> `مرحبًا يا أيها الإليزيرا الأعزاء،` > **`رغم كرهي للمقدّمات، أطلب منكم أن تقرؤوا هذه الكلمات بتمعّن، لأنها تمهيد لما هو عميق.`** > **`هذه الرواية ليست لذوي القلوب الضعيفة، بل هي رحلة مليئة بالغموض، والأسرار، والقرارات المصيرية.`** > > **`هل تعرفون مقولة: "إذا كنت حزينًا، فإن الحزن سيأخذ بيدك لتصبح كاتبًا أو رسّامًا؟!"`** > **`هذه المقولة تجسّد حياة بطلتنا بكل تفاصيلها.`** **`فتاة تعيش في الظل، تسير `بخطى حذرة في عالمٍ يحكمه قانون صارم وضعه والدها:** **"على أي شخص يبلغ من العمر ست سنوات أن يبدأ بالبحث عن عمل لإعالة الأسرة"\.** **حين بدأ القانون، كنت أبلغ من العمر عشر سنوات\.** **الآن وقد بلغت السابعة عشرة، أصبحت معتادة على هذا القانون، حتى مع تحسّن الوضع المعيشي لعائلتي\.** **لكن والدي، الذي يُحاصره خوف الفقر، أصرّ على استمرار هذا النظام\.** **ليس جشعًا، بل خشية أن نعود إلى تلك الأيام\.** **آه، يا لي من مغفّلة\!** **نسيت أن أخبركم بشيء مهم: أنا رسّامة مشهورة على تطبيق إنستغرام\.** **"نعم، بطلتكم" إليانورا موراليس، التي تعيش تحت هذا القانون الصارم، تحمل في قلبها سرًّا\.** **شهرتها وموهبتها أمر لا تعلم به عائلتها\.** **\-\-\-** **مع سكون ظلام الليل وهدوئه العميق، استيقظت عند الساعة 3:50 صباحًا كما اعتدت\.** **كنت أعرف تمامًا ما أريد فعله؛ الرسم بالطبع\.** **نهضت بهدوء كي لا أوقظ أحدًا، ثم أعددت الباليت الخاصة بي، وأخرجت ورق "كانسون" الفاخر،** **ذلك الورق الذي يعشق الألوان ويُبرز أدقّ تفاصيلها\.** **وضعته بعناية على المنضدة، وأمسكت ألوان الأكريليك المفضّلة لديّ\.** **بدأت برسم تصميمٍ مزخرف يعكس غموضًا عميقًا:** **عين كبيرة تتوسطها ساعة متشققة، وحولها أفرع أشجار ملتوية وكأنها تمتد نحو شيء مجهول\.** **كنت غارقة في عالمي، كل حركة فرشاة كانت تأخذني إلى مكان مختلف، إلى حكاية غير مرئية\.** **مرّ الوقت سريعًا، وعندما نظرت إلى الساعة، كانت تشير إلى 7:45 صباحًا\.** **انتهيت أخيرًا من وضع توقيعي بخفة على زاوية اللوحة، وكأنني أختم بذلك قطعة صغيرة من روحي\.** **نهضت وتمدّدت قليلًا لتخفيف الإرهاق عن كتفيّ، ثم التقطت هاتفي لالتقاط صورة للوحة\.** **استغرقت بضع دقائق في اختيار الزاوية المثالية، قبل أن أرفعها على إنستغرام\.** **بعد ذلك، لاحظت أن يديّ ووجهي ملطّخان بالألوان، فتوجّهت سريعًا إلى المغسلة\.** **بينما كنت أغسل الألوان، شعرت بدفء الماء على بشرتي يتناقض مع برودة صباح ديسمبر في إسبانيا\.** **ما إن انتهيت، قررت تحضير كوب من الشاي الساخن\.** **الجو بارد في هذا الوقت من السنة، وكوب دافئ كان كفيلًا بمنحي بعض الراحة\.** **لكن عندما عدت إلى غرفتي، شعرت بشيء غريب\.** **وقفت عند الباب، وصوت شتائم مكتومة يصل إلى أذني\.** **عندما فتحت الباب بخفة، فوجئت بالفوضى التي ملأت الغرفة\.** **كانت أمي تقف وسط الركام، تمسك بيدها لوحة قد قضيت الليالي في رسمها، وأطرافها تتطاير بين يديها\.** **"أمي\! ماذا تفعلين؟\!" صحتُ وأنا أشعر بصوتي يختنق، وعيناي تتسعان في صدمة\.** **التفتت إليّ بعينين غاضبتين، وقالت وهي تمزّق اللوحة بقوة:** **"أفعل ما كان يجب فعله منذ زمن\! هذا الهراء لن يجلب لك سوى الفقر والندم\!** **هل تظنين أن الألوان والأحلام الفارغة ستطعمك؟"** **"لكني\.\.\." حاولت الحديث، لكن صوت التمزيق كان أقوى من أي كلمات يمكن أن أقولها\.** **"تبًّا لهذه الرسومات\!" صرخت، ملقية الأوراق الممزقة على الأرض كأنها رماد بلا قيمة\.** **"أنتِ تضيعين حياتك على هذه التفاهات\!"** > **وقفتُ مكانها، عاجزة عن الحركة، وعيناي امتلأتا بالدموع،** وأنا أشاهد شظايا عالمي تنزلق من بين يدي إلى الأرض\. **\-\-\-** ** لقد وصلتم الى نهاية فصل اليوم من رواية: فرشاة ملطخة بالدماء\. ** ** ** **انستا: lilanora\.xo**
لِيـلانـورا