون من ثلاث طوابق حيث يقطن الإخوة الثلاثة رفقة زوجاتهم و والديهم. كان الأكبر عمر الذي يبلغ من العمر الثانية و الثلاثين من عمره متزوج من فتاة إسمها فاطمة و يملك طفلا في السادسة من عمره إسمه مراد، يليه الأخ الأوسط هشام الأصغر منه بأربع سنوات، متزوج من ليلى و لديه طفلة عمرها سنتين إسمها خديجة، ثم الأخ الأصغر ذو الخمس و عشرين سنة أنور الذي تزوج قبل أشهر قليلة من ندى. كانت العائلة مجتمعة على طاولة الأكل التي يترأسها الأب محمد بجانبه زوجته رحمة و حولهم أبناءهم و زوجاتهم و أحفادهم . محمد: كيف حال عملكم يا أولاد. أنور: بخير الحمد لله يا أبي، أنت لا تولي هذا الموضوع إهتماما كبيرا و إهتم بصحتك فقط. فاطمة: صحيح يا أنور ألا تفكر أنت و ندى أن تنجبوا طفلا. نظر لها الجميع بإنزعاج و نظرات تحذير من زوجها عمر إلا ندى التي إبتسمت في وجهها و قالت: إنجابنا للطفل ليس بأيدينا و إنما بأيدي الله عز و جل وهو من يرزقنا بالذرية الصالحة و ما دام الله لا يريد أن يرزقنا بهذا الطفل الأن إلا أنه يختبر صبرنا و ثقتنا به، و أنا واثقة أنه سيكافئنا على هذا الانتظار و يرزقنا من حيث لا نحتسب. رحمة: و النعم بالله، صدقت يا إبنتي كلامك صحيح مئة بالمئة. تكونت إبتسامة على وجه الجميع و فخر من طرف زوجها، أما فاطمة فشعرت بالإحراج الشديد مما أوقعت نفسها به. إنتهى الإفطار و خرج الشباب للعمل بينما الأبوين خرجوا للحديقة معهم أحفادهم و ظلت الفتيات في المنزل، يرتبونه و يحضرون الغذاء، لتذهب ليلى بعد دقائق لتغير ثياب إبنتها الصغيرة و تركت ندى و فاطمة بمفردهما. فاطمة بخبث: ما رأيك يا ندى أن نزيح الأرائك من مكانها حتى نكنسه ثم نعيدها مكانها. ندى بابتسامة: كما تريدين سأذهب لألقي نظرة على الأكل في حالة إحتاجه لشيء ثم أعود لأساعدك. غادرت ندى للمطبخ لا تعلم بنوايا فاطمة التي كتمت ضحكتها بصعوبة، ثم حركت إحدى الأرائك قليلا من مكانها، و بعدها وقفت تنتظر حتى سمعت صوت خطوات قادمة، لتتظاهر بإصابتها بألم في ظهرها لتسرع نحوها ندى التي ارتسم الخوف على ملامحها. ندى: فاطمة ما بك هل أصابك مكروه ما. فاطمة بألم مصطنع: حاولت أن أحرك تلك الأريكة و لأني دفعتها بقوة و بحركة مفاجئة ألمني ظهري. ندى: حسنا تعالي إستريحي. فاطمة: و لكن يجب أن أنظف المكان. ندى: أنا سأنظفه أنت إرتاحي فقط. فاطمة: حسنا شكرا لك. بدأت ندى بتنظيف المكان، و رغم أنها كانت تشعر ببعض التعب خلال الأيام القليلة الماضية إلا أنها كابرت، و لم تظهر ألمها و لم تتوقف إلا عندما نظفت المكان الذي أخذ منها وقتا طويلا، خاصة أن ليلى لم تستطع النزول لمساعدتها بعد أن أمسكت بها إبنتها، و رفضت أن تتركها حتى بعد أن نامت ظلت يدها متمسكة بفستانها. ندى: الحمد لله أنهيت التنظيف قبل عودة الرجال. فاطمة: حقا لا أعلم كيف أشكرك. ندى: أنت بمثابة أختي و لا يوجد شكر بين الإخوة. فاطمة: يمكنك أن تذهبي لتستريحي و أنا سأغسل الملابس بدلا عنك اليوم لأني أشعر ببعض التحسن. ندى: يا الله، لقد نسيت أن اليوم دوري في غسل الملابس. فاطمة: لا توجد مشكلة أنا سأغسلهم. ندى: لا هذا لن يحصل أنت لا زلت متعبة يجب أن ترتاحي الأن. فاطمة: و لكن... قاطعتها ندى قائلة : لا أريد أي اعتراض. فاطمة: حسنا. ذهبت ندى لغرفة صغيرة بها ألة غسل الملابس حيث خصصوا تلك الغرفة لغسل الملابس، لتتذكر أن ملابسها هي و زوجها لا زالت في غرفتهما في الأعلى، فشغلت ألة الغسيل على الملابس الموجودة في تلك الغرفة ثم صعدت لتحضر الملابس، و بينما أرادت النزول عبر الدرج بعد أن أحضرت الثياب، أصابها دوار لتقع و تتدحرج من الأعلى الدرج تزامنا مع دخول الرجال و صراخ فاطمة بإسمها. تجمع أهل البيت جميعا حولها ليسرع أنور نحوها بعد أن إستيقظ من صدمته، و لاحظ الدماء التي ملأت فستانها، فأزال الحجاب عن وجهها ليلاحظ ضربة على جبينها ليحملها بسرعة. أنور: عمر إفتح الباب و شغل السيارة يجب أن نقلها بسرعة نحو المستشفى. أسرع عمر لينفذ كلامه، و رافقهم محمد و رحمة بينما ظل هشام مع النساء و الأطفال في المنزل، و الجميع يتآكلهم الخوف حول حالة ندى. أمام المستشفى صفت سيارة عمر لينزل أنور و هو يحمل ندى الفاقدة للوعي، و يناولها للممرضين الذين أسرعوا في أخذها للمستعجلات. الممرضة: ماذا حدث للمريضة. عمر: وقع من الدرج. الممرضة: حسنا. دخلت الممرضة مع الطبيب لتلك الغرفة، و تركوا خلفهم أنور و عائلته يكاد يقتلهم الخوف على حالة ندى و ظلوا يرددون الأدعية طيلة الساعة التي قضتها في الداخل حتى خرج الطبيب أخيرا. أنور بلهفة و خوف: أيها الطبيب كيف حال زوجتي. الطبيب بعملية: المريضة تعرضت لضربة سطحية على مستوى الرأس لم تسبب لها أي ضرر و شرخ في الرجل اليمنى و على ما يبدو أنها قامت بمجهود كبير أدى للأسف لفقدان الجنين. أنور بصدمة: هل زوجتي كانت حامل. الطبيب: أجل كانت حاملا في أسبوعين و هذه المدة تكون حساسة عند الحوامل و على ما يبدو أنكم لم تكونوا على علم بالموضوع لدى يفضل أن لا تخبروا المريضة كي لا تتأزم نفسيتها. محمد: حسنا شكرا لك أيها الطبيب. الطبيب: العفو هذا واجبي، ستخرج الممرضة بعد قليل لتعلمكم برقم غرفة المريضة و يمكنها الخروج وقتما أرادت لكن يلزمها الراحة، أستأذن منكم الأن. غادر الطبيب و ترك خلفه أنور مصدوما بذلك الخبر الذي تلقاه، فهو فقد إبنه قبل أن يعلم بوجوده حتى، و كم هو صعب هذا الإحساس لا يعلم مدى صعوبته سوى من داق من مرارته. وضع محمد يده فوق كتف إبنه قائلا: وحد ربك و كن قويا من أجل زوجتك فالنساء أكثر حساسية في هذا الموضوع. أنور: أشعر أنني مخنوق يا والدي..حرمت من إبني قبل أن أعلم بوجوده و ندى التي لطالما تحملت كلام الناس رغم أن زواجنا لم يمر عليه سنة بعد و حلمها بطفل و الأن حرمت منه. محمد: استغفر الله يا بني، ندى قوية بما يكفي و ستستطيع تخطي الأمر و إذا أردت لا تخبرها بشيء كما قال الطبيب. أنور: أستغفر الله العلي العظيم، سامحني يا رب على إعتراضي على قدرك..أنت محق يا والدي يجب أن أكون قويا و لن أخبر ندى بشيء على الأقل في الوقت الحالي. رحمة: أنا لا أتفق معكم هي من حقها أن تعلم ما حدث. أنور: أنا سأخبرها لكن ليس الأن. رحمة: كما تريد. خرجت في هذه الأثناء الممرضة، و أخبرتهم عن رقم الغرفة التي سيتم نقلها لها ليدخل كل من أنور و رحمة عندها بينما ظل عمر و والده في الخارج و إتصلوا بهشام ليطمئنوا أهل المنزل. بعد دقائق بدأت ندى في استعادة وعيها لتفتح عينيها، و تجد أنور يقف من جهة و رحمة من الجهة الثانية. ندى بخفوت: أنور. أنور: نعم يا ندى، هل أنت بخير، أيؤلمك شيء ما لأنادي على الطبيب. ندى: أنا بخير لكن ماذا حدث. أنور: وقعت من أعلى السلم و أصبت في الرأس و شرخ في القدم اليمنى. رحمة بابتسامة: الحمد لله على سلامتك، أخفتنا كثيرا عليك. ندى: شكرا لك خالتي..أنور ما بك هل حدث شيء أخر. تهرب أنور بعينيه عنها لتلتفت ندى نحو رحمة وفعلت ما فعله إبنها فقالت: ماذا حدث. أنور: لا شيء..والدي و عمر في الخارج يريدون أن يطمئنوا عليك، عدلي حجابك بينما أنادي عليهم. علمت ندى أنها حيلة منه للهروب فالشهور القليلة التي قضتها معه و رغم أن زواجهما تقليدي و لم تكن تعلم شيئا عنه إلا أنها الأن باتت أكثر شخص يفهمه و الأقرب له لتنفذ كلامه دون اعتراض و يدخل كل من محمد و عمر. محمد: الحمد لله على سلامتك إبنتي. ندى بابتسامة: شكرا عمي. عمر: الحمد لله على سلامتك يا ندى. ندى: شكرا لك أخي عمر. عم صمت مفاجئ على المكان لاحظت فيها ندى ملامح الجميع التي كانت غريبة بالنسبة لها لتقول: أنا أعلم أنكم تخفون شيئا عني فمن الأفضل أن تخبروني الأن، هل أخبركم الطبيب لشيء أخر عن حالتي. قابلها صمت تام من الجميع فقالت: يبدو أنني سأقوم بنفسي و أذهب لأسأله. نظر لها أنور لثواني ثم قال: أنا سأخبرك لكن أريدك أن تهدئي. ندى: حسنا. أنور: في الحقيقة يا ندى أنت كنت حاملا في أسبوعين و لكن للأسف فقدت الجنين بسبب الحادثة. وضعت ندى فوق بطنها و تلألأت الدموع في عينيها قائلة: أتقصد أنني لم أستطع الحفاظ على إبني. رحمة: لا تقولي هذا يا ابنتي لقد كان مقدرا عليه الموت. ندى: أنت محقة يا خالتي..قدر الله و ما شاء فعل، الحمد لله على أي حال. لا ينكر أنور صدمته من تقبلها للموضوع بهذه السهولة، و لكن ما إن تذكر مدى ثقتها بالله حتى علم من أين لها تلك القوة و الهدوء. ندى: متى سنعود للمنزل. أنور: إذا كنت تشعرين بنفسك جيدة نستطيع المغادرة حالا. ندى: هيا بنا إذن. خرج عمر و والده سابقين للسيارة و ساعدت رحمة و أنور ندى على تعديل ثيابها و التحرك ليسندوها ثم خرجوا بعد أن دفع أنور الحساب و غادروا متجهين للمنزل بينما ندى ظلت طيلة الطريق واضعة يدها فوق بطنها تحمد الله و تدعو حتى وصلوا ليحملها أنور و يضعها في غرفة الجلوس. ليلى: الحمد لله على سلامتك أختي ندى، حقا حزنت عندما علمت بفقدانك للطفل أدعو الله أن يعوضك بأطفال غيره. ندى: الحمد لله على أي حال. مراد ببراءة : خالتي ندى ألم تكوني تريدين هذا الطفل لهذا قتلتيه. فتح الجميع أعينهم على مصراعيها و قالت ندى بصدمة: لماذا قلت هذا. مراد: لأنك لست حزينة عليه و قلت الحمد لله و نحن لا نحمد الله إلا عندما يحدث معنا شيء جميل. ندى: تعال إجلس بجانبي. نفذ الطفل مراد رغبتها و جلس بجانبها لتمسح ندى على رأسه بحنان و بدأت الكلام. ندى: يا حبيبي صحيح أننا نحمد الله عندما نحصل على شيء جميل و لكننا نحمده أيضا عندما يبتلينا. مراد: ما هو الابتلاء. ندى: الابتلاء عبارة عن امتحان لمن يحبهم الله حيث يحرمهم من شيء عزيز عليهم أو يضعهم وسط مشكل صعب و وحده المؤمن الحقيقي من ينجح في الامتحان و يرزقه الله ضعف ما أراده لهذا أحمد الله على كل شيء و دائما. مراد: إذن أنت إذا أردت طفلا و نجحت في الامتحان سيرزقك الله طفلين بدل الواحد. ضحكت ندى ثم قالت: لا أحد يعلم هذا و لكني يقينة أن الله سيكافئني على صبري هذا. ابتسم الجميع على أخلاق ندى و قوة إيمانها بالله و الذي يكاد يندثر في الوقت الحالي ثم ساعدت النساء ندى على الصعود و ظلت معها فاطمة لتساعدها على تغيير ملابسها بينما ليلى نزلت لتجهز طاولة الأكل. فاطمة: ندى أنا أسفة. ندى باستغراب: على ماذا تعتذرين. فاطمة بندم حقيقي: أنا كنت السبب في فقدانك لإبنك، لو لم أدعك تنظفين و أيضا تغسلين الملابس لما فقدت الجنين. ابتسمت ندى في وجهها و قالت: أنا لست منزعجة منك و لا داعي للوم نفسك على شيء فكما قلت في الأسفل هذا ابتلاء من عند الله و أقدارنا جميعا بيده و لن نستطيع تغييرها، و إن كان مقدرا علي أن أخسر الجنين فحتى لو كنت نائمة دون أن أتحرك سأخسره، ما حدث كان مجرد سبب و أنا أحمد الله على ما حدث فربما لو أنجبت هذا الطفل يكون عاقا أو يعاني مشكلا كإعاقة عقلية أو شلل لا قدر الله و يكون له هذا مشكلا في حياته و ربما يصل به الوضع إلى رغبته في الموت وقتها ألمي سيتضاعف. أدمعت عيني فاطمة و قالت: كم أنك قوية يا ندى ليت الجميع مثلك. ندى: أنا لست قوية كما تعتقدين كل ما في الأمر أني أثق بالله و إيماني به يجعلني يقينة أنه مقدر لي السعادة في الأخير...فقداننا لشخص عزيز ما هو إلا امتحان من الله على قدرة تحملنا...في الصغر علمني والدي أن أدع قدري بيد الله و لا أحاول تغييره لأني سأفشل في ذلك...صحيح أننا من نختار الطريق إلى الله و نقوم بفروضنا كالصلاة و الصوم و نسير على منهج الرسول صلى الله عليه و سلم و أمنا خديجة و نحن أيضا من نختار الطريق الأخر و الذي لا يؤدي إلى الله و الذي يكون عبارة عن تتبع ملذات الدنيا كالمال رغم يقيننا أنه سيأتي يوم و نموت و لن نأخذ أي شيء معنا للقبر...هكذا شرح لي والدي الحياة عندما كنت صغيرة و خيرني بين الطريق الأول و الثاني و قال لي جملة لا زلت أتذكرها "الطريق خيارنا و الأقدار بيد الله" و ما دمنا سنذهب لنفس المكان في الأخير و هو القبر فلما أتتبع ملذات الحياة التي سيأتي يوم و تنتهي في الوقت الذي أستطيع سلك طريق الجنة و أعمل جاهدة للوصول لها و أنعم برضى الله و الراحة في جنة جميلة تفوق خيالنا. عيون فاطمة ذرفت الكثير من الدموع طيلة كلام ندى و قالت: كم أنت جميلة يا ندى..أتمنى أن تسامحيني على فقدانك لإبنك بسببي و قبل أن تقولي أنني لست السبب سأعارضك لأني و ربما لو لم أتظاهر بالتعب لما أتعبت نفسك بسببي حقدي عليك.. أنا حقا أسفة. ابتسمت ندى و مسحت دموع فاطمة بيدها قائلة: إعترافك بخطئك هذا أكبر دليل على طيبتك و ليس حقدا كما تعتقدين..في الحقيقة أنت شعرت بالغيرة مني و بالنقص هذا ما أدى إلى تتبعك لوسوسة الشياطين و نصيحتي لك أن تذهبي حالا و تصلي ركعتين تدعين فيها الله أن يسامحك فأنا سامحتك من كل قلبي و تذكري أنه لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا و إجهاضي سبب في إفاقتك و رسالة من الله الذي يريدك أن تتقربي منه أكثر..يجب أن تسعدي فالله يحبك. خرجت فاطمة من الغرفة متجهة لغرفتها لتتوضأ و تصلي داعية الله أن يسامحها و تركت ندى خلفها سعيدة على إفاقة فاطمة مما هي عليه و الستارة التي أزيلت عن عينيها و التي كانت تخفي عنها الواقع و تدعو الله أن يتقبل إعتذارها و يغفر لها أخطاءها. صحيح أن الحياة مليئة بالمصاعب لكن بثقتنا بالله و قوة إيماننا به هي من تجعلنا نسير على الطريق الصحيح و الذي يكون مصحوبا بالعديد من الاختبارات و بإجتيازنا لهم نكافئ بجنة خالدة لا نستطيع توقع مدى جماليتها مهما توسع خيالنا و حتى من اختار الطريق الثاني دائما لديه فرص للتوبة حتى اخر دقيقة من عمره، إذن فلنحسن إختيارنا و ندع أقدارنا بيد الله. *النهاية*

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الطريق خيارنا و الأقدار بيد الله

المؤلف شيماء عبد الله
2024/06/16 مكتملة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة