بقيت انظر إلى مكانها بعدما ذهبت، كأنها لازالت هنا، تلك المرأة... إنها قوية بشكل غريب، كأنها كانت تتدرب منذ ولادتها. عدت إلى قصري وانا افكر في ما حدث توا، كيف تجرأت؟ دخلت إلى مكتبي ودخل أحد مساعديني - "سيدي، هل كل شيء على ما يرام؟" - قل لي يا لويس، هل يعقل ان يكون هناك فتيات في المافيا. - "نعم بعض الرؤساء لديهم فتيات--" - "انا لا اتحدث عن ابناء يا لويس، اعني فتاة تقاتل في المافيا." قاطعته بحدة - "لا لا اظن ذلك، لما تسأل؟" - "هلّا تبحث عن الامر، فتاة سرقت هدفي اليوم." - "هدفك لليوم كان السيد ليام، سأحاول البحث في الامر." - "حسنا اسرع." خرج لويس لتدخل مكانه والدتي، السيدة ماريان، إمرأة كانت تلكمها الحياة من كل جهة ولكنها قاومت لتربيني تربية حسنة، كل هذا بسبب والدي، الذي ذهب بعد أن اكتشفت امي خيانته منذ عشرون عاما، لم اره بعدها إطلاقاً ، ربتني امي ان احترم النساء، لكي لا تتأذى احداهن كما حدث لها، ربما عملي ليس العمل التي تمنته امي، ولكنني احرص على على عدم قتل النساء كما يفعل البعض. - "غابريال هل اكلت اليوم؟" التفتت إليها وابتسمت - "نعم، هل اكلتِ انتِ؟" - "أجل يا عزيزي." قالت ثم خرجت **بعد اسبوعين** دخل لويس إلى المكتب معه بعض الاوراق. - "لماذا اتخذ الامر وقت طويلاً؟" - "آسف يا سيدي، ها هو ما طلبته، كلامك كان صحيح، هناك بالفعل امرأة في العالم السفلي، الاسم مجهول، ولكنها تلقب بالأفعى (La Vipera) بسبب قدرتها على التخفي، لم يتم رصد وجهها من قبل، هي تعمل كمساعدة لدى اندريه لورينزو، وتم رصدها تعمل لوحدها بعض الاحيان، يتراوح عمرها من بين الـ٢٥ إلى الـ٣٠ تقريبًا. آسف يا سيدي هذا ما استطعت معرفته." أومأت برأسي واخذت الاوراق منه **بنفس التوقيت في مكان اخر** دخل مارك إلى المكتب وفي يده ملف يحمل بعض الاوراق. - "ما هذا؟" - "الورق عن الشخص الذي كاد يقتل هدفك." - "اوه تذكرت، لما تأخرت هكذا." - "صحّ حدسك وتبيّن انه ليس مساعدا هو رئيس، معرفة معلومات عنه لم يكن بالامر السهل خاصة انك لم تعطيني معلومات كافية." أومأت واخذت الورق منه، هو خرج وانا اخذت اقرأ. اسمه غابريال ليودور، لقبه Il Silenzio ما يعني الصمت، هو لا يتحدث كثيراً، صمته له صوت اعلى، بدأ مسيرته بنفسه دون احد، لم يتم الحديث عن والداه قط، يتراوح عمره بين الـ٣٠ إلى الـ٣٥ عامًا. - "أظن انه برج الجوزاء." قاطع هذا الصوت الانثوي صفو هدوئي وانا اقرأ، نظرت لأجدها آشلي مساعدتي، يبدو انها دخلت دون ان الحظ. - "آشلي ستحصلين على توبيخ كبير مني الآن، تدخلين الغرفة من دون إذن وتقرأين مستندات دون إذن، اردت ان اوبخك ايضا على ابداء رأيك فيما لا يعنيك، وفي النهاية تعلمين انني لا اصدق بهذه السخافات." كنت أتحدث بهدوء ممزوج مع بعض الحدة - "أوه أنظري إليكِ حين تكونين حادة، هذا من صفات برج الثور تعلمين؟" - "اصمتي يا آشلي، ما الذي رمى بكِ إلى مكتبي الان؟" - "وجدت هدفًا جديدًا يا سيدتي، هدف قوي تماما كما تفضلين." - "أبهريني أيتها الصهباء." - "إسمه ديمتري اليسون، رئيس احد عصابات العالم السفلي، يختطف الفتيات ويضعهن في ملهى من صنعه، مجبرا اياهن على العمل هناك ليربح هو المال، جاعلًا من اجسادهن مجرد متعة للرجال الرخيصين امثاله." إبتسمت حين سمعت اقوالها - 'أظن انكِ وجدتِ الفريسة المثالية حقاً، اعطني مزيدا من المعلومات." - "رأيتِ، كنت متأكدة انك ستهتمين، إذا يبدو انه في السابعة والعشرين، اكمل مسيرته بعد والده، عدد الذين قتلوا على يده مجهول، لم اره يعمل من قبل، وجدت فقط مساعدينه. لديه حراس أقوياء. غالباً ما يذهب إلى ذلك الملهى للشرب." - 'وبرأيك كم من الوقت علي مراقبة فريستي لأنقض عليها." - "بالنسبة لما اراه من قوة حراس ومساعدين اظن ان الامر لن يقل عن شهر.' أومأت برأسي ثم اردفت. - "هذا السافل ضعيف هو صغير في السن ليمسك منصبا كهذا ، وبما ان مساعديه يأدون كل عمله وهو في ريعان شبابه يؤكد لي هذا، لن احتاج سوا اسبوعين، وسأمسك به، حراسه لن يكونوا بالمشكلة الكبيرة، برأيك آشلي ما الذي يمكننا ان نفعل بهذه الفريسة الجديدة؟" - "ولمَ نفعل نحن؟ فالنحضر كل فتاة جعل من حياتها جحيم ونجعلهم هم يعذبونه بالطريقة التي يريدونها." - "كم تعجبني افكاركِ صهبائتي، هذه ميزة ان امتلك عقلًا انثوي معي في العمل." - "هل احسنت عملًا؟' - "هل تفتقرين للمديح ام ماذا؟" - "احب سماع المديح من ربة عملي" - "احسنتِ عملًا يا آشلي، هل انتِ سعيدة الان؟" - "جداً." انتهى