حفيده الساحره

حفيده الساحره

7 0

كانت لؤلؤة حفيدةً لعائلة إبراهيم، العائلة التي اشتهرت بالسحر منذ مئات السنين. لكنها كانت تكره تلك العادات والتقاليد الغريبة التي توارثتها عائلتها جيلًا بعد جيل.

في صباحٍ هادئ، استيقظت لؤلؤة على صوت جدتها عتاب تناديها لتناول الإفطار.

منذ وفاة والديها وبقية أفراد عائلتها، أصبحت تعيش مع جدتها وحدهما في منزل قديم يقع على أطراف القرية.

كانت عتاب ساحرةً قوية في شبابها، حتى إن جميع أهل القرية كانوا يقصدونها لفك السحر، وتحضير التعاويذ، وحلّ الأمور التي يعجز عنها الآخرون. ورغم أنها اعتزلت السحر منذ سنوات، إلا أن الجميع ما زال ينظر إليها بخوف واحترام في الوقت نفسه.

جلست لؤلؤة إلى المائدة، وكانت رائحة الخبز الطازج والبيض واللبنة والزيتون تملأ المكان. تناولت إفطارها بصمت، ثم شكرت جدتها، حملت حقيبتها، واتجهت إلى المدرسة.

وكعادتها، ما إن وصلت حتى ابتعد عنها طلاب القرية وهم يتهامسون:

"إنها حفيدة الساحرة..."

كانت تلك الكلمات تؤلمها في كل مرة، لكنها اعتادت إخفاء حزنها.

لم يكن لدى لؤلؤة سوى صديقة واحدة تُدعى روبي. كانت روبي فتاة غريبة الأطوار، لذلك كان الجميع يتجنبها أيضًا. ولهذا وجدت الفتاتان العزاء في صداقتهما، فقد كانتا تعانيان من الوحدة نفسها.

لكن أكثر ما كان يرعب لؤلؤة هو المستقبل.

كانت تسأل نفسها كل ليلة:

"هل سأرث سحر جدتي يومًا ما؟ هل سأصبح ساحرة مثلها؟"

كانت ترفض هذه الفكرة تمامًا. لم تكن تريد أن تعيش منبوذة كما عاشت جدتها، ولم تكن تريد أن ترث عائلتها هذا المصير إلى الأبد.

وفي كل مرة تخبر فيها جدتها بأنها لا تريد السحر، كانت عتاب تلتزم الصمت للحظات، ثم تقول بصوت بارد:

"لو كان هذا الأمر بيد أحد... لانتهى منذ زمن."

لم تكن لؤلؤة تفهم معنى تلك الكلمات، لكنها كانت تشعر أن خلفها سرًا مخيفًا... سرًا لم تخبرها به جدتها قط.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الوريثه الاخيره

المؤلف kholod
2026/07/23 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة