كان يحتضن جسد والدته ويبكى بشدة قبل أن يستمع إلى اصواتهم وهم يدخلون إلى المنزل مرةً اخرى، مسح دموعه بعنف وضمّ والدته لصدرهِ الصغير بقوة بعد أن خفض رأسه حتى لايروا عينه الحمراء من البكاء. دخلوا إلى الغرفةِ التى يجلس بها وهم يضحكون ليقول أحدهم وهو ينظر إلى الصبى وجثةِ والدته: _ هى أمك كان لسة فيها حيل تتحرك ليرد عليه أخر ضاحكًا: _ كانت بتودع ابنها مفكرانا هنسيبه قال ثالثهم وهو يرفع سلاحه أمام رأس الصبى: _ يلا بقاا خلونا نخلص شغلنا هنا "" ايه اللي بيحصل هنا! "" نظروا ثلاثتهم للخلف لتتحول ابتسامتهم لعبوس، دبّ الخوف فى قلوبهم مِن الذى يقف امامهم وهيئته، فقد كانت عيناه حمراوتان وعلامات الغضب ظاهرةً على وجهه، وعروق ذراعيه بارزة من ضغطه بقوة على يديه. رد ثالثهم بتوتر وهو يخفى سلاحه وراء ظهره: _ احنا كنا بنخلص مهمة صغيرة يا زعيم ومحبناش نزعجك يعنى اقترب الآخر منه وقد ازداد غضبه ليصفعه بقوة وبردة فعل صدمت الآخرين، ليصيح بهم قائلاً: _المهمة إنكم تغتصبوا ست بكل وحشية وقدام ابنها! أنهى عبارته وهو يصفع الواقف امامه مرةً ثانية، حاول أحد الرجُلين الحديث ليتلقىٰ صفعةً هو أيضا، تراجعوا بخوف وهم ينظرون إلى زعيمهم وحالته المُزرية، لا يستطيعون معارضته او الاشتباك معه فهو يفوقهم بالقوة الجسدية كما أنه صاحب مكانة خاصة عند الزعيم الكبير، اقترب هو منهم ليصفع كل واحداً منهم صفعةً اخرىٰ ثُمَ بصَق عليهم وامرهم بمغادرة المنزل فوراً. غادروا وهم يُتمتمون فى داخلهم، بينما نظر هو إلى الصبى وجثة والدته الذى يحتضنها ليسحب فِراش أحد الطاولات ويقترب منه ليغطى جُثة السيدة ليُفاجئ بردة فعل الصبى الذى ضمّ والدته لصدرهِ أكثر ورفع رأسه ناظراً للواقفِ امامهُ بحدةِ وغضب: _ اياك والاقتراب من والدتى، اتفهم! ليقول الآخر بهدوء وهو يمد يده بالغطاء: _ قُمّ بتغطية جسد والدتك يا فتى، فإن للميتِ حُرمة نظر الصبى لهُ بغضب أكبر: _ سأقتلك، سأقتلكم جميعاً، سأجعلكم تتمنون الموت ولا تنالوه أبداً ليرد عليه بهدوء تام: _ حسناً، اقتل من تشاء وكيفما تشاء ولكن غطى والدتك أولاً سحب الصبى الغطاء من يده بقوة، ليستدير الآخر معطياً ظهرهُ له وهو يضع يده فى جيب بنطاله ويفكر، بقي علىٰ هذه الحال قليلاً قبل أن يلتف إلى الصبى مرةً اخرى قائلاً بجدية: _ سأمنحك خيارين يا فتى، الأول أن اخرج الآن واقتل من سلبكَ والديك، واهان أمك واكون قد منحتهم الموتَ على طبقٍ من ذهب، والثانى أن احضرهم إليك لتنتقم انت بطريقتك وتاخذ حق والديك وحقك وتوفّي كلمتك أن تجعل الموت امنية لا ينالوها. نظر لهُ الصبى بشك قائلاً: _ ولماذا تفعل هذا وهم رجالك! رفع رأسه ناظراً إلى الاشىء قائلاً بألم: _ لأن النيران المشتعلة فى قلبك الآن، تأكل قلبى منذ أيام ولن تهدء إلا عندما ابيدهم جميعاً عن بُكرةِ ابيهم، ومن تقول عنهم رجالى قاموا بأذيةِ عائلتى وهذا ما لم يكن عليهم فعلهُ أبداً، الخيار لك يا فتى إما ان تقوم بدفن والدتك وترحل، أو أن تدفنها وتاتى معى. صمت الصبى قليلاً هو ينظر إلى جثة والدته التى بين يديه، ثُمَ رفع رأسه قائلاً: _ فليحترقوا بنيران قلبى.. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مُقدمة بسيطة اتمنى ان تنال اعجابك عزيزى القارئ ♡ يُـتـبـع... " هـاجـر نـبيـل " " ڪاسيـوبيـا "
⤶هُـجـيـ𓂆ـراء 🦋↻"