قبل كل حكاية، هناك صمت وقبل كل اسم، هناك نسيان لكن في بعض الليالي، تهمس الأرض بما دفنته… وتفتحه كجرح في حضرة النسيان، تختفي الأسماء كما تختفي النجوم في فجر لا يُرتقب عصور مضت، محمولة على أنين الرياح، تُدفن الأسرار في صمتٍ أبدي هناك، حيث لم يعد للحكايات أثر، وعندما تنسى الأرض وجوه من رحلوا، تولد في الظلال فتاة لا تنتمي إلى زمن، ولا تُذكر في سجل الأحياء جاءت من شقٍ في الحكاية، لا أحد يجرؤ على قراءته لم يكن النسيان ختامًا، بل بوابة\. تآكلت العصور كما تتآكل الحجارة في حضن البحر، وضاعت الأسماء كما تُمحى الطلاسم عن جدران الزمن الريح تعرفها\.\.\. الجدران ترتجف كلما عبرت ظلّها ما من أحد يتذكّر متى بدأ كل شيء، أو من أول من كذب، أو من آخر من صرخ قيل إن هناك عهداً كُسر، وعينًا أُغلقت، وندبة لم تندمل منذ ألف خريف لكن شيئًا ظلّ يهمس بين أنقاض العهد الغابر\. ظلٌ لم يُمحَ تمامًا… كأن الأرض نفسها لفظته من جوفها، لا حيًّا ولا ميتًا، بل شيئًا ثالثًا\. شيئًا لا يُقال اسمه… لأنه حين يُقال، يتذكّره العالم\. لكن العالم نسي\. وكان ذلك بداية الانهيار فالنسيان لا يدفن كل شيء بعض الأسماء تنام… لكنها تحلم\. هي وشم في ذاكرة السماء\.\.\.\. لا يمحى \> Nareth 'ar Miryath Vel'nar: Rhaen'thal \(من قصائد الذاكرة المفقودة — عن المنسيين\)
choco LJ