الثامن2

الثامن2

13 0

أومأت ليليان بتردد: "نعم أنا كذلك". ابتسم جونغكوك لها: "هيا تعالي لتناول الطعام، قد بدأ يبرد، أعددته لكِ كما تحبينه بالجبن الإضافي". قادها لأسفل بينما سارت ليليان معه.

..........................................................................................................................................................................

عندما جلسا على المائدة، كان جونغكوك يأكل بطبيعية، بينما ليليان كانت تشعر كأن كل لقمة غصة غير قادرة على الابتلاع بشكل صحيح.

مرر جونغكوك عبر هاتفه: "لدي اجتماع مهم بعد قليل سأضطر للخروج"، مدّ لها الماء دون أن يرفع نظره عن هاتفه: "اشربي الماء، مفيد.. ليس عليّ تذكيرك، خلال غيابي لا خروج ولا إشعال النار بنفسكِ، سأخبر الخدم أن يكملوا عملهم بعد أن أغادر.

إذا شعرتِ بأي شيء خاطئ اتصلي بي، سأكون هنا من أجلكِ في أي وقت".

وقف ووضع هاتفه على المنضدة وسار لأعلى، بدل ثيابه إلى ملابس عمل؛ بنطال أسود وقميص أبيض، كان يقوم بتزرير ياقتي ساعديه، ارتدى الجاكيت الخارجي بحركات آلية وسار نحو المطبخ؛ كانت لا تزال تجلس مكانها.

أخذ جونغكوك هاتفه وانحنى يطبع قبلة على شعرها: "أنهي طعامكِ ليليان، تأكلين حقاً كعصفورة صغيرة وهذا غير جيد"، قال بشكل عرضي وهو يغادر: "ولا تخافي، لن أتأخر".

وبهذا الكلام خرج جونغكوك من المنزل وخطواته تتردد في المنزل الفارغ،

..........................................................................................................................................................................

وبعد دقائق بدأ الخدم يدخلون بينما كانت ليليان متجمدة في مكانها تراقب تحركاتهم وهي تشعر بالغثيان: "تباً لي، ما الذي أفعله؟ لقد كشفني.."، تمتمت هذه الكلمات في نفسها بصوت منخفض وهي تقف ببطء متجهة نحو غرفتها.

فتحت الباب برفق وهي تنظر حولها متأكدة أن لا أحد يتبعها، دخلت للداخل وأقفلت الباب خلفها. فتحت هاتفها ببطء وأخرجت الورقة من الخزانة بحركات مدروسة تتأكد أن لا أحد يراها، وأضافت الرقم الموجود على الورقة على هاتفها.

ارتجفت يداها واتسعت حدقتاها وهي تنظر نحو الباب كأن أحداً سيدخل عليها، وبيدين مرتجفتين أرسلت لذلك الرقم: "مرحباً.. هنا ليليان".

بمجرد أن وصلت الرسالة، كان الرد سريعاً؛ كانت صورة جعلت عيني ليليان تتسعان ونبضها يتزايد بشدة، كانت صورة لوالدها عندما تم قتله، جثة هامدة والدماء تتناثر حوله.

كانت الشاشة باردة على أصابعها وهي تتلمسها، دمعت عيناها لكنها لم تذرف الدموع بعد.

كتبت ليليان بأصابع مرتعشة: "هل هذا الأمر الذي تريد التحدث حوله؟".

وأغلقت الهاتف بسرعة تراقب الباب.

.........

..........................................................................................................................................................................

في هذه اللحظة، أرسل لها جونغكوك: "ليليان.. لا تفعلي شيئاً غبياً".

اتسعت حدقتاها وثقل تنفسها وهي تنظر للرسالة، دخلت بسرعة ترد: "ماذا أفعل؟".

كان هناك توقف على الجهة الأخرى ثم بدأ يكتب، شعرت كأنه دهر وهي تنتظره ينهي ما يكتبه، وعندما تأخر أرسلت إليه من جديد: "لماذا لا تجيب؟".

ليأتي الرد: "ليليان، ألم تري الأخبار اليوم؟ هناك امرأة احترقت لأنها نسيت النار مشتعلة.

عليكِ الاستماع لتحذيري كي لا تصابي بأذى، لن أسمح لكِ أن تصابي بأذى إذا استمعتِ إليّ".

ارتخى كتفا ليليان قليلاً وهي تقرأ الرسالة: "أنا حزينة جداً لسماع ذلك، أعدكَ أنني لن أقترب من النار".

جاء الرد سريعاً: "جيد، لأن اللعب مع النار مؤذٍ للجميع، أليس كذلك؟".

"بلى"، ردت ليليان وبعدها لم يعد جونغكوك يتحدث، أغلق هاتفه بنقرة مركزاً على السكرتيرة التي دخلت وبيدها الأوراق.

مالت السكرتيرة بوركيها قليلاً وهي تقترب من مكتبه: "سيدي.. أوراق اليوم"، قالت بصوت ناعم. أشار جونغكوك لها بلا مبالاة بيده وهو يأخذ الأوراق: "غادري الآن، سأنتهي منها وعندما تنتهي ستأتين لتأخذيها".

توقفت إيميلي قليلاً مترددة بين الطاعة ومشاعرها التي تخفيها بأسلوب مهني: "سيدي.. هل يمكنني أن أسألكَ فقط لماذا أنت متوتر في الفترة التي مضت؟".

نظر جونغكوك لها بازدراء والغضب يغلي في عروقه، وقبل أن يتحدث، تابعت بسرعة بكلمات مهنية: "أقصد فقط أنك تتغيب عن العمل كثيراً وهذا غير جيد للشركة، إنها تتراجع خلال غيابك، كما تعلم سيدي أنت المسؤول والأمور لا تسير سوى بوجودك".

ارتخت ملامح جونغكوك قليلاً رغم الغضب الذي يغلي تحت السطح، وضيق عينيه وهو ينظر إليها والشاشة مفتوحة أمامه تعرض ........

"لا يمكنكِ السؤال، لكن بما أنكِ تهتمين بأمر الشركة فأنا سأتغيب لفترة قصيرة أيضاً، خلال غيابي يمكنكِ إدارة الأمور هنا بجانب ماركو، لكن بصمت، لا أريد أن أذكركِ".

أومأت إيميلي بصمت قبل أن يشيح لها بيده كي تغادر من أمامه: "وإياكِ والتجرؤ على سؤالي عن شيء آخر، أخبري أخاكِ أنني قد أحتاجه في أي وقت".

غادرت بسرعة لتخرج لإخبار ماركو أن جونغكوك قد يحتاجه في أي وقت.

ابتسم ابتسامة بلا روح: "أظن الجميع يحاول الوصول إليّ، لكنني لا أهتم سوى بكِ".

مرر يده على شاشة الكمبيوتر حيث كانت تعرض صوراً حية من غرفة ليليان، قرب الصورة على ملامحها المرتبكة التي تراقب الباب، ولمس حيث كانت وجنتها: "ستتعلمين أن تقومي بكل ما آمركِ به، ستتعلمين أنكِ فقط لي، وأياً كان ما ستفعلينه بغباء في هذه الفترة فهو سيتوقف قبل أن يبدأ، أعدكِ".

وعد بابتسامة شيطانية، قبل أن تصل لهاتف ليليان رسالة أخرى.. كانت الرسالة تتضمن: "ليليان، يمكنكِ سؤاله حول الحادثة، أو يمكنكِ أن تقبلي دعوتي لنتحدث حول الأمر".

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

جونغكوك والدمية

المؤلف ايفي
2026/03/15 مستمرة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة