كل شيء مكسور، حتى أنا

كل شيء مكسور، حتى أنا

21 0

ــــــــــــــــــــ

من وجهه نضر ريلا

ــــــــــــــــــــ

هل تصدقون انني صدقته؟ نعم لقد صدقته لأنني عالقه بهذا المكان الملعون وهو الوحيد الذي يفهمني من بينهم جميعهم... كل الذي اردته من الحياة ان اعيشها، لاكنها لا تريدني ان اعيشها بالشكل الممتاز... وحبستني في هذه الذكريات المؤلمه والمرعبه، هل انا حقا لعنه على العالم...

لم يكن رايين مجرد اسم نطقته ذات ليلة وسط الخوف،

كان كأنّي فتحت بوابة إلى قلبه، ذلك الظل الذي كان يحرسني، يحميني من كل ما لا أقدر حتى على تفسيره…ذلك الكيان الغامض، الذي لا أعرف متى يظهر، ولا لماذا يختفي…الآن له اسم بعد ان كان ضل اصبح رايين

رايين... اسم ثقيل على لساني، لكنه خفيف على قلبي

وكأنّي أعرفه منذ ولادتي… أو قبل، حين نطق به أمامي، لم يكن مجرد حروف...

في عيونه… رأيت أول مرة الخوف... مو خوفي أنا، بل خوفه هو، كان يخاف مني… من أن ألفض اسمه… أن ألمس الحقيقة داخله

ياه كم من الجراح تُخبّأ خلف الأسماء؟كنت دائماً أظن أنّي الوحيدة المكسورة... الوحيدة التي خذلها العالم

لكن في عيني رايين، رأيت نفس الانكسار… لكنه أعمق، أقدم، وأشد وحدة كما رأيته اول مره شيء مكسور بداخله

كيف ظلّ يتبعني، ينقذني، دون أن أسمع حتى همسة من اسمه؟كيف تحمل كل هذا الصمت، وكل هذا الألم، وظلّ واقفاً؟أهو ملاك؟ أم روح لم تدفن بعد؟

لا أعلم…

لكنّي أعلم شيئًا واحدًا

حين قالت اسمه… شيء بداخلي تبدّل

نبضي تغيّر... جسدي برد، لكن قلبي احترق

رايين…

اسم سأردده بيني وبين نفسي في كل ليلة

اسم سأخفيه تحت وسادتي، وأحضنه كلما غفت عيناي على كوابيسي اسم لن أسمح لأحد بتدنيسه وعندما اخاف سأنادي به وانا واثقه انني سأجده

لأنّه لم يعد ظلي فقط…

إنه رايين، حارسي وجعي وسكينتي ولم اتوقع ان اقولها، انه حبي....

ــــــــ

أنا لا أعلم كيف وصلت إلى هنا، ولا أعلم هل أنا في حلم، كابوس، أم أنني… مت

هذا المكان لا يشبه شيئًا في عالمي. السماء هنا لا تمطر، لكنها تبكي... والأرض لا تهتز، لكنها تنبض كأنها تحتضر

الجدران تنظر لي، الأبواب تتنفس... كل شيء في هذا العالم… يهمس لي بشيء لا أفهمه

أشعر أن روحي تتآكل من الداخل

هناك شيء في هذا المكان، لا يرى… لكن يشعر

كأن الهواء نفسه يحمل وزناً على صدري

كأنني في غرفة ضيقة...

الأصوات لا تأتي من الخارج، بل من داخلي.

أسمع همسات بين أضلعي... أسمع ضحكة… ثم بكاء… ثم صوت أمي إيفورا…

العالم هنا لا يتركني أنام... حين أغمض عينيّ، يبدأ العرض.... ذكرياتي تختلط بكوابيس لا تخصني

أشخاص لا أعرفهم يصرخون داخلي…

يطلبون النجدة… يتوسّلون بي أن أنقذهم من شيء لا أستطيع حتى رؤيته.

وحين أمشي… خطواتي تكرر نفسها

صوت أقدامي لا يسبقني، بل يتأخر…

كأن أحدًا يمشي خلفي دومًا، يقلدني…

أو ينتظر اللحظة التي أتوقف فيها… ليظهر

رأيت ظلّي يتحرك وحده

ورأيت صورتي في المرآة تبتسم، بينما أنا أبكي

كل شيء هنا مكسور…

حتى أنا

كل شيء حولي يسألني سؤالًا واحدًا…

كم مرة متِّ من الداخل؟

وأنا… لا أعرف الجواب حتى

هل هذا هو العالم الملعون؟

أم أن اللعنة كانت بداخلي منذ البداية؟

ربما كل من يدخل هنا، لا يلعن… بل تكشف لعنته...

وهذا أكثر ما يخيفني…

أن هذا المكان، لم يخلق الرعب… بل أظهره فقط

اتمنى ان ارى عالمي الحقيقي مجددا... اتمنا. ان ارى امي مجددا، كنت دائما اذهب من البيت كي لا اراها وتبدء بتحذيري ان الدراسه مهمه اتمنا لو بقيت تلك اللحضات  جالسه في حضنها وهيه تشرح لي اهميه الدراسه على مستقبلي...

كم كنت مشاغبه... لم اكن اعلم اهميتها بقلبي.

ــــــــــــ

بعد تلك اليله المليئه بالإعترافات... خرجت من الغرفه متعبه ورئسي كاد يتفجر.. رأيت باب حديدي ينبض وكأنه قلب، من خلفه صوت صراخ أطفال وضرب وركض، لكن كل ما قربت له… الأصوات تتوقف فجأة

لم اشعر بنفسي... وفضولي اقتربت من الباب لم اتوقع ذالك ولاكن سمعت صوت المسخه والمسخ

"افتحي الباب يا ريلا، إحنا عائلتك."

كنت خائفه واعلم ان الملعونون ربما سيكونون هنا ايضا ويضربوني مثلما كانو يفعلون بطفولتي ولاكن قبل ان افتح الباب

يبدأ هاتف قديم في القصر يرن فجأة...  اقتربت منه بسرعه ولما فتحته... سمعت صوت مكسور يقول

"أنا أنتِ… من الزمن اللي قادم. لا تصدقي اللي بتحبينه، رايين كذاب."

بالطبع لم اتوقع ذالك ابتعدت عن الهاتف وانا اشعر ان جميع ما حولي كذبه

ثم سمعت صدى جملة...

"وإذا وثقتِ فيه… نهايتك هنا."

ما ان انتهت الجمله اضاء باب غرفه وكالعاده لم احتمل الفضول الذي يشتاحني ودخلت... في غرفة مليئة بالشموع، رأيت مجموعة ناس واقفين دائريًا يتهامسون بلغات غير مفهومة، وفي الوسط… في جثتي!!!

ويحطّون يدهم فوقهي ويقولون

"استدعيناها… جسدها يعود، لكن الروح انقسمت."

وفجأة حسيت جسمي ينهار وكأن أحد يسحبني من الداخل من لخوف لم اعلم ماذا سأفعل... لذالك نطقت بإسمه ضننت انني لن اجده إلى عندما يكون بيني وبين الموت خطوه كالعاده...

ولاكنني شعرت بيده تسحبني لداخل خزانه ويسكر الباب بسرعه...شعرت بأنفاسه على وجهي ثم همس لي بصوت منخفض

"هل انتِ بخير؟ لقد سمعت اسمي يخرج من شفاهك بخوف"

توترت من قربه لاكنني حاولت ان لا ابين هذا ثم اقترب اكثر، وهمس بأذني

"لماذا انتي متوتره؟"

بعد سؤاله "لماذا أنتِ متوترة؟"،

حاولت اغير الموضوع، لكن رايين مد يده ولمس خدي بلطف، غنا حقا تجمدت في تلك اللحضه من دقات قلبي المسموعه بوضوح، وصوته صار أهدأ وهو يقول

"أنتِ لستِ وحدكِ بعد الآن… حتى لو كرهتِ هذا العالم، فأنا موجود."

بينما نحن داخل الخزانة، تبدأ الجدران بالاهتزاز والهمسات تشتد خارجها، لكن  تمسكت بقميصه، وهمست  وانا ابكي لسبب مجهول

"لا تتركني، حتى لو كنت كاذبًا…"

رايين حط يده على جبيني وقال

"أخبري عقلك أن ينام… سأحميكِ من الكوابيس"

وفجأة، وجت نفسي في ذكرى مرعبة، لكن هذه المرة  لست وحدي، بل رايين يكون بداخل الذكرى معي لأول مرة، حاولت ان افهم لماذا هوه موجود معي...

داخل الذكرى،  رأيت مشهد لفتاة تُدفن وهي تصرخ اسم رايين… للأسف بديت اشك... هل كانت هناك فتاة قبلي؟ هل كان يحمي غيري؟ هل أنا مجرد تكرار؟وتبدأ غيرتي وخوفي من فقدانه يطغى على كل شي

استيقض من الذكرى وقد نادست بإسمه ثم نضرلي مطولاً....

اسمه… لم يعد مجرد ملجأ، بل لعنة أخشى أن أتعلق بها حتى النهاية… وأنا، أعتقد أنني بالفعل غرقت...

بعد بضع دقائق فتح الباب لنرى ورقه صغيره على الأرض  كان محتواها

"يمكن ان تخرج واحده من هذا المكان اما ان تكون ريلا او ميسا لا مجال لإثنين وميسا وريلا هم من يقررو من ستخرج منهم..."

نضرت لرايين وانا لا ازال اتأمل الورقه بحزن... ثم قاطع شرودي

"ريلا... ستختاري نفسك صحيح، عليك ان تخرجي"

الحقيقه لا اريد ان تكمل ميسا بهذا العذاب، لم اقل له شيء فقت ذهبت لميسا واعطيتها الورقه وعدت لغرفتي، سمعت صوتا يسألني عن اختياري لقد بقيت طوال اليوم افكر ولاكنكم تعلمون بالطبع من سأختار

"من تختارين ان يخرج؟ انتِ او ميسا؟"

"ميسا"

"هل انتِ متأكده؟"

"قطعا"

بعدها طلب مني الصوت ان  اذهب للصاله لكي يعلنون من سيعود... خرجت لأراها تنضر لي بتوتر شديد فبتسمت لها كنت واثقه بأنها اختارت نفسها لأنها دائما تختار نفسها على الآخرين...

قجأه ضهر ذالك الصوت

"سأقول لكم كل واحده من اختارت وبعدها نقول الفائز  ونخرجه"

شعر رايين اننا لن نتكلم فرد هو على الصوت وكل انضاره لي

"حسنا"

"إذن كان جواب ريلا هوه..."

نضرت لي ميسا... ثم نضرت لها وابتسمت

"ميسا"

لقد رأيت الصدمه في عينيها، ثم رأيت ايضا لمعه عينيها التي تشير بأنها ستبكي.. فهمت حينها انها اختارت نفسها كالعاده فأعدت الإبتسام لها، ثم وجهت وجهي لرايين الذي كان ينضر لي بحزن.... اكمل الصوت

"وميسا اختارت نفسها، لذالك هيه ستخرج"

فرحت عندما قال الصوت ذالك، لم الحق ان استدير لها لأحضنها فوجدها عادت... اخذت نفس وذهبت لرايين

"هل انتِ بخير؟"

"بالطبع"

لم اشعر به إلى اقترب وشدني لحضنه...

"اعلم انكِ لست بخير"

لم اشعر بنفسي إلا بدأت بالبكاء وانا بحضنه بكيت واخرجت كل الذي كان في قلبي من اول دخولي،انا لم اكن ابكي ابدا لأنها ذهبت وانا لا... بكيت لأنها لم تتغير وبقت تفضل نفسها كالعاده... وانا بحضنه شعرت ان العالم جميعه سكت لأجل هذه اللحضه...

انتهى...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ايش رأيكم بالرومانسيه

الي جالسه احطها استمتعوا

فيها الحين بعدين ارجعو لها

وابكو عليها+قولو لي اي

الأوقات بتكونو موجودين

عشان انزل الفصل بذاك

الوقت؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ضوء من حيث لا يفترض ان يكون

المؤلف larse★
2025/07/24 مكتملة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة