اسم الفصل ﴿آل كوشيبو﴾.
--- ❀ ---
تأملت الخادمة القمر..كان الضوء يلقي نفسه فوق أزهار قصر آل كوشيبو..بعد أنتهاء عملها الذي يصحبه التعب تجد الراحة في المنظر الآسر لشجرة الكرز التي أزهرت بشكل مشرق في هذا الربيع.
جلست في الممر الخشبي، خلفها إحدى الغرف الفارغة و المنظر يتفتح أمامها حينما كادت تغلق أعينها أخترق صوت الزعيق الحاد أذنها، أنتصبت واقفة من شدة الصوت و قبل أن تحاول التفكير بأن ما سمعته من خيالها، أكمل الصوت الصراخ بصوت أعلى.
جعل أقدامها تهرع بالهرب من الوحش الأسطوري الذي دار شكله في مخيلتها المحدودة، متناسية أمر الوحش الأنساني.
في تلك الغرفة الفارغة..تحتها في أعماق قدرها بضع أمتار عن سطح الأرض..غُرس في اضلاع رجل ضخم البنية سيف حاد، لم يكن أي سيف، كان يستطيع قطع رأس أنسان دون بذل الكثير من الجهد..و وجهه امتلئ بألوان متعددة و أنفه الذي كُسر حديثًا من قبل الرجال المحيطين بالغرفة.
و حامل هذا السيف كانت امرأة، تثبت الضخم بسيفها ليبقى تحت قدم الرجل الجالس على الكرسي..داس الرجل على رأس من كان تحته..و نطق بنفس الكلمات التي كررها طوال النصف ساعة الماضية:
"شيما..إلى من بعتَّ أسلحتي؟"
ارتعش جسد شيما تحت تلك القدم، و السيف الذي كان في نفس مكانه بنفس الثبات و القوة..تلعثم في بدايات كلامه..حتى نطق:
"سأجيب.."
عندما قال ذلك و شعر بالقدم التي كانت فوق رأسه تبتعد و جلس الرجل بهدوء مستعدًا لسماعه..و بدأ أعترافه:
"بعتها إلى مجموعة ناروكو..لأنني أحتجت لأموال هذا الشهر و كنت سأعيدها دون أن تعلم.."
مع ذلك أشار الرجل للمرأة التي بمجرد أن لمحت ذلك بطرف عينها أخرجت السيف من بين أضع الرجل ليصرخ صرخة مدوية، و بمجرد أن نهضت من فوقه قلبه أحد الرجال على ظهره و قرب من شفتيّ شيما كوب من الماء.
"اشرب الماء حتى يأتي الطبيب" قال ذلك و اطمئن شيما من أن رئيسه قد رضا عنه بعد أن قال الحقيقة، و شرب الماء بقلب مطمئن.
نهض الرئيس من على الكرسي دون النظر إلى شيما للمرة الأخيرة، و تبعته المرأة لكنها عكس رئيسها ألتفتّ إلى الخلف..و رأت كيف تغيير لون وجه شيما إلى الأزرق أثر أختناقه من توقف رئتيه بشكل مفاجئ.
لم يكن مفاجئ لها، كان ذلك هو الطبيعي عندما تشرب سمًا.
أدارت ظهرها و صعدت السلم المتوجه نحو الأعلى..كان الرجل الذي تمعنت به الشابة ذات العين الواحدة، لأن الأخرى مغطاة برقعة عين..ذو لحية قد بدأ الشيب يطغى على سوادها.
"أذهبي للنوم..لقد مررتِ بما يكفيكِ من المتاعب" نطق بهدوء مبتسمًا لو رآى أحدهم هذه البسمة لظن أنه مجرد رجل طبيعي في منتصف العمر..كان ذلك مافكرت به حينما رأته ينظر لها..تسوكهارا بطبعها لاتتأثر بالمودة التي يحاول فيها هذا الرجل اغداقها بها..ليست ابنته و لا حتى حفيدته حتى يحبها، بدا الأمر مقلقًا لها أكثر من مطمئن أنه لن يقطع رأسها في أي وقت قريب.
"..ليلة سعيدة، سيد كوشيبو."
"قولي أبي."
"يرجى إعفائي من ذلك..ليلة طيبة لك".
مع ذلك أستدارت و سمعت من خلفها تنهيدته العميقة..هناك أحتمالين لا ثالث لهما، هذا الرجل بدأ بالخرف أو أنه يملك جفاف عاطفيًا بعد أن قضى خمسين عامًا دون زوجة و أطفال.
فركت صدغها بإنزعاج..شيء ما ينخر في جزء من رأسها..رؤية شيما يموت أزعجتها أكثر من مما توقعت..ليس كأنه أول من قتلته في حياتها..لكنه كان شيما المعتوه.
شيما الذي تجرأ على طلب الزواج منها، الذي لاحقها في كل مكان تذهب إليه..يبتسم حينما يراها، يغازلها دون ملل من برودها.
كانت تود تمزيق فمه حينما يتحدث لها بتلك النبرة المعسولة.
لم يكن فقيرًا ليسرق..و كان لو طلب من الزعيم لكان أعطاه دون تردد..فـ لماذا قد يرمي بنفسه إلى هذا الموقف؟
عندما علمت، لأول مرة ترددت بأخبار الزعيم بالحقيقة، كان سيقتل شيما دون تردد.. قانون آل كوشيبو 'الخونة لا مصير لهم غير الموت' لكنها أستجمعت نفسها..و أخبرت الزعيم..و شهدت موته الذي كانت تستطيع منعه لو تسترت عن فعلته.
لكن ولائها كان العائق..ولائها لآل كوشيبو يضع غشاء على أعينها،يزيح الرحمة و التعاطف عن قلبها.
لذلك حتى مع شعورها بالأسف على شيما..لن تدع ذلك يغيير رغبتها لمصلحة آل كوشيبو.
لطالما كان الياكوزا هكذا، وحوش متنكرة في هيئة بشر، مصالحها تهمها، حتى أن كانت تعني تدمير كل من يكون حولها و ليس من يقف في طريقها فقط.
وصلت أمام غرفتها وفتحت الباب الخشبي..رأت الخادمة تنتظرها في الداخل منحنية بشكل مستقيم..نزعت الطبقة العليا من ملابسها المسماة بالكيمونو المغطى بالدم، و سلمته للخادمة و بقيت بالملابس الداخلية البيضاء التي تعاكس بشكل واضح خصلات شعرها الطويلة فحمية اللون.
تراجعت الخادمة للخلف و أنحنت بينما تغلق الباب بهدوء خلفها.
--- «❀» ---
في الحديقة الخلفية، كانت الخادمات مشغولات بغسل الملابس..و يتكلمن بأمور عشوائية..و يحدقن بـ نائبة الرئيس الصغيرة تجلس و تمسح سيفها الحاد بشرود..كانت الأجواء الآن صباحية بإمتياز.
مر أسبوع منذ موت شيما، بدأت تتأقلم بشكل عادي..ليس تمامًا حقًا..بشكل جزئي لأنها لا زالت تتعامل مع من أشتروا الأسلحة من شيما..مجموعة ناروكو تتستر على معلوماتها، و مواقعها، لا تعرف حتى كيف وصل إليهم شيما.
شيما، شيما، شيما، هذا الأسم مزعج مؤخرًا، تود أنهاء الأمر بشكل كامل حتى تكمل مهامها الأهم.
قاطع صوت تفكيرها صراخ الخادمات العالي من جانبها الأيسر حركت عينها نحو مصدر الصراخ حيث تتراكض الخادمات مبتعدة عن الرجل الذي يدور برأسه في المكان.
عقدت حاجبيها و نهضت و وضعت سيفها في غمده..مشيت بخطوات بطيئة حتى توقفت أمامه و ألتقت أعينهما للمرة الأولى، أعينه الآسيوية تغطيها ظلال قبعته الكبيرة ، لكن لم تعلم ما كان تعبيرة تحت القناع الأسود الذي يغطي حتى أنفه، و لم يكن ذلك مهم للغاية لتفكر به في الوقت الحالي، لذلك بدأت مباشرة بالسؤال:
"سأسألك سؤال واحد، يرجى أجابتي إجابات قصيرة لأنني لست في مزاج لثرثرة معك، لماذا أقتحمت قصري؟ حتى أفكر بمسامحتك لو كنتَ تملك أسبابًا.."
أجابها بنبرة جادة،و اذرعه تتحرك لتُعقد أمام صدره:
"أود قتل اللعنة الموجودة في هذا المكان"
"لعنة؟ هل جئت لأغتيال الزعيم؟" قالت مباشرة ذلك بعد أن لاحظت السيف الموجود على جانبه الأيسر.
رمش الرجل عدة مرات مستغربًا من نبرتها الأتهامية.
نظرت له تسوكهارا و تعابيرها تدل على إنزعاج، من أين جاء هذا المعتوه بحق الرب؟ و من الذي يرسل قاتلًا في وضح النهار؟
بحركة سريعة ضربت عنقه في منطقة حساسة جعلته يسقط أرضًا..و في ذلك الوقت كان الحراس يركضون ناحيتهم.
أشارت لهم بسحبه إلى الزنزانة حتى تفكر بمصيره، أو مصير حراس الحديقة الخلفية الذين جعلوا هذا الشيء يدخل.
--- ❀ ---
الليل، وقت الجريمة و حد السيف، حيث تغلق البيوت البسيطة أبوابها، و يبدأ وقت لهو القتلة المتمرسين.
الحانة التي يملأها صوت عزف الناي و العود، و راقصة على مسرح، محركة جسدها و تتموج اكمام فستانها العريضة حولها، و رجال يجلسون على الكراسي ما بين من يراقبها و الذي يناقش أمورًا مع الجالسين معهم.
لم يلاحظوا الرجل الذي دخل مسرعًا يتحرك نحو المحاسب و راقب حوله قبل أن ينحني ليبدأ بالهمس:
"عليّ مقابلة الزعيم فورًا.."
رفع المحاسب حاجبه و أجابه:
"تقابل الزعيم..؟ هو في حجرته مع امرأة.."
جفل الرجل و تكلم بإنفعال:
"امرأة؟! هل هذا هو الوقت المناسب!"
"ما خطبك؟ ما الذي حصل".
نظر الرجل حوله بسرعة و تحدث بنبرة يشوبها الهلع:
" آل كوشيبو يبحثون عنا.."
شهق المحاسب حينها و نظر له و هو يرمش عدة مرات..و كان الأثنان شاحبين الوجه الآن..ينظران لبعضهما.
أن يبحث عنك آل كوشيبو شيء غير مطمئن، هذا الشيء الوحيد الذي يعلمانه الأثنان.
أشار المحاسب لزميله أن يأخذ مكان و خرج مع الرجل للخارج ليتحدثا بخصوصية أكثر.
حينما خرجا للزقاق الخلفي ليتحدثا معًا..رأوا سربًا من الرجال يدخلون إلى الحانة دفعة واحدة.
واحدًا تلو الآخر، نظر المحاسب و الرجل لبعضهما:
"لم نرَ شيئًا.."
"ابدًا.."
"هل تود شراب مشروب؟"
"لكن أدفع أنت هذه المرة".
--- ❀ ---
"رجل يهذي؟" قال الزعيم هارو كوشيبو بنبرة مقتضبة بينما يضع كوبه على الطاولة التي أمامه.
"أمسكتُ به الصباح في الحديقة" أجابته ببرود اثناء اخذها لرشفة من الشاي الأخضر..لم يعجب هارو أن أحدهم تعدى على حُرمة قصره، خدمه و رعاياه دون أن يأخذه بنظر الإعتبار.
كان مكتبه عبارة عن مكان جلوسه على الأرض و أمامه طاولة صغيرة ينجز عليها أعماله، و مكان جلوس آخر لترتاح عليه تسوكهارا.
"كيف تعاملتِ معه؟"
"أطلقتُ سراحه"
سعل هارو بالشاي سعالًا حادًا، و راقبته تسوكهارا بهدوء، حتى هدأ من تلقاء نفسه:
"ما الذي فعلتيه!" هتف عليها و اصابعه تضغط على الكوب حتى تحولت اطرافها للون الأبيض.
"ما الذي فعلته؟" اجابته و هي تنظر له كـ فضائي، الزعيم يصبح أحمرًا حينما يغضب.
و ذلك مضحك لشخص لا يضحك كثيرًا مثلها.
"كان نشالًا يقول أنه يقتل اللعنات" شرحت له ببساطة، مستذكرة ما حدث، كان ذلك الرجل يقول نفس الكلام، مهما ضربه الحراس لم يغيير كلامه.
استنتجت بسرعة أنه قد يكون من الذي يصدقون بالجن و الأشباح، الذين يلقون تعاويذهم الغريبة بغرض المنازل و أخذ المال،، لذلك أخبرت الحراس أن يطردوه فقط.
كانت تشرب شايها بينما تسمع تذمرات هارو و تومأ فقط برأسها..دخل رين، أحد رجالهم المخلصين، دون طرق الباب على غير العادة و أنحنى بإستعجال و هتف:
"سيدي، آنستي! تم إغتيال مؤسسي ناروكو فردًا، فردًا!"
احتدت نظرات هارو مع تسوكهارا..نظروا لبعضهم لثواني.
"تسوكهارا، ابدئي التحقيق بنفسكِ، الأحمق أورايكو لم يعمل كما يجب" اومأت بسرعة و أخذت سيفها من جانبها و مشت بهدوء في أروقة القصر.
أشارت لأثنين من الحراس بأن يلحقوها بينما رين يمشي بجانبها:
"رأس مجموعة ناروكو هو تسوناكو هيغو، وجد في حانة مقتولًا مع امرأة، و وجد كل المؤسسين مقتولين في منازلهم مع أطفالهم و زوجاتهم و خدمهم".
بدا الأمر لتسوكهارا أن المجرم -الذي يكون من أمثالها دون شك- كان يود محيّ مجموعة ناروكو من الوجود..و لا يمكنهم الحُكم على من هم اعدائهم، فـ آل كوشيبو من اعدائهم، لكن القاتل قضى عليهم قبلهم.
و هذا ليس شيء من عادتهم، و يجرح كبريائهم بكل وضوح.
"مثير للأهتمام، سأذهب لموقع الجريمة بنفسي" نطقت بتلك الكلمات و مشت بسرعة أمامهم و كانت عربتها بالتأكيد جاهزة لطوارئ كهذه.
--- ❀ ---
كان رجال الملك يودون دفن الجثث في أقرب وقت..لكن سلطة الياكوزا تتجاوز السلطات الملكية، لذلك توقفت مراسيم الدفن و الغسل حتى تتمكن تسوكهارا كوشيبو من النظر إلى الجثث..تسوناكو الميت، بشق عميق في عنقه.
لأنها من مستخدمين سيوف الكاتانا الذين ينحصرون في آل كوشيبو و عائلتين أخريات..الذين يفضلونها لأنه يقطع و يمزق بسهولة.. لذلك بمجرد النظر للجرح علمت أنه كان جرح بواسطة الكاتانا.
بدأت تفكر بالعوائل التي تجيد استخدام هذا النوع من الأسلحة.
و نظرت إلى رين الذي يقف خلفها..و تحدثت بصوت يشوبه الهدوء: "أبدأ بالبحث عن تواصلات بيت ناراغاتي مع تسوناكو.."
و ثم اعادت نظرها للميت، او الملعون مثلها، مجرم ميت قتلًا، و كان ذلك أكثر نهاية منطقية في عالمهم، العالم السفلي.
أدارت ظهرها بسرعة لتخرج من المغسلة و أعطت رين أمرًا غريبًا عن باقي اوامرها المعتادة:
"دع بعض رجالنا يحضرون مراسيم العزاء"
كان ذلك نتيجة أمل صغير و تافه داخلها، بأن بشعة أوغاد قد يحضرون جنازتها، و يدعون لروحها الملعونة أن ترقد بسلام.
--- ❀ ---
في المعبد الذي كان مهجور لعقود، لم يدخل أحد هنا بعد حرب غزت كل البيوت المجاورة، قيل أن اللعنات سكنت هذه المناطق، كان يتمشى في أروقة المعبد المتآكلة يتأمل الأشجار التي تحاوطه من كل مكان.
كان مشهد تاريخي أنيق تلتقطه أعينه، المعابد هي الأماكن التي يجب أن تسكنها الملائكة لا اللعنات.
في أثناء تقييمه للمكان أن كان مناسبًا لمشرد مثله للسكن ظهرت أمامه امرأة..جميلة لأبعد حد، الملامح اليابانية كانت مرسومة بأبهى صورة على وجهها، و شعرها الطويل منتشر على طول ثيابها التي كانت كيمونو زهري.
"مرحبًا..؟ هل تعيشين هنا؟" قال بنبرة متوترة اثناء تحديقه فيها..أنها جنية، لقد سُحر بالطبع، و بدأ يفكر بأسامي أطفالهم أن قبلت الخروج معه في موعد.
ابتسمت له بلطف و أجابته: "هذا هو منزلي"
الصوت الذي سمعه، صوت امرأة عجوز..لم يكن مناسبًا لفتاة بهذا السن، ألتقط عقله الفكرة و أبتسم لها حتى لا يبين أنه فهم من هي.
"أعتذر عن التطفل..آنستي الغالية، كنت أبحث عن مسكن لأنام فيه الليلة"
و هو جاد، لقد تم ضربه حتى كاد يتشوه وجهه الجميل، و لم يرغب بإرهاق بشرته بالسهر طوال الليل بعد حروب طويلة خاضها اليوم و خرج منها حيًا بطريقة أو أخرى.
"يمكنك البقاء الليلة في معبدي، دعني أرشدك"
لم يرفض..و مشى بصمت خلفها، ينظر لأقدامها التي كانت تشبه أقدام الضفادع..ابتسم بلطف حينما أستدارت لتنظر له بنفس الأبتسامة الغامضة، و النظرة في عينيها مظلمة، و لم يكن ليفهمها أحد لو كان بداله.
لكنه فهمهما.
هذه الآنسة جائعة.
أدخلته غرفة و نظر لها و رفع حاجبًا، توقع أنها ستنتظر لينام و تنقض عليه..لكن يبدو أنها مستعجلة..راقب عنقها و هي تطول حتى اصبح يرفع رأسه لينظر لوجهها الذي تحول لوجه أفعى.. افعى تفتح فمها بعرضه و يسيل منه اللعاب اثناء التحديق إليه.
و اذرعها بدأ تتحاول لأطراف لزجه تزحف ناحيته، و بدأ يتراجع اثناء ما يضع يده على مقبض سيفه و يتخذ وضعيته..مبتسمًا كعادته.
لا شيء يدعو للعبوس في هذه الحياة، حتى عندما تراك لعنة قاتلة وجبة دسمة لها.
قفزت اطرافها ناحيته مثلما قفز هو ناحيتها، يقطع اطرافها و تعود للنمو مجددًا، كان هناك نقطة معينة يود الوصول إليها..قلبها.
قطع طرفها الأيسر و قفز ناحيتها موجهًا سيفه نحو نقطة النبض في هذا الجسد، لكن تلك السحلية انقضت على كتفه ليصرخ صرخة مدوية تردد صداها.
تبًا—طاقته منخفضة الآن..أقدامه دومًا ما تسحبه لهذا النوع من المشاكل، و هو بالطبع أهلٌ لها.
و أستجمع طاقته باليد التي تحمل السيف..و حمله ليطعنها في عينها، و زئير عالي كاد يمزق طبلة أذنه بينما يسحب السيف ليزداد الصوت علوًا.
بينما تفلت كتفه و سقط أرضًا، يكاد يقسم أنه سمع صوت كسر في ضلوعه..و فتح عينه ليرى أحد أطرافها تقترب منه و تدحرج عنها و راقب كيف كسرت الأرض تحتها و شحب وجهه، هل كان سيكون بدال هذه الأرضية؟
بحثت أعينه بذعر عن سيفه و رآه مرميًا في نهاية المعبد..و لعن تحت انفاسه و راقب أن طرفها الأيسر أكتمل نموه، رائع..فقط رائع.
نهض بسرعة و ركض نحو السيف خلال ثانية، ألتقط السيف مرة أخرى و ألتفت نحو هجومها الجديد و قفز من فوق اطرافها و بدأ يركض فوق اطرافها، سيصل إلى قلبها مهما كلفه الأمر، بدأ الدم ينزل على جبينه، و دخل بعضه في عينه و هذا حارق للغاية.
قفز في لحظة، و وجه سيفه نحو قلبها، و قام برمية عليه،كـ سهم، هل هو متهور؟ بالطبع، هل سينجح في ذلك؟ يتمنى ذلك لأن هذه السحلية تراقبه هو لا سيفه.
حينما كان الطرف الأيمن متجهة نحوه و هو يركض على الطرف الأيسر، تلاشى..بينما يسمع زئيرها المدوي بشدة هذه المرة، بدأت تتلاشى حتى سقط هو من أعلى طرفها الذي اختفى، و أرتطم بالأرض على وجهه.
و شعر برأسه يدور بينما يرفع رأسه النازف و أنضم أنفه للنزيف كذلك..و ضحك بسخرية ما حصل كمجنون، قبل أن يغمى عليه و يقط على وجهه مرة أخرى.
تقييمه للمكان هو بالطبع صفر من عشرة.
ليس مناسبًا بمبيت المشردين.
كان نائمًا وسط رطوبة المعبد، و الرائحة المتعفنة لتلك السحلية، بسلام بعد أن وجد اسوء مكان للنوم.
--- ❀ ---
HEY GUYS 🪭💥.
معكم كاتبتكم البائسة آيرِس!
حسنًا مع الجو الجميل و تغيير الطقس للشتاء من الجيد كتابة تصنيف جديد يعطي لمسات للواتباد.
كتبت في هذا التصنيف لأنني بحثت بجد عن هذا النوع ، لم أجد؟ هيا لنصنع واحدة!
اتمنى أن الفصل الأول نال إعجابكم.
عدد كلمات الرواية ستتراوح ما بين
3000 إلى 6000 كلمة للفصل الواحد
(لأن الأحداث ثقيلة و لا يجب كاتبتها دفعة واحدة معًا + أنا كسولة لأكتب أكثر من ذلك)
رأيكم عن الجو العام للرواية؟
تسوكهارا؟
صائد اللعنات؟
(من تابعني على تيك توك عرف أسمه بالفعل)
آل كوشيبو؟
لا تنسوا التصويت لطفًا حتى أستمر بنشر الفصول
بحماس(つ≧▽≦)つ.
أراكم فيما بعد!
-زهرتكم، آيرِس-