طقوس استدعاء

طقوس استدعاء

15 0

"أكبر إثم هو الندم علي خطيئتك التي لا تغتفر دكتور" تلك الكلمات كانت مثل المنبه المزعج الذي يوقظك في كل صباح لأجل يومك الشاق والمتعب،تلك كانت أول كلمات نطقها مريضي منذو أن أصبحت الطبيب المسؤول عن حالته النفسية المعقدة،عشرة جلسات علاج دون فائدة،عشرة جلسات ولم ينطق بحرف إلا أنه وبعد أن إستسلمت وقررت تسليم حالته الي طبيب اخر،قرر النطق في جلسته الحادي عشرة..يفترض بي أن اكون سعيداً الآن بعد أن نطق مريضي أخيراً إلا أنني لست سعيداً،تلك الكلمات تبث الكآبة والحيرة في داخلي، ماذا يقصد حباً بالرب بكلماته تلك؟ مريض غريب الأطوار حقاً .. قد يكون هذا طبيعى نظراً لأنه معتل نفسي إلي أنه غريب!!،من الطبيعي أن ينكر المجرم جريمة التي إرتكبها او أن يعترف بجريمته إلا أن مريض ^٣٧٩^. ليس من المصنفين.. اي أنه لا ينكر إرتكابه لتلك الجرائم وفي حين ذاته لا يعترف بإرتكابه لتلك الجرائم ،مريض معقد،معقد وجدا "الإشارة خضراء أيها اللعين"صراخ ذلك السمين عديم الصبر من سيارته، أخرجني من شرودي، طبعا ليس علي المرء أن يكون شارد الذهن وهو يقود سيارته وفي طريق مزدحم، حمداً للرب أن الأمر لم ينتهي بحادثة أليمة .. صرت أقود سيارتي الي وجهتي المعلومة أشعر بالحماس نوعا ما فأنا علي أمل بأن يتحدث اليوم أيضًا في جلسته الثاني عشرة، بالطبع ليس عليه أن ينطق بتلك الكلمات مجدداً حينها أفضل لي أن يصمت وألا يتحدث لما تبقي من حياته المشؤومة "صباح الخير طبيب هاريسون "أردف حارس الأمن كلاري بعد أن رآني أترجل من سيارتي فرددت التحية قائلاً "صباح الخير كلاري " حك رقبته بتوتر ظاهر ثم أردف قائلا بعد وهلة "لقد سمعت من إحدى الممرضات أن ذلك المجرم تحدث أخيراً كيف حدث ذلك أيها الطبيب؟" ليس عليّ أن أتعجب او ان اكون مصدوماً فبالتأكيد كانوا يثرثرون حول هذا الموضوع طيلة الأسبوع الماضي.. فقلت بصرامة مصطنعة اتهرب من سؤاله لأن حالة ذلك المريض سرية .. " إنه مريض ٣٧٩ وليس مجرم كلاري" "آه أعتذر أيها الطبيب"قال ثم انصرف الي عمله .. مهنة الطب النفسي مهنة مرهقة بالفعل، انا أدرك هذا في كل مرة ادخل فيها هذه المصحة فجميع المرضي خارج غرفهم بهذه الساعة من اليوم وهم يملؤن الرواق،معظمهم شارد الذهن، وآخرون يحدثون الجلبة ومنهم من يحاول التعدي عليك بالضرب او حتى جنسياً،حمداً للرب علي الحراسة المشددة. وقفت أمام أخر غرفة في رواق الطابق الثاني، تلك الغرفة المغلقة التي لا يخرج مريض الذي يقيم بها، ليس إلا مريض ٣٧٩..إن هذه الغرفة عليها حظر لا يستطيع أي كان الدخول إليها،فقط انا الطبيب المسؤول عن حالته وممرض ذو خبرة طويلة في هذه المستشفى يهتم به خصيصاً،،فتحت الباب بعد أن تنفست الصعداء.. "صباح الخير لونجن"قلت مع ابتسامة بشوشة انا اعرف جيداً أنه لن يرد التحية،فهو لا يتحدث كثيراً "صباح الخير دكتور"أردف مع إبتسامة مماثلة لخاصتي تصنمة مكاني أنظر له بعدم تصديق هل رد عليّ التحية الآن! مهلا ويبتسم أيضاً! ماذا يحدث؟ حاولت التوازن وأن لا أظهر تعجبي الكبير وجلست علي الكرسي الذي كان يقابل سريره..إنه مقيد بسريره من قدميه.. لكي لا يتحرك أبداً،فقلت وأنا أرتب الأوراق علي المنضدة الصغيرة التي علي جانبي.. "هذه أول مرة أراك بها تتمني لي صباح طيباً، هل هنالك ما يزعجك لونجن؟"علامات التساؤل كانت وأضحت علي ملامحهه فقلت موضحاً.."أعني ما هو السبب الذي جعلك تتكلم أخيراً بينما كنت مصراً علي عدم النطق لونجن ؟" نظر لي بأعين جاحظة ثم قال.. "لقد شعر بالملل دكتور" ثم أكمل بابتسامة تكاد تشق وجهه "هو لم يعد يحضر معنا بعد الآن " "من لونجن؟ من الذي لم يعد يحضر معنا؟ "قلت معقود الحاجبين بتساؤل بعد أن وضعت الأوراق من يديّ .. طاطئ رأسه ينظر إلي الأرض بشرود فقال بعد صمت طويل.. "أكبر إثم هو الندم علي خطيئتك التي لا تغتفر دكتور " قلت بطيق واضح علي صوتي، وبوجه حانق.." لونجن " " نعم دكتور "قال بعد أن رفع رأسه ينظر لي نظرة لم أفهم مقصدها،فقلت بنبرة صارمة وثاقبة .."لماذا قتلتهم جميعاً؟" أصبحت ساقيه تهتز تدريجيًا علامة علي التوتر فقال مطاطئ الرأس وبصوت متعب.."لستُ الفاعل دكتور" "إذاً من هو الفاعل لونجـ..؟"قلت ولم أستطع إكمال حديثي فلونجن قاطعني قائلا.."أكبر إثم هو الندم علي خطيئتك التي لا تغتفر دكتور " فأصبح لونجن فجأة يتشنج بقوة ..كامل جسده أصبح يرتعش .. لقد أصيب بنوبة صرع شديدة يا الهي وقفت سريعاً أضع قطعة قماش علي فمه لكي لا يعض لسانه ثم يموت .."لونجن! لونجن هل أنت بخير؟" لم يجبني نظراً لحالته الحرجة لكنه يذرف الدموع إنه يبكي! هل لأنه يشعر بالألم أم هنالك سبب أخر؟، دخل الحرس ومعهم ممرض يحمل إبرة مهدئ تجعل لونجن يفقد الوعي،ولقد أعطها الممرض الحقنة ثم تدريجياً بدأ بفقدان الوعي.. خرجت من الغرفة مدهوشاً ومعي الحرس،لقد كنت مشوش حقاً فهذه أول مرة يحدث معه الصراع لم يحدث معه هذا الصراع طيلة جلساته السابقة،غريب! ذهبت إلي الحديقة أريد أستنشق بعض الهواء الصافي لا أحب الرائحة في الداخل نوعاً ما لا تروق لي.. السماء جميلة وصافية،الجو مشرق نظراً لأن الموسم الآن هو الربيع..أفضل موسم لي في السنة ..فأنا لا أحب الشعور بالبرودة في الشتاء او الشعور بالحرارة في موسم الصيف..الصيف! هذا يذكرني تماماً عندما أتي لونجن الي هذه المصحة لقد كان العام الماضي، لقد كان هزيلاً وضعيفاً وشاحب الوجه لا ينطق ولا يتحدث لأحد .. لقد كانت حالته مريبة ولم يبدو كـ مجرم أبدًا،كيف لطالب السنة الأولى في الجامعة أن يكون قاتلاً،حتى وإن كان ذلك ممكناً كيف يقتل جميع أصدقاءه الثالثة ومَن بينهم حبيبته وجثة مجهولة في منزله أتضح في النهاية أنها لزوجة والده؟ برغم أنه سلم نفسه للشرطة لكنه لم يعترف بالجريمة،إلا أن الأدلة كانت كافية لجعله يتعفن في السجن لمَ تبقى من حياته،لكن القاضي أرسله إلي المصحة للعلاج نظراً لأنه يعاني من إضطراب الهوية التفارقي هذا ما قاله الأطباء المختصين بهذا المجال.. لكنني ومع الأسف لا اوفقهم الرأي، فهو لا يظهر أي من الأعراض التي تخص حالة المصابين بإضطراب الهوية التفارقي، لأن طيلة مدة علاجه لم يحدث معه أي فصام!،لقد كان هو وكان بكامل قواه العقلية.. هذا ما جعلني أتساءل هل تم وضعه في هذه المصحة فقد لكي يتهرب من السجن نظراً لمكانة والده المرموقة أم أنه مريض فعلًا ويحاول خدعي؟.. لا إجابة فقط عقل مشوش، بدلاً من التفكير الذي لا معني له سوف أذهب لاشغل نفسي قليلاً هذا أفضل لي الآن. ~ '●' ~ أفضل ما قد يفعله المرء بعد يوم حافل بالعمل هو أخذ حمام دافئ يجعلك تسترخي بالكامل،كنت تحت تلك المياه الدافئة أصفى ذهني من أفكار قد تجعل مزاجي يتعكر.. "عزيزي"صوت مجهول لكنه مألوف لي في الوقت ذاته،صوت من يا تري؟ مهلا! إنه صوت إيما زوجتي السابقة!لكن كيف؟ "ماذا تفعلين الآن إيما!؟"قلت بعدم تصديق من فعلتها تلك إنها متجوزة واللعنة! هل تتحرش بي الآن؟ هل انا ضحية إعتداء؟ "لقد اشتقت لك عزيزي" " أما أنا فلا "قلت غاضبا وانا ابعدها عني بعنف ثم ذهبت لأخذ المنشفة لكنها لحقت بي وأصبحت تعانقني من الخلف كما حدث في الحمام سابقاً او بالمعني الأصح تخنقني ! إنها تعتصر جسدي بيديها الصغيرة كيف لإمراة ان تكون بهذه القوة ؟هذا غير طبيعي!حاولت إبعادها لكنني لم أنجح الغريب في الأمر إنها أقوي مني برغم أنها إمرأة مالذي يحدث معي بحق السموات!؟ "واللعنة يا إمرأة سوف اقاضيكِ بتهمة التحرش إن لم تدعيني حالاً " صرخة بحنق وانا احول الإفلات لكنني لا أنجح.! وضعة شفتيها على أذني ثم قالت.."أنت الهدف التالي إلياس هاريسون "!! حسنا ماذا يحدث! أين هي؟ اين اختفت؟ صوتها، ما بال صوتها،كيف أصبح صوتاً رجولي؟ ما يحدث لي له تفسري بالطبع،أنا لا اهلوس لقد كانت هنا،لقد كانت تخنقني قبل قليل أين اختفت لماذا إيما لماذا؟.أخذت هاتفي اتصل بها إلا أنني لا أريد التحدث معها لكنني مشوش بحق،انا مجبر .. "إيما بول من معي؟"قالت بصوت ناعس هل كانت نائمة؟ حاولت جمع شتات نفسي وأن أهدى من نفسي قليلاً وقلت .."إنه أنا إلياس يا إيما " "لماذا تتصل بي في هذه الساعة ؟"قالت بصوت ناعس ألم تكن هنا قبل قليل تتحرش بي والآن تسألني لماذا أتصل؟ يا الوقاحة! قلت بإختصار دون أي مقدمات .. "أنا من يحق له أن يطرح الأسئلة مالذي جاي بكِ إلي منزلي؟" قهقهت ثم قالت بعد وهلة .."يبدو أنك جننت يا إلياس، أنا بين ذراعيه الآن " قلت غاضبا وأنا اضغط بيدي علي الهاتف.. "توقفي عن الكذب إيما وأخبرني بالحقيقة مالذي جاي بكِ إلي منزلي؟ " "ومالذي الذي يدفعني للكذب؟ هل تريد سؤال عزيزي الآن أم ماذا؟"قالت بغضب ممزوج بالسخرية . لاغلق الهاتف بوجهها " تبا يا إمرأة " سحقاً للحياة عندما تجبرك علي فعل ما لا تريد فعله،تجنبي لها لأربعة أعوام،كامل جهدي ذهب يقبل الأرض،ما أريد إستيعابه الآن ما الذي حدث حباً بالرب هل كان كل ذلك وهماً؟ هل كنت اتوهم حقاً غير منطقي لكنه لا يوجد تفسير أخر غير هذا ،وانا متعب  أريد أن أخذ قسطاً كبيراً من الراحة لذآ فل ندع هذا الأمر للغد.. ذهبت إلي فراشي بعد أن إرتديت ملابس مريحة للنوم،وضعت راسي علي الوسادة أحول الإسترخاء ثم الذهاب في نوم عميق إلا أن سماعي لذلك الصوت المألوف جعل النوم يذهب من عيناي « عزيزي » !!! « عزيزي » لم أرد واكتفيت بالاستماع بصمت « عزيزي » مازلت أنصت ولا أنطق ببنية شفة إلا أن الصوت لم يتوقف عن تكرار تلك الكلمة،سوف أفقد عقلي لقد قالتها أكثر من ستين مرة ، حسناً طفح الكيل عليها أن تتوقف عن إزعاجي واللعنة "اخرجي إيما أنا أعلم أنكِ هنا اخرجي حلاً" بحثت في أرجاء المنزل لكن لا أثر لها،! المطبخ،الحمام،غرفة الجلوس، لا أثر لكن الصوت لم يتوقف مازال يتردد في ارجاء المنزل ..ما الذي يحدث لي؟ هل الصوت من داخل رأسي هل أنا اهلوس؟ أصبحت اسمع غناء الطيور ولم أتوقف إلا الآن عن البحث من أين يأتي هذا الصوت؟ لقد بعثرة المنزل بالكامل حتى أن الخزنة لم يعد بها ثياب أصبحت خاوية، من أين يأتي الصوت؟ أنا لستُ بمجنون أنا بكامل قواي العقلية،من أين يأتي الصوت؟ صرخة بقوة انا اصرخ بقوة الآن للعنة..انا أفقد عقلي هنا انا أفقده.!! "توقفي،حباً بالرب...توقفي " ~ '●' ~ "هل أنت بخير إلياس؟"قالت الممرضة باربارا التي لحقت بي الي موقف السيارات لأردف بعدم فهم بعد أن استدارة احدق فيها.. "ماذا تقصدين باربارا؟" "تبدو شاحب ومرهق هل حدث لك شيء ؟"قالت بنبرة قلقة وهي تنظر لي بقلق فقلت وأنا اداعك جبيني بإرهاق.."لا، فقط كل هذا لأنَني لم أخذ قسطاً من الراحة" حمحمت بتفاهم ثم أعقبت .."إذاً أتمني لك ليلة سعيدة إلياس" "ولك أيضا باربارا"قلت مع إبتسامة صغيرة ثم فتحت باب سيارتي وصرت أقود الي المنزل وأنا مرهق بالكامل ..لم انم البارحة وطيلة اليوم في العمل أمل أن أرتاح الليلة وأن أصبح في غيبوبة أبدية.. أكثر ما أحبه بعد يوم عمل شاق هو النوم بعمق دون القلق حيال ما سيحدث في الغد.. وصلت الي المنزل أخيراً لقد كان مغلق الاضواء مظلم بالكامل هكذا يكون بيت يعيش به شخص وحيد لا أحد له،لقد كان لي زوجة ذات يوم لكننا تطلقنا فقط لأنها لم تحب فكرة أني مدمن عمل خيانة إنتهت بالطلاق هذا مختصر القصة،لكنني لا أراها قصة حزينة ببساطة لأني لا أهتم،بعد الآن.. أخذت بخطواتي الي غرفة النوم،رميت الحقيبة علي الأرض ثم نزعة حذائي ورميت نفسي علي الفراش تباً للإستحمام، حالتي الآن مثل الرجل الثمل الذي لا يفقه لما يحدث حوله،آه أشعر بالنعاس الشديد،سوف أنام الآن فل ندع كل شيٍء أخر للغد.. "ما هذا الصوت؟"قلت بإرهاق وأنا أنصت للصوت القوي الذي افزعني مهلاً لحظة إنه صوت نباح كلب! من أين يأتي الصوت حباً بالرب انا لا اسكن في شقة داخل مبني سكني انا اسكن في منزل بعيد عن المدينة قليلاً نظراً لاني لا أحب ضوضاء المدينة لذا اسكن هنا وحيداً، من أين يأتي الصوت من أين؟ إنه قريب للغاية! الصوت يقترب، أنه يأتي من داخل المنزل! وداخل غرفة نومي بالتحديد لكن أين الكلب!؟ "يا إلهي"قلت بعدم تصديق بعد أن انتفضت من علي الفراش ذهابا الي المطبخ! إن الأطباق تسقط علي الأرض من تلقي نفسها وتتحضم إلا قطع صغيرة ! "عزيزي" !!! "إيما؟"قلت وأنا أمسح العرق الذي بلل جبيني أنا أنظر الي حولي لكن لا أحد! سمعة نباح الكلب هذه المرة من داخل المطبخ وليس غرفة النوم! "عزيزي" صوت إيما مجدداً لكن أين هي؟ مازالت الأطباق تتحضم لكن من يفعل ذلك ؟ نباح كلب، تكسر الأطباق ثم "عزيزي" صرخة باعلي صوت..." توقفوا واللعنة توقفوا " لكن الأصوات لم تتوقف نباح الكلب ثم الأطباق التي تتحضم و" عزيزي ".. خرجة من المطبخ ذاهبا الي غرفتي و اغلقتها بالمفتاح الذي وضعته بجيب بنطالي سوف أرى الآن كيف سوف تستطيع الدخل تلك المشعوذة؟ جلست علي الأرض وأنا أراقب الباب بتمعن مازالت لم تتوقف تلك الأصوات فما كان مني إلا أن أضع يديّ علي أذناي أحول عدم الإنصات لتلك الأصوات، أنا بالفعل اتصبب عرقا لأني خائف وبشدة، كيف لا اشعر بالخوف وانا لا أعلم إلا الآن مصدر هذه الأصوات ولماذا الأطباق تتحضم بهذه الطريقة؟ من تلقاء نفسها ؟!! لا أريد أن أكون وحيداً بعد الآن إن كان معي شخص ما الآن هل كانت تلك الأطباق لتتحضم؟هل كانت إيما لتزعجني بهذه الطريقة أم أقول إيما الوهمية. وفوق كل هذا من أين ظهر لي هذا الكلب؟ ولماذا تتحطم هذه الطباق بمفردها؟ انا مشوش وحيد أشعر بأنني سافقد عقلي قريباً، "يالها من سخرية،طبيب نفسي أصبح معتل عقلياً" قلت وأنا أضحك بشكل هستيري لقد جننت حقاً فات الأوان! ~ '●' ~ "كان مجرد إستدعاء طقوسي دكتور"اخرجني صوته المتعب من شرودي فحدقت فيه بصمت وبعد أن استوعبت قلت.. "ماذا تقول؟" "أكبر إثم أندم علي إرتكابه هو تحريره دكتور" قال وهو يعبث بالسلسلة التي كانت تقيد ساقه،أردفت وانا أنظر له بشك ممزوج بغضب .. "مَن لونجن، مَن الذي حررته، مَن هو؟" ودون سابق إنذار قال.."إنه الظل" ضحكت لوهلة أنظر له بعدم تصديق،هذه أول مرة يجاوب بها دون أن يقول عبارته الشهيرة'أكبر إثم هو الندم علي خطيئتك التي لا تغتفر دكتور ' لكن الإجابة لم تروق لي هل قال 'الظل'؟ "هل تعتقد بأنني أحمق لونجن؟" "لا،دكتور"أردف بابتسامة بشوشة، جعلتني أوقن بأنه يعبث معي وحسب،فقلت وأنا أصر علي أسناني بقوة تكاد تكسرهم.."إذاً ما هذا الهراء اللعين الذي تتفوه به؟" "صدقني دكتور إنه الظل، هو الفاعل"قال بيأس و أعين ترقرقت بالدموع .. "أيها المعتوه المختل لما لا تعترف آه، لما لا تعترف فحسب؟ قول لهم لقد قتلتهم جميعاً، هل ترى لونجن إنها بسيطة للغاية،فقط قولها"قلت بإنفعال وأنا احدق فيه بغضب طفح الكيل،من يعتقد نفسه ألا يكفي ما يحدث معي أسبوع كامل لم احطي فيها براحة لم أستطع النوم او البقاء في منزلي و الآن فوق كل هذا يأتي ويقول أن اصدقه ..للعنة سقط علي الأرض يبكي بحرقة ومن بين شهقاته قال.." لستُ المذنب لستُ الفاعل،أنا الضحية هُنا دكتور أقسم لك هو الفاعل" "مَن قول لي مَن؟"قلت وأنا أمسك ياقة قميصه بأعصاب نافذة ،فقال يحدق بي جاحظ العينان .."إنه الظل،الظل الراقص " "حباً بالرب حباً بإسم الرب المقدس هل رأيت يوماً مجرماً يقول أن ظله قام بإرتكاب الجريمة بدلاً عنه؟ آه أخبرني هل رأيت؟ بالطبع لا، لأن الظلال إن كانت قاتلة كما تزعم أنت فأين هو الدليل الذي يثبت صحة قولك؟"أردفت بإنفعال وانا مازلت أمسك به.. "إنه حقيقي،حقيقة ملموسة هو من قتلهم جميعاً،صدقني دكتور"قال بصوت متعب وبعينان يائسة ممتلئة بالدموع "دعوني واللعنة"قلت بصراخ للحرس الذين اقتحموا الغرفة فجأة وأصبحوا يمسكون بي وانا احول الإفلات لكن في هذه الثانية تقدم لونجن من أحد الحرس الذي كان قريب منه وأخذ المسدس الذي كان معه أثناء انشغالهم بي ثم أبتعد يقف بعيداً..لكنني أكملت قائلاً بإنفعال "أنت لست سوى مختل لعين لونجن تجعل الجميع يصبح مثلك تماماً،معتل عقلياً " "دع السلاح أرضاً "قال أحد الحرس يأمر لونجن بأن يضع السلاح جانباً لكنه نظر الي خلفي لثانية بشرود وقال مع إبتسامة تملؤها الكآبة والحزن. وهو علي نفس حالته.. "هو سوف يخبرك بكل شيٍء دكتور" وضع المسدس علي جانب رأسه ثم نظر لي وأكمل قائلاً "وداعاً دكتور" "لونجـ" قلت ولم أستطع الإكمال لأنه أطلق النار علي نفسه،لقد قتل نفسه!لونجن قتل نفسه!!!. سقطت علي ركبتاي بعد أن تركني الحرس وانا أرى بركة الدماء التي أمامي حاولت الإقتراب لكن جسدي يأبه الانصياع،أنا مذعور بحق مريض الذي كنت مسؤول عن حالته أصبح الآن جثة هامدة ترقد أمامي دون حركت أنا السبب،لقد مات بسببي،لو أنني لم انفعل بتلك الطريقة لو أنني صدقته فحسب كمان أفعل بالعادة لكان الآن حياً، حياً يُرزق " إلياس،إلياس " صوت الممرضة باربارا التي تركض خلفي الآن تحاول منعي من الإنصراف.. لكنني تجهلتها بالكامل.! ~ '●' ~ "لقد قتلته،أنا الفاعل"قلت وأنا ارتشف ما تبقي بالكأس. يالها من حياة بعد صراع دام لسنوات من أجل أن أخلع عن الكحول ها انا الأن اشرب،ادفن ذلك الجهد والوقت الذي بذلته دون أن أهتم.. تباً لهذه الحياة التي نعيشها بيأس،كنت أعلم منذو إختيار تخصصي أن الطب النفسي أسوء تخصص قد أختاره يوماً وها أنا ذا أندم الآن لأنني لم أنصت الي عقلي .. من قال أتبع قلبك، لا شك أنه كان ثملاً عندما كان يتفوه بهذا الهراء الذي لا صحة له من الأساس،أو ربما كان بمثل حالتي الآن نادم لأنه لم يتبع قلبه،مثلي نادم لاني لم أتبع عقلي حينها.. أشعر بالإرهاق الشديد لكنني لا أستطيع إغماض جفني،أنا أرى لونجن الذي لم أستطيع مساعدته انا أرى لونجن الذي كان بيأس يتوسل لأن اصدقه،لكنني ماذا فعلت قتلته.. لقد كان مجرد مراهق يحتاج لمَن يقف بجانبه،يصدقه ويساعده أيضا لكن وللأسف لم أكن ذلك الشخص بل كنت من تسبب بموته.. "لونجن!"أردفت بعد أن رأيت الشخص الذي جلس أمامي فجأة لا شك أن الظل الذي كان يحوم حولي طيلة اليوم كان يخصه كان ظله بلا شك ،أكملت قائلاً مع إبتسامة واسعة غبية.. "لا شك أنني سوف أراك حتى وإن لم أكن مغمض العينان" لم ينطق كعادته فقط أكتفي بالصمت وهذا ما دفعني للضحك بهسترية دون توقف،لا شك وأن القدر يسخر مني وبقوة آه يالها من حياة،تمددت علي الأرض من التعب وكانت دقائق قليلة فقط وفقدت التواصل بهذا العالم ذاهب في سبات عميق... ~ '●' ~ لماذا أقف في وسط الطريق ألم اكون نائماً في منزلي ؟ما الذي جاي بي إلي هنا؟إن الطريق مظلم ولا أحد يقود الآن مما يعني أن الوقت متاخر الآن " أنظر أمامك "قلت بإنفعال بعد أن عبر ذلك الشخص من خلالي مهلاً عبر من خلالي؟! كيف يستطيع أن يعبر من خلالي؟ "عفوًا " قلت وانا أسير خلف ذلك الشخص المجهول فلم يتوقف لا شك أنه لا يسمعني فلا خيار أمامي إلا أن أعترض طريقه ولقد فعلتها حقاً،شخص هزيل شاحب الوجه ليس إلا "لونجن!" أردفت بعدم تصديق لونجن! لكن كيف؟ عبر من خلالي مجدداً !؟ أي أني وهم ولستُ حقيقياً مما يعني أنني أحلم ! لكن ماذا يفعل لونجن في حلمي، يجب أن أعرف كيف، ولكي أعلم الإجابة يجب أن أتبعه الآن . وبعد المشي ساعتين وقف لونجن أمام منزل ضخم لم يكن إلي منزل والده السيد روبرت،دخل وأنا عبرت من خلال الباب أتبعه،أخذ بخطواته نحو السلم كان يريد الصعود إلي الأعلي ربما الطابق الثاني،ما هذا الذي ترتديه هذه الإمراة؟ إقتربت من لونجن ثم قامت بلمسه(لمسات تحرش) وبعد أن ابعدها لونجن قالت بابتسامة مصطنعة .."لقد أتيت أخيراً لونجن " "أين كنت؟ لمَ انت خارج المنزل في هذه الساعة؟"قال رجل صارم الملامح لم يكن سوى والده السيد روبرت وهو ينزل من علي الدرج ثم وقف أمام لونجن ينتظر الإجابة لونجن وضع يده علي جبينه يخفي عيناه التي ترقرقت بالدموع ثم قال بحسرة .."تحاسبني وانت الذي استبدلت أمي بعاهرة" "ماذا قلت يا ولد؟"قال والده بغضب رافعاً إحدى حاجبيه بتساؤل،أردف لونجن وهو يحدق بذلك السيد روبرت .."كما سمعة أبي هذه الإمراة التي اعطيتها إسمك ليست سوى عاهرة" إستدار وجهه للجهة الآخر آثار الصفعة القوية التي تلقاها من سيد روبرت والده ثم قال صارخ في وجهه.." تأدب يا ولد" لم ينطق لونجن بحرف،بل ركض نحو السلم تارك خلفه السيد روبرت وتلك الإمراة الفاسقة ما صدمني حقاً أنها تحرشة به والسيد روبرت يقف إلي جانب زوجته العزيزة،لم أكن أعلم أن لونجن ضحية إعتداء جنسي،ومن قبل زوجة والده ..!! تركتهم ولحقت بلونجن،كما ظننت كان يريد الصعود للطابق الثاني لا شك أن غرفته بهذا الطابق،ولقد دخل إلي أول غرفة في الرواق،دخلت خلفه لأجده يقف أمام المرآة وبيده شمعه تضئ وتظهر إنعكاسه علي المرآة،لقد كانت الغرفة مظلمة بالكامل لا ضوء غير ضوء الشمعة.. اقتربت ببطء لأعرف ما يفعله لكن ما جعلني أتجمد مكاني دون حركت قوله بصوت حزين ويأس.."ربما أتخلص من الاكتئاب وحينها يصبح لديّ أصدقاء ربما لن أبقي وحيداً إن فعلت ذلك" انتفض للخلف بذعر وسقط علي الأرض جاحظ العينان ما باله يا تري خائف هكذا، أبعدت نظري عنه فانظر الي المرآة يا إلهي ما هذا؟! شيٍء أسود لا أعرف ماهيته يظهر علي المرآة ! كانت لحظات قليلة فقط هشم فيها لونجن تلك المرآة!،لكن ما هذا الشيء الذي ظهر في المرآة؟ ~ '●' ~ "صباح الخير أبي" قال لونجن الذي كان ينزل الدرج بابتسامة بشوشة فرد سيد روبرت مع إبتسامة مصنعة .."صباح الخير بُني" "صباح الخير لونجن لِمَ لا تتناول معنا الإفطار"قالت السيدة روبرت وهي تضع قطعة جبنة في صحن السيد روبرت ..فقال لونجن بإستهزاء وهو يحدق فيها باحتقار.. "أعتذر لكنني لا أجلس إلي مائدة  يجلس عليها القذارة " " لونجن "صاح السيد روبرت غاضبا فقال لونجن بنبرة تملؤها السخرية .."ماذا أبي؟ الست أنت من علمني أن أبتعد عن القذارة " "إهداء عزيزي مازال صغيراً ولا يعلم ما يقول"قالت السيدة روبرت تهدى إنفعالا لأب إلا أن ضحكات لونجن التي أصبحت تملئ أرجاء المنزل جعلت الأب وزوجة الأب في حيرة ..؟ "عزيزي؟ "قال ثم رسم إبتسامة شيطانية وأكمل قائلاً بنبرة تهديد.."عليكِ أن تكونِ شاكرة بأنني لم اقتلكِ وأنكِ مازلتِ إلا الآن حية تُرزق " إكتفى السيد روبرت بالتحديق فيه بعدم تصديق، لونجن الذي كان مبتسم بإتساع، غير مصدق إلا الآن ما نطقه اما زوجة والده السيدة روبرت كانت تنظر له بخوف هل هددها للتو بأنه سوف يقتلها او بالمعني الأصح بأنها محظوظة أنه لم يقتلها إلي الآن.. لم ابعد عيناي عن لونجن الذي لم تفارق الابتسامة وجهه،إنه مختلف عما كان عليه البارحة او عما رأيته في السابق، إختلاف يدعوك للشك لدرجة تجعلك تعتقد أن لديه مرض إضطراب الهوية التفارقي ربما لديه حقًا.. خرج وسط صمت وتعجب عائلته وأنا اكتفت بملاحقة بصمت لاحظت شيٍء غريبًا للغاية ذلك الشيء الذي كان داخل المرآة لا يفارق لونجن بل إنه علي جانبه الأيسر لا أستطيع تبين هيئته او ما هو بالذات إنه فقط مجرد سواد بطول لونجن يلحقه منذو أن أستيقظ! ما هو يا ترى؟ ركب لونجن سيارته وأنا دون أن افتح الباب حتى اخترقت باب السيارة وجلسة إلي جواره وهو جلس علي مقعد السائق وصار يقود الي وجهته المجهولة بنسبة لي .. ~ '●' ~ خرج لونجن من محاضراته ثم نظر إلي ساعته ووجدها الحادية عشرة فذهب ولحقت به،دخل الي مقهي الجامعة يبدو أنه سوف يتناول بعض الطعام إلي أن يأتي وقت المحاضرة القادمة .. وبالفعل جلس الي إحدى الطاولات في المقهي وبيده صينية بها كعكة الشوكولاتة مع كأس حليب مثلج .. " إذهب وأحضر لي الغداء أيها المغفل"قال شاب متنمر إنه متنمر حقًا فلقد سكب الحليب المثلج علي رأس لونجن الذي كان يتناول كعكته بتلذذ.. ودون أن يقف لونجن من علي كرسيه قال بإنفعال.."أحضره بنفسك أيها اللعين " "أنظروا لقد أصبح رجلًا " قال الشاب المتنمر بين ضحكاته فضحك معه أصدقاءه "ولدت رجلًا وطالما كنت رجلًا ربما أنت من ولدت إمرأة "قال لونجن ساخرًا بعد أن وقف ورمقه بإحتقار "أيها اللعين من تعتقد نفسك"قال بغضب ورفع يده يحاول لكم وجه لونجن إلي أن الآخر تجنب لكمته ثم قهقه قائلا.. "أنا نفسي فقط لكن أنت من تعتقد نفسك أيها المغفل" ودون سابق إنذار انهال عليه بالكمات ومن بين أنفاسه و أعين تشتعل غضباً قال.."أنا لست لونجن المسكين الذي كنت تعتدي عليه بالضرب كل يوم أيها اللعين" ثم اكمل قائلًا.."انا لست لونجن" لكمة ولكمة ثانية وثالثة علي وجهه أسقطته أرضا وحدق في لونجن بعدم تصديق اما لونجن لم يهتم بنظراته وانصرف تحت أنظار الجميع من في المقهي.. اندفع أصدقاء الشاب المتنمر لكي يساعدوه علي الوقوف لكنه رفض بوقاحة ووقف بنفسه .. "إنه ليس هو! انا أقسم " قالت فتاة كانت تلتصق بالشاب المتنمر بغير تصديق .. فقال الشاب وهو يتحسس وجنته المتورمة "لا يعقل أن يكون نفس الأحمق الذي كنت اضربه علي الدوام" "وأنا لاحظت هذا فليكس " قال صديق المتنمر متعجب من تغير لونجن المفاجئ..فقال المدعو فليكس.. "لا يهم من يكون ما يهم أنه سوف يدفع ثمن هذه الكمة مات" "ما الذي تخطط له فليكس"قال الشاب المدعو مات بتساؤل فقال فليكس بابتسامة خبيثة .. "سوف ندعوه الي حفلة نهاية هذا الأسبوع التي سوف تقام في منزلي وانتِ التي سوف تقنع ذلك اللعين بأن يحضر الحفل" "سوف نستمتع كثيرًا فليكس"قالت الفتاة التي تلتصق بفليكس بمرح فقال فليكس بشماتة.."بالطبع كاميليا " ~ '●' ~ "ماذا تريدين؟" قال لونجن بحنق للشقراء التي تعيق سيره خارج بوابة الجامعة .. فقالت بعد وهلة من الصمت وهي تفرك يديها بتوتر .. "انا أحبك لونجن روبرت " ارتسم علي وجه لونجن نظرة شك لكنه ابتسام وقال" لكنني لِمَ أشعر عكس ذلك؟ " "قد يبدو غريبا ما قلتله لكنني أقول الحقيقة" نظر لها لونجن بوجه خالي من التعابير، فقالت برجاء .."أرجو أن تصدقني لونجن" "وكيف أصدقكِ وأنتِ ما تزالين تواعدين ذلك الأحمق فليكس؟" قال لونجن بتساءل فقالت كاميليا..مستسلمة أمامه "انا لن اواعده بعد الآن وإن كنت تريد إثبات فسوف أعترف لك في حفلة الليلة التي سوف تقام في منزل مات، ولكي يحدث ذلك عليك حضور الحفل لونجن" "سوف أري"قال ثم انصرف من أمامها.. ~ '●' ~ وسط أجواء الحفل الصاخبة في منزل مات.كان ثلاثة أشخاص يجتمعون معا ويتحدثون في شيٍء ما،فقالت كاميليا التي كانت متأنقة بشكل مبالغ فيه .. "قال أنه سوف يحضر الحفلة فليكس " "هل أنتي متأكدة؟ وماذا إن لم يحضر؟"قال مات بشك فقال فليكس ساخرًا "سحر كاميليا لا يقاوم سوف يأتي ذلك الأحمق دون شك" "لك..." ما قطع كلام مات هو صوت الحضور المتعجب من ما رأوه أمامهم.؟ لقد كان لونجن الذي كانت تنبعث منه هالة حضور قوية فلم يعد نفس الفتى الشاحب والهزيل الذي كانوا يعرفونه ويسخرون منه علي الدوام.. بل إنه لونجن جديد! لونجن فائق الجاذبية، لونجن جديد لم يعد هزيلًا ولا شاحبًا لونجن جديد! يغرق نفسه كاملا بالسواد.. لونجن جديد! ترتسم علي وجهه ملامحه ساخرة،وابتسامة شيطانية تدل علي أن الهلاك قادم، وقد يعصف بهم بقوة إن لم يتجنبوه منذو البداية.. توقفت خطوات لونجن امام كاميليا المتعجبة بالكامل..ودون سابق إنذار أصبح يقبلها بقوة لم تستطيع احتمالها..!!! تصنم الحضور ومنهم مات و فليكس الذي لم يصدق ما يحدث أمامه لكنه أستيقظ من صدمته سريعًا عكس الحضور ليخرج مسدسه الذي لا يعلم احد من اين جاي به!؟ رفعه ووضعه علي رأس لونجن الذي كان يقبل كاميليا عونة..! ووسط تقبيله لكاميليا التي كانت تقاوم بقوة وتضرب علي صدره؟ نظر له لونجن بطرف عينه فقال فليكس بغضب" إنها لا تحبك أيها المعتوه أتركها " لكن لونجن أستمر بتقبيلها..مما جعل فليكس يصرخ في وجهه بغضب!"لقد كذبة عليك، كانت وسيلة لجعلك تاتي الي هذه الحفلة أيها اللعين لذا أتركها".. بدل أن يتركها لونجن أقدم علي خطوة ارعبت من في الحافل ومنهم انا شخصيا.!؟ فلقد عض علي لسانها وسحبه بقوة لينقطع لسانها وتصبح بفم خالي من اللسان؟؟.. حاولت الصراخ حاولت قول شيء ما لكنها لم تستطع كاميليا سقطت علي الأرض بينما انهمرت الدماء علي ملابس لونجن وبإسنانه، كان يقبض علي لسانها الذي قطعه هو بعنف.. نظر له فليكس بذعر وأصبح المسدس يرتعش في يده وفي هذه الثانية انتهز لونجن الفرصة .. فامسكه وبأصابعه اقتلع أعينه من مكانها واحدة تلحقها الأخرى..فصرخ فليكس.لكن لونجن لم يعطيه وقت لكي يسبح في بحر الأمه ،بل أمسك رأسه وأصدرت رقبته فرقعة بعد أن اداره للجانب الآخر، ثم تركه يسقط مقتولًا،جثة هامدة علي الأرض !!! اما الحضور صرخوا وأصبحوا يركضون باحثين عن باب الرحيل من هذا الحفل المشؤوم.. اما عن كاميليا فسقطت فاقدة للوعي من الألم والصدمة معا، وكانت بين أذرع مات الذي كان يحدق في كل شيٍء يحدث بعدم استيعاب.. هل انا وحدي الذي أرى ذلك ام أن الجميع يستطيعون رؤيته؟ يا إلهي لا أستطيع أن أصف بالكلمات ما اره الآن! إن ذلك الشيٍء الاسود أصبح يهتز بقوة سريعة تكاد عيناي تعجز أن تراه بوضوح،مهلًا! إنه يصبح جسد يتتاخذ هيأت وشكل لونجن!؟ ما هذا بحق السموات؟ إنه لونجن ذلك الشيء الاسود الأشبه بالظل أصبح الآن نسخة مطابقة من لونجن ! هل انا اتوهم؟ انا لا استطيع تصديق ما يحدث لا استطيع تصديقه.. الموسيقى التي كانت  تصدر بكامل أرجاء منزل مات، كانت تتغير لموسيقى أخرى جذابة وأنيقة وراقيه عكس موسيقى حفلات الصاخبة، الموسيقى كانت جذابة جدًا مما جعل من لونجن يتمايل علي لحنها ببطء، أو بشكل أصح يتتابع حركات لونجن المزيف وببطء ذلك التمايل تغير لرقصة غريبة جدًا، غريبة لأنها مرعبة !!لأن لونجن كان يرقص بحركات مخيفة،مخيفة لأنها حركات لا يستطيع جسد بنى آدم تأديتها. !!!!! "صرخاتهم المستنجدة كانت مثل الموسيقي العاذبة التي تجعل جسدك يتمايل مع لحنها العذاب دون توقف وكأن تلك الأغنية لديها السيطرة الكاملة علي جسدك ولن يتوقف عن التمايل إلا حين أنتهي تلك الأغنية " قال لونجن من بين رقصاته الغريبة، بتلذذ مما جعل مات يصرخ فيه بغضب .. "ماذا تقول أيها اللعين؟" توقف فجأة ثم أمال رأسه الي الجانب الأيمن ثم إلي جانبه الأيسر أقترب منه لونجن المزيف وضع شفتيه علي إذن لونجن الايمن وهمس له بشيٍء لم استطيع سماحه ثم ابتعد عن لونجن وحدق بي و ببطء رسم ابتسامة تشق وجهه ابتسامة مخيفة ومرعبة جمدة الدماء في عروقي، هل يراني؟ قال لونجن جاحظ العينان بشكل ارعب مات وبث الخوف في قلبه مع إبتسامة تملؤها الشر، وهو مغرق بالدماء.. "إن هذا يعجبه". قال ثم لعق شفتيه العلوية !!؟؟ كانت لحظات فقط ورأيت ذلك الشيٍء يقف أمامي مع تلك الإبتسامة حدق بي لوهلة وبدون أن أدرك اخترق قفصي الصدري ونزع قلبي ثم رفعه يده التي تقبض علي قلبي الذي ما زال ينبض أمامي مرأى بصري وانا انظر له برعب فقال بصوت كفحيح الأفعى يصم الأذن.. " انت الهدف التالي إلياس هاريسون " ~ '●' ~ "حمدًا للرب مازلت حيًا"قلت بعد أن انتفضت بقوة من غيبوبتي العميقة وانا اتفحص صدري تنهدة بارتياح .."الشيء الذي ظهر علي المرآة هو الظل،الظل الراقص" قلت بإدراك وأنا امسح العرق الذي غرقني بالكامل .. "لقد أصبت دكتور " قال صوت مجهول من ركن غرفة المعيشة!؟ فقلت بصوت مرتجف.. "مَن أنت؟" " أنت تعرفني جيدًا إلياس "قال الصوت ثم أصبح يخرج من ركن الغرفة ووقف امام نقطة الضوء ليتضح لي مَن هو،لونجن؟! الغارق في الدماء إنه علي نفس حالته في تلك الليلة، ليلة تلك الحفلة ما الذي يحدث؟ "أنا لا أفهم لقد فارقة الحياة بين يديّ كيف تقف أمامي الآن؟"قلت غير مصدق أنظر للونجن الغارق بالدماء يقف أمام الآن فقال بنفس إبتسامته الشيطانية التي تشق وجهه .."لأنني لست لونجن إلياس هاريسون " "لونجن لا يعرف إسمي من أنت بحق الرب وكيف تشبهه لهذه الدرجة؟ مهلًا! لا تقل بأنه أنت؟"قلت بعدم تصديق هل يعقل بأنه هو؟ لا يعقل أن يكون لونجن!' إن لونجن فارق الحياة!!! " نعم إلياس هاريسون أنا من إستغاث به لونجن بيأس أمام تلك المرآة،أنا هو من قام بتحريره تلك اليلة "..ثم اكمل بعد أن أمال رأسه للجانب مع أعين إتسعت بشكل مخيف.." إنه انا الظل،الظل الراقص" ~ '●' ~ _ إيما بول _ { خبر عاجل } #تم العثور علي جثة الطبيب إلياس هاريسون في منزله في  الساعة ١٠:٠٠ص،بعد أن أبلغ مجهول عن الحادثة في تمام الساعة ٩:٣٠ص مقتول بطريقة وحشية فكما قالت الشرطة في تقريرها لقد تم تعذيب الضحية وبعد التعذيب المتواصل تم قطع الأطراف مما تسبب للضحية في النهاية بسكة قلبية التي أدت إلي وفاته مباشرة، وللآن المجرم مجهول..!! "لا يمكن،إلياس!؟ "قلت بعدم تصديق بعد أن سقطت علي الأرض بسبب أن قدماي لم تعد تستطيع حملي لقد خارت قواي.. تشوشة شاشة التلفاز امامي فجأة ثم ظهر شيء اسود علي الشاشة وبدأ ذلك الشيٍء الاسود يهتز بقوة سريعة تكاد عيناي أن تراه بوضوح ثم أصبح يتتاخذ هيأت وشكل البنى آدم! رجل أشقر الشعر وسيم الوجه ذو أعين واسعة خضراء، وقوم متناسق لم يكن إلا..."إلياس"! قلت بعدم تصديق إلياس يظهر علي الشاشة برغم أنه ميت كيف يعقل ذلك؟ رسم علي وجهه ابتسامة شيطانية لم أره يبتسمها يومًا تجعلك تتجمد في مكانك من الخوف،لقد كان انقيًا ومرتب عدل ربطة عنقه واسترسل إلياس قائلًا... "أنا أراقبكِ إيما بول" قهقه بصخب وبعد أن توقف أشار بإصبع السبابة عليّ واكمل بجدية ارعبتني وجعلتني عاجزة عن الحركة والتنفس لوهلة.. . النهاية

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الظـل الــراقص

المؤلف ابتسامة محمود نور
2025/07/12 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة