السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
إمبراطورية العمالقة الفصل الرابع
بسم اللّٰه الرحمن الرحيم توكلنا على اللّٰه
______________
وإذا ذُكِرَ مُحمَّدٌ ﷺ حلَّتِ البرَكَاتُ.
______________
أتى صباح اليوم التالي يحمل معه أحداث لم تكن بالحسبان منزل عائلات الذهبي والشاذلي...بـ غرفة الجميلة "سما" تغط في نوم عميق...ولكن هذه المسكينة يقف بجانب سريرها شخصان بالطبع من غيرهم "هاجر و أسماء" يحاولان إيقاظها ولكن هذا ما يبدوا لكم من الخارج لكن في حقيقة الأمر هم يودان ان يفزعا تلك اللطيفه
لتتحدث أسماء بتمثيل محاوله إيقاظ بائسه .
_ سما....سم سم....البت دي مش عايزه تصحى ليه .
إبتسمت هاجر وقد لمعت بعقلها فكرة ما .
_ طيب بصي انا عندي فكرة تجنن .
فتطالعها أسماء بنظرة شريرة مضحكة .
_ إيه هي بسرعة .
هاجر وهي تخبرها بالخطة الرائعة من وجهة نظرها .
_ بصي ياسيتي انتي هتروحي تجيبي بخاخه مايه وانا هجيب تلج أول ما أحط التلج في ضهرها وتلاقيها اتخضت تروحي بخه بختين تلاته من المايه على وشها على طول تمام
أسماء بإبنهار وكأنها لم تسمع هذه الخطة منذ قرون تقريباً .
_ ايه دا ايه الدماغ دي على رأي محمد ثروت تفكير شياطين
لتربت هاجر على كتف أسماء في محاوله مصطنعة لمواستها .
_ وعلى رأي محمد سلام انتي بس الي ملاك يا حبيبتي يلا هاتي المايه
أحضرت أسماء بخاخه المياه وهاجر أتت بالثلج ووضعته ف ظهر سما وقامت بالعد لثلاث وفجأة أستيقظت سما بفزع بينما قامت أسماء بإطلاق رزاز المياه الذي يخرج من البخاخه على وجهها بسرعه فور استيقاظها .
لتشعر سما أنها تمطر عليها فتقوم بالصراخ .
_ الحقوني بغرق بغرق .
كانت ضحكات أسماء تهز أركان الغرفة .
_ ايه دا متوقعتش شكلك يبقا كده ابدا واللّٰه هموت .
بينما هاجر تكاد تسقط من كثره الضحك لتقول من بين ضحكاتها .
_ شكلك يموت ضحك وانتي كدة مش قادره هفطس .
فتنظر لهم سما بغضب شديد وهيا تتوعد لهم بعد أن أدركت ما حدث للتو .
_ بقا انتو الاتنين تعملو فيا كدة مفيش احترام للسن حتى مش هسيبكم النهاردة .
نهضت سما من الفراش بسرعة كبيرة ثم قفذت في الهواء بحركات مدروسه جيدا وفي سرعة كانت قدم سما تلوح في الهواء ثم تستقر على يد أسماء وهيا تجذبها منها إلى السرير....بينما في الاتجاه الأخر كانت هاجر قد ابتعدت بإتجاه النافذة لتأخذ وضعية الدفاع بسرعة ولكن لم تحسبها جيدا فكانت سما قد وصلت لها بسرعة ثم وفي حركة متقنة وضعت يدها على ارضيه الغرفة لتصبح يدها حامله لجسدها بأكمله وتدور بقدمها في دائرة فتصيب قدم هاجر لتسقت هاجر فوق الاريكة أسفل النافذة...وبعدها تقف سما بكل هدوء وتشير للأثنين بتوعد .
_المرة الجاية لو حصل كدة هجيبها في وشكم أنا بحزركم .
أسماء بتمثيل مصطنع تفتعله دائما بشكل مضحك .
_ اه ياني يادراعي يانا يما...بريئ يا بيه واللّٰه دي فكرة الكبيرة أنا مليش دعوة .
نظرت لها سما نظرك تفحص ثم أجابت .
_ بس اشتركتي معاها في المقلب يبقى تتحملي العواقب وانتي يا حجة هاجر بتعملي فيا انا كدة .
هاجر ومازالت فوق الاريكة تجيبها بمزاح .
_ اهدي كدة يا سم سم يا حبيبتي وبعدين انتي الي مكنتيش عايزة تصحى أعملك ايه بقا وأسماء احتاجت مساعدتي وبعدين ماهو انتِ إلى نومك تقيل .
تحركت أسماء في اتجاه هاجر أثناء الحديث الذي يدور بينها وبين سما لتختبئ خلف الاريكة ثم قالت .
_ دا مش نوم تقيل ده غيبوبة .
لتركض سما خلفها وتقذفها بالوسادات .
_ غيبوبة هيا بقت كده دا انا بقالي يومين منمتش يامفتريين بس مليش دعوة هاخد حقي بردو .
فجأة تبدلت معالم وجه هاجر إلى الجديه والبرود ثم قالت .
_ بس بقا كفاية كدة ضحكنا وهزرنا يبقى نشوف بقا إلى ورانا ولا نسيتو ان عندنا اجتماع النهاردة .
أسماء بحنق شديد وسخريه .
_ تصدقي باللّٰه هتصدقي انا متأكدة إنك عيله بارده وفصيله امشي يابت من هنا بدل وحياة الحج والحجة لا اطلعه عليكِ .
ولكن كانت نظرات هاجر باردة كـ عادتها .
ب عندك أعتراض على كلامي ولا حابه تتنفخي تدريبات .
نظرت لها أسماء بتحدي .
_ ولا يهزني يسطا متنسيش انا مين ياوحش .
لتتوعد لها هاجر بتدريب قاسي بداخلها ثم قالت بينما تحركت إلى خارج الغرفة متجاهله الاثنين .
_ تمام أشوفك في التدريب بقا ياجامدة بعد الإجتماع .
اختفت من الغرفة بعد هذة الجملة، بينما ينظر لها الفتيات ببلاهة من هذه الفتاة التي كانت تضحك منذ بضع ثوانٍ لتتحول فجأة إلى شخص أخر بارد جاف ليس لديه مشاعر كيف هذا .
تحدثت سما ومعالم الصدمة تحتل وجهها .
_ هي البت دي عندها إنفصام ولا ايه قلبت كدة ازاي هتجنن منها
أسماء وهيا تحاول الهدوء بعد ادراكها ما فعلت منذ قليل .
_ هي كدة عمرها ماهتتغير تقريبا بس أنا هتنفخ كدة ربنا يتولاني .
لم تجد رداً من سما بل كانت ضحكاتها هيا الرد المناسب على ما حدث حتى كادت تختنق من كثرة الضحك وتحدثت بصعوبه قائلة .
_ إلى جي أحلى...اخرة إلى يتحدى هاجر الذهبي وحشة .
نظرت لها أسماء بغيظ شديد .
_ بتضحكِ عليا هيا بقت كدة طب سلام بقى .
سما وهيا تحاول الهدوء .
_ مع الف سلامه ربنا يهديكم بجد .
رحلت أسماء إلى غرفتها بينما قامت سما بتغيير ملابسها المبتله من أثر الثلج،ثم أدت فرضها ووردها اليومي الذي لا تستطيع أن تكمل يومها بدونه ومن ثم قامت بعمل التمارين الرياضية لتحافظ على لياقتها كا فتاه رياضية وأيضا قوامها المتناسق وبعد مدة من التمارين الشاقة قامت بتبديل ملابسها بملابس العمل التي كانت عبارة عن بذلة رسمية طويلة من اللون الأحمر الداكن وحجاب وحذاء وحقيبة من اللون الأبيض، ثم اتجهت إلى الخارج
"إن أردت الوصول لشئ فسوف تستطيع لأن هذا هو ما تريد...بينما شيئا أخر لا تريده فلن تصل فيه إلى نقطة واحدة من الفوز لأنه ببساطة؛ نحارب من أجل ما نريد حتى يصبح لنا...هاجر الذهبي "
_____________________________
كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان
سبحان اللّٰه وبحمده سبحان اللّٰه العظيم
_____________________________
نذهب إلى هاجر بعدما تركت غرفة سما ذهبت إلى غرفتها وقامت بتبديل ملابسها إلى ملابس رياضية ... ثم اتجهت إلى صالة الرياضة الخاصة بها لتتدرب قليلا قبل أن تذهب إلى العمل...كان القصر عبارة عن عدة غرف ليست بصغير لنقول أن الغرفة هيا جناح بالمعنى الحرفي والفعلي...حيث كل غرفة تتميز عن غيرها لما يتناسب مع الشخص الذي يقطن بداخلها ولكن المشترك بين تلك الغرف هو أن كل جناح مكون من غرفه صغيرة بها فراش للنوم...وغرفة مناسبة للملابس...وصالة تحتوي العديد من الأجهزة الرياضية...وحمام...ومطبخ صغير لعمل القهوة أو ما شابه...ولكن يوجد غرفة آخرى تتغير في كل جناح تتناسب مع هوايات صاحبها "كان المنزل من تصميم هاجر وسما وبعض الاراء لأسماء"، بعد أن انتهت هاجر من تدريباتها ابدلت ملابسها لبدلة طويلة تكاد تصل إلى ركبتيها من اللون الأسود مع بعض اللمسات البسيطة من اللون الذهبي وحجاب وحقيبة وحذاء من اللون الأسود...إنتهت من تبديل ملابسها لتتجه خارج غرفتها، أيضا في نفس الوقت خرجت سما من غرفتها ليتقابل الإثنين في الممر الخاص بالطابق الثاني
حينما أبصرت سما طلة هاجر حتى أطلقت صفيرًا عاليا يدل على إعجابها الشديد بما ترتدي هاجر .
_ أوبا إيه الشياكة دي قمر يا ياجوجو .
اصدرت هاجر ضحكة عالية ثم قالت بمزاح .
_ يلا يا بكاشة لما انا قمر انتي تبقى ايه عسل نحل ياناس واللّٰه مينفع كدة اخاف عليك يا جميل من العين .
فأجابت الأخرى .
_ واللّٰه انا الي اخاف عليكِ ياقمري من العين هو في قمر بيطلع بالنهار كدة .
_ طبعا انا اخواتي قمرات وعسلات وقشطات .
ولم يكن هذا سوا محمد الذي ظهر لتوه من العدم كما يقولون يرتدي بذلة سوداء يضاهيها لون شعره الفحمي لتبرز تلك الإطلاله وسامته الواضحة .
اردفت هاجر بعبارتها التي تغازله بكلماتها .
_ وأنت الشوكولاته بالحليب بتاعت البيت ياجدع .
ليضحك محمد بصخب .
_ شوكولاته بالحليب مرة واحدة لا كدة هتغر في نفسي .
أكدت هاجر على ما أخبرته به بعبارتها .
_ طبعا شوكولاته هو في زي أخويا حبيبي الحلو ده أدب وأخلاق وعضلات وكده البنات هتخطفك ويجوا يخطبوك مني وانا الصراحة هوافق .
ليتحدث محمد بداخله "وانا لا اريد غيرها هي فقط، اه ياقلبي لو تدرك ماتكنه بداخلك لها لكانت سكنته بقية العمر" .
تأتي أسماء من الخلف لتفاجئهم وتنتشل محمد من داخل أفكاره .
& عمالين تعاكسوا في بعض من غيري... ده كلام .
إلتفت إليها الثلاثة ليجدوا أسماء تطل عليهم بهيئتها تلك، ترتدي بذلة من اللون الكافيه وبعض اللمسات من اللون البني وحجاب وحذاء وحقيبة من اللون البني الذي ينافس لون عينيها الذي يخطف الأنظار فكانت حقا جميلة وساحرة .
لينظر لها محمد بحب أخوي ثم تحدث بإعجاب شديد لهيئتها .
_ والله القشطة دي لو طلعت بره هتتخطف من جمالها وأنا مش قد الكلام ده .
لتطلق سما صفيرًا تعبيرا عن مدى أعجابها الشديد بهيئة أسماء .
_ عندك حق ياض يا محمد ايه القمر دا يا سو خاطفة للقلوب يا أخت .
لتنظر لهم أسماء ببعض من الخجل .
_ إيه يا جماعه في ايه انتوا بتبالغوا ولا انا بتهيألي .
لاتتحدث هاجر بمزاح وحب أخوي شديد .
_ سمي ياض انت وهي لا البت تاخد عين منكوا بس هما مش بيبالغوا يا سو ما شاء اللّٰه اللهم بارك انتِ قمر في اللون دا يجنن عليكِ .
_ حبيبتي وبعدين مانتي قمر اهو في ايه .
أكدت سما على حديث هاجر .
_ مانا بقول كده واللّٰه من الصبح .
فقالت أسماء وهي تشير على ملابس سما الجميلة .
_ طبعا ياسمسم بس ايه العسل دا انتِ كمان .
فقال محمد بمدح لأخواته يرفع من مستوى ثقتهم بنفسهم ، الأخوة يحتاجون إلى بعضهم البعض ، بل وأيضاً هم عوناً في كل وقت .
_ منا بقول انا خواتي قمرات وعسلات وقشطات محدش صدقني انا لازم اوصلكوا لا تتخطفوا مني واللّٰه انا اتحسد عندي تلت أخوات بنات مفيش بعد كده .
تحدثت الفتيات بقوة وشجاعة اعتادوا عليها .
_ متخفش علينا يابوص إحنا تربيتك برضو والي يجي جنبنا نكله بسنانا .
تحدث محمد بهزار وهو يمازحهم .
_ كده اموت وانا متطمن مش عايز حاجة من الدنيا .
ليتحدث الفتيات دفعة واحده .
_بعد الشر عنك .
وبهذه الكلمة الذي أطلقها محمد دون قصد منه أشعل فتيل القنابل لدى الفتيات ، أمسكت هاجر ياقة محمد بعصبية شديدة فهوا من أخرج الإعصار بداخلها .
_ أوعى تقول كدة تاني انت فاهم
بينما عاصفه أسماء قد خرجت هي الأخرى متحدثه بإنفعال شديد وعينيها بدأت تتجمع بداخلها الدموع .
_ إياك تقول الكلمة دي تاني يامحمد .
أما سما فقد خرج المحارب جاعلاً الملاك يتنحي جانبًا لتضيف بغضب وحب أخوي شديد .
_ أنت عارف لو نطقت بالكلام ده تاني مش هيحصلك كويس احنا منقدرش نعيش من غيرك فاهم .
حزن محمد لأجلهم لا يعلم لما كل هذا الغضب هو لم يقصد هو كان يمزح فقط .
_ طب بس متزعلوش يا بنات واللّٰه كنت بهزر .
تحدثت سما بعتاب .
_ متهزرش في حاجه زي كدة فاهم .
ليقول هو بحزن لأجلهم فهم إخوته ولا يريد أن يحزنهم .
_ حاضر متزعلوش بقى .
أجاب الفتيات بهدوء بسيط .
_ خلاص مش زعلانين .
حاول محمد اخرجهم من حزنهم عندما غير إطار الحديث لشئ اخر .
_ طب يلا عشان متتأخروش على الشغل وخلي بالكم من نفسكم .
لتجيبه أسماء .
_ ماشي وانت كمان خد بالك من نفسك .
_ عيل صغير انا بس ماشي يلا .
خرج الجميع من المنزل ليصعد كل منهم إلى سيارته ذاهبًا في طريقه الذي لا مفر منه ولا رجوع فيه طريق ومصير كتبه اللّٰه لهم وهم يعلمون أن القادم خير بإذن اللّٰه.
"الأخوة ليست بالدم فقط بل يمكن أن تكون بالروح؛ بينما الأخوة الحقيقين لا يمكن تفرقتهم على مر العصور...فإن لديهم ما يكفي ليكونوا عونًا لبعضهم البعض...هاجر الذهبي"
________________
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
________________
منزل عائلة المالكي استيقظ جميع من في المنزل...ليؤدي كل منهم فرضه وروتينه اليومي الذي لا يخلوا من مقالب أشرقت لشقيقها زين وابن عمها زياد...يكاد الإثنين أن يفقدوا عقولهم من أفعال تلك المجنونة والتي ستنهي حياتهم يوما ما بسبب أفعالها تلك.
بينما تحركت أشرقت بخفه تتجه إلى غرفة أخيها لفعل شئ ما، قامت بالدق علي باب الغرفة تنتظر الرد ليأتيها بالفعل صوت أخيها يحسها على الدخول فهو يعلم أنها هيا صغيرته المشاكسة...لتدخل بخطوات ثابته لتجده يجلس فوق سجادته يحمل كتاب اللّٰه ويتلوا آياته بصوتٍ خاشع وجميل أعتادت عليه أشرقت في يومها فأضحت كل يوم تذهب إلى غرفة أخيها لتستمع إلى صوته الذي يجعلها تحمد اللّٰه كل يوم أنه موجود في حياتها وأنها بدونه لم تكن لتعيش...انتهى أخيها من قراءة ورده من القرآن الكريم مثل كل يوم ومن بعدها يُسَمِع لأخته ما حفظته من القرآن فقد أشرفت على ختمة القرآن فهي في الجزء الأخير وتنتهي من حفظها لكتاب اللّٰه.
وبعد أن انتهت أشرقت من التسميع نظر لها زين بحب أخوي وأبوي بالطبع فهوا يعتبرها ابنته أيضا وليست اخته فقط، يراها أجمل شيء في الحياة فكيف له أن يعيش دونها ودون وجودها بجانبه وبسمتها تلك يشعر أنها إبنته فهي تشبهه إلى حد كبير ولكن تختلف في الطباع كثيرا فإنها تعشق المشاكل والمغامرات تتحدث كثيرا عفويه لدرجة كبيرة ضحكتها تجعل للمنزل حياة وكأنها مثل الشمس عندما تضحك تشرق وتضيئ المكان سعادة وحب ودفئ.
بعد وقت ليس بقصير أو طويل تجمع ثلاثتهم حول مائدة الطعام يتناولون الافطار في جو من السعادة والحب في أجواء من المرح الذي تختلقه أشرقت بطريقتها المرحة والمشاكسة لتجعل أخويها لا يكفان عن الضحك بسبب حديثها عن بعض المواقف التي تحدث معها كل يوم وتقابلها بشراسة وعناد.
فيتحدث زياد وهو يكاد يختنق من شدة الضحك .
_ خلاص هموت من الضحك ارحميني يابنتي بقى في حد يعمل في حد كده ده أنتِ مرمطي الواد معاكِ زنبه إيه انك بتطلبي القهوة بشكل معين كنتِ قومي اعمليها .
فتجيبه أشرقت بنبره منفعله قليلا وأيضا ساخرة .
_ هأ وهو أنا اللي غلطانة هما إلى جايبين نوع قهوة وحش أعملهم إيه بعدين هو أنا سكت .
ليجيبها زين بسخريه واضحه لعلمه بأفعال أخته المتسرعة .
_ ودي تيجي نيلتي إيه ياحلوة .
بدأت تقص عليهم ما حدث في حماس .
_ أنا قومت زعقت وعملت مشكله بس ملحقتش والله اصل انا صحابي ناس عندها برود أعصاب قاتل خصوصا سما وهاجر عاملين فيها تلجات قامت أسماء جابتني قبل ما اخلص علي الولد الي جاب القهوة هو والي عملها وهاجر وسما قاعدين زي الفريزر بالظبط وعملوا شغل جامد والله الصراحة انا كـ أشرقت اتكيفت من الي عملوه .
نظر لها كل من زياد و زين بإهتمام .
_ عملوا إيه؟
عادت أشرقت بذاكرتها لذلك اليوم تقص عليهم ما حدث بحماس أقوي من حماسها السابق.
(عودة بالزمن للماضي القريب)
حيث كانت الفتيات يجلسن داخل مقهى ما ليطلب الجميع قهوة بأختلاف طريقة صنعها ونوعها وبعد أن أتت بدأ كل منهم بإحتسائها ولكن سعل الجميع بطريقة غير معهودة بالنسبة لهم لأن القهوة كانت رديئة الصنع، أيضا مسحوق القهوة لم يكن صحي مطلقا لتتحرك أشرقت بإندفاع كاعدتها وتصرخ في النادل بصوت مرتفع جذب انتباه جميع الجالسين في المقهى :
_ ايه القرف إلى انت مقدمهولنا ده...دي قهوة تتشرب فين الي عمل القهوة دي
اما بالنسبة لباقي الفتيات فلم يتحرك لهم جفن فهم يدركوا مدى سرعة غضب أشرقت لتتحدث هاجر بحنق .
_ أسماء قومي هاتي أشرقت عشان انا لو قومت انتِ عارفه مش هيحصل كويس
بالفعل تحركت أسماء بإتجاه تلك الفتاة التي تكاد تفقدهم عقولهم بسبب تهورها وتجذبها إلى الطاولة من جديد، لتجد أشرقت نظرات سما و هاجر التي تكاد تحرقها في مكانها فهم لا يفضلوا جذب الإنتباه مطلقًا.
نظرت لهم أشرقت بحنق شديد وهيا تحاول التحكم في انفعالها .
_ ايه بتبصولي كدة ليه عجباكم القهوة، حلوة للدرجادي؟ انا كنت هموت منها متبصوش ليا كدة عشان بتعصبوني أكتر.
كان أخر كلماتها عبارة عن صراخ بسبب اعصابها المثارة من الغضب، بينما ينظر لها الفتيات بهدوء شديد ثم نظرت هاجر للنادل الذي أحضر لهم القهوة وأشارت إليه بأن يأتي ثم تحدثت اخيرا قائلة لأشرقت .
_ اتفرجي بقى على إللي هيحصل واتعلمي عشان واضح أن دماغك محتاجة تتظبط وحسابك معايا بعدين على لفت الانظار لينا...
صمتت عندما اقترب النادل منهم وهو يوجه نظراته لأشرقت بريبه بسبب ماحدث منذ قليل، وتبادله الأخرى بنظرات غاضبة وحانقة وبالفعل اخاف ذلك الشاب الصغير الذي من الواضح انه مازال لم يتخطى العشرون من عمره،
وأخيرا وجه نظره لهاجر التي تحدثت بجديه وثبات مخيف أكثر من نظرات أشرقت له .
_ أنت إسمك ايه؟
أجابها الشاب بخوف داخلي لم يظهر على وجهه أو ملامحه .
_ اسمي مهدي يا فندم .
وبداخله يقول بخوف
_يا اللّٰه لماذا هم مخيفين بهذا الشكل .
بينما هيا نظرت له بهدوء أكثر ثم اصدرت صوتا علامة على التفكير لتسأله مجددا .
_ عاشت الأسامي يا مهدي، وعندك كام سنة بقا على كدة؟ .
تعجب من أسئلتها تلك ولكن أجابها .
_ عندي 19 سنة بس هو حضرتك بتسألي الأسئلة دي ليه يهمك عمري في ايه .
لكنها سألته للمرة الثالثة متجاهله سؤاله تمامًا .
_ وبتدرس في كليه ايه على كدة .
نظر لها بحنق شديد ثم أجاب في صرامة .
_ هو في ايه حضرتك ممكن أفهم .
أجابته هذه المرة .
_ جاوب بس وانا هفهمك .
وبالفعل أجابها لتخبره بشئ ما ومن ثم قالت له ان يأتي بالمدير لهم....وعندما ذهب ذلك النادل أو لنقول "مهدي" نظرت لها أسماء بريبه ثم قالت .
_ أنتِ متأكدة من قولتيه ده هتعملي كدة فعلاً .
خرج صوت هاجر هادئ ولكن ربما يخفى الكثير بداخله .
_ اه متأكدة واظن اني قد مسئولية أي حاجة ولا أنتِ ايه رأيك .
كادت أسماء أن تجيب لكن حضور المدير و"مهدي" جعلها تصمت وتولى أنظارها لهم...بينما كان في مقدمة الطاولة سما وهاجر ينتظروا تجاه المدير بنظرات جامدة باردة، تحدث مهدي اخيرا يخبر المدير أنهم من طلبوا حضوره وأشار تجاه هاجر ثم قال .
_ الأستاذة طلبت حضرتك .
نظر المدير لها كان رجل يظهر إلى ملامحه انه ليس صغير ولا كبير من الواضح أنه في الأربعينات من عمره، كانت نظراته غريبه متفحصه ومدققه لكل تفاصيل هاجر وهذا ما جعلها تشمئز ، هل هذا هو المدير؟، شعرت أنه يجردها من ملابسها بنظراته تلك رغم أنها ترتدي ملابس فضفاضة ولكن نظرته كانت مقززة إلى حد كبير .
وأخيرا نطق ذلك الوغد من وجهة نظرها .
_ خير يافندم .
ولكن في الخلف كانت أسماء تتحدث بصوت منخفض لم يستمع له أحد سوى أشرقت .
_ وهيجي منين الخير بمنطرك ده ونظراتك إلى تقرف دي ده انت يومك هيبقى زي قهوتك بالظبط وقعت مع الي مبترحمش إشرب بقى .
ابتسمت أشرقت على حديث صديقتها لتخبرها بهدوء .
_ ده احنا هنستمتع قوي النهاردة باين ولا ايه وهاجر وسما هيكيفونا بدل القهوة إلى ضربت اليوم دي، اتفرجي على الإبداع بقا .
نعود إلى هاجر التي كان ردها عندما نهضت عن المقعد بينما سما مازالت جالسه وتخبره بشئ من الغموض .
_ أنت بقا المدير! قولي بقا جايب القهوة إلى بتقدمهالنا دي منين؟.
كان ذلك سؤال مباغت لذلك المدير أجابها محاولاً الهدوء قدر الإمكان فمن هي ليخشاها .
_ ده شئ ميخصكيش .
وكان ردها متجاهلا كعادتها ولكن نظرتها تكاد تحرقه مكانه ونبرة صوتها تشبه بدايه العاصفه هادئه ولكن مخيفة .
_ أيوه مقولتليش جايبها منين .
ذاد توتر المدير أكثر بسبب نبرة صوتها ونظراتها المخيفة .
_ وأنا قولت ميخصكيش إذا كان في شكوى تجاه اي عامل أو في مشكلة ممكن تعرفيني غير كدة مش مسموحلك تتكلمي معايا بالطريقة دي .
كان الرد تلك المرة من نصيب سما التي نهضت هي الأخرى من مقعدها تنظر له نظرات غاضبة وحارقة تعلم كل شئ عن ذلك الحقير .
_ تحب نتكلم معاك ازاي بقا.
ثم دارت حوله لتصبح خلفه تماما بينما هاجر أمامه وتقول .
_ حلو الجو ده بس القهوة إلى بتجيبها من التجار بأقل سعر والي نوعها رديء وممنوع من الاستعمال انت بمنتهى البساطة جاي تشربهالنا وعايزنا نكلمك كويس ده حتى عيب عليك والله .
التفت إليها بسرعة يسألها في صدمة .
_ أنتِ مين وازاي عرفتي كل ده .
وإلى هنا تأكدت شكوك سما تجاه ذلك الاخرق الذي اعترف بكل شئ بسهوله ويسر دون متاعب ، لكن هاجر اكملت عليه هي الأخرى وهيا تقول .
_ لا ومش بس كدة قللت من مرتبات الموظفين وبتاخد الفرق ليك .
التفت بسرعة ينظر لهاجر بخوف وها هيا صدمة للمرة الثانية على التوالي حقا كيف لهم معرفة كل هذا يشتر انه أصبح كرة بين الإثنين كل واحدة منهم تقذفها للأخري ما هذا لماذا أشعر أن كل شئ يهتز من حولي ولكن أفاق على ذلك الصوت الذي كان مباغتا مرة أخرى.
_ طبعا انت بتسأل نفسك الف سؤال دلوقتي عرفوا كل الحجات دي عنك منين عشان ببساطة انت مجرم ومفيش مجرم بيفلت عملته دايما في طريقة تكشف كل حاجة، من فترة باع المالك الكافية لشخص مجهول بالنسبالك صح.
نظر إلى هذا الصوت ولم يكن سوى صوت أسماء الذي خرج بهدوء ما قبل العاصفة فهذه الصفة هيا افضل ما تمتلك، لم يصدر منه غير ايمائه بسيطة تأكد حديث أسماء لتفاجئه الأخرى بكلماتها التي كانت كالصاعقة له
_ أعرفك بنفسي أسماء الشازلي المالك الفعلي للمقهى... ومتقلقش خالص انت بس هتروح السجن كام سنة كدة بشوية تهم بسيطة كفيلة تخليك تقعد جوة الحيطة مش جنبها.
وكان اخر شئ حدث هو دخول الشرطة في زي ملكي يشبه العامة كي لا يثيروا ريبة من بالمقهى لتجلس الفتيات ثم قامت هاجر بإخراج علبة من حقيبتها وأعطتها لـ "مهدي" ثم أخبرته .
_ خد علبه القهوة دي يامهدي واطلب منهم في المطبخ يعملوا ثلاثة قهوة تركي وواحد آيس كوفي و جعلي العلبة تاني مفهوم .
وبالفعل ذهب "مهدي" ملبيا طلبها وبعد قليل أتى به لتتحدث أشرقت أخيراً وهيا تحتسي قهوتها المفضلة .
_ حقيقي أنا اتكيفت ياه بجد احساس يجنن وكمان معاكي القهوة إلى بنحبها ياهاجر عاش يابنتي واللّٰه انا كدة فل قوي .
ضحكت الفتيات على هذه الفتاة المشاكسة والعنيدة فهي تتحدث وكأنها تشاهد فيلما رائعا جعلها تشعر بالسعادة .
_عودة للحاضر_
ظهر على كل من زياد وزين بإعجاب واضح لما فعله الفتيات فحقا هم أقوياء وأيضا طريقتهم مميزة في كل شئ، ليفتر صغر زياد عن صفير عالٍ يدل على إعجابه الشديد بما حدث في ذلك المقهى ويتحدث بسعادة وحماس كأنه يشاهد فيلمًا أحداثه من الغموض والتشويق بل من أفضل المشاهد له .
_ اه ياجمالو ايه الأحداث العنب دي تصدقي يابت يا أش اني اتكيفت انا كمان ونعم الأحداث والله انا محتاج احضر مشهد زي ده ببقا فرحان قوي بالحاجات المشوقة دي والي فيها غموض .
ليكمل زين الحديث هو الاخر .
_ ونعم التربية دماغ متكلفة واللّٰه بس ايه حبكم الزيادة للقهوة ده .
فأجابته أشرقت .
_ احنا كدة نحب القهوة بس معانا واحدة مش بتحبها دي بتعشقها اظن عرفتوا مين .
أجاب الاثنين .
_ أومال غنية عن التعريف هاجر طبعا .
وبعدها ضحك الجميع وبدأوا بإكمال طعامهم وبعد أن انتهوا وبدأوا بإحتساء الشاي تحدثت أشرقت بجدية وعملية غير معهودة بالنسبة لأخويها .
_ طبعا انتو هتيجو شركة "هـا سـا" النهاردة عشان تمضو عقود الشراكة .
فأجباها زياد .
_ ايوه هنروح بس هنروح شركتنا الأول وبعد كده هنروح على شركة "هـا سـا".
أجابت أشرقت ببساطة .
_ تمام هنكون موجودين .
بادر زين بسؤال يحوي بداخله أشياء كثيرة والعديد من العلامات الاستفهام .
_ مش غريبة انكم توافقوا بالسرعة دي؟؟!
وكانت الاجابة من أشرقت سريعة عندما أبصرت في باطن السؤال علامات استفهام كثيرة .
_ وافقنا على الشراكة عشان عندنا كل معلومات شركتكم وهنستفاد زي ما أنتم هتسفادوا ولا ايه، إحنا معندناش خواطر في الشغل إحنا بنقبل بُناءً على طريقة ومدى الخبرة والتميز وجمال ودقه الشغل إلى بتقدمة الشركة؛ وكمان سمعتها أهم حاجة ويكون مفيش شبهات حواليها دا الي بيخلينا نقبل أو نرفض مش حاجة تانية
زياد بإعجاب بطريقة عملهم .
_ ومين بقا إلى عرف كل دا عن الشركة بتاعتنا دا انتو رديتوا في خلال يوم واحد لحقتو تدرسو كل دا حتى لو انتِ تعرفينا بس متعرفيش حاجة عن الشركة
قالت أشرقت بثقة .
_ إحنا أربعة بنشتغل بس كل واحد بطريقته بنتناقش وبنشتغل بجد وكمان مفيش حاجة تخفى علينا ومش هنوافق على أي حد بالسهولة دي بعد عقد الشراكة مع أم العرب والملكة يعني مش محتاجين نكبر الشركة أكتر من كدة
تحدث زين وهو يحاول معرفة شيء ما .
_ طب انتوا عملتوا كدة ازاي ومفيش شركة قدرت تشارك أم العرب ولا حتى الملكة
وكان ردها سريعا تعلم أن أخيها يريد معرفة كيف لهم لإتمام عقود الشراكة مع عمالقة شركات المقاولات فكانت أجابتها ذكية .
_ قدرات بقا يا زيزو .
ليدرك زياد انها علمت ما يطمحون له ليقول بسخرية .
_ يابت قدرات بس .
لتظهر الجدية في حديث أشرقت .
_ لا و أسرار شغل كمان يا زياد مينفعش تطلع
كان ذلك الرد بالنسبة لزياد افضل رد سمعه وزاد من احترامه لها ليقول لها .
_ جدعة يابت واللّٰه كنت هزعل منك لو قلتي حاجة
_ طب كويس بس أنا برضو مش أي حد .
زين بفقدان الأمل في شقيقته .
_ يارب على التواضع .
لتعدل أشرقت ياقة بذلتها بغرور مصتنع وتقول .
_ لا داعي للتصفيق دعوني أعمل في صمت .
فتحدث زياد بمزاح يتصنع الضيق .
_ طب يلا على عملك ياختي .
أشرقت بطفوله وعناد .
_ أنا كنت ماشيه أصلا .
زين وزياد في نفس الوقت .
_ خدي بالك من نفسك ياحبيبتي .
تحركت أشرقت إلى الخارج وهي تجيبهم .
_ حاضر ياحبايبي يلا السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته .
رد الاثنين السلام عليها .
_ وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته .
بينما نظر زياد إلى زين ليقول .
_ مش يلا بينا ولا إيه .
لينهض زين وزياد وكل منهم يجمع الأطباق من على الطاولة ويدخلوهم المطبخ ويضعوا كل شئ في مكانه ومن ثم قام زياد برفع صوت القرآن الكريم داخل البيت واتجه الي الخارج ليلحق بأخيه فقد اعتاد جميعهم على فعل ذلك كل يوم هو انا أشرقت تحضر وتصنع الطعام وهم من يدخلوه وان كان هناك شئ يحتاج للغسيل فيفعل أحدهم ذلك من كان بمقدوره فعل ذلك يفعل دون جدال في الأمر لأن الجميع يعمل ومنشغل بالفعل ولكن من يكون لديه وقت لا يترك شيئا للأخر وما أجمل أن يكون جميع من في المنزل متعاونين مع بعضهم البعض فهذا يوفر الكثير من الوقت والجهد البدني والنفسي والعصبي لدى الجميع.
اتجه الإثنين إلى شركتهم لينتهوا من عملهم؛ لأن القادم لن يتيح لهم العودة قريبا فهناك طريق طويل يحتاجون إليه كي يصلوا إلى ما يريدون
"ماذا إن تركت كل شئ جانبًا، من أجل أن تشعر برضا اللّٰه؛ ستجد وقتها كل شئ جميل يلاحقك...هاجر الذهبي"
_________________
"اللهم ردني إليك رداً جميلاً"
_________________
"شركة النسر الذهبي"
يجلس هو وشريكه وصديقه يتحدثان بشأن العمل بينما كل منهم يعمل على حاسوبه أثناء الحديث يحاولون الإنتهاء من كل الأمور التي من الممكن أن تتراكم فوق رؤسهم في وقت غيابهم عن العمل، وأيضا من سيقوم بإدارة الشركة فهم لن يستطيعوا أن يبقوا بالشركة هذه الفترة ولابد أن يديرها أحد في غيابهم حتى يعودوا من مهمتم، لكن قطع حديثهم دق علي باب المكتب
أتى الرد من محمد يأذن للطارق بالدخول فيجد السكرتيرة التي تحدثت بإحترام .
_ في شخص واقف بره عايز يقابل حضراتكم .
سألها محمد بهدوء .
_ في معاد سابق .
وكان رد السكرتيرة .
_ لا يافندم بس هو مصمم يدخل .
تعجب الإثنين كثيرا ليتحدث أحمد متسائلا .
_طب اسمه إيه ؟..
وللمره الثانيه يخيب ظنهم عندما أجابت السكرتيرة .
_ مقلش إسمه يافندم .
نظر محمد لأحمد بتعجب واستفهام من هذا الشخص الغريب الذي يصمم على مقابلتهم بهذا الشكل وأيضا دون البوح عن هويته وأيضا دون أن يأخذ ميعاد .
وفي النهاية غلب الفضول الاثنين ليخبرها محمد أن تدخله .
_ خلاص روحي انتي وخليه يدخل .
أمائت لهم السكرتيرة .
_ حاضر بعد إذن حضراتكم .
رحلت السكرتيرة وبعد وقت قليل دق الباب مجددا ودخل شخص ما ليستمعوا لذلك الصوت الذي لا طالما اشتاقوا إليه لينظروا بسرعة تجاه ذلك الشخص الذي تحدث بمرح اعتادوا هم عليه
_ وحشتوني ياعيال .
ولكن كان فم أحمد ومحمد يكاد يسقط إلى الأرض من الصدمة ليقولوا في نفس واحد .
_ يوسف!!!؟؟؟
ولكن أجابهم يوسف بسخربه من ردة فعلهم تلك .
_ لا عفريت أيوه يوسف مالك ياض أنت وهو متنحين كده ليه .
نهض محمد من مقعده وهو ينظر له إشتياق رفيق طفولته إبن خالته وأخيه قد عاد هل يعقل هذا .
_ أنت رجعت امتى .
أجابه يوسف ببساطة .
_ لسة راجع النهاردة
ولكن تحدث أحمد بتساؤل .
_ طب ومعرفتناش ليه كنا جينا اخدناك من المطار .
أجابه يوسف بحب .
_ كنت حابب اعملهالكم مفاجأة .
وكأن ردة فعل محمد علي هذا هو ان فرد زراعيه على اخرهما ثم قال .
_ حيث كدة بقا يبقى خش في حضن أخوك يا فواز .
ليفعل يوسف المثل وهو يتجه إلى محمد ويقول بمزاح .
_ فوزي أخوي ابن امي وابوي .
الطقته محمد بحب كبير واشتياق دام لمدة طويلة .
_ وحشتني قوي يا يوسف كل المدة دي متسألش علينا .
أجابه يوسف وهو داخل أحضان أخيه .
_ واللّٰه غصب عني كنت بظبط كل حاجة عشان ارجع .
قاطعهم أحمد بغيره لطيفه .
_ بس بقا انت وهو هو انا مليش نصيب من الاحضان دي ولا إيه .
خرج يوسف من أحضان محمد بهدوء ثم نظر إلى أحمد بحب أخوي هو الأخر .
_ أبوحميد حبيبي واللّٰه وحشتيني ازاي ملكش نصيب طبعا ليك .
ليحتضنه بكل حب فهم أصدقاء منذ زمن بعيد وبعد وقت قصير ترك الإثنين بعضهم ليجلس كل منهم على المقعدين المقابلين لبعضهم البعض .
محمد .
_ ماما وخالتي هيفرحوا قوي لما يعرفوا أنك جيت .
يوسف .
_ وحشتوني واللّٰه بس أنا المرادي قاعد على قلبكوا .
محمد .
_ ياحبيبي إنت تقعد في أي مكان .
يوسف .
_ حبيبي ياصاحبي وحشتوني قوي وماما وبابا وعمي نور وخالتو فريده و هاجر وأسماء وسما والواد زين وزياد كلكو وحشتوني .
محمد .
_ وأنتَ وحشتنا واللّٰه .
أحمد .
_ بس قولي ناوي تعمل ايه يا جو
يوسف .
_ واللّٰه لسه مش عارف أعمل إيه حاليا إنما أخبار الشغل ايه معاكم
محمد بتفكير ونظرة لغوبة تحمل داخلها شئ ما .
_ واللّٰه الشغل تمام بس في مشكلة مش عارفين نعمل فيها إيه بس حلها في ايدك .
يوسف .
_ إيه هيا انت عارف عمري متأخر عليكم أبدًا .
محمد .
_ تسلملي ياحبيبي المشكلة يا عم في شغل لازم أسافر ليه أنا وأحمد من بكره ومش عارفين مين هيمسك الشغل على منخلص خصوصاً إن اللي كان بيمسك الشغل واحنا مش موجودين واخد اجازة وقدامة يومين تلاته على مايرجع .
يوسف .
_ وإنتم عايزين حد يمسك الشغل على مترجعوا ؟ . .
أحمد .
_ ايوة ومفيش حد غيرك قدامنا خصوصا أن السفر بكرة .
محمد .
_ إيه رأيك قلت ايه .
يوسف بعد تفكير .
_ موافق بس دا على ما المسؤل انه يمسك الشغل يجي .
محمد بفرحه .
_تمام اتفقنا تعالى بقا نعرفك الشغل بيمشي ازاي عشان مش هنعرف نتواصل الأسبوع دا كله وبعدين نروح على البيت .
يوسف بتعجل لأنه يريد الذهاب للمنزل .
_ تمام يلا عشان عايز أروح .
وهنا بدأ أحمد يشرح له بحماس عن طبية العمل ، وما يحتاجه ليسير العمل بسلاسة وسهولة طوال الثلاثة أيام القادمة .
"ما أجمل الوطن؛ هو سكن وسكينة القلب والروح، أرواحنا معلقة بأرضنا مهما ابتعدنا سنعود حتما إلى وطننا، وإن كانت الظروف تعاندنا سنعود مهما كلف الأمر...هاجر الذهبي"
__________________
وإلى هنا ينتهــــــي الفصل انتظرونــــــــي في الفصل القادم إن شاء اللّٰه
لا تنسوا رأيكم في الفصل وتعلقاتكم عليه، ووضع وتصويت للرواية .
صلوا عَلي مَن سَكنت القُلوب مَحبتهُ
وإشتاقت العُيون لرؤيتهُ ﷺ 🦋
#هاجر_الذهبي
#إمبراطورية_العمالقة
دمتم سالمين ياحلوين .
والسلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته .
هاجر الذهبي