عندما يكون الجنين في بطن أمه يكون مشتاقا لهذه الحياة ،ينتظر بفارغ الصبر أن يخرج من بطن أمه.
لكن لوكاس كان له رأي آخر، فقد خرج قبل اليوم الأصلي بأسبوعين، وجد نفسه داخل قنينة زجاجية ، وعندما أكمل فترة علاجه أخذوه والداه إلى المنزل حيث كان أباه غاضبا من أمه لأنه لم يكن يريدها أن تنجب ذلك الرضيع البريء لأن كل الأموال التي كان يجمعها أبوه سنين مرت، أضاعها في علاجه.
و بعد أربع سنوات توفي الأب فوجدت الأم نفسها وحيدة مع طفلها.
و عندما بلغ لوكاس أربعة عشر سنة أهدت له أمه حاسوب في عيد ميلاده، فرح الصبي كثيرا بتلك الهدية فأصبح لا يفترق على الحاسوب ، فرحت أمه أيضا و اطمأنت عليه لأنه كان أغلب وقته يلعب في الخارج و لا يدخل للمنزل.
و بعد فترة مرضت الأم مرضا شديدا ،ذهبت مع ابنها و أختها ناردين إلى المستشفى.
بعد الفحوصات التي أجرتها الأم اتضح أنها عليها أن تجري عملية تكلفتها باهظة، لكنهم ليس لديهم من أين يأتوا بكل ذلك المال لأنهم فقراء.
فانتظر الابن و خالته ظهور محسن ليتكلف بإجراءات العملية ، لكن لا حياة لمن تنادي.
فضلت الأم متحملة الآلام لشهور و تنهار شيئا فشيئا، ولا أحد يمكنه فعل شيء غير الدعاء ، حتى ذهبت في صمت.
و بين ليلة و ضحاها أصبح لوكاس يتيم الأم و الأب تاركين فراغا كبيرا في قلبه...