أَغْمضْت عَيْنَاي أشُدّهما فِي مُحَاولَةٍ فَاشِلَةٍ مِنِي لإِرْتشَاقِ بحَرَكتِي هَذِه الأَلَم والوَخْز الذِي يَغزُو جَسَدي، نتِيجَة القَابعِ خَلفِي\. صَرختِ بدُون وَعيٍ مِني "أُترُكُونِي، أُقسِم لكُم بالنَدمْ\." نَبِس أحدٌ منهُم بصَوتِه الذِي يَكاد يجْعلنِي أتَقيَأ، فَقدْ مَقتْتُهم بِسَبب هذِه التَصَرفَات "لستِ في موقفٍ يخَوِلُ لكِ بالحَدِيث\." ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ أطلقتُ صَرخة بكُلِ مَاأملِكُ مِن صَوتٍ حِين شَرَعت الأيَادِي بسَحْبي تَدرِيجِيا إلَى جَحِيمِي، رُغْم مُقاومَتِي وَ ركلَاتِي التِي لَم تجدِ نفعًا، أنَا لمْ أَستسلِم أُرِيدُ النَجَاة، فَأنا أدْرِك سوء عَاقِبتي\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ ••••••••••••••••••••••••••••••••••• يومٌ جديدٌ لِي في حياةٍ لا أنتمي إِليهَا بأيٍّ من السَخَافات الإجْتِماعِية، يَومٌ جَديدٌ أنْتظرُ فِيه فِطنَة كلٍ مِن مَن حَولِي إلَى مُجْتمعِهم، محِيطِهم\. الكَلمَات التِي يلْقُونَها الآن علَى بَعضهِم، عَادَاتهم الغَريبة الغيرُ مُبررة، يدرِكُ كل مِنْهم وَاجِهَة الآخَر، مَع ذَلِك يَسْتمِرُون فِي 'النِفَاقْ'\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لَا يُمكِن لِي إِرْتِداء قِناعٍ بمِثالِية خَاصَتهِم، إيجَادُهُم للأَدْوار التِي يَلْعبُونَها يَوميًّا يسْتفِزُنِي\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لَا أعْلَم إنْ كُنتُ أَنَا الغَرِيبة عَنْهم، أَنَا التِي تَكرَهْ الأشْخَاص الذِين يُحِيطُون بِهَا، أَمْ أَنَهُم هُم مَنْ جَعَلُونِي هَكذَا، فَتكُون هَدِيتي لَهمْ رُوحٌ جَديدِة لَا تَقْرُبُ أيًّا كَان\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ أنَا لسْتُ بالسُوء الذِي أبْدُو عَلَيه أنَا قَد جَرَبت الإِنخِرَاطَ بهِمْ سَابقًا\. لِينتَهِي بِي المَطَافُ كَكُل مَرَة، أسْمَع أشْيَاء لاَ أعْرِفُها عَنِي، و كَأنَ مُخَيلاَتهِم لَمْ تَكْتَفي بالأحْلَام التِي تسِير عَبْرها كُل ليْلَة، لِتمْتدَ إلَى إسْمِي بِكُل مَرة يَمَلُون بِهَا\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ نِفاقْ، نِفاقُهُم المُسْتَمر تُجَاه بَعضِهم وَ أحْضَانهم الخَالِية مِن المَشَاعر لغَيرهِم، فَقط لأَنهَا أصْبَحتْ رُوتِينًا يَومِي ليَكْتَمِل صَحوُ يَومُهمْ\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ يُرسِلُون إبْتسَامَاتٍ لا يعْنُوهَا و يَقُولُون كَلمَاتٍ لا تَمتَلكُ مِن الصِحَة مَجَال\. بِوقتِ غضَبهِم يَرْمُون كَلِماتٍ لاَ يُمْكن نِسيَانُها لَا بَل تُصْبِح كَالوَشْم الذِي طَالَ بِه الزَمَن و لَنْ يَزُولُ مِنَ الذِهنْ\. وَ كَأنَه تَم إدخَالُ عَقلكَ بطَابعةِ أَفْواهِهم كَي لاَ تَزُول أحَادِيثُهم، لِتعتَصِرَ نفْسَكَ لاحِقاً بأَسْئِلة لَم يَعُد بِها داعٍ\. بِعَصرٍ كَهَذا أصْبَح مِنْ أبْهَر أعْمَالِكَ أنْ تُحَافظَ علَى قِشْرتِك الخَارجِيَة نظِيفَةً قبْلَ لُبِكَ الدَاخِلِي، وَ إلاَ لَنْ يُلاحِظكَ أَحدْ\. كَحَاليَ الآنْ أشَاهدُ منْ حَولِي يَقُومُون بِعَادَاتِهم الصَبَاحِية التِي لَا تَختَلِف عَنْ المَسَائِية، بَيْنما أنْفرِد عَنْهُمْ بِزَاوِيتِي المُعْتَادَة\. إعْتَدْتُ مَكَانِي هَذَا مُنذُ أنْ بَدَأتْ الفُصُول الدِراسِيَة، أنَا مَنْٖ فَضلْتُ تفَردِي عن البَقِيَة، و بِمُرورِ الأَيَّام تَنَاسَيتُ عنْ حَالِي\. الحَالُ الذِي فَتحَ أمامِي مَجَالاتِ إنتقادٍ عدِيدَة\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ و مَادَخْلِي بِكُل هَذَا ولِمَا أجْعَل مِن عَقْلي يَتآكَل فِي قَضَايَا تعِب التَارِيخُ مِنْ مُعَالَجَتهَا\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لَكِن لَا يُمْكنُنِي التَوقفْ عَن تَحلِيلِ غَيرِي، وهُو مَا فَتحَ أمَامِي مَجَالات تَسَاؤُلاَتٍ عدِيدِة\. أَولُهَا كَيْفَ لَا أحَدَ مِنْهمْ يَشعُرْ بمَا أَشْعرْ، لمَا لاَ يَختِنِقُ أحَدٌ بسَبَبِ النوافِذِ المُغلَقَة، وَ كيْفَ لَا تؤثِرُ بِهمْ فكْرةُ أربَعةِ جُدران، لما لا يرغبُ أحَدهُم بالخُروجْ رغْم برودةِ الطَقسْ، لاَ بَل كيْف يسْتمْتعُون بِبقَاءِهِم هُنَا\. يَقْضونَ وقْتًا مسليَا ويصْنعونَ ذكرياتٍ لا تنْسى كوْنَها آخرَ سنَةِ ثانَويةٍ بالنسْبَةِ لنَا لا بلْ آخرُ يوْمٍ حتَى\. إن أطْلَعْتُ أحدَهُم مايجُول بعَقلي فهل سيشاركونني هذه الأمسية؟ صَدَحَ صوتُ إرتطامِ صَفْعةٍ بِخشَبِ الطاولةِ أمَامِي مُقَاطِعًا أفْكَاري\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ إلَهِي، ألا يمكنُها أنْ ترْحَم حتَى الطاوِلاَت، وَ كُنتُ أفكَرُ مُسْبَقًا أَنْ تَرْحَم هَذِه المَخلُوقَاتُ عقْلِي\. "مَارْلِين" ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ تأرجحَ صَدَى صَوْتُها الأُنْثَوي ضِدَ زَوايا الصَف نَابِسًا بإِسْمِي، بَيْنَما تَقومُ بخَلْخَلَتِ يَدِهَا داخِل شعْرهَا الأَشقَرْ المُجَعَد\. رَمَقْتُها بنَظَراتٍ تُعبرُ عن مدى رغْبَتي برَمْيِها بعيدًا\. بيْنَما تابَعتْ هِي كلِمَاتُهَا بِحَمَاسٍ يَجْذُب إليْنَا أعيُنَ الجَمِيع "إِقْتَرح ثِيُو عَليْنَا لُعْبَةً، و أرِيدُ إنضِمَامَكِ إِلَينَا، لأَنَهُ وَ حَسْبَ ظَنِي الهَدَفُ من الأَلعَاب الإستِمْتَاع و توْطِيد العَلاقَاتْ" توطيدُ العَلاقَات أَبِكلِماتها هذه تقصِدُ إِهانَتي؟ لأنِي قد غلفتُ نفسِي بجُدرَانِ الأَسْرارِ، أمْ إِسْتِغْلاَلِي لاَحقًا\. بالطَبْع فَهَذه هي طُرقهَا الحَنُونة التِي تُرَاعِي بها الجَمِيع، تَذكرُ مسَاوِئهم لِتَكون الملَاك المُسَاعدْ، الطُرُق التِي تسْتخْدِمُهَا مَعي بالأَحْرى\. أَ بِحَقِكُم مَن يسَاعِد يجْذُب الإِنْتِباه لنَفْسه؟ لمْ أُلَقِبهَا بالمُتَصَنِعة مِنْ لاَ شَيْء\. رَمَقتُ ثِيُو الفَتَى الأَسمَر ليُومِئ لِي الآخَرْ مُوافِقًا عَلَى كلَامِهَا، وَمنْ لاَ يوَافِق؟ "أَيُمْكِنُكِ أَن تَغْرُبي عنْ وجْهي؟\!" هذَا كُل مَابدَر مِني\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لَكِنْ لَمْ يَكُن صخَبُ تِلك الكَلماتْ بِدَاخلِي كَصخَبهَا عَلى هذَا الصَف، فَمنْهم مَن صَرَخ بِي مُدَافِعًا عَنْهَا و مَن رَمَانِي بِكَومَةِ أورَاق\. شَبِيهةُ الأَفعَى وَمَصَائِبُهَا مِن جَديدْ، لمْ يَكُن مُرادِي الدَعْسُ عَلَى كَرَامَتِي أكْثَرَ ممَا هِي مَدعُوسَة\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ "طَبْعًا، هَذَا جَزَاءُ مَنْ يَقْتَربُ مِن غيَاهِبَ دَفِينَة تُشْبِهكِ" أطْلَقتْ كَلِمَاتِهَا بِصَوْتٍ يُمَثِلُ الخَيْبَة بَيْنَ ثَنَاياهُ\. فِي حِينِ قَدِ إقْشَعَر بدَنِي هِي صَرِيحَةٌ فِي هَذَا، فَمُنذُ أن رأَتْنِي أَوّل مرَة وَ هي تحاول مَعي، بِكلِ مرَة تبُوءُ مُحاوَلاتُها بالفَشَل، الَى حِين هَا نَحنُ ذَا بِآخِر أيَامِنا و لَم تُغَير مِني شَيءْ\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ ليْس وَ كَأننِي لَا أفْعَل شَيئاً لِأُحَسن مِن نفْسِي، لَكِننَي قدْ تَقبَلْتُ وَاقِعِي، مَا بَالُها تُغيِر منْ نَظْرَتي نَحْو نَفْسِي\. لمَا تبْعثُ التَسَاؤلاَت فِي رَأسِي مِن جَدِيد، لمَا هِي تُشَكِكُني فِي طَبِيعَتِي مَرةً أخْرَى\. هِي تَتَظَاهرُ مُجَددًا بِكونِهَا صَدِيقتِي، هِي تتَظَاهرُ مُجددًا بكَونِها المَلاَك الحَارِس، أَنَا الآن الشَيطَان في القِصَة مَرةً أُخْرى، أَعْلَم أنَّنِي أَغْرقْ فِي السَوادْ و أدْرِك أَنّ بِي عِلَةً لكِن لا أسْتَطيعُ عِلَاج نَفسِي بنفْسِي، لمَا كلاَمهَا يذكِرُني بِهذَا\. لِما لاَ أسْتطِيع أنْ أجْعلَ مِن دائِرتِي مَفتُوحَة مَرة أخْرَى، لِمَا أغْرقُ بَيْن صِفَاتِ المِثَاليَة بَينمَا لَا أمْتلِك مِنهَا بَذرَةً\. جَعل هذَا مِن الدمَاء تغْلِي فِي وجْهِي أكْثَر، صَفعْتُ الطَاولَة الخَشَبِية بِنَفْس حرَكَتِهَا و بِقُوة مُضَاعَفَةِ بيْنَما أسْتَقِيمُ مِنْ مَكَانِي، وَ بلَحظَة مُبَاغِتَةٍ قُمْتُ بِتَسْديدِ رَكْلَةٍ نَحوَهَا لِتَرْتَمِي بِجَانبِ الشَقْرَاءْ\. الجَمِيعُ يُرَاقِب تَحَرُكَاتِيَ مِنْ جدِيدٍ، الجَمِيعُ يُقَرِرُ مَاإنْ كُنْتُ أسْتَحِقُ النُجومَ أمْ لاَ، يقُومُونَ بتَقْييِّمِي مُجَدَدًّا، سَئمْتُ هذِهِ المَعَايِير وَ سَئِمْتُ المَرَاتِب الأخِيرَةَ فِيهَا\. أفَضِلُ الأفْعَال لاَ الكَلَامْ هَذَا رُبمَا يَشْفِي مِن غَلِيلِي، لَمْ تَمَسهَا الطَاوِلَة، وَ لَم تُأذِيهَا لكِنهَا قَد أَخذَتْ مِن مُتنَفَسِي شَيْئًا\. كَانَت قَدْ فَغَرت فَاهَهَا لتنْبِسَ بِشَيءٍ مَا، لَكِن صَوت إِرْتطَامِ البَابْ الذِي دَوَى جَعَل منَ الجَمِيعِ يَتَيبَسْ، دُخُولُ الأُسْتاذْ سِيبَاسْتْيَانْ\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ أسْتَاذُ عُلُومِ الحَيَاة، الأسْتَاذْ الذِي حَتَى الصَمْت يَهَابُ كَلِمَاتِه، الآنْ سَأفْسِدُ مثَالِيتِي\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ مِثَاليتِي التِي لاَ تقتصر عَلَى هِذهِ المَادَة ، وَ لَيْسَ عَلَى الدِرَاسَة فقَط\. خُلقْتُ هُنَا لأرٰضِي وَالدَاي، فَمَالِي أرَى نفْسِي أُخَرِب ما بنَوْهُ مِن عَلَاقَاتِهم الإجْتمَاعِية\. "مَاهَذِه الفَوضَى\!" نَبسَ بِصَوتهِ الجَادْ يُخْرسُنَا عَنْ أَي إجَابَةٍ\. "مَن تَسَبَبَ بهَذَا، إِلَى مَكْتبِ المُدِير حَالًا\!" أَقَرَ بَيْنَمَا يُطَالِع خَشَبِيَة القَلْبِ المُلْقِيَة عَلَى الأَرْض التِي قَدْ كُسِرَتْ إِحْدَى أذْرُعِهَا وَ إِنفَصَلَت عَنهَا\. مَنْ أَنَا لأُعَارِضَ كَلَامهْ فَأنَا أعْلَم أنَهُ سَيُدْرِكُ الفَاعِلْ و لِصَمْتِنَا هذَا عِقَابٌ أسوءُ\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ تَحَركْتُ أَنْفُضُ غُبَارَ المَكَانِ عنِي مُحَاوِلَةً الخُرُوجَ مِنَ الصَف لِيُلقِي علَيَّ نَظَرَاتٍ وَ كَأَنه لَم يَتوَقَع أنّ هَذَا قَدْ بذَر مِنِي\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وَ قدْ سَمِعْتُ صَدَى خُطُوَاتِ آيلين خَلفِي بَيْنمَا أخْطُو نَحْو مَكْتَب المُدِير، لَكِن عَلَى مَنْ أَفْتَرِي بِقَولِي أنِي لَا أئْبَهْ، كُلَمَا تَقَدَمْتُ إلى الأمَامْ دَفَعَتْنِي سَاقَايَ إلَى الخَلف، أنَا بِعِلْمٍ مُسْبَقْ لِمَا سَيتَفَوَهُ بِه\. ليسَتْ أوَّلَ مرةٍ أتَوَرطُ فِي هَذَا، لَكِن هُنَا سَيُقْضَى علَيّ\. قُمْتُ بِدَفْعِ البَابِ الخَشَبِي بِخُفُوت بَعدَ أنْ طَرقْتُه و سُمِحَ لِي بالوُلُوجْ، أَلقَيْتُ التَحِية بأَدَبٍ لَعَل هَذَا يُخَفِف منْ وَزْن كَلِماتِه \. "آنِسَة دْرَاغُون هَارْت، مَاسَبَب قُدُومِكِ إلَى مَكْتَبِي" نَبِسَ بَيْنَما يُعَدِل منْ نَظَارَاتِه وَ يَخُطُ بِقلَمهِ شَيْئا مَا عَلى الأَوْرَاق المَوضُوعَة أمَامَهْ\. " لَقَدْ أَرْسَلَنَا الأُسْتاذْ سِيبَاسْتِيَانْ " نَطَقتْ آيْلينْ بِعَجزٍ شَدِيدٍ أحْسَسْتُ بِه مِنْ صَوْتِهَا\. بَيْنَمَا أَنَا أَبَْقيْتُ بِجِذْعِي مُنْطَوِي أَتَظَاهَرُ النَدَم\. إِنَتَزعَ نَظَارَاتِه وَ وَضَع قَلمَهُ فَوْقَ الأَوْرَاق، لِيلْقِي نَظْرةً عَلَى آيليِن "اذًا ضَحِيتُكِ لِليَومْ صَدِيقَتُكِ" هِي لَيْسَتْ صَدِيقَتِي إنهَا العَلاَقَة التِي يدْخلُنِي بِهَا الجَمِيعْ لِكَوْنِ آيْلِينْ قدْ إلْتَصَقتْ بِي بإِستِعمَالِ غِرَاءٍ قَوِي مُنْذُ عِدَة سنَوَاتٍ\. "دْرَاغُون هَارْت، قَدْ حَذرتُكِ آخِرَ مَرةٍ مِن تَصَرفَاتِك الإنْفِعَالِية، لَكِنْ لَابُد مِن إِعْلَامِ السَيّد دْرَاغُون هَارْت بِهَذَا" نَطَق بمَخَاوِفِي\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ إلَا وَالِدَاي لَا أُرِيدُ إفْسَادَ المِثَالِية التِي زَرَعْتُهَا بِنَظْرَتِهِم ، لَا يمْكنُنِي تَخْيّيب آمَالِهِم وأنْ يُدْرِكُوا الحَقِيقَة التِي دَسَسْتُهَا منْذ سنَوَاتْ\. أنَا كَامِلةٌ فِي نَظَرِهِم، أَنَا أجْوَدُ مَا صَنَعَا، لَا يمْكِنُ لِي تَخْرِيبُ هَذِه الصُورَة لمُجَردَ مشَاكِلَ مدْرَسِية، لاَ يُمْكِنُني أَنْ أفْقِد بَرِيقَ الفَخْرِ فِي عَينيْهِما\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ يجِب علَي إسْتِعْمال وَرقَتِي الرَابِحَة "سَيدِي وَالِدِي مَشْغُول فِي عَملِه، كَمَا هُو الحَالُ مَع والِدَتي، لاَ أظُن أنَكَ ستُحِبُ إزْعَاجَهُما لمَشَاكل سَطْحيةٍ كَهَذِه" ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ و يظلُ كُلٌ مِنَا يحْتَرمُ عَملَ أبِي، فَكَونُك القَائِد الأَعْلَى للقُوَاتِ المُسَلَحة الخَاضِع لسُلْطَة الإمْبرَاطُور يَعْنِي أنكَ كَثِيرُ الشُغْلِ، و بالطَبْع لاَ مَكَان لإِبنَتِكَ في رُوتِينَاتِكَ المتَعدَدِة\. لكِنْ أبِي قَدْ كَسَرَ هَذِهِ القَاعِدَة،فَهُو لَيسَ كمَا وصَفْتهُ مُسْبقًا، هَذا مَايعْتَقِدهُ النَاسْ، لكِن لأَبيِ دَومًا مجَالٌ منْ عَائلَتِه فِي يَومِه\. كمَا هُو الحَالُ مَع أمِي، مَع أنّ أمِي ضَابِطَةٌ عَسْكَريةٓ لمَمْلكَتِنَا ، لَكِنهَا مشغولة أكْثرُ إِنْشِغَالًا مِنْ أَبِي، و تَأتِي بِهَا الظُرُوفْ للْغِيَابِ عَنَا لِعِدَةِ أَيَامٍ\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ "نَعَم، لَا يمْكِنُنِي إزْعَاجُهُما لَكنْ تَصِرفَاتكِ الأخِيرَة سَتَصِلهمَا" أرْدَفَ بهَذَا بَينَمَا يُعِيدُ نظَرَه إلَى آيليْن\. لقَدْ نجَوتْ، ربَمَا بقَولِه هَذاَ سَيُرْسِل فقَط برِيدًا إلَى والِدِاي أوْ شَيْءٍ منْ هذَا القَبِيل، و بالطَبعْ مِنْ سَيتَفقَدُ برِيدَه و هُو بهَذَا الإنْشِغَال، أحٰسَنتِ صَنِيعًا مَارْلِين\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ "عُودَا إلَى صَفِكُما، وَ لَا تَفْتعِلاَ المشَاكِل" رمَى كَلِمَاته يسْتقِيمُ مِنْ كُرْسِيه و يَبْدُو أنّه كَانَ مُغَادِرًا أيْضًا، بَيْنَما خَرْجِنَا أَنَا وَ آيْلِين لِنعُودَ إلَى الصَفْ\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ حَتَى يَنتَهِي هَذَا اليَومْ الجَمِيلْ عَلَى الأَقَل\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ قُرِعَت أجْرَاسُ آخرِ صَفْ لأكونَ أوّلَ مَن يرمي بأَعبَاءِ هَذِه السَنة خَلفَه، حَامِلَة حَقِيبَة ظَهْري أرْكُضُ خَارِج سِجنِي لَا أَكَاد أصَدِقِ أننِي وَصَلْتُ إلَى آخِر محَطَاتِ جهَادِي، لاَ أعرفُ مَالذِي سَأقْدِم عَلَيْه، لَكنْ و كُل مَا أعْرفُه عَنِي الآن أنَنِي سَأكَافِئ نفْسِي\. ㅤ سَأحْظَى بتِلْك الإِسْتِرَاحَة التِي تُخْلِي صَمِيمِي مِنْ أيّ تعَبْ، أَعْلَم أَنَنَي قَد بَذلْتُ كلَ جُهْدِي بالفَترَة المَاضِيَة، وَ أعْلَم أنَ سَعْيي طِوَالَ هَذهِ السِنِينِ لِجَعلِ رِقَابِ والدَاي تَتأَلَم فَخرًا بِإبنَتهِما لمْ يَذهَب سُداً \. ㅤ أَخْرجْتُ مِفْتاحَ دَرَاجَتِي النَاريَةْ منْ جَيبِ زِيي المَدْرَسِي وَ لَمْ أَشْعُر تَمَامًا كَيْف صِرْتُ أتَوَسَط الطَرِيق مِن فرْطِ حَمَاسِي\. رَكضْتُ إلَى دَرَاجَتِي النَارِية كَمَن رَأى ضَوْء الحُرِية بَعدَ مِئة سَنةِ سِجنٍ، أَدَرْت مِفْتاحَها أسْتمِع إلَى هَدِير المُحَرِك\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ دَراجَتِي الرَائعَة صَخبُ اللَيلْ، أنَادِيهَا هَكَذا بسَببِ لَونِها الأَسْوَدْ القَاتِم،حَالُهَا كَحَالِ كُلِ ممْتَلَكَاتِي\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لَم أضَع خُوذَتِي اليَوم لأَحْصُل عَلَى تَجربَةٍ أفضَلْ لهَذِه الأمْسِية، ضَغَطت عَلَى دَواسَات البِنزِين لأنْطلقَ مسَابِقةً الرِياحْ، فَأنا تَنَافُسِيَة حَتَى فِي هَذَا\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ تَأمَلتُ جَيّدًا أضْواءَ الغُرُوبِ و إمْتِزَاج ألْوانِه فِي السَمَاء، لَمْ يكنْ لِي الحَقُ فِي تأَمُلِ هذَا المَنظَر سَابقًا\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ الطُيُورْ فِي السَماءْ التِي تَجْعَل مِن هَذَا المَنظَرْ لَوحَةً فَنِيةً، و النَاسُ عَلى وَاجَهَتَي الطَرِيق يَقُومُون بمَهَامِهِم اليَومِيَة،السُحُب التِي تَبدُو كَبُخَار رَقِيقٍ فِي السَمَاء ، شَيءٌ مِنِي إرْتَخَى، بِإنْتِمَائِي لِمَكانٍ كَهَذا\.ㅤㅤㅤㅤㅤ ㅤ صَحِيحٌ أنَ سُكَان مَمْلَكَتنا عُرفُوا بِالغَضبْ و الطِبَاع الحَادَة،بالصِفَات السَيِئة ، لكِن إنّي دَومًا مُمْتَنة أنَنِي وُلدْت فِي مَكَانٍ كَهذَا، كَونَها أَقْوَى مَملَكَة مِن إِمبْرَاطُورِية التَنَانِين هُو شَيْء يَدعُوا للِإفْتِخَار، مَمْلكَة نِيرَافْ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ تدْرَجُ مَمْلكَتُنا تَحْتَ قِسْم المَمَالِك التِي تُشَكِل إمْبرَاطُورِية عَرِيقَة، الدَافِعُ وَرَاءَ تَقْسِيم الإِمْبْراطُورِية إلَى أَرْبَعة أقْسَام وَ هُو إِخْتِلاف أصْنَاف الخَوَارِق مِن التَنَانِينْ التِي تَضُمُها، حَيْثُ لِكُل مَمْلَكة تِنِين يَتَمَيز بطِبَاعٍ وَ قِوَى تَنْضَمُ إلَى تِلْكَ المِنطَقَة، حَيْثُ مَمْلَكةُ نِيرَافْ هِي مَنْشْأ النَار و أَهْلَها منَ التَنَانِين لَهُم القُدْرَة علَى التَحُكُم فِيها، و هِي مَملَكتِي\. مَمْلكة تْرَابُوسْ و هِي ممْلكَة الأَرْض التِي تجَاور منْطَقتَنَا، يتَحكَمُ سُكانُهَا فِي قوَةِ الأرْضْ حَيْثُ يغَيِرُون مِنْ أشْكَالها و يسْتعْملُونَ الأرْضَ لصَالحِهم\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ مَملَكةُ سْكَايْفِيلْد، هِي مَملكَة الهَوَاء وَ يتَحكَم أصْحَابها فِي الهَواء بِدِقة وتَقْريبًا هُم الوَحِيدُون الذِين يُجِيدُون إِسْتخْدَام أجْنحَتهِم بالشَكْل الصَحِيح، أمَا نحنُ فنَمتلِك وَاحدَة لكِننَا لا نَعتَمُد عَليْها بشَكْلٍ كُلِي، أَيْضًا ممْلَكَتُهُم كُلُهَا مُرْتَفِعَةٌ عَن مُسْتَوَى الأَرْض وَ تَطفُو فِي الهَوَاء، تَغْزُوهَا التَضَارِيس الجَبَلِيَة وَ تَكْسُوهَا الثُلُوجْ\. ㅤㅤㅤ و أخِيرًا مَملَكَة مَارِينُور، مَمْلكَة المِيَاه التِي كُل مَا أعْرفُ عَنْها أنَهُم يَعِيشُون فَوقَ سطْحِ الأرْضِ و لَيسَ تَحْتها كَما تَوقَعْت مُنذُ أنْ كُنتُ طِفْلة، وَ هِي أَبعَدْ مَملكةٍ عَنَا\. وكُلُ هَذهِ الأقْسامْ تَنْدرجُ تَحْت إمْبْرَاطُورِية أَفِيلُورَا التِي تَجْمعْ كُل أنْوَاع التَنَانَينْ، و يَحكُمهَا إِمْبرَاطُورٌ عَادِل يَتحَكَم فِي حُكَام كُل المَمالِك\. يهَابُ الجَمِيع إسْمَ إمْبْراطُورِية أَفِيلُورَا كَوننَا الآن نتَقَدمُ عَلى جَمِيع مَخْلوقَات هَذَا العَالَم، بقُوة و حكْمةِ التِنينْ الذِي يَقُودُنا، وَ يتَعشْعَشُ بِدَاخِلنا\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لم أحْظى بحَياتِي بِلحظَة كهذِه، حَيث تداعِب الرِياح خُصْلاَت شَعرِي ذُو اللَون المتَوهِج كالجَمْرة الخَالِدة، المتَقِدَ بِدرَجَات الأحْمر القُرمُزِي والنَبِيذِي العَمِيق، ينْسَابُ علَى وَجهِي وَ ظَهري كاللَهَب عَلى حرِيرٍ أسْود، يَتَرَاقص بَينَ الظِلاَل الدَاكِنة واللَمحَات النُحاسِية التِي تُشِع ببَريقٍ نَارِي خَافِت\. كُل خُصلَة تحْمِل فِي طَياتِها تَمَردًا وسِحرًا، كَأنهَا تُحْفة منْحُوتَة مِن شَفقِ مشْتَعلٍ، يَهجُ فِي ضوْء الشَمسِ كلَهَبِ النِيرَانْ، وَ هُو يبْدُو كشَعرٍ جَدِيرٌ بِي أنْ أكُونَ مَالكَتُه\. دَرجَة الأحْمَر هَذِه تَبدُو كصِبَاغة،لَكِنَني ولِدتُ هَكَذا لاَ أعْلَم إنْ كَان هَذا يَدُل عَلى وجُودِ طَفْرةٍ مَا بِي، مَع أنّ مَمْلَكَتِي تَمْتلِك أحْفادَ النَار، لكِنْ لَم يَسبِق لِي أنْ رَأيتُ شَخْصاً يمْتَلك نفْسَ الدَرجَة، وَ هُو مَادعَى النّاسَ لمُنَادَاتيَ بِإبنَةِ الشَيطَان\. أكِيدٌ قَد يُصْدَم الكَيانُ الطَبيعِي مِن كَونِي أُبهَر فِي مَشْهد يتَواجَد بِه نَاسٌ و سَماءٌ صَافية فقَط\. لَكِنَ كَانَ لِي الحَقُ فِي رُؤْيَتِ مؤَطَرًا بِزُجَاجِ نَافِذَةِ السَيَارَة\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وَ طَبِيعَتِي مُنْذُ الصِغَرْ كَانَتْ بِي اُجَنْ إِنْ لَمْ أتَوَاجَدْ خَارِجًا، لَكِنْ أ مُنِحْتُ هَذَا طَبْعًا لاَ، وَالِدتِي مُفرِطَة الحِمَايَة، مَمْنوعٌ عَليّ حَتَى السَيْر بِمُفرَدِي أيُّ تَقدمٍ أنْجزتُه كَانَ فِي المَنْزل، دَائِمًا مِن المَدرسَةِ إلَى المَنْزل و إنْتهَى يَومِي\. لكِن هَذا لَم يمْنعْنِي منَ التَدرُب علَى بعْضٍ مِن الفُنون القِتَالية حَيث أشْرفَ والِدي علَى تَدرِيبِي بِنفْسِه، بسَبَب طَبِيعَة عمَل والِدَاي رُبمَا سَيَتوجَبُ عَلَيّ يَومًا مَا إسْتخْدَام مَهَارَاتِي\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ و لَا أَعْلمُ الآن أيّ جُرْأة قَد تَملَكتْنِي أسْتَمْتع و أَقُود هُنا و هُنَاك دُونَ أنْ أخْبِر والِدَاي، يَجبُ أنْ أعُود قَبلَ مَوعِد عَوْدَتِهما\. و لَم أشْعرْ بالوقْت إلَى أنْ أظْلمَت السَمَاء و سَطعَت أضْوَاء البِنَايَات الشَاهِقة تَعكِس برِيقَها عَلَى سَودَاوِيِتَاي ،قَمرُ اللَيلَة يَنتَصِف السَمَاء الحَالِكَة وَ بَاتَتِ النُجُومُ أَكْثَرَ وُضُوحًا ، يَعمُ الهُدوءُ مِن جَدِيد و أَخِيرًا بَعدَ أُسْبُوعٍ عَاصِف\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لَا أسْتطِيع التَوقُفَ هُنَا أنَا وَ لأَوّل مرَة أحِسُ بِالحُرِية و لَا أرِيدُ مِن هَذَا أنْ يَنْتهِي\. صَحِيحٌ أنَّ مَرْتَعِي هُوَ مَنزِلُ عَائلَتَي، صَحِيحٌ أنّ كل ذِكريَاتِي هنَاكْ، لكِنَه مَحْبَسي، أنَا أخْتَنقُ ببَقِائِي هَكذَا\. أَنَا لَا أَسْتَطِيعُ العَيْشَ، أُرَاقِبُ الحِجَارَةَ وَتُرَاقِبُنِي، حَفِظْتُ تَفَاصِيلَ أَثَاثِ المَنْزِلِ، رَتَّبْتُ خِزَانَتِي إِلَى أَنْ كُسِرَتْ، تَدَرَّبْتُ فَوْقَ سَرِيرِي إِلَى أَنْ اضْطُرَّ أَبِي لِلْقُدُومِ بِوَاحِدٍ حَدِيدِيٍّ\. لَا أَحَدَ يَسْتَطِيعُ تَفْسِيرَ حِمَايَةِ أُمِّي المُبَالَغِ بِهَا\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ رُبَّمَا هِيَ لَا تَزَالُ حَسَّاسَةً بِشَأْنِ مَا حَدَثَ لِأَخِي، فَوَفَاتُهُ كَانَتْ صَاعِقَةً لَنَا جَمِيعًا\. إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، رُوحُهُ لَا تَزَالُ تَتَنَاوَلُ مَعَنَا العَشَاءَ كُلَّ لَيْلَةٍ\. مُنْذُ وَفَاتِهِ وَلَا تَزَالُ رَائِحَةُ عَبَقِهِ تَلْتَصِقُ بِمَلَابِسِنَا، لِكُلٍّ مِنَّا فَرَاغٌ كَانَ يَمْلَؤُهُ حِضْنُهُ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ رُبَّمَا كَانَتْ وَفَاتُهُ بِسَبَبِ مُغَامَرَاتِهِ، وَلَكِنْ هَذَا لَا يَعْنِي أَنَّنِي سَأَتَلَقَّى نَفْسَ المَصِيرِ\. أُمِّي تُبَالِغُ بِحِمَايَتِي أَنَا فَقَطْ، بَيْنَمَا تَجْعَلُ مِنْ "آزَالْيَا" تَعِيشُ فِي زَاوِيَةٍ مَلَأَتْهَا العَنَاكِبُ\. لَا أَتَذَكَّرُ مَتَى آخِرَ مَرَّةٍ سَأَلَتْهَا أُمِّي عَنْ حَالِهَا\. تَعِيشُ تَحْتَ ظِلِّ قَلَنْسُوتِهَا وَالمُقَارَنَاتِ الَّتِي تَفْتِكُ كِيَانَهَا يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ أُخْتِي هِيَ أَغْلَى شَخْصٍ بِالنِّسْبَةِ لِي، وَكَذَا الحَالُ مَعَهَا\. كُلٌّ مِنَّا مُدْرِكَةٌ لِمَا تَعِيشُهُ الأُخْرَى، وَكِلَانَا الكَتِفُ السَّانِدُ لِلْآخَرِ\. فَرَدْتُ جَنَاحَيَّ خَلْفِي، بَيْنَمَا أَعْبُرُ عَبْرَ غَابَةِ "فِيرَارْزْ"، لِأَحْصُلَ عَلَى تَجْرِبَةٍ أَفْضَلَ\. أُرَاقِبُ التَّشَقُّقَاتِ الجِلْدِيَّةِ الَّتِي تَمْلَؤُهُمَا، دَاعَبَ الرِّيحُ ثَنَايَاهُمَا، وَأَحْسَسْتُ وَكَأَنَّهُ يَصْفَعُ المِخْلَبَ الَّذِي يَمْتَدُّ فِي مُنْتَصَفِهِمَا\. العِظَامُ البَارِزَةُ مِنْ تَحْتِ الجِلْدِ تُعْطِيهِمَا هَيْبَةً وَرَوْعَةً، إِضَافَةً إِلَى لَوْنِهِمَا الكُحْلِيِّ الدَّاكِنِ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لَمْ أَشْعُرْ بِنَفْسِي مَتَى وَصَلْتُ إِلَى غَابَةِ "فِيرَارْزْ"، لَكِنَّنِي أَنَا بِالفِعْلِ هُنَا، وَيُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الغَابَةَ مَلِيئَةٌ بِالـ"ڤَارْكُورِيسْ"، فَهِيَ مَخْلُوقَاتٌ تُهَاجِمُ عَالَمَنَا، يُمْكِنُنَا تَصْنِيفُهَا كَالحَيَوَانَاتِ المُفْتَرِسَةِ عِنْدَ البَشَرِ، وَلَكِنَّ الحَيَوَانَاتِ يُتَحَفَّظُ عَلَيْهَا، أَمَّا الـ"ڤَارْكُورِيسْ" فَإِمَّا أَنْ تَقْضِيَ عَلَيْهَا أَوْ تَقْضِيَ عَلَيْكَ\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لِذَا، قَدْ تَمَّ تَسْخِيرُ مَعْسَكَرَاتٍ حَرْبِيَّةٍ وَقَوَاعِدَ عَسْكَرِيَّةٍ فَقَطْ لِلْقَضَاءِ عَلَيْهَا\. أَتَمَنَّى أَنْ أَرَى وَاحِدًا مِنْهَا، فَحَتَّى لَوْ قَتَلَنِي شَغَفِي بِالاسْتِكْشَافِ، إِلَّا أَنَّنِي مُمْتَنَّةٌ لِهَذَا\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ أَنَا فَقَطْ أَسِيرُ فِي هَذَا الطَّرِيقِ المُظْلِمِ وَأَتَوَسَّعُ أَكْثَرَ، الأَحَاسِيسُ الَّتِي تُدَاهِمُنِي تُغْرِقُنِي بِنَشْوَةٍ أَسْتَلِّذُّهَا، وَلَمْ أَحْصُلْ عَلَيْهَا\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لَمْ أُقَاوِمْ رَغْبَتِي العَارِمَةَ فِي التَّقَدُّمِ أَكْثَرَ وَأَكْثَرَ، فِي فَرْدِ حُرِّيَّتِي المُؤَقَّتَةِ لِتُغَطِّيَ عَلَى المَكَانِ، لَمْ أَمْنَعْ نَفْسِي مِنْ زِيَادَةِ السُّرْعَةِ وَتَجَاوُزِ حُدُودِ نَفْسِي، لَمْ أُقَاوِمْ رَغْبَتِي هَذِهِ المَرَّةَ\. أَنَا أَعِيشُ، أَنَا أَشْعُرُ، وَهَذَا كُلُّ مَا أُرِيدُهُ\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ اسْتَمَرَّ شَيْءٌ فِي مُنَادَاتِي بِعَدَمِ التَّوَقُّفِ، لَا أَهْتَمُّ لِلْمَجْهُولِ، أَنَا أُرِيدُهُ الآن، أَحِسُّ بِالجُنُونِ فِي مَا أُرِيدُ، وَهَذَا لَا يُعَبِّرُ حَتَّى عَمَّا يَسْرِي فِي دَاخِلِي\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لَا يُهِمُّنِي إِنْ كَانَ آخِرُ طَرِيقِي المَوْتَ، أَنَا أُرِيدُ مَا بَعْدَهُ، الاسْتِكْشَافُ لَعْنَتِي وَوَلَعِي، لَعْنَتِي لِأَنَّنِي لَا أَهْدَأُ، وَوَلَعِي لِأَنَّنِي أَعِيشُ مَا أَعْشَقُ\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ مَرَّ عَلَى طُولِ جِلْدِي قُشَعْرِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى سَعَادَتِي، وَفَاضَ صَدْرِي بِأَحَاسِيسَ مَجْهُولَةٍ\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وَكُلُّ هَذَا تَوَقَّفَ حِينَ وَصَلْتُ إِلَى نُقْطَةٍ حِينَ أَحْسَسْتُ بِأَنَّ شَيْئًا غَيْرَ مَرْئِيٍّ اِصْطَدَمَ بِكَافَّةِ جَسَدِي، لَكِنَّهُ كَانَ رَقِيقًا جِدًّا عَلَى أَنْ يُوقِفَنِي\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ اِنْطَلَقَتْ شَرَارَاتٌ صَغِيرَةٌ لِبِضْعَةِ ثَوَانٍ، إِلَى أَنْ سَمِعْتُ أَجْرَاسًا تُقْرَعُ، صَوْتُهَا رَنَّانٌ يُصِمُّ الآذَانَ، تَجْعَلُ مِنْ عَيْنَيَّ تَبْنِي صُورَةً حَمْرَاءَ أَمَامِي\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وَمَهْلًا، أَلَمْ تَكُنْ غَابَةُ فِيرَارْزْ هِيَ الجَانِبَ الَّذِي يَحُدُّ مَمْلَكَةَ العَنْقَاء؟ لَا أُرِيدُ تَصْدِيقَ شُعُورِي\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لَكِنَّنِي صَدَّقْتُهُ حِينَ ارْتَدَّتْ دَرَّاجَتِي لِأَسْقُطَ عَنْهَا\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ تَدَحْرَجَ جَسَدِي عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ إِلَى أَنْ أُصِيبَتْ بَشْرَتِي بِخُدُوشٍ، حَاوَلْتُ أَنْ أَسْتَقِيمَ أَوْ أُوَقِّفَ نَفْسِي عَنِ الإِلْتِفَافِ، لَكِنْ كَانَ سُقُوطِي قَوِيًّا، وَأَرْجَحُ أَنَّ أَحَدًا قَدْ قَامَ بِدَفْعِ دَرَّاجَتِي بِشَيْءٍ مَا، إِلَى أَنْ اِصْطَدَمَ جَسَدِي بِرِجْلٍ تُوَقِفُ حَرَكَتِي\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ قَبْلَ أَنْ أَسْتَدِيرَ، أَحْسَسْتُ بِفُوَّهَةِ سِلَاحٍ فَوْقَ رَأْسِي، أَشْعُرُ بِسُخُونَةِ السِّلَاحِ ضِدَّ فَرْوَةِ رَأْسِي\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ تَدَفَّقَ الدَّمُ إِلَى وَجْهِي، وَلَمْ أَعْرِفْ مَا عَلَيَّ القِيَامُ بِهِ، هَرِبَتْ عَنِّي كُلُّ رُدُودِ الأَفْعَالِ\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ "يَدَاكِ فَوْقَ رَأْسِكِ، أَمَامِي" صَدَحَ صَوْتُ الَّذِي خَلْفِي يَأْمُرُنِي\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ بِبُطْءٍ بَدَأْتُ بِرَفْعِ يَدَيَّ نَحْوَ رَأْسِي، إِلَى أَنْ اِقْتَرَبْتُ مِنْ مَكَانِ تَوَاجُدِ السِّلَاحِ، وَبِحَرَكَةٍ سَرِيعَةٍ أَمْسَكْتُهُ، وَالْتَفَتُّ بِوَجْهِي أُقَابِلُ الَّذِي وَرَائِي\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وَكَانَ أَحَدَ حُرَّاسِ الحُدُودِ، وَمَعَهُ ثَلَاثَةُ أَشْخَاصٍ مُقَنَّعِينَ\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ كَانَتْ رَدَّةُ فِعْلِهِ أَسْرَعَ مِنِّي، حِينَ اِنْتَزَعَ السِّلَاحَ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ مَرَّةً أُخْرَى، وَقَامَ بِضَرْبِي بِوَاسِطَتِهِ عَلَى رَأْسِي\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ تِلْكَ الضَّرْبَةُ لَمْ تَكُنْ كَافِيَةً لِإِغْمَائِي، فَحَاوَلْتُ تَسْرِيبَ سَاقِي مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ، وَنَجَحْتُ بِذَلِكَ، إِلَى أَنْ تَعَثَّرَ، لَكِنْ اِقْتَرَبَ الثَّلَاثَةُ الآخَرُونَ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ تَسَارَعَ ثَلَاثَتُهُمْ نَاحِيَتِي، اِنْهَالَتْ عَلَيْهِمْ رَكَلَاتِي وَضَرَبَاتِي المُتَتَالِيَة، وَلَكِنْ لَمْ تَكُنْ كَافِيَةً لِإِنْقَاذِي مِنْهُمْ، لَمْ تَكُنْ دَقِيقَةً، وَلَمْ تَكُنْ مُخَطَّطَةً\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ إِلَى أَنْ كَبَّلَنِي أَحَدُهُمْ بِبَعْضِ الحِبَالِ، الَّتِي شَدَّهَا حَوْلَ رُسْغَيَّ إِلَى أَنْ أَحْسَسْتُ أَنَّهُ سَيَقْتَلِعُهُمَا\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وَاقْتَرَبَ الآخَرُونَ، لَا أَعْلَمُ مَا يُحَضِّرُونَ لِفِعْلِهِ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ، أَشُدُّهُمَا، فِي مُحَاوَلَةٍ مِنِّي لِارْتِشَافِ الأَلَمِ وَالوَخْزِ الَّذِي يَغْزُو جَسَدِي، نَتِيجَةَ القَابِعِ خَلْفِي\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ صَرَخْتُ بِدُونِ وَعْيٍ مِنِّي: "أَتْرُكُونِي، أُقْسِمْ لَكُمْ بِالنَّدَمِ\!" ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ نَبِسَ أَحَدُهُمْ بِصَوْتِهِ الَّذِي يَكَادُ يُجَعِّدُ مَعِدَتِي، فَقَدْ مَقَتُّهُمْ بِسَبَبِ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ: "لَسْتِ فِي مَوْقِفٍ يُخَوِّلُ لَكِ الحَدِيثَ\." ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ أَطْلَقْتُ صَرْخَةً بِأَقْصَى مَا أَمْلِكُ مِنْ صَوْتٍ، حِينَ شَرَعَتِ الأَيَادِي بِسَحْبِي تَدْرِيجِيًّا إِلَى جَحِيمِي، رَغْمَ مُقَاوَمَتِي وَرَكَلَاتِي الَّتِي لَمْ تُجْدِ نَفْعًا\. أَنَا لَمْ أَسْتَسْلِمْ، أُرِيدُ النَّجَاةَ، فَأَنَا أُدْرِكُ سُوءَ عَاقِبَتِي\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ سَأُسْجَنُ أَوْ سَأَتَعَفَّنُ هُنَا\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ حِينَ اِنْتَهَتْ مُحَاوَلَاتِي الفَاشِلَةُ، أَدْرَكْتُ أَنَّهُمْ يَسْحَبُونَنِي إِلَى مَقَرِّ الحِرَاسَةِ\. أَلَمْ يَكُنْ مِنَ المُفْتَرَضِ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى السِّجْنِ؟ أَمْ أَنَّ هَذَا المَكَانَ بِالفِعْلِ يَحْتَوِي عَلَى زِنْزَانَةٍ؟ ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ فَوْرَ دُخُولِنَا، تَمَّ رَبْطِي بِكُرْسِيٍّ، وَبَقِيَ اِثْنَانِ يُحَارِسَانِي\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ مَا الَّذِي سَأَفْعَلُهُ إِنِ اكْتَشَفَ وَالِدَايَ مَا فَعَلْتُ؟ سَتَكُونُ خَيْبَتُهُمَا كَبِيرَةً، مَاذَا سَيَقُولَانِ عَنِّي؟ هَلْ سَتَتَغَيَّرُ نَظْرَتُهُمَا نَحْوِي؟ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ أَتَمَنَّى أَنْ يَتَفَهَّمَا أَنَّنِي لَمْ أَفْعَلْ هَذَا مِنْ تَلْقَاءِ نَفْسِي\. هَذَا أَوَّلُ خَطَأٍ يَبْذُرُ مِنِّي، وَأَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ الأَخِيرَ\. أَتَمَنَّى أَنْ يَنْصِتَا إِلَى شَرْحِي، فَحَتَّى أَنَا لَا أُدْرِكُ مَا هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أَعْمَى بَصِيرَتِي إِلَى هَذِهِ الدَّرَجَةِ، وَمَا هُوَ ذَاكَ الدَّافِعُ الَّذِي اسْتَمَرَّ بِجَعْلِي أَقْفِزُ نَحْوَ المَجْهُولِ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ يَجِبُ أَنْ أَبْحَثَ لِي عَنْ خُطَّةٍ لِلْهَرَبِ، لَا يَجِبُ أَنْ أُكْشَفَ\. حَاوَلْتُ التَّحَرُّكَ فِي الكُرْسِيِّ، لَعَلَّ هَذِهِ القُيُودَ تَنْفُكُّ قَلِيلًا، وَلَكِنْ بِمُجَرَّدِ حَرَكَةٍ بَسِيطَةٍ، يَقْتَرِبُ مِنِّي هَذَانِ الحَارِسَانِ أَكْثَرَ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لَا أَعْلَمُ كَمْ مَرَّ مِنَ الوَقْتِ وَعَقْلِي يَتَآكَلُ بِالتَّفْكِيرِ، إِلَى أَنْ دَخَلَ شَخْصٌ مُخْتَلِفٌ عَنْهُمْ، لَا يَرْتَدِي قِنَاعًا، وَيَكْتَسِي بِبَذْلَةٍ رَسْمِيَّةٍ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ أَطْلَقَ هَمْهَمَاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَهُوَ يُرَاقِبُنِي، وَيُغَيِّرُ نَظَرَاتِهِ مِنْ أَقْدَامِي إِلَى أَعْلَى رَأْسِي\. أَحْسَسْتُ بِالِارْتِبَاكِ الشَّدِيدِ مِنْ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ، إِلَى أَنْ وَأَخِيرًا تَشَرَّفَ بِإِشْبَاعِ فُضُولِي: "كُنْتُ سَعِيدًا أَنَّنِي أَوَّلُ مَنْ تَشَرَّفَ بِاصْطِيَادِ دْرَاغُون هَارْت، إِلَّا أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ أُحَرِّرَكِ، فَقَدْ أَكَّدَتْ مَمْلَكَتُكِ أَنَّهَا لَمْ تُرْسِلْكِ لِلتَّجَسُّسِ\."ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ بَيْنَمَا كَانَ يَتَكَلَّمُ، أَنَا كُنْتُ أُتَأَمَّلُ اخْتِلَافَ كَائِنَاتِ العَنْقَاءِ عَنْهَا، هُمْ يَمْتَلِكُونَ غُنَّةً تُمَيِّزُ حَدِيثَهُمْ، إِضَافَةً إِلَى النَّظْرَةِ الحَارِقَةِ الَّتِي تَكْتَسِحُ مُقْلَتَيْهِ\. هُوَ يَبْدُو عَجُوزًا، لَكِنَّهُ مَا زَالَ يَمْتَلِكُ شَعْرَهُ الأَدْهَمَ\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ أَهَذِهِ إِحْدَى صِفَاتِ التَّجَدُّدِ لَدَيْهِمْ؟ㅤㅤㅤㅤㅤ وَمِنْ أَيْنَ لَهُ بِأَنَّنِي دْرَاغُون هَارْت؟ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ اِنْصَرَفَ بَيْنَمَا لَا يَزَالُ يُبْعِدُ نَظَرَهُ عَنِّي، كَمْ غَرِيبٌ هَؤُلَاءِ الأَشْخَاصُ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وَمَهْلًا، هَلْ قَالَ إِنَّ مَمْلَكَتِي أَبْرَزَتْ مَوْقِفِي؟ أَيْ قَدْ سَمِعَ وَالِدَايَ بِالخَبَرِ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ مَا الَّذِي عَلَيَّ إِخْبَارُهُمَا بِهِ؟ كَيْفَ أَنْجُو هَذِهِ المَرَّةَ؟ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ قَطَعَ صَوْتَ أَفْكَارِي صَوْتُ قُفْلِ البَابِ وَهُوَ يُفْتَحُ، لِيَتَقَدَّمَ مِنِّي كِلَا الحَارِسَيْنِ، فَكَّا الحِبَالَ الَّتِي تُرْبِطُنِي، وَتَرَكَا يَدَيَّ عَلَى حَالَتِهِمَا\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ سِرْتُ مَعَهُمَا خَارِجًا، لِأَجِدَ سَيَّارَةً سَوْدَاءَ بِانْتِظَارِنَا، كَانَ يَرْكَبُهَا ذَلِكَ العَجُوزُ مِنْ وَقْتٍ سَابِقٍ\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ تَمَّ قِيَادَتِي لِأَجْلِسَ فِي تِلْكَ السَّيَّارَةِ، وَمِنْ مُلَاحَظَتِي لِلطَّرِيقِ الَّذِي نَسِيرُ عَبْرَهُ، فَنَحْنُ نَسْلُكُ مَا قَطَعْتُهُ، أَيْ إِنَّنِي سَأَعُودُ، لَكِنْ مُكَبَّلَةً\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ كَانَ الصَّمْتُ سَيِّدَ المَوْقِفِ هُنَا، أَنَا كَانَتْ تَتَنَاوَلُنِي أَفْكَارِي شَيْئًا فَشَيْئًا، وَمِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى، لَمْ يُخَاطِبْنِي أَحَدٌ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ عَبَرْنَا حُدُودَ مَمْلَكِتِنَا، وَسِرْنَا خِلَالَ غَابَةِ فِيرَارْزْ مِنْ جَدِيدٍ، إِلَى أَنْ وَصَلْنَا مَحْكَمَةَ المَمْلَكَةِ، حَيْثُ تَوَقَّفَتِ السَّيَّارَةُ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لِمَ تَتَوَقَّفُ هُنَا؟ وَمَا الَّذِي يَحْدُثُ؟ أَلَا يَجِبُ أَنْ أَكُونَ عِنْدَ عَتَبَةِ المَنْزِلِ؟ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ هَبَّتْ عَاصِفَةٌ دَاخِلَ قَفَصِي الصَّدْرِيِّ، الَّذِي يَكَادُ أَنْ يَخْتَرِقَ قَلْبِي حُدُودَهُ\. أَيًّا مَا كَانَ سَيَحْدُثُ، هَذَا لَا يُبَشِّرُ بِالخَيْرِ\. أَنَا أَخْطَأْتُ، لَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِقَصْدِي\. أَنَا ارْتَكَبْتُ مُخَالَفَةً، لَكِنَّهُمْ مُدْرِكُونَ لِحَقِيقَةِ الأَمْرِ، فَلِمَ أَنَا هُنَا؟ وَتَبْقَى كُلُّ أَسْئِلَتِي كَلِمَاتٍ تُنْثَرُ فِي الفَرَاغِ، فَلَا جَوَابَ لِعَقْلِي، لِهَذَا مَهْمَا بَلَغْتُ مِنَ التَّفْكِيرِ، أَأَسْتَسْلِمُ لِمَصِيرِي؟ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لَمْ أَشْعُرْ بِقَدَمَيَّ كَيْفَ سُحِبَتَا إِلَى هَذَا المَكَانِ، لَكِنْ فَوْرَ أَنْ عُدْتُ مِنْ مُضَارَبَاتِ أَفْكَارِي، أَجِدُنِي أَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ المُتَّهَمِ دَاخِلَ المَحْكَمَةِ، تَقْتَنِصُنِي أَعْيُنُ القَاضِي\. ㅤ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ "فُتِحَتْ أَذْرُعُ مَحْكَمَتِنَا اليَوْمَ لِاسْتِقْبَالِ قَضِيَّةٍ مَفَادُهَا: خَرْقٌ صَرِيحٌ لِلْبُرُوتُوكُولَاتِ الأَمْنِيَّةِ وَالقَوَانِينِ المُقَدَّسَةِ الَّتِي تَبَنَّتْهَا مَمْلَكُتُنَا، إِضَافَةً إِلَى الجَوْسَسَةِ وَإِلْفَاقِ تُهَمٍ بَاطِلَةٍ المَمْلَكَةُ بَرِيئَةٌ مِنْهَا\. سَنَعْرِضُ الأَدِلَّةَ، وَنَتَغَنَّى بِالْوَاقِعِ، لِنُصْدِرَ حُكْمًا يَلِيقُ بِثِقَلِ الجَرِيمَةِ الَّتِي تَمَّ اقْتِرَافُهَا مِنْ طَرَفِ الآنِسَةِ مَارْلِين دْرَاغُون هَارْت، تَحْتَ إِطَارِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي تَمْتَلِكُهَا المَحْكَمَةُ\." أَلْقَى خِطَابَهُ بِصَوْتِهِ الصَّارِمِ، مُشِيرًا لِيَأْتُوا بِالأَدِلَّةِ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وَفِعْلًا، عُرِضَتْ بَعْضُ مَقَاطِعِ كَامِيرَاتِ المُرَاقَبَةِ لِلَّحَظَاتٍ كُنْتُ أَعْبُرُ فِيهَا الحَاجِزَ بَيْنَ المَمْلَكْتَيْنِ كَالمُخْتَلَّةِ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وَبَعْدَهَا، قَدْ طَلَبَ مِنِّي القَاضِي أَنْ أُبْدِيَ رَأْيِي أَوْ أُدَافِعَ عَمَّا فَعَلْتُ، وَلَكِنَّنِي تَجَمَّدْتُ، لَمْ أَجِدْ لِي تَعْلِيلًا، لَمْ أَجِدْ مَا يُنْقِذُنِي\. أَ أَقُولُ لَهُ إِنَّنِي تَبِعْتُ جُنُونِي؟ وَهَلْ أُخْبِرُهُ بِأَنَّنِي لَا أَسْتَطِيعُ التَّحَكُّمَ بِنَفْسِي بَعْدَ أَنْ سُجِنْتُ لِثَمَانِيَةَ عَشَرَةَ سَنَةً؟ بَعْدَ أَنْ كُنْتُ أُرَوَّضُ بِالضَّرْبِ، وَبَعْدَ أَنْ غَابَ عَنِّي يَوْمًا وَاحِدًا ارْتَكَبْتُ جَرِيمَةً؟ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ اِتَّفَقْنَا مِنْ هُنَا عَلَى أَنَّنِي المُذْنِبَةُ فِي القِصَّةِ، وَأَنَا فِعْلًا كَذَلِكَ\. فِيمَا لَاحَظْتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَدَيَّ حَتَّى مُحَامٍ يُدَافِعُ عَنِّي، هَلْ نَسِيَ وَالِدَايَ أَمْرِي؟ أَمْ أَنَّهُمَا سَيَظْهَرَانِ قَرِيبًا؟ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وَمَا فَاجَأَنِي أَنَّهُ تَمَّ إِحْضَارُ حَتَّى طَبِيبَتِي النَّفْسِيَّةِ، وَأَدْلَتْ بِشَهَادَتِهَا أَنَّنِي لَا أَعْتَلُّ مِنْ شَيْءٍ\. إِنْ لَمْ يَكُنْ بِي خَطْبٌ، فَلِمَ هِيَ طَبِيبَتِي؟ لَا أَزَالُ لَا أَعْلَمُ\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ نَبَسَ القَاضِي بَيْنَمَا يَطْرُقُ بِمِطْرَقَتِهِ خَشَبَ الطَّاوِلَةِ هُنَاكَ:ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ "تَمَّ إِقْرَارُ نَفْيِ الآنِسَةِ مَارْلِين دْرَاغُون هَارْت خَارِجَ مَمْلَكِتِنَا هَذِهِ حَسْبَ البَنْدِ الخَامِسْ مِنَ المَادَةِ السَادِسَةِ، كَوْنُهَا قَدْ تَعَدَّتِ القَوَانِينَ المُقَرَّرَةَ، وَانْتِهَاكُهَا لِنِظَامِ المَمْلَكَةِ الجَارِ، وَهُوَ مَا دَفَعَ لِإِرْبَاكِ عَلَاقَاتِ المَمْلَكَتَيْنِ\." تَمَّ نَفْيِي بِبَسَاطَةٍ\. أَظُنُّ أَنَّ هَذَا سَيَكُونُ أَفْضَلَ بِشَأْنِي، أَفْضَلَ مِنَ السِّجْنِ، إِلَى أَنْ أُبَرِّرَ نَفْسِي مِنْ هَذَا، أَوْ إِلَى أَنْ يَتَدَخَّلَ وَالِدَايَ، وَيُمْكِنُنِي بِهَذَا أَنْ أَتَحَرَّرَ قَلِيلًا\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ "كَمَا قَدْ وَرَدَنَا أَنَّهُ تَمَّ تَسْجِيلُ بَرَاءَةِ كِلَا وَالِدَيِ المُتَّهَمَةِ، وَهُوَ مَا يَنْفِي أَصْلَهَا وَانْتِمَاءَهَا إِلَى مَمْلَكِتِنَا كُلِّيًّا\." أَضَافَ بِمَا قَتَلَنِي\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ شَعَرْتُ أَنَّ الأَرْضَ قَدِ ابْتَلَعَتْنِي، اخْتَفَتِ الأَصْوَاتُ مِنْ حَوْلِي، وَسَادَ السَّوَادُ رُؤْيَتِي، بَدَأَ طَنِينُ أُذُنَيَّ بِالتَّضَاعُفِ ثَانِيَةً تِلْوَ الأُخْرَى، وَقَدْ تَوَقَّفَ قَلْبِي كُلِّيًّا\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ هَلْ كَانَتْ خَيْبَةُ أَمَلِهِمَا إِلَى هَذِهِ الدَّرَجَةِ؟ هَلْ كَرِهَانَا كِلَاهُمَا؟ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ بِالطَّبْعِ يَا مَارْلِين، يَا لَغَبَائِكِ\.\.\. كِلَاهُمَا ذَوُو مَنَاصِبَ كَبِيرَةٍ، كَيْفَ سَمَحْتِ لِرَأْسَيْهِمَا أَنْ يُوَازِيَا الأَرْضَ؟ مَا الَّذِي اقْتَرَفْتِ؟ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ صَوْتُ ارْتِطَامِ قَلْبِي يَبْدُو بِدُونِ مَعْنًى، إِنْهِيَارٌ أَكْبَرُ مَا اكْتَنَزْتُ فِي حَيَاتِي أَمَامَ عَيْنَيَّ، هَلْ سَأَشْهَدُ خُلُوَّ ذَاكَ المَنْزِلِ مِنَ الحَيَاةِ؟ لَا، وَبَلْ أَنَا السَّبَبُ\. تَحَطَّمَ السَّبَبُ الَّذِي كُنْتُ أَعِيشُ مِنْ أَجْلِهِ، وَهُوَ عَائِلَتِي\.ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وَالآنَ، مَا هُوَ مَصِيرِي بَعْدَ أَنْ كَانَ وَالِدَايَ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ مَلْجَئِي الوَحِيدَ؟\.\.\.ㅤㅤㅤ \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_ دْرَاكُوسْ: أُحْجِيَةُ تِنِينْ\. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ ♡
atlantis moon