عادت آيلي من التسوق وفي الساعة 7:30 بدأ الجميع بالتحضير للحفل. ڤينا كانت منهمكة بتسريح شعرها بطريقة أنيقة، بينما آيلي انشغلت باختيار الإكسسوارات المناسبة لفستانها، ووالدها كارلوس كان يتفحص طقمه الرسمي بدقة كعادته. مع مرور الوقت، وأخيرًا، كان الجميع مستعدين للظهور: آيلي بفستانها الدموي الطويل الذي يحمل فتحة جانبية على الجهة اليسرى، وصدره مصمم على شكل قلب. أضافت إليه عباءة ريشيّة تزيد من هالتها الساحرة وقفازات بيضاء. اكتملت إطلالتها بأكسسوارات مرصعة بالألماس وشعر مموّج كموج البحر، وحذاء عالي الكعب باللون الدموي نفسه. ڤينا ظهرت بفستان أبيض مرصع بنقاط سوداء، بأسفل مكرمش يضفي عليه طابعًا مرحًا، مع قفازات سوداء وحذاء أسود بكعب عالٍ. شعرها كان مقسومًا إلى نصفين بطريقة جذابة. السيد كارلوس كالعادة، اختار إطلالة رسمية بالكامل: قميص أسود، ربطة عنق مخططة بالأبيض والأسود، مع سترة وبنطال باللون الأسود، عاكسًا شخصيته الحازمة والجادة. لكن الجو كان مشحونًا بالتوتر بسبب تأخرهم الواضح. كارلوس، بصوت حازم مفعم بالغضب: "ما هذا التأخير؟! هل اليوم يوم زفافكما؟ سأذهب الآن إلى السيارة، أمامكم خمس دقائق فقط لتكونوا ورائي، وإلا سترون ما لن يعجبكم!" "أتسمعونييي؟ " ڤينا، وهي تشد فستانها محاولة تسريع تجهيزها: "آيلي، أختي، ساعديني، قدمي لا تتناسب مع الحذاء!" آيلي، بابتسامة ساخرة: "حقًا؟ هل هذه قدمك أم قدم دب ؟" ڤينا، وهي تلوّح بيدها باندفاع: "هذا ليس وقت مزاحك، أختي! ساعديني قبل أن يُمزقنا أبي!" "حسنًا، اتركي هذا الحذاء وتعالي معي، لدي واحد يشبهه تمامًا" إيريك من الطابق السفلي، : "إذا تأخرتم دقيقة إضافية سأحضر مراسم دفنكما بنفسي!" ركض الجميع إلى السيارة، بالكاد يتنفسون واستقلوا سيارة آيلي متبعين والدهم إلى الحفل. وصلت العائلة أخيرًا إلى الحفل، حيث كان المكان مزدانًا بالفخامة والألوان المتناغمة، وبدأت الأجواء تزدحم بالضيوف من مختلف العشائر. كانت آيلي تتنقل بين الحضور، تتفقد كل زاوية بعينٍ ناقدة واثقة أن كل شيء كان مثاليًا كعادتها. بدا المشهد يكتمل بقدوم عائلة رومايلوف، وأخيرًا عائلة نابوروس. السيد ألفريد، جاكسون، شقيقه إيمير، زوجته روجينا، وطفلته الصغيرة ميلانا دخلوا القاعة، مستقطبين الأنظار. ميلانا، ببراءتها المعتادة، ركضت نحو آيلي، صائحة: "آيلي! آيلي!" آيلي بابتسامة واسعة: "ميلانا! صغيرتي!" احتضنتها ورفعتها بين ذراعيها بحنان واضح. جاكسون ابتسم ابتسامة خفيفة، بينما والد ميلانا أظهر نظرات متجهمة، زادت سوءًا بسبب نظرات روجينا الرافضة لقدوم الصغيرة. ميلانا: "آيلي، اشتقت إليكِ كثيرًا! لماذا لم تزوريني؟" آيلي، وهي تمسح على شعر الصغيرة: "وأنا أيضًا اشتقت لكِ، لكنك تعلمين كيف هي ظروف عائلتنا لكن لا يهم الآن أنتِ هنا وهذا هو الأهم." جاكسون، بتعليق ساخر: "آيلي، تبدين مذهلة حقًا الليلة، كعادتكِ." آيلي تجاهلت تعليقه بنظرة محايدة، وانشغلت مع ميلانا وهي تهمس لها: "حضرت لكِ مفاجأة صغيرة! كنت قلقة ألا تحضري، لذا أرسلت لك دعوة خاصة" نظرات والد آيلي، كارلوس، كانت كالسكاكين، تراقب الجميع بصمت مخيف. آيلي بابتسامة ساخرة: "ولا ننسى أن لكل شيء إيجابيات وسلبيات." جاكسون يرد فورًا بابتسامة مليئة بالثقة: "بالتأكيد، أنا الإيجابيات هنا." آيلي ولانا هزتا رأسيهما باستهزاء دون أن تكلفا نفسيهما الرد. بعد لحظة، يظهر إيريك بنبرة جادة: "آيلي، حان الوقت لإلقاء الخطاب." آيلي بعينين متفاجئتين قليلاً: "خطاب؟ أحقًا؟" جاكسون يتدخل بسخرية: "ماذا؟ آيلي فقط؟ ألا توجد ألقاب بين العامل وسيدته؟" آيلي ترد بحدة: "لا شأن لك، جاكسون. سأذهب لإلقاء الخطاب" صوت خطوات كعبها العالي يتردد عبر القاعة وهي تصعد الدرج بثقة التقطت الميكروفون بيد، ونقلته إلى الأخرى وكأنها تستعد لمعركة كلامية. آيلي بدأت بصوت قوي وجريء: "أمم، أنتم تعرفون بالفعل أنني صريحة جدًا ولا أحب المراوغة في الحديث، وبالتأكيد تعرفون أنه ليس مرحبًا بكم هنا أما بالنسبة للحفل وتنظيماته فلن أسأل عن رأيكم لأنه مثالي بالطبع فأنا من حضّرته! أنتم لا تستحقون حتى كرسي لتجلسوا عليه بما أنكم... أوغاد جميعًا! ما عدا صغيرتي لانا وحارسي الجميل" قهقه إيريك بخفة آيلي تكمل بابتسامة مرحة: "كنت سأقول أختي أيضًا، لكنها سرقت طلاء أظافري المفضل. لكن لا بأس، أستطيع شراء ملايين غيره. أما البقية... فهم أوغاد، حقيرون، يستحقون الموت، وعلى يدي هاتين!" نظرات الحضور انقسمت بين الدهشة والغضب، فيما والدها كان يكاد يحترق غضبًا وهو ينظر إليها. آيلي تضيف بصوت واثق: "حسنًا، بما أننا لا نتحمل بعضنا البعض، وأننا نؤدي التقاليد وحسب فعليكم أن تسرعوا بالذهاب أنا شخصيًا لا أستطيع احتمال رؤية وجوهكم حتى منتصف الليل من يستطيع هذا بحق السماء؟ بالطبع لا أحد، أنا من لا أستطيع رؤيتكم أما أنتم، فرؤيتي أنا مكافأة عظيمة! والآن، هيا، أسرعوا في المغادرة!" ضحك جاكسون بصوت عالٍ وهو يصفق بسخرية: "واو! أول شيء تقولينه في حياتك يبدو منطقيًا" ڤيتا، وهي تنظر إليها باستغراب: "أحقًا يا أختي؟ كل هذا من أجل طلاء أظافر؟ثم ماهذا الخطاب بحق" "لن يحب خطابِ إلا من يملك ذوقًا رفيعًا... وبالتأكيد، هذا لا يشملك، ڤينا" "ذوقكِ الرفيع هذا سيجرنا إلى كارثة يوماً ما" جاكسون يرفع كأسه بابتسامة مستفزة: "كارثة؟ أعتقد أن الكارثة الحقيقية هي أن هذا الخطاب لم يلتقطه أحد بالكاميرا... كان تحفة فنية" "الخطاب كان... مثيرًا للجدل. هل كنتِ تحاولين إشعال حرب يا آيلي؟" آيلي ترد ببرود: "الحرب قائمة بالفعل، إيريك فقط أردت أن أضيف لمستي الخاصة عليها" بعد انتهاء الخطاب، تم تشغيل أغنية حماسية للرقص، وبدأ الجميع ينضم بحركات تبدو طبيعية ومع ذلك، كانت هناك نظرات جانبية وابتسامات غامضة بدت مثيرة للشك. آيلي، وهي تراقب بصمت، همست لنفسها: "إنهم يلعبون لعبة خطيرة..." آيلي تنظر حولها بتوتر وهي تهمس: "إيريك، هل تلاحظ ما ألاحظه؟" إيريك يقترب منها بابتسامة خفيفة: "أهناك شيء مثير؟" آيلي تعقد حاجبيها وتجيب بجدية: "نعم، هناك..." إيريك يستعد للتحرك بجدية: "حسنًا، سأذهب لتفقد الكاميرات" آيلي تلتفت إليه بسرعة: "ليس مثيرًا بالمعنى الذي فهمته!" إيريك ينظر إليها باستغراب: "مثير للاشمئزاز؟" تتنهّد آيلي بارتياح وتضيف: "بالضبط" إيريك يبتسم مطمئنًا: "لقد أخفتِني ماذا؟ هل هو شيء رومانسي؟" آيلي تنظر إليه نظرة استغراب حقيقية: "كيف عرفت؟!" إيريك يضحك بينما يعلّق جاكسون من بعيد بابتسامة ساخرة: "ماذا يا آيلي؟ هل الرومانسية شيء مقزز بالنسبة لكِ؟" آيلي تجيب بثقة: "مع الأشخاص المناسبين، قد تكون مختلفة" إيريك ينظر نحو الحلبة حيث ترقص ڤيتا مع أحد الشباب، يبتسم ثم يعلق بتهكم: "آه، تقصدين أختكِ؟" آيلي ترفع حاجبها وترد بحنق: "لا بأس إن أرادت خوض علاقة حب لكن ليس هنا وأمام أعين الجميع!" ڤيتا تعود إلى طاولة آيلي بينما تتنفس بصعوبة من الرقص: "ماذا الآن؟ هل ستعطينني محاضرة؟" آيلي، بنبرة حادة: "تعرفين والدنا وما قد يفعله إن لاحظكِ هكذا كوني أكثر حرصًا" تنظر إليها بتحدٍ: "لا تدخلي فيما لا يعنيكِ. سأتصرف بطريقتي الخاصة." آيلي ترد بابتسامة ساخرة: "حسنًا، لكن لا تأتي إلى باكية لاحقًا لن أستقبلك." في هذه الأثناء، كان جاكسون يراقب الموقف بابتسامة هادئة، يلتفت إلى إيريك ويقول: "أوه، يبدو أن الأجواء تصبح أكثر إثارة كل لحظة لكن لا أضن انه يحبها حقاً فاجورج ولد لعوب ولا ننسى انه وانتم أعداء " "نعم محق انه زير نساء لاكن متخفي ليس الجميع يعرفون هذا عكس نيثن الجميع يعرف أنه زير نساء منحرف يعرف فتيات إيطاليا كلها" فيما تستمر الأجواء بالتصاعد، يدخل إيمير بابتسامته الواثقة ويقترب من آيلي: "Ciao bella." مرحبا ياجميلة آيلي ترد بتحفظ: "CIAO." أهلن إيمير ينظر إلى مجوهراتها ويعلّق بابتسامة : "ألماسة تلبس ألماسة." آيلي تقلب عينيها وترد بملل: "وكأنك تستهزئ بي." إيمير يميل رأسه ويبتسم: "ومن يجرؤ على ذلك؟" تُرك الثلاثة سويًا بعد مغادرة آيلي إيمير ينظر إلى إيريك وجاكسون بابتسامة ساخرة: "أهلًا أيها السيدان، أمم، ما بال نظراتكم حارقة تجاهي هكذا؟" جاكسون، بنبرة باردة: "وهل تريد التحكم بنظراتي أيضًا؟" إيمير يرفع حاجبيه ويتنهد: "يكفينا هذا الحديث المشحون." ثم يلتفت إلى الحلبة حيث كانت آيلي تتمايل برقصها. يبتسم بخبث ويعلّق بصوت منخفض: "إنها امرأة من الطراز المُثير" جاكسون يعقد حاجبيه بغضب ويهمس بغضب موجهًا الكلام له بالإيطالية: "Maledizione a te, ti manca un proiettile per rendere giustizia alla tua testa." اللعنة عليك يا رجل، أنت تفتقر إلى رصاصة تنصف رأسك. إيمير يلتفت إليه مبتسمًا بسخرية: "وكأني لم أسمع." إيريك يرد ببرود: "وهل أعيدها لتسمعها؟ لا بأس لدي" ثم يعيد الجملة: "Maledizione a te, ti manca un proiettile per rendere giustizia alla tua testa." ليوجهه إيريك كلامه لإيمير بصوت عالٍ: "عليك أن تلزم حدودك لو سمعتك آيلي لكنت الآن تسبح في دمائك" "يبدو أنك لا تعرف مع من تتحدث، بما أنك مجرد حارس" إيريك ينظر إليه بابتسامة هادئة: "لا أعرف، ولا أريد" أتت آيلي يقاطع بجدية: "إنه إيمير، ابن لويس صاحب شركة HK للإلكترونيات" لويس يبتسم بمرح: "أهلًا، زوجة ابني المستقبلية" "ماذا قلت؟!" ويقول إيمير بابتسامة: "يكفي، يا أبي لا تحرجها" آيلي تسأل بحذر: "زوجة ابنك؟ لا تحرجها؟ ماذا تقصد؟" لويس يبتسم بخبث: "ألم يخبرك والدك؟ يبدو أنني أفسدت المفاجأة." آيلي تنظر إلى إيريك ثم إلى جاكسون … باي اشوفكم بالبارت الجاي 💕
إيڤا/Eva